رعب في إسرائيل.. هزة أرضية تضرب ديمونا وزعر بين السكان
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
ضرب زلزال بقوة 4.2 درجة على مقياس ريختر جنوب إسرائيل صباح الخميس، مما أدى إلى إطلاق الإنذارات في منطقة البحر الميت، وشعر به سكان مناطق شمالية في وسط إسرائيل.
زلزال في إسرائيلووقع الزلزال حوالي الساعة التاسعة صباحًا بالتوقيت المحلي وأعلنت قيادة الجبهة الداخلية في دولة الاحتلال تفعيل نظام الإنذار الآلي لديها بسبب الزلزال، مع إطلاق تحذيرات في أجزاء من منطقة البحر الميت.
وأفاد سكان في وسط إسرائيل بشعورهم بالهزة في نفس الوقت تقريبًا، بحسب ما أفادت به صحيفة يديعوت أحرونوت.
ووفقًا للمركز الأورومتوسطي لرصد الزلازل، يقع مركز الزلزال على بعد حوالي 19 كيلومترًا (12 ميلًا) من مدينة ديمونا الجنوبية، في وادي البحر الميت المتصدع النشط زلزاليًا.
أشارت تقارير سابقة إلى أن الهزة الأرضية شُعر بها في مناطق واسعة من جنوب إسرائيل، بما في ذلك متسبيه شاليم قرب البحر الميت، وأفادت خدمة الإسعاف التابعة لنجمة داود الحمراء أنها لم تتلق أي بلاغات عن إصابات أو أضرار.
وصف بيني بيتون، رئيس بلدية ديمونا، لحظة وقوع الزلزال قائلاً: "اهتز مكتبي بالكامل، وانهار مركز الطوارئ التابع لبلديتنا. رأيت كرسيي يهتز. لقد شعرنا بالزلزال حقاً. لقد شهدنا زلازل من قبل، لكن هذه هي المرة الأولى التي أدرك فيها حقاً معنى ذلك."
وقالت الشرطة إن عناصرها انتشروا في المناطق التي شُعرت فيها بالهزة لتفقد المباني والأماكن العامة بحثاً عن أي مخاطر محتملة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رعب في إسرائيل هزة أرضية مقياس ريختر زلزال في إسرائيل هزة ارضية في إسرائيل البحر المیت فی إسرائیل
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..