أنهى المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة مهمة إلى العاصمة السعودية الرياض، في خطوة تعكس الحرص الأممي على تعزيز الحوار بين الأطراف اليمنية والدولية والإقليمية، وربط الاستقرار الاقتصادي مباشرة بفرص إحراز تقدم سياسي ملموس في اليمن.

وبحسب بيان صادر عن مكتب المبعوث، الخميس، أن غروندبرغ التقى رئيس مجلس الوزراء اليمني، سالم بن بريك، وناقشا معه التداعيات الاقتصادية للأزمة على حياة المواطنين اليومية، وأكد الطرفان أن أي مسار سياسي ناجح يتطلب بيئة اقتصادية مستقرة، قادرة على التخفيف من الضغوط المعيشية، وتحسين الثقة الشعبية تجاه العملية السياسية.

وتظهر هذه المباحثات أن الأمم المتحدة تولي أهمية متزايدة للتنسيق بين الحلول الاقتصادية والسياسية، باعتبار أن ضعف الاقتصاد قد يعيق أي جهود لتحقيق السلام.

كما التقى غروندبرغ أعضاء لجنة الأسرى والمعتقلين، وممثلين عن التحالف، لمتابعة تنفيذ اتفاقات مسقط الأخيرة، والتوافق على أسماء المحتجزين المزمع الإفراج عنهم في المرحلة المقبلة. ويعكس اهتمام المبعوث الخاص بهذه الخطوة البعد الإنساني للعملية السياسية، إذ أن الإفراج عن الأسرى ليس مجرد إجراء رمزي، بل عنصر أساسي لبناء الثقة بين الأطراف وتحقيق الاستقرار المجتمعي.

وفي لقاءات أخرى مع السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي الدولي، شدد غروندبرغ على أهمية استمرار الدعم الدولي لجهود خفض التصعيد، وخلق بيئة مؤاتية لتقدم العملية السياسية، مع التأكيد أن الربط بين الحلول الاقتصادية والسياسية هو المفتاح لضمان استدامة أي اتفاقيات مستقبلية.

وتؤكد هذه الزيارة، في ضوء التحديات الاقتصادية والإنسانية في اليمن، أن أي مسار نحو السلام يجب أن يعالج معاناة المواطنين اليومية ويعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الأساسية، وإلا فإن أي اتفاق سياسي يواجه مخاطر الفشل.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

إقرأ أيضاً:

مصر وإندونيسيا نحو تعاون أوسع.. الاقتصاد وحرب غزة يتصدران مباحثات وزيري الخارجية

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة 24 يوليو، سوجيونو، وزير خارجية جمهورية إندونيسيا، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) بالعاصمة الفلبينية مانيلا.

وأشار الوزير عبد العاطي إلى الأولوية المتقدمة التي توليها مصر لتعزيز العلاقة مع جمهورية إندونيسيا، مؤكدًا الحرص على متابعة تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين القيادة السياسية في البلدين، والبناء على نتائج الزيارات واللقاءات رفيعة المستوى، بما يدفع مسيرة التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب ويحقق المصالح المشتركة.

وأوضح وزير الخارجية أن مصر تولي اهتمامًا متزايدًا بتعزيز علاقاتها مع الدول الآسيوية، وتطوير شراكتها مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، انطلاقًا من إيمانها بالدور المتنامي الذي تضطلع به الرابطة في دعم الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية الاقتصادية، وما تتيحه من فرص واسعة لتعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف.

وأشاد بالدور الهام الذي تضطلع به إندونيسيا في دعم عمل الرابطة باعتبارها الدولة المستضيفة للأمانة العامة، مؤكدًا الحرص على مواصلة تعزيز علاقاتها المؤسسية مع الآسيان منذ الانضمام إلى معاهدة الصداقة والتعاون عام 2016، بما يعزز التعاون مع دول الرابطة في مختلف المجالات، ويخدم المصالح المشتركة للطرفين.

وفي إطار التنسيق متعدد الأطراف، شدد «عبد العاطي» على ضرورة مواصلة التشاور مع إندونيسيا في مختلف المحافل الدولية والإقليمية، مشيدًا بالدعم المتبادل لمرشحي البلدين في المنظمات الدولية، فضلًا عن توافق مواقف البلدين إزاء دعم جهود نزع السلاح النووي ومنع الانتشار النووي، وإقامة مناطق خالية من الأسلحة النووية، مع الحرص على مواصلة التنسيق مع إندونيسيا في إطار مجموعة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي (D-8)، معربًا عن التطلع للمشاركة الفاعلة في الاجتماعات المقبلة للمجموعة خلال الرئاسة الإندونيسية للفترة 2026- 2027.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد الوزير عبد العاطي التطلع إلى أن يعكس التعاون التجاري والاستثماري المستوى المتميز للعلاقات الثنائية، والعمل على الارتقاء بمعدلات التجارة والاستثمارات المتبادلة بما يعكس مستوى الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مستعرضًا في هذا السياق الفرص الاستثمارية الواعدة التي توفرها مصر، وفي مقدمتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وما تتيحه من مزايا تنافسية باعتبارها مركزًا إقليميًا للصناعة والخدمات اللوجستية وبوابة للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية والعربية.

وأكد أهمية تعزيز التعاون الزراعي وتبادل الخبرات بين البلدين، والعمل على إزالة القيود غير الجمركية التي تعوق نفاذ الصادرات الزراعية المصرية من الخضراوات والفاكهة إلى السوق الإندونيسية، بما يسهم في زيادة حجم التبادل التجاري.

وتناول الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد الوزير عبد العاطي ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الصراعات والأزمات في المنطقة في أسرع وقت، والدفع بالمسار الدبلوماسي وصولًا إلى حلول سلمية وفقًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني، مشددًا على رفض مصر الكامل لكافة الاعتداءات التي تستهدف الدول العربية، وضرورة احترام سيادة الدول وسياسة حسن الجوار.

وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، أعرب الوزير عبد العاطي عن تقدير مصر للموقف الإندونيسي الداعم للجهود المصرية، ورفض تهجير الفلسطينيين، وضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية، كما ثمن المساعدات الإنسانية التي قدمتها إندونيسيا للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشيدًا بالتنسيق الوثيق بين البلدين في مختلف المحافل الدولية بشأن القضية الفلسطينية.

اقرأ أيضاًتحرك عربي إسلامي موحد.. 8 دول تدين اقتحامات الأقصى وتطالب بتحرك دولي عاجل ضد الاحتلال

نائب وزير الخارجية يستعرض جهود مصر في مواجهة الأمراض وصناعة اللقاحات بإفريقيا

مقالات مشابهة

  • المبعوث الأممي إلى اليمن يشعر بقلق بالغ
  • تحذير أممي عاجل.. تصعيد الحوثيين في البحر الأحمر يهدد اليمن والمنطقة
  • مصر وإندونيسيا نحو تعاون أوسع.. الاقتصاد وحرب غزة يتصدران مباحثات وزيري الخارجية
  • اليمن.. غروندبرغ يحذر من الانزلاق إلى تصعيد أوسع ووزارة الدفاع ترفع الجاهزية
  • على وقع التصعيد.. مباحثات أردنية أمريكية بشأن التعاون العسكري
  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر
  • المبعوث الأممي يعرب عن قلقه من هجمات الحوثيين على السفن التجارية
  • المبعوث الأممي إلى اليمن يبدي قلقًا بالغًا من استئناف هجمات الحوثيين على السفن التجارية
  • خوري تبحث مع ممثلي فزان العملية السياسية وأولويات التنمية والاستقرار
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن