عشرات العائلات تغادر دير حافر في حلب رغم تهديدات قسد والجيش يرد على النيران
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
أفاد مراسل الجزيرة، اليوم الخميس، أن عشرات العائلات من أهالي منطقة دير حافر بريف حلب الشرقي بدؤوا العبور عبر ممرات غير رسمية من مناطق سيطرة قسد إلى مناطق سيطرة الحكومة السورية، في ظل إغلاق قسد معبر دير حافر.
جاء ذلك في حين رد الجيش السوري على استهداف قسد نقاطا عسكرية ومنازل الأهالي في محيط قرية حميمة شرق حلب بالرشاشات الثقيلة والطيران المسيَّر، بحسب وكالة سانا.
وأفاد مراسل الجزيرة أن قسد أغلقت معبرَي دير حافر وأثريا، مشيرا إلى تجمُّع عشرات المدنيين في معبر دير حافر بريف حلب الشرقي الخاضع لسيطرة قسد، في انتظار الخروج نحو مدينة حلب.
وأضاف أن عشرات العائلات من أهالي دير حافر وصلت إلى مناطق سيطرة الحكومة عبر جسر الكيارية المدمر مشيا على الأقدام من دون آليات.
ويتزامن ذلك مع إعلان إدارة منطقة منبج شرقي حلب افتتاح ثلاثة مراكز إيواء، لاستقبال الأهالي القادمين عبر الممر الإنساني من مناطق دير حافر ومسكنة، في حين انتشرت فرق الدفاع المدني في قرية حميمة استعدادا لاستقبال العائلات التي ستخرج عبر الممر الإنساني، وذلك وفقا لما نشرته سانا.
وجاء منع الأهالي من الخروج من قِبل تنظيم قسد، على الرغم من أن هيئة العمليات في الجيش السوري أعلنت، الأربعاء، فتح ممر إنساني باتجاه مدينة حلب، لأهالي المنطقة الواقعة شرق المدينة عبر قرية حميمة التي تبعد عن دير حافر نحو 5 كيلومترات.
تهديد المدنيين
وأوضح مسؤول منطقة دير حافر عبد الوهاب عبد اللطيف في تصريح لـ"سانا" أن الجهات المعنية نظّمت الطريق وأزالت السواتر منذ الساعة التاسعة صباحا، التزاما بتعليمات هيئة العمليات، إلا أن تنظيم قسد واصل منع المدنيين من العبور وإغلاق الطرق المؤدية إلى الممر الإنساني، مما أدى إلى تفاقم الوضع الإنساني وتعريض حياة الأهالي للخطر.
وقال عبد الوهاب إن تنظيم قسد يهدد المدنيين الراغبين في الخروج إلى المناطق الآمنة بالقنص، لافتا إلى أن المنظمات الأممية على علم بالأمر.
إعلانونقلت وكالة الأناضول عن عبد الوهاب قوله إن نداءات وُجّهت للمنظمات الإنسانية واللجان المحلية ومنظمات المجتمع المدني ولجان الصليب الأحمر والهلال الأحمر "لكن قسد ما زالت مصرة على إغلاق الطريق ومنع الأهالي من الخروج من المنطقة".
بدورها، نشرت مديرية صحة حلب عددا من سيارات الإسعاف والعيادات الطبية المتنقلة عند المعبر الإنساني في قرية حميمة، لتقديم الرعاية الصحية والإسعافية العاجلة للأهالي الراغبين في الخروج من منطقتي دير حافر ومسكنة شرق حلب.
وقالت "سانا" إن المديرية وجهت هذه الإمكانات الطبية المتحركة لاستقبال الأهالي القادمين من دير حافر ومسكنة، وتقديم كامل الخدمات الطبية والإسعافية الأولية لهم مباشرة عند نقاط الوصول.
وأدان محافظ حلب عزام الغريب "الممارسات الإجرامية التي تقوم بها قوات قسد بحق المدنيين ومنعهم من المرور عبر الممر الآمن"، وقال إن أفراد التنظيم أطلقوا النار في الهواء وبمحيط الأهالي في محاولة واضحة لمنعهم من الخروج، محمّلا تنظيم قسد المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات، داعيا المجتمع الدولي إلى تحمُّل مسؤولياته.
تفجير جسورميدانيا، دمر الجيش السوري مقر العمليات التابع لـ"قسد" في معمل السكر قرب مدينة مسكنة بريف حلب الشرقي ، بحسب مراسل الجزيرة، في حين يشهد ريف حلب الشرقي وصول تعزيزات عسكرية لوزارة الدفاع السورية عقب تصريحات لهيئة العمليات العسكرية في الجيش أن قسد استقدمت تعزيزات عسكرية مدعومة بمقاتلين من حزب العمال الكردستاني وفلول النظام البائد.
وأوضح مصدر عسكري أن الجيش أفشل محاولة قسد تلغيم وتفجير الجسر الواصل بين قريتي الإمام ورسم الكروم قرب دير حافر شرق حلب، مضيفا أن قسد استهدفت مجموعة من الجسور شمال وجنوب دير حافر، منها "جسر تل ماعز وجسر قرية أم تينة، وهناك جسر في الجنوب تم استهدافه".
بدورها، قالت الإخبارية السورية إن قسد فجَّرت الجسر بين مناطق سيطرتها وسيطرة الحكومة السورية في محيط دير حافر بريف حلب.
وكشف مصدر أمني للجزيرة أن قسد تقوم بتجنيد المطلوبين للدولة السورية والهاربين إلى مناطقها مقابل البقاء فيها، وأضاف أن أعدادا كبيرة من بقايا النظام المخلوع ومرتكبي الجرائم أصبحوا مقاتلين إلى جانب قسد.
واتهم المركز الإعلامي لقسد الجيش السوري بـ"استخدام الطيران المسيَّر الانتحاري، بمهاجمة قرية حاج حسين في محيط سد تشرين، إضافة إلى تلة سيريتل وقرية قشلة".
وأخيرا، نجحت الحكومة السورية في دمج آخر حيَّين في مدينة حلب كانا تحت سيطرة التنظيم، في إطار مسار سيادي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الأمني والاقتصادي في العاصمة الاقتصادية للبلاد.
وفي 6 يناير/كانون الثاني الجاري، تفجرت الأحداث في مدينة حلب بشن قسد من مناطق سيطرتها في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش، خلّفت 24 قتيلا و129 جريحا.
وردَّ الجيش في 8 يناير الجاري، بإطلاق عملية عسكرية محدودة أنهاها في 10 من الشهر نفسه، وتمكن خلالها من السيطرة على هذه الأحياء، وسمح لمسلحين في التنظيم بالخروج إلى شمال شرقي البلاد، حيث معقله.
إعلانويتنصل تنظيم قسد من تطبيق بنود اتفاق أبرمه مع الحكومة في 10 مارس/آذار 2025، ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية بمناطق شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة.
كما ينص الاتفاق على إعادة فتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز في هذه المناطق، ويشدد على وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قوات التنظيم من حلب إلى شرق الفرات.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجیش السوری حلب الشرقی مدینة حلب تنظیم قسد دیر حافر بریف حلب أن قسد
إقرأ أيضاً:
سوريون يتظاهرون في الجولان للمطالبة بأبنائهم في سجون الاحتلال (شاهد)
نظّم أهالي المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك "الأندوف" في بلدة نبع الفوار بريف القنيطرة الشمالي.
وطالب المشاركون في الوقفة بالكشف عن مصير 47 معتقلاً من أبناء الجولان السوري المحتل ومناطق درعا والقنيطرة، يقبعون خلف القضبان منذ ما بين سنة وسنتين دون أي تواصل منتظم مع ذويهم.
وطالب المحتجون قوات الأمم المتحدة بتقديم إجابات وعدوا بها في زيارة سابقة، مؤكدين أن مساعيهم المتكررة مع الأمم المتحدة والصليب الأحمر والجهات الرسمية لم تُسفر عن نتيجة حتى الآن.
وكشف أحد المتحدثين باسم الأهالي لوكالة "سانا" الرسمية أن معلومات وصلتهم بطرق غير رسمية تفيد بأن المعتقلين يعانون من أمراض جلدية، في مقدمتها الجرب، مشيراً إلى أن الصليب الأحمر لم يزرهم حتى الآن، ولا تعرف العائلات شيئاً عن الأحكام الصادرة بحقهم أو مواعيد الإفراج عنهم.
وأدلت عدد من العائلات بشهاداتها خلال الوقفة؛ إذ روت إحدى الأمهات أنها تجهل مصير ابنها وحفيدها منذ سنة ونصف، فيما أفادت زوجة معتقل بأن زوجها اعتُقل أثناء خروجه لشراء الخضار قبل نحو عام، ولا يعلم حتى الآن أنها أنجبت ابنتهما في غيابه.
وفي سياق متصل، أعلنت قناة "الإخبارية" الرسمية، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أفرجت، الخميس، عن معتقلَين اثنين من محافظتي القنيطرة ودرعا بعد سبعة أشهر من الاعتقال.