قال عبد اللطيف عبد الوهاب، مسؤول منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي شمالي سوريا، إن قوات سوريا الديمقراطية “قسد” تهدد المدنيين الراغبين في مغادرة مناطق سيطرتها باتجاه المناطق الآمنة بـ“القنص”، مؤكدا أن المنظمات الأممية على علم بهذه الانتهاكات.

وجاءت تصريحات عبد الوهاب، الخميس، خلال حديثه لوكالة الأناضول من قرية حميمة، التي جرى تحديدها كمركز إخلاء أولي للمدنيين، وتبعد نحو خمسة كيلومترات عن مدينة دير حافر.



وأوضح عبد الوهاب أنه “عقب إعلان هيئة العمليات في الجيش السوري فتح ممرات آمنة تصل بين دير حافر ومدينة حلب، شرع تنظيم قسد، منذ الساعة التاسعة صباحا، بمنع الأهالي من التوجه إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية”.

عرض هذا المنشور على Instagram ‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Arabi21 - عربي21‎‏ (@‏‎arabi21news‎‏)‎‏
وأضاف أن الجهات المحلية “وجهت نداءات إلى المنظمات الإنسانية واللجان المحلية ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى لجان الصليب الأحمر والهلال الأحمر، إلا أن قسد ما زالت تصر على إغلاق الطريق ومنع المدنيين من الخروج من المنطقة”.

وأشار إلى أن هذا المنع “اضطر الأهالي إلى سلوك ممرات غير معلن عنها وغير آمنة”، لافتا إلى أن عشرات العائلات “ما زالت تنتظر منذ أكثر من أربع ساعات فتح الطريق الرسمي”.


وتابع عبد الوهاب: “قسد يمنع أهالينا ويهددهم بالقنص، وأعادهم بالقوة باتجاه الشرق”.

وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري أعلنت، الأربعاء، فتح ممر إنساني جديد، الخميس، للمواطنين في مناطق شرق مدينة حلب، باتجاه قلب المدينة.

ونقلت قناة “الإخبارية السورية” الرسمية عن الهيئة قولها: “ننوه لأهلنا القاطنين في منطقة شرق حلب والمحددة مسبقا، بأنه سيتم فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب”.

وأوضحت الهيئة أن الممر الإنساني سيكون عبر قرية حميمة على طريق “إم 15”، وهو الطريق الرئيسي الواصل بين مدينتي دير حافر وحلب، مشيرة إلى أن الممر سيكون متاحا يوم الخميس من الساعة التاسعة صباحا وحتى الخامسة مساء بالتوقيت المحلي.

وفي سياق متصل، أعلنت وكالة الأنباء السورية “سانا”، الأربعاء، أن الجيش السوري أرسل تعزيزات عسكرية من محافظة اللاذقية باتجاه مدينة دير حافر، دون الكشف عن تفاصيل إضافية.

وكان الجيش السوري قد أرسل، الاثنين الماضي، قوات إلى شرق حلب، عقب رصده وصول مجموعات مسلحة تابعة لتنظيم “قسد” وفلول النظام المخلوع قرب مدينتي مسكنة ودير حافر بريف المحافظة الشرقي.

وجاءت هذه التعزيزات بعد إعلان الجيش، الثلاثاء الماضي، تحويل المنطقة الواقعة بين دير حافر ومسكنة إلى منطقة عسكرية مغلقة، متوعدا باتخاذ “كل ما يلزم” لردع تحركات تنظيم “قسد”.

ومؤخرا، أعلنت الحكومة السورية نجاحها في دمج آخر حيّين في مدينة حلب كانا تحت سيطرة التنظيم، في إطار مسار سيادي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي في ما تعرف بالعاصمة الاقتصادية للبلاد.

وفي السادس من كانون الثاني/ يناير الجاري، شهدت مدينة حلب تصعيدا عسكريا، عقب شنّ تنظيم “قسد” من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش السوري، ما أسفر عن مقتل 24 شخصا وإصابة 129 آخرين.


ورد الجيش السوري في الثامن من الشهر نفسه بإطلاق عملية عسكرية “محدودة”، أعلن إنهاءها في العاشر من كانون الثاني/يناير، وتمكن خلالها من السيطرة على هذه الأحياء، وسمح لمسلحي التنظيم بالانسحاب نحو شمال شرقي البلاد، حيث معقله الرئيسي.

وفي السياق ذاته، تتهم الحكومة السورية تنظيم “قسد” بالتنصل من تنفيذ بنود الاتفاق الموقع بين الطرفين في 10 آذار/ مارس 2025، والذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية في مناطق شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.

كما يتضمن الاتفاق إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في تلك المناطق، ويشدد على وحدة الأراضي السورية، وانسحاب قوات التنظيم من مدينة حلب إلى شرق نهر الفرات.

وتكثف الحكومة السورية جهودها لضبط الأمن في البلاد منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2024، بعد 24 عاما في الحكم.

عرض هذا المنشور على Instagram ‏‎تمت مشاركة منشور بواسطة ‏‎Arabi21 - عربي21‎‏ (@‏‎arabi21news‎‏)‎‏

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة عربية دير حافر حلب سوريا قسد سوريا حلب قسد دير حافر المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحکومة السوریة الجیش السوری عبد الوهاب مدینة حلب دیر حافر

إقرأ أيضاً:

كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال غيث مناف، مراسل فضائية القاهرة الإخبارية من كييف، إن الإدارة العسكرية لمقاطعة دنيبرو أعلنت أن فرق الإنقاذ والفرق الجوالة أنهت عمليات البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا، وقد بلغ عدد القتلى جراء هذا الهجوم في مدينة دنيبرو 16 مدنيًا، بينهم طفلان تم انتشال جثتيهما من أحد المباني السكنية، وبذلك ارتفع العدد رسميًا إلى 16 قتيلًا، إضافة إلى ما لا يقل عن 41 مصابًا في المقاطعة وحدها.

أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية منى شكر، على فضائية القاهرة الإخبارية، أنه في العاصمة الأوكرانية كييف، فقد كان عدد المصابين أكبر مقارنة بالمناطق الأخرى، حيث سجل 81 مصابًا جراء الهجوم، إضافة إلى 6 قتلى حتى هذه اللحظة، ولا تزال فرق الإنقاذ تعمل في مناطق واسعة من العاصمة كييف، ولم تنته حتى الآن من عمليات البحث ورفع الأنقاض، مع استمرار الدخان في عدة أحياء من المدينة.

وأوضح أن العاصمة قد تعرضت فجر اليوم لوابل من المسيّرات والصواريخ الباليستية، حيث تم إطلاق نحو 30 صاروخًا استهدفت مناطق متعددة، وشملت الاستهدافات مدارس ومنشآت مدنية، بينها مبانٍ سكنية ومبانٍ تابعة لشركات أوكرانية، وفق ما أعلنت الإدارة العسكرية في كييف، والتي أكدت أيضًا استهداف عيادات طبية ضمن هذا الهجوم.

ولفت إلى أن خبراء في كييف يشيرون إلى أن عدد القتلى والجرحى، إضافة إلى حجم الاستهداف للبنية التحتية، قد يكون كبيرًا للغاية، خاصة مع استمرار نقص أنظمة الاعتراض والصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية.

مقالات مشابهة

  • تعديلات جديدة على رسوم السفر.. 100 جنيه عند الخروج من مصر
  • كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • تعز.. قصف حوثي يستهدف منازل المدنيين في عصيفرة
  • تعميم صورة سيّدة مجهولة الهويّة عُثر عليها على مقربة من الحدود اللبنانية – السورية
  • طريق الخروج (2)
  • 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن إلى سوريا منذ نهاية 2024
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية