ما الدور الذي يلعبه الموساد في اضطرابات إيران؟
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
قدّمت إيران قراءة رسمية لما جرى داخليًا، مشدّدة على فرض السيطرة الكاملة، ومحمّلة إسرائيل مسؤولية أعمال العنف، فيما سلّط تحليل إسرائيلي الضوء على ما يجري خلف الكواليس الاستخباراتية.
برزت اتهامات إيرانية علنية لإسرائيل بالوقوف خلف أعمال العنف التي رافقت موجة الاحتجاجات الأخيرة، في وقت شددت فيه طهران على أن الأوضاع الداخلية باتت تحت "السيطرة الكاملة"، في إشارة إلى أن السلطات تمكنت من احتواء التطورات التي شهدتها البلاد خلال الأيام الماضية.
وفي هذا السياق، أكدت إيران أن العنف الذي سجل في بعض المناطق لم يكن نتاج تحركات احتجاجية، بل نتيجة نشاط خلايا قالت إنها مدعومة من الخارج، سعت إلى زعزعة الاستقرار وجر أطراف دولية إلى مواجهة أوسع، مشددة على أن الحكومة مارست أقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع التطورات، وأن البلاد تخضع لسيطرة كاملة.
هذه الاتهامات العلنية لإسرائيل فتحت الباب أمام تساؤلات في الإعلام الإسرائيلي حول طبيعة الدور الذي قد تكون تلعبه تل أبيب داخل إيران، ولا سيما على المستوى الاستخباراتي، وهو ما تناوله مقال تحليلي نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست" متوقفا عند الفارق بين الموقف الإسرائيلي المعلن والتحركات التي قد تجري في الظل.
بحسب المقال، يبذل الجيش الإسرائيلي، وكذلك إسرائيل في المجال العام، كل ما بوسعهما للبقاء خارج أزمة الاحتجاجات في إيران، تفاديا لأن تجد تل أبيب نفسها في مرمى نيران طهران الصاروخية الباليستية.
لكن المقال يطرح تساؤلا محوريا: ماذا عن دور جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية، الموساد، بعيدا عن الأضواء؟
حضور استخباراتي أوسع داخل إيرانيشير المقال إلى أن الموساد لم يعد يعمل داخل إيران بالدرجة نفسها من الخفاء التي كان يعتمدها في السابق. ففي حزيران/يونيو 2025، شارك مئات من عناصر الموساد في الحرب الإسرائيلية التي استمرت 12 يوما، والتي أدت، وفق الصحيفة، إلى إرجاع البرنامج النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ الباليستية، وأنظمة الدفاع الجوي إلى الوراء، وأسفرت عن مقتل عشرات من كبار المسؤولين العسكريين والاستخباراتيين الإيرانيين.
وعقب تلك الحرب، أصدر رئيس الموساد ديفيد برنياع بيانا نادرا وصادما، ألمح فيه إلى أنشطة الجهاز داخل طهران، قائلا لعناصر الموساد وللرأي العام إن إسرائيل "ستواصل التواجد هناك كما كانت دائما".
حسابات تواصل اجتماعي ورسائل مباشرةيتوقف المقال عند ما يوصف بأنه حساب الموساد على منصة اكس باللغة الفارسية، والذي دعا في 29 كانون الأول/ديسمبر الإيرانيين إلى الخروج إلى الشوارع والتظاهر ضد النظام، مؤكدا أنه موجود معهم "في الميدان".
وقال الحساب: "اخرجوا معا إلى الشوارع. لقد حان الوقت"، مضيفا: "نحن معكم. ليس فقط من بعيد وبالكلام. نحن معكم في الميدان".
ورغم نفي مصادر في الموساد أي صلة رسمية بالحساب، يشير التحليل إلى أن الموساد ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وغيرها من الأجهزة غالبا ما تستخدم واجهات غير مرتبطة بها رسميا لتنفيذ عمليات سرية أو حروب نفسية.
سوابق عملياتية في إيرانيستعيد المقال حادثة انفجارات منشأة نطنز النووية في تموز/يوليو 2020، حين أعلنت جماعة مجهولة، تبين لاحقا أنها وهمية، مسؤوليتها عن الهجوم. وقد نسب العالم، بما في ذلك إيران، تلك العملية إلى الموساد، فيما تكاد التلميحات الواردة في كتاب رئيس الموساد السابق يوسي كوهين "سيف الحرية" تؤكد ذلك، من خلال وصف تفصيلي لعملية التخريب.
وفي سياق متصل، أشار المقال إلى تقرير نشره تمير موراغ على "القناة 14"، تحدث فيه عن قيام جهات خارجية بتسليح إيرانيين لمواجهة قوات النظام المستخدمة لقمع المتظاهرين، وهو تقرير أعاد وزير الخارجية الإيراني نشره لأهدافه الخاصة.
وعادت مصادر في الموساد لتنأى بنفسها عن هذا التقرير وأي إقرار صريح بتورطها في الاحتجاجات، معتبرة أن هذه المرحلة لا تسمح لإسرائيل بالاعتراف العلني بأي دور من هذا النوع، لما قد يسببه ذلك من ضرر للرواية الأساسية التي تقول إن الإيرانيين يسعون إلى تحرير أنفسهم من نظام سلطوي.
أسباب داخلية للاحتجاجاتيشدد المقال على أن التصريحات الصادرة عن الحساب على منصة اكس جاءت في خضم احتجاجات اندلعت على خلفية انهيار الريال الإيراني، وارتفاع أسعار الوقود، وأزمة المياه الوطنية الأخيرة.
وفي هذا الإطار، يستحضر المقال مقابلة أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت عام 2022، ضمن كتاب "استهداف طهران"، قال فيها إن النظام الإيراني "فاسد بعمق وغير كفوء"، مشيرا إلى أن مساحات واسعة من الأراضي لا تصلها المياه، وأن الناس "محبطون جدا من الحرس الثوري الإيراني".
استراتيجيات غير عسكريةيشير المقال إلى أن بينيت رأى في نقاط ضعف النظام الإيراني فرصا يمكن استغلالها، ونقل عنه تشديده على ضرورة أن يكون الموساد أكثر إبداعا وعدوانية. كما عرض بينيت رؤيته القائمة على استراتيجية "الموت بألف جرح"، المستوحاة من استراتيجية الولايات المتحدة خلال الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفياتي، والتي تقوم على وسائل غير عسكرية لإضعاف الأنظمة السلطوية.
وبحسب التحليل، لم يكن برنياع أقل اندفاعا، بل دفع بدوره نحو تغيير قواعد اللعبة مع إيران، وقدم لبينيت كتاب بيتر شفايتزر "النصر: الاستراتيجية السرية لإدارة ريغان التي سرعت انهيار الاتحاد السوفياتي"، الذي يوثق عشرات الأساليب غير العسكرية المستخدمة لإسقاط أنظمة سلطوية تدريجيا.
دعم أطراف ثالثة وتجارب سابقةيذكر المقال أن إسرائيل تمتلك خبرة طويلة في إيصال السلاح إلى أطراف ثالثة تخدم مصالحها. فقد ساعدت مجموعات فلسطينية مسلحة في القتال ضد حركة حماس في غزة، كما نقلت وسائل إعلام إسرائيلية وأجنبية عن تصريحات أوكرانية أن تل أبيب وجدت طرقا لإيصال عشرات صواريخ باتريوت إلى أوكرانيا عبر قنوات غير مباشرة، إضافة إلى تسهيل نقل كميات كبيرة من أسلحة حزب الله الروسية الصنع، التي صودرت خلال الحرب مع لبنان عام 2024، إلى أوكرانيا بواسطة طائرات أميركية.
وعلى مدى عقود، دعمت إسرائيل والموساد مجموعات أخرى عسكريا، من بينها مجموعات في لبنان بين سبعينات القرن الماضي وعام 2000، وفي مناطق أخرى.
وفي المقابل، تتهم إيران منذ سنوات أكراد إيران وأقليات إيرانية أخرى بالعمل مع الموساد.
خلاصة تحليليةيخلص المقال إلى أن القصة الكاملة لدور الموساد في إيران، إن وجد، لن تنكشف إلا بعد انقشاع الضباب، مؤكدا أن العلاقة بين إسرائيل وإيران غالبا ما تخفي ما هو أكثر بكثير مما يظهر في العلن.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل إيران النزاع الإيراني الإسرائيلي الموساد إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل مظاهرات في إيران حركة حماس الصين السعودية تركيا قطاع غزة المقال إلى على أن إلى أن
إقرأ أيضاً:
سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
دَعْنا نراقب الشمس…
قبل أن نتحدّث عن الاستغناء، وقبل أن نفكّر في السيادة الداخلية، دعنا نرفع أبصارنا قليلًا نحو السماء ونراقب - بعيون الفيلسوف لا بعيون العالِم - ذلك الجرم المتوهّج الذي لم يستأذن أحدًا كي يُشرق.
الشمس في مجرّة درب التبانة هي المركز. وحولها كلّ شيء يدور. حتى لو دار كوكبٌ حول نفسه، فإنّ ذلك لا يتعارض مع دورانه حول الشمس، بل يجعله أكثر إثارةً وتعقيدًا وجمالًا، ويسمح لنور الشمس أن يشرق على كلّ جوانبه دون استثناء.
الشمس تختار موقعها بحسابات دقيقة لا تخطئ: تقترب بما يكفي لتهب الدفء والحرارة اللازمين للخلق، وتبتعد بما يكفي لتضمن ألّا يذوب ذلك الخلق ويتلاشى تحت لهيبها. قرب يُحيي، وبُعد يصون -وهذا وحده يكفي تعريفًا للتوازن.
الشمس تُشرق كلّ صباح بلا استئذان، معلِنةً الإذن للحركة والسعي والإنجاز. ثمّ حين تُشرق على غيرك، تمنحك أنتَ فرصة الراحة والمراجعة والعودة إلى نفسك. لا تعتذر عن غروبها، ولا تستأذن في شروقها.
الشمس تُنير السموات والأرض وتسطع بأشعّتها الذهبية دون نظام فلترة أو تصنيف.. هي تُشرق على الظالم والمظلوم، على الجاهل والعالِم، على النشيط والكسول، على المخطئ والمصيب، على الجميل والقبيح، دون تمييز ودون انتظار شكر.
باختصار: الشمس تكون حقيقتها فقط. دون تجميل مبنيّ على آراء الآخرين.. دون تعديل يُمليه خوف الرفض. هي أصلًا لا تعرف إلّا أن تكون ما هي عليه دون قناع ودون مسرحية.
ومن يشتكي من حرّها؟ تزيده لهيبًا. ومن يشتكي من غيابها؟ تسمح للغيوم بالتراكم بينها وبينه، بما يحجب عنه ضوءها ودفأها - لا عقابًا، بل لأنّ الغيم جاء من اختياراته هو لا من طبيعتها هي.
ماذا لو علمتَ أنّك أنتَ الشمس في مجرتك؟ حياتك تبدأ بقدومك إلى هذا العالم وتنتهي بمغادرتك إيّاه. وما بين الميلاد والموت تلك هي مجرّتك كلّه. فلو كانت ثمّة شمس في هذه المجرّة، فهل ستكون غيرك؟
لحظةٌ لا تأتي بإشعار
ثمّةَ لحظةٌ لا تُعلن عن نفسها، لا تأتي مصحوبةً بصوت ولا مشهودةً بشاهد. لحظةٌ تتسلّل في صمت، مثلما يتسلّل الفجر بين شقوق الليل، فلا تدري متى بدأت، غير أنّك تُدركها في كامل حضورها حين تجد نفسك - ولأوّل مرّة ربّما - تقف أمام الحياة بلا حاجةٍ تستجدي، ولا ذاتٍ تثبت، ولا سؤالٍ يبحث عن إجابة في عيون الآخرين.
تلك اللحظة لا تهبها المكانة، ولا تصنعها الثروة، ولا تُهديها الشهرة. إنّها تولد من داخل الإنسان وحده، حين يكتشف - بعد رحلةٍ طويلة من الركض خلف ما ليس له - أنّ معظم ما كان يطارده لم يكن سوى صدىً لصوت داخلي يُناديه بالعودة إلى نفسه.
في تلك اللحظة تحديدًا يبدأ الوعي. ويبدأ التحرّر. ويبدأ ما يمكن تسميته - بكلّ دقّة - الاستغناء.
بين السؤال والجواب.. ثورة
يُروى أنّ جلال الدين الرومي توجّه يومًا إلى شمس الدين التبريزي بسؤالٍ يحمل ثقل كلّ روحٍ تعبت من نفسها:
"كيف تبرد نار النفس؟"
فأجابه شمس، بكلمةٍ واحدة:
"بالاستغناء."
لم يقل له: بالصلاة وإن كانت عماد الروح. ولا بالعلم وإن كان نور العقل. ولا بالمال ولا بالزهد. قال له: بالاستغناء.
لأنّ الاستغناء ليس فعلًا خارجيًا يمارسه الجسد، بل ثورةٌ داخلية تُعيد رسم حدود الذات. إنّه اللحظة التي تتوقّف فيها عن استجداء ما وهبك الله إيّاه أصلًا، واللحظة التي ينتهي فيها ذلك التسوّل الصامت - تسوّل الاعتراف، والقبول، والمعنى - من موائد الآخرين.
أخطر القيود.. تلك التي لا تُرى
إنّ أخطر أنواع العبودية ليست عبودية الجسد، بل عبودية الاحتياج. فالإنسان قد يمشي حرًّا بلا سلاسل ترى، بينما يقضي عمره كلّه أسيرًا لفكرة متجذّرة، أو شخصٍ يملك مفتاح رضاه، أو صورةٍ ذهنية صنعها من فتات آراء الآخرين.
كم من إنسانٍ باع سلامه الداخلي ثمنًا للقبول؟ وكم من امرأةٍ تنازلت عن كرامتها خشية الهجران؟ وكم من رجلٍ أضاع نفسه في متاهة إثبات نفسه؟ وكم من موهبةٍ عظيمة دُفنت حيّةً تحت ثقل الحاجة إلى التصفيق؟
قال كارل غوستاف يونغ:
"الامتياز الحقيقي لا يكمن في أن تكون أفضل من الآخرين،
بل في أن تكون أفضل مما كنتَ عليه بالأمس."
فالإنسان لا يُهزم حين يفقده الآخرون، بل يُهزم حين يفقد نفسه وهو يحاول الاحتفاظ بهم.
فصولٌ لا كتاب.. وأدوارٌ لا أصحاب
الحقيقة المُرّة الجميلة في آنٍ واحد: بعض الناس يأتون ليكملوا فصلًا في كتاب حياتك، لا ليقيموا في كلّ صفحاته.
"الناس صنفان؛ من أراد هجرك وجد في ثقب الباب مخرجًا،
ومن أراد البقاء معك لردم ثقبٍ في الصخرة مدخلًا."
الوعي ليس أن تعرف كيف تتمسّك. بل أن تعرف متى تترك. فالوردة لا تبكي حين تتساقط أوراقها، والشجرة لا تدخل في حداد كلّ خريف، والنهر لا يعود إلى منبعه هربًا من المجهول. فلماذا يُصرّ الإنسان وحده على التمسّك بما انتهى؟
الجرح ليس فيما فقدتَ.. بل فيما أعطيتَه لما فقدتَ
الناس لا يتألّمون بسبب ما فقدوه، بل بسبب المعنى الذي ألصقوه بما فقدوه. يفقد أحدهم علاقةً فيعتقد أنّه فقد الحبّ كلّه. ويفقد منصبًا فيعتقد أنّه فقد قيمته جميعها. بينما الحقيقة أنّ الحبّ أكبر من شخص، والقيمة أسمى من منصب.
قال فيكتور فرانكل، الذي عاش الجحيم وخرج منه شاهدًا لا ضحية:
"كلّ شيءٍ يمكن أن يُسلَب من الإنسان إلّا شيئًا واحدًا:
حريّته في اختيار موقفه تجاه ما يحدث له."
وهنا يكمن جوهر الاستغناء الحقيقي: أن تُدرك أنّ أحدًا لا يملك سلطةً على روحك، إلّا بمقدار ما أنتَ نفسك منحتَه إيّاها.
الاستغناء الأعظم: أن تستغني عن البشر بربّ البشر
ليس الانفصال عن الناس نفيًا لهم أو عزلةً عنهم، بل ألّا تجعلهم المصدر الوحيد لمعناك. ألّا تجعل رضاهم ميزان قيمتك. ألّا تجعل قبولهم تعريفًا يُحدّد هويّتك.
من عرف الله حقًا استغنى. ومن استغنى تحرّر. ومن تحرّر أشرق. ومن أشرق صار حضوره دعوةً صامتة إلى النور.
قال إبن الرومي:
"حين أترك ما أنا عليه، أصبح ما يمكن أن أكونه."
فكلّ ولادةٍ جديدة تبدأ بموت شيءٍ قديم. وكلّ اتّساعٍ يبدأ بتخلٍّ. وكلّ حريّةٍ حقيقية تبدأ باستغناء.
الاستغناء.. كما ينبغي أن يُفهم
الاستغناء ليس قسوةً على النفس ولا جحودًا للجمال. بل هو أن تُحبّ دون أن يأسرك الخوف. أن تمتلك دون أن يمتلكك ما تمتلك. أن تحلم دون أن يُشلّك القلق. أن تعمل دون أن تربط قيمتك بسقف النتائج.
إنّه أن تسير في هذه الحياة بقلبٍ ممتلئٍ بالله لا بالهواجس، وبروحٍ تستمدّ نورها من الخالق لا من تصفيق المخلوقين.
ستكتشف أنّ أعظم أشكال الثراء ليس ما تُضيفه إلى حياتك، بل ما تتحرّر منه. وأنّ أعظم أشكال القوّة ليس ما تسيطر عليه، بل ما لم يعد قادرًا على السيطرة عليك.
ذلك هو الاستغناء.
وذلك هو سرّ السيادة الداخلية.
وذلك هو الطريق الوحيد الذي لا يقودك إلى امتلاك العالم… بل إلى امتلاك نفسك.
باريس
1 يونيو 2026