متحدث الإخوان لـعربي21: قرار ترامب سياسي.. وهذا موقفنا من استمارة عزل السيسي
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
في أعقاب إعلان الإدارة الأمريكية، برئاسة دونالد ترامب، تصنيف جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، وهو قرار أثار تفاعلات سياسية وقانونية واسعة، في خطوة تم تنفيذها ببيان مشترك لوزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين، استنادًا إلى أمر تنفيذي صدر في تشرين الثاني / نوفمبر الماضي يقضي بتقييم إمكانية إدراج هذه الفروع على قوائم الإرهاب الأجنبية والإرهابيين العالميين.
وأشارت واشنطن إلى أن هذه الفروع توفر دعما ماديا وعلاقات تنظيمية مع جماعات أخرى تعتبرها الولايات المتحدة إرهابية، مثل حماس، وأن هذا التصنيف يمكن الإدارة الأمريكية من استخدام أدوات قانونية لوقف مواردها وحرمانها من الدعم المالي، وقد رحبت القاهرة بالقرار واعتبرته خطوة "فارقة" تعكس خطورة أيديولوجية الجماعة وتهديدها للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
والتقت "عربي21" بالمتحدث الإعلامي باسم جماعة الإخوان المسلمين صهيب عبد المقصود الذى قال إن القرار "غير صحيح تمامًا" ولا يستند إلى أي أساس قانوني أو أمني أو سياسي.
وأضاف عبد المقصود خلال لقاءه، أن الجماعة تتحرك عبر المسارات القانونية والحقوقية المتاحة للرد على القرار، متطرقًا إلى تداعياته على المشهد السياسي في مصر، والخلافات الداخلية، إضافة إلى موقف الجماعة من التحركات الشبابية الأخيرة والدعوات المطالبة بالتغيير، وإلى نص الحوار.
كيف ترون في جماعة الإخوان المسلمين قرار الإدارة الأمريكية بتصنيفكم منظمة إرهابية؟
نرى أن هذا القرار غير صحيح على الإطلاق، ولا يستند إلى أي أساس قانوني أو سياسي أو أمني، وهو، من وجهة نظرنا، استجابة مباشرة لأجندات خارجية لا تخدم المصالح الأمريكية، ولا تقوم على معايير موضوعية أو وقائع حقيقية، فجماعة الإخوان المسلمين، على مدار ما يقرب من مئة عام من تاريخها، لم يثبت عليها أي نشاط يمكن تصنيفه في إطار الإرهاب، وإنما يستخدم هذا الوصف في سياق سياسي بحت.
ما تفسيركم للدوافع الحقيقية وراء هذا القرار؟
نعتقد أن القرار يأتي استجابة لأجندات سلطوية في المنطقة تعادي العمل السياسي السلمي بشكل عام، وترى في الفكر الوسطي المعتدل الذي تمثله الجماعة تهديدا لمساراتها الديكتاتورية، كما أنه يتقاطع مع موجات متصاعدة من الإسلاموفوبيا في بعض الدوائر الغربية، والتي تستهدف المسلمين وحركاتهم السياسية بشكل عام.
كيف تتعامل الجماعة عمليا مع قرار التصنيف؟ وهل هناك خطوات فعلية على الأرض؟
الجماعة تسلك كل السبل القانونية المتاحة للتعامل مع هذا القرار، سواء على المستوى القانوني المباشر أو عبر المسارات الحقوقية والسياسية المشروعة، كل ما هو متاح في الإطار القانوني والعام سيتم استخدامه للدفاع عن موقف الجماعة ورفض هذا التصنيف.
هل ترون أن القرار يزيد من تعقيد المشهد السياسي في مصر؟
المشهد السياسي في مصر مأزوم بطبيعته منذ سنوات، والسلطات الحالية تدعي أنها قضت على جماعة الإخوان منذ أكثر من 12 عامًا، بينما الواقع الاقتصادي والسياسي يزداد تدهورًا، ومصر اليوم تعاني من أزمات اقتصادية خانقة وديون متراكمة، والحديث عن الإخوان لم يعد مقنعا للشارع المصري، الذي بات يدرك أن الأزمة أعمق وتمس مستقبل العمل السياسي والديمقراطي ككل.
هل أسهمت الخلافات داخل الجماعة في تسهيل اتخاذ مثل هذه القرارات ضدها؟
أؤكد أن الصف التنظيمي للجماعة متماسك، وهناك قيادة واحدة تمثل القائم بأعمال المرشد العام، الدكتور صلاح عبد الحق، وحتى من اختلفوا تنظيميًا مع الجماعة، فإنهم يتفقون في موقفهم الرافض لتصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية، ويعتبرونه قرارًا ظالمًا وغير حقيقي.
هل تؤكد أن الجماعة تعمل اليوم بنفس تشكيلها وتنظيمها السابق؟
القول إن الجماعة تعمل بنفس الشكل السابق ليس دقيقًا، لكنها استعادت جزءًا كبيرًا من عافيتها التنظيمية، ونحن نؤمن أن حل جماعة الإخوان ليس حلًا لأزمات الأمة، بل إن الحاجة إلى العمل الجماعي المنظم تزداد في ظل ما يشهده العالم من أزمات وتوحش سياسي.
كيف تنظر الجماعة إلى التحركات الشبابية الأخيرة، مثل ما يُعرف بـ"جيل Z" والدعوات لعزل السيسي؟
أي تحرك وطني سلمي يهدف إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والسياسية واستعادة مكانة مصر ويساهم في نهوض مصر من كبوتها هو محل تقدير مصر اليوم تواجه تحديات داخلية وخارجية كبيرة، وكل جهد مخلص يسعى لإنقاذ البلاد من أزماتها يستحق الدعم، طالما التزم بالسلمية والأطر الوطنية.
هل هناك تنسيق بين الجماعة وهذه التحركات؟
هذه الدعوات تنطلق أساسًا من الفضاء الإلكتروني، وتتفاعل معها قطاعات شعبية واسعة، ولا توجد جهة تنظيمية بعينها تقودها نحن نراها تعبيرًا عن حالة شبابية وشعبية تعكس رغبة حقيقية لدى قطاعات من الشباب المصري في التغيير واستعادة دورهم في وطنهم.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية ترامب الاخوان المسلمين ارهابية ترامب تصنيف جماعة الاخوان المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة جماعة الإخوان المسلمین قرار ا
إقرأ أيضاً:
تدهور خطير في صحة الغنوشي وهيئة دفاعه تكشف معلومات لـعربي21
كشفت هيئة الدفاع عن زعيم حركة النهضة التونسية الشيخ راشد الغنوشي، الخميس، عن تدهور خطير في وضعه الصحي داخل سجن المرناقية.
وكشفت الهيئة في بيان أن الغنوشي تعرّض الأسبوع الماضي لحالة إغماء وإعياء شديدة، في حين ترفض السلطات التونسية السماح لمحاميه أو ذويه بزيارته، وسط تعتيم كامل على حالته، وفقا للبيان.
وقالت الهيئة "نُعرب عن بالغ انشغالنا إزاء التدهور الخطير في وضعه الصحي تبعاً لما نقله عدد من المحامين عن تعرضه لحالة إغماء وإعياء شديدة يوم الجمعة الماضي"، مضيفةً أن "السلطات رفضت الموافقة على الزيارة سواء من المحامين أو أفراد العائلة، في انتهاك صارخ للقانون وللحقوق الأساسية للسجين".
وحمّلت الهيئة السلطات التونسية "المسؤولية الكاملة عن هذا الانتهاك وعن سلامته الجسدية ووضعه الصحي"، مستندةً إلى قرار أممي يعتبر الغنوشي محتجزاً قسرياً ويطالب بالإفراج عنه والتحقيق في الانتهاكات التي طالته.
ولاحقا، وفي تصريحات خاصة لـ"عربي21" أكد عدد من أعضاء هيئة الدفاع أن "الغنوشي في المستشفى منذ الاثنين المنقضي، وأن حالته الصحية سيئة، وهو تحت المراقبة الطبية".
وكشفت رئيسة المكتب القانوني، زينب براهم، لـ"عربي21"، أن العائلة وأحد أعضاء فريق الدفاع حصلا على بطاقة زيارة مباشرة، لكنهما مُنعا من ذلك.
بدورها، قالت عضو هيئة الدفاع عن الغنوشي، المحامية منية بوعلي، إن "الدفاع في حالة قلق شديد على وضع منوّبه، وإنها تحاول الحصول على معلومة دقيقة بخصوص وضعه الصحي".
وأكدت بوعلي، في تصريح خاص لـ"عربي21"، أنها "لا تعلم إن كان الغنوشي حاليا في المستشفى أم لا"، مشيرة إلى أن "وضعه صعب للغاية منذ مدة، وخاصة في الأيام الأخيرة، نتيجة الحرارة المرتفعة في السجن، وفي ظل تقدمه في السن والأمراض التي يعاني منها".
ولفتت إلى أن السلطات ترفض تقديم أي توضيحات دقيقة بخصوص وضعه، وأن الدفاع في تشاور وتنسيق مستمرين من أجل معرفة حقيقة وضع الغنوشي.
وأشارت إلى أن "حقوق الإنسان تحتم على السلطة عدم سجن المسنين والذين يعانون من بعض الأمراض الخطيرة".
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها الغنوشي البالغ من العمر 84 عاماً لوعكة صحية خلف القضبان؛ إذ سبق لمحاميه مختار الجماعي أن أكد أن موكله يعاني من ظروف إقامة غير ملائمة وضعف في الرعاية الصحية داخل السجن، انعكس سلباً على وضعه.
وفي نيسان/ أبريل الماضي نُقل الغنوشي إلى المستشفى إثر تدهور حاد في حالته، قبل أن تشهد حالته استقراراً نسبياً.
ويقبع الغنوشي في السجن منذ توقيفه في 17 نيسان/ أبريل 2023، إثر مداهمة منزله، بتهمة "التحريض على أمن الدولة"، بسبب تصريحات منسوبة إليه.
ومنذ ذلك الحين تتراكم الأحكام القضائية الصادرة بحقه؛ ففي شباط/ فبراير 2024 قضت المحكمة بسجنه ثلاث سنوات بتهمة تلقي تمويل أجنبي خلال انتخابات 2019، وفي شباط/ فبراير 2025 صدر بحقه حكم بالسجن 22 عاماً بتهمة المساس بأمن الدولة في قضية "أنستالينغو".
وفي حزيران/ يونيو 2026 قضت محكمة بسجنه مدى الحياة مع 30 سنة إضافية في قضية "الجهاز السري". ويصل مجموع الأحكام الصادرة بحقه حتى اليوم إلى أكثر من ستين عاماً.
وقد وصف الغنوشي من داخل سجنه جميع التهم الموجهة إليه بأنها "سياسية وملفقة"، فيما تؤكد هيئة الدفاع عنه الطابع السياسي لملفات الملاحقة.