رضا بهلوي ولي عهد إيران المنفي الداعي إلى تغيير نظامها
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
رضا بهلوي هو الابن الأكبر لمحمد رضا بهلوي، شاه إيران الأخير الذي أُطيح به في ثورة عام 1979. أمضى القسم الأكبر من حياته في الولايات المتحدة وبريطانيا، ودعا لسنوات إلى العصيان المدني، قبل أن ينتقل لاحقا إلى خطاب يدعو إلى السيطرة المباشرة على مراكز المدن، مما دفع السلطات الإيرانية إلى اتهامه بـ"الإرهاب".
على مدى عقود، شكَّل بهلوي واجهة هادئة للمعارضة الإيرانية في المنفى، مقدّما نفسه طيارا مقاتلا سابقا و"مدافعا عن المقاومة السلمية والديمقراطية العلمانية"، مخاطبا الإيرانيين من مقرّ إقامته في الخارج.
وفي موجات الاحتجاج التي عصفت بإيران قبيل مطلع 2026، برز بهلوي كأحد أكثر وجوه المعارضة حضورا وتأثيرا في الشارع وعلى المنصات الرقمية، في وقت ينظر إليه منتقدوه بوصفه شخصية خلافية مرتبطة بإرث النظام الملكي، في حين يراه أنصاره رمزا محتملا للتغيير السياسي في إيران.
المولد والنشأةوُلد رضا بهلوي يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول 1960 في العاصمة الإيرانية طهران، وهو ابن شاه إيران الراحل محمد رضا بهلوي الذي أُطيح به في ثورة عام 1979.
في عام 1967، وأثناء مراسم تتويج والده، عُيّن رضا بهلوي رسميا وليا للعهد.
تزوّج من ياسمين اعتماد أميني في 12 يونيو/حزيران 1986، وأنجبا ثلاث بنات.
بدأ رضا بهلوي مسيرته الأكاديمية بالالتحاق بكلية ويليامز في ولاية ماساتشوستس الأميركية، وذلك قبل وفاة والده. ومع التحولات التي رافقت تلك المرحلة، انتقل لاحقا إلى المغرب، حيث واصل تعليمه عبر برنامج للدراسة بالمراسلة مع جامعة جنوب كاليفورنيا.
وفي عام 1985، حصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية.
التجربة العسكريةغادر بهلوي بلاده عام 1978، وهو في السابعة عشرة من عمره، ملتحقا ببرنامج تدريب على قيادة الطائرات المقاتلة في القوات الجوية الأميركية بقاعدة ريس الجوية في مدينة لوبوك بولاية تكساس.
إعلانوأثناء فترة تدريبه، اندلعت الثورة الإيرانية في يناير/كانون الثاني 1979، والتي انتهت بمغادرة العائلة المالكة البلاد وبداية حكم "ولاية الفقيه"، وهو ما حال دون عودته إلى إيران.
في ثمانينيات القرن العشرين وأثناء الحرب العراقية الإيرانية، تطوّع للخدمة في الجيش الإيراني برتبة طيار مقاتل، غير أن السلطات في طهران رفضت طلبه.
منذ تسعينيات القرن العشرين وحتى العقد الأول من الألفية الجديدة، قاد رضا بهلوي حملات سياسية تدعو إلى تغيير النظام في إيران، مستندا إلى إرث عائلته المالي ودعم عدد من الإيرانيين الأثرياء في المنفى، وظهر بانتظام على قناة تلفزيونية ناطقة بالفارسية تبث من لوس أنجلوس.
ورغم استمراره في حث الإيرانيين على تغيير الحكم، فإن محاولاته لم تفضِ إلى نتائج سياسية ملموسة على الأرض.
وعقب اندلاع احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية أواخر عام 2025، صعَّد بهلوي من لهجته داعيا الإيرانيين إلى "السيطرة على مراكز المدن" والاستعداد لعودته القريبة، وهو ما دفع وسائل إعلام رسمية إيرانية إلى وصف ما يحدث بأنه "هجمات إرهابية مسلحة" في مناطق مختلفة من البلاد.
وقال بهلوي، في بيان نشره على حسابه بمنصة إكس، إن "الهدف لم يعد يقتصر على النزول إلى الشوارع، بل الاستعداد للسيطرة على مراكز المدن والحفاظ عليها".
وفي ذروة موجة الاحتجاجات، رُددت في طهران هتافات ذكرت اسمه، وطالبت بعودته لتولي الحكم.
وحرص بهلوي طوال فترة الاحتجاجات على التواصل اليومي مع المحتجين من مقر إقامته في الولايات المتحدة، عبر رسائل مصوَّرة يدعوهم فيها إلى مواصلة الضغط في الشوارع وإقامة الحواجز، مؤكدا لهم أن "النصر قريب"، إضافة إلى تحديده نقاط تجمع رمزية، وحث أنصاره على ترديد شعارات في أوقات وأيام محددة.
دعمه لإسرائيلفي 17 أبريل/نيسان 2023، استقبلته وزيرة الاستخبارات الإسرائيلية غيلا غامليل في مطار بن غوريون بتل أبيب، وتوجها إلى متحف "ياد فاشيم" في القدس لإحياء ذكرى المحرقة النازية.
وفي العام نفسه، زار بهلوي إسرائيل رفقة زوجته، وظهر علنا إلى جانب رئيس الوزراء المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بنيامين نتنياهو، والذي تبنى سياسة المواجهة العسكرية مع إيران.
وفي يونيو/حزيران 2025 عقب الهجوم الإسرائيلي على إيران، امتنع بهلوي عن إدانة العملية، ثم أصدر بيانا مصورا هاجم فيه المرشد الإيراني علي خامنئي، وأكد أن سقوط نظام الجمهورية الإسلامية لن يقود إلى الفوضى، مشيرا إلى امتلاك المعارضة خطة انتقالية تمتد 100 يوم لتشكيل حكومة ديمقراطية.
كما وجَّه دعوة إلى أفراد الجيش والشرطة وموظفي الدولة للانضمام إلى صفوف المعارضة، قائلا: "لا تواجهوا الشعب الإيراني دفاعا عن نظام بدأ سقوطه وأصبح حتميا"، وجدد دعوته للخروج في احتجاجات واسعة في الشوارع.
المؤلفاتنشر لرضا بهلوي مقالات متعددة في صحف ومنصات مختلفة، كما ألَّف ثلاثة كتب تناولت الشأن الإيراني وتحولاته السياسية، هي:
"الماضي والمستقبل"، عام 2000. "رياح التغيير: مستقبل الديمقراطية في إيران"، عام 2002. "إيران: الساعة الحاسمة"، عام 2009. إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات رضا بهلوی
إقرأ أيضاً:
سقوط صاروخ أميركي على جزيرة قشم الإيرانية
صراحة نيوز – سقط صاروخ أميركي على ساحل مدينة سوزة في جزيرة قشم، الخميس، وفق وكالة تسنيم الإيرانية.
وأشارت الوكالة إلى عدم وجود إصابات محتملة إثر سقوط الصاروخ على الجزيرة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال، إنّه يدرس بجدية استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، بما في ذلك تنفيذ ضربات تكون أوسع من تلك التي نُفذت خلال عملية “الغضب الملحمي”، مؤكداً أن قراراً نهائياً لم يُتخذ بعد.
وأوضح ترامب وفي مقابلة مع موقع “أكسيوس الأميركي”، أن اتخاذ مثل هذا القرار ستكون له تبعات، لكنه لم يحسم أمره حتى الآن، كما لم يحدد إطارا زمنياً لاتخاذ القرار.
ويأتي ذلك بعد 12 يوما من تصعيد الولايات المتحدة عملياتها العسكرية بهدف وقف الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في مضيق هرمز، في وقت تؤكد فيه المؤشرات أن طهران لم تُبدِ استعداداً لتغيير نهجها، بل كثفت هجماتها في المنطقة.
كما صعّد الحوثيون، هجماتهم على سفن سعودية في البحر الأحمر، ما أدى إلى زيادة التوتر على أحد أهم ممرات شحن النفط العالمية، وفاقم اضطرابات أسواق الطاقة. وتوالت ردود الفعل العربية والدولية، عقب الهجوم على سفن.
وفي منشور عبر منصة “تروث سوشال”، حذر ترامب من أن أي هجمات جديدة يشنها الحوثيون على السفن في البحر الأحمر ستُحمّل الولايات المتحدة إيران مسؤوليتها.
وقال إن الحوثيين يمثلون “وكيلاً لإيران”، مضيفاً أن “عقاباً عسكرياً كبيراً سيُلحق بإيران، وبالحوثيين أنفسهم بالطبع.”
وهددت طهران باستهداف البنى التحتية في المنطقة إذا نفذت الولايات المتحدة تهديداتها بمهاجمة منشآت حيوية داخل إيران، كما طلبت من الحوثيين في اليمن الاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في البحر الأحمر حال استهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.
وفي سياق التصعيد، أعادت الولايات المتحدة فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، بعد تجدد المواجهات التي وصفت بأنها الأعنف منذ وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بين الطرفين في نيسان.
وحذّرت إيران من أن استئناف الحصار البحري على موانئها يقوّض مذكرة التفاهم مع واشنطن.
واندلعت الحرب في 28 شباط، عندما هاجمت إسرائيل والولايات المتحدة إيران، وهو ما ردت عليه طهران بإغلاق مضيق هرمز، الذي كان قبل الحرب الممر المائي الرئيسي لنحو خمس إمدادات الطاقة العالمية.