خبير مرورى: الأمل فى قانون المرور الجديد والعقوبة تصل إلى الحبسالحد الأقصى للسرعة 40 كم ومراعاة المسافات بين السيارات واستخدام الإشارات رئيس جمعية ضحايا الطرق: الشتاء فصل الحوادث.. والظلام على الطرق مأساةالتحذيرية إجراءات مهمة لمواجهة الطقس السيئإنارة الطرق ليلاً ضرورة لتفادى الصدام وحماية الأرواح
لا يمر يوم واحد إلا ونسمع عن كارثة على الطريق.
دماء الأبرياء تسيل على الأسفلت دون توقف كأن الأرض لا ترتوى إلا بدماء الضحايا وعقب كل كارثة مهما كانت بشعة ومأساوية تنهال الاتهامات، وتفند الأسباب وتذرف الدموع دون فائدة ودون أن تكون عائقاً دون سقوط المزيد من الضحايا الذين يفقدون حياتهم أو يعيشون حياة بائسة مع إعاقة ناجمة عن الحادث.
الإحصاءات والدراسات على مدى سنوات طويلة تؤكد أن ضحايا حوادث الطرق فى مصر أكثر من ضحايا الحروب.
رعونة السائقين.. القيادة تحت تأثير مخدر.. عيوب فنية فى الطرق.. جنون السرعة كلها أسباب تجعل من حوادث الطرق مسلسل بلا نهاية أضف إلى ذلك الظروف الجوية السيئة فى فصل الشتاء مابين أمطار وشبورة ورياح تجعل الرؤية مستحيلة صباحاً خاصة مع عدم اتباع قواعد القيادة الأمنة فى تلك الظروف الكارثة تزداد مساءً وتزاد نسبة الحوادث ليلاً خاصة مع الظلام الدامس على الطرق السريعة، وتلف معظم أعمدة الإنارة على الطرق أو إغلاقها عمداً الأمر الذى يجعل قيادة السيارات أشبه بمغامرة أو مقامرة على الطريق ويزداد الأمر سوءاً مع وجود أعمال صيانة تجعل «الكتل الأسمنتية» البلدورات مصيدة للسيارات.
كل هذا وأكثر يجعل ملف حوادث الطرق فى مصر من أهم الملفات التى يجب أن ينظر إليها بجدية لمنع نزيف الدم على الأسفلت حفاظاً على أرواح الناس على الطريق.
طقس سيئ
بشكل يومى تحذر هيئة الأرصاد الجوية بتعرض البلاد لشبورة مائية كثيفة، فى معظم الأحيان بفصل الشتاء على بعض الطرق المؤدية من وإلى شمال البلاد، وصولاً إلى القاهرة الكبرى وشمال الصعيد ووسط سيناء، مع تحذيرات بأن شتاء هذا العام سيكون الأسوأ.
وتشير فى بيانها بشكل مستمر إلى أن هذه الشبورة ستؤدى إلى انخفاض الرؤية فى بعض المناطق، داعية قائدى المركبات إلى توخى الحيطة والحذر لتجنب وقوع حوادث طرق وحفاظاً على أرواحهم.
وشهد الطريق الصحراوى الشرقى حادث تصادم بين سيارة ربع نقل مع سيارة أخرى نقل ميكروباص، ما أسفر عن وفيات ومصابين.
وتلقت الأجهزة الأمنية بالمنيا، إخطاراً من غرفة عمليات النجدة، يفيد بتصادم سيارتين إحداهما سيارة ربع نقل والأخرى سيارة نقل، على الطريق الصحراوى الشرقى بالقرب من مركز سمالوط، وأسفر الحادث عن مصرع 11 شخصاً وإصابة 10 آخرين، وتم الدفع بسيارات الإسعاف.
أفادت التحريات الأولية إلى أن السرعة الزائدة أدت إلى اختلال عجلة القيادة فى يد السائق ما أدى إلى وقوع الحادث، وتم الدفع بسيارات الإسعاف إلى مكان البلاغ، ونقل الجثث والمصابين إلى المستشفى، وتحرر عن الواقعة المحضر اللازم وجار العرض على النيابة العامة لتباشر التحقيقات.
ووقعت عدة حوادث مؤخراً بسبب هطول الأمطار وظهور الشبورة المائية حيث وقع حادث تصادم، أمام كارتة طنطا على طريق القاهرة– الإسكندرية الزراعى، بسبب كثافة الشبورة المائية التى أدت إلى انخفاض مستوى الرؤية.
وتلقت الأجهزة الأمنية إخطاراً بالحادث، وانتقلت القوات إلى موقع البلاغ، حيث جرى الدفع بقوات المرور لرفع آثار التصادم والعمل على تسيير الحركة المرورية، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ووقع حادث آخر بالمنوفية حيث شهد طريق مفارق التحرير بكفر داود بمدينة السادات حادثاً مأساوياً أسفر عن مصرع شابين إثر تصادم السيارة التى كانا يستقلانها، نتيجة انخفاض مستوى الرؤية بسبب الشبورة المائية.
وهناك حادث آخر وقع بمحافظة الشرقية حيث شهد طريق بلبيس الصحراوى وقوع حادث تصادم بين أتوبيس عمال وسيارة نقل، وذلك بسبب الشبورة المائية التى شهدتها أغلب الطرق.
وأسفر حادث تصادم السيارة النقل والأتوبيس بطريق بلبيس، عن إصابة 8 أشخاص بإصابات مختلفة ومتفرقة بأنحاء الجسد، وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقى العلاج.
وفى محافظة الإسماعيلية لقى شابان ورضيعة مصرعهم، إثر انقلاب سيارة ملاكى على طريق أبوصوير الزراعى، فى حادث مأساوى بسبب الشبورة المائية الكثيفة التى غطت الطريق وقللت من مستوى الرؤية بشكل خطير.
عقوبات
تسعى الحكومة مؤخراً إلى الحد من حوادث السيارات عبر زيادة الغرامات وتغليظ العقوبات على المخالفات المرورية، وذلك من خلال تعديلات على بعض مواد «قانون المرور» ووافق مجلس الوزراء على تعديلات لبعض أحكام «قانون المرور»، مؤكداً أنها تهدف إلى تعزيز إجراءات الردع العام، والحد من حوادث الطرق والمواصلات العامة بوجه عام، وذلك وفق بيان حكومى استعرض تفاصيل المواد التى جرى اقتراح تعديلها.
وبلغ عدد وفيات حوادث الطرق 5260 حالة خلال العام الماضى، مقابل 5861 حالة فى عام 2023، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 10.3 فى المائة، فى حين ارتفع عدد المصابين إلى نحو 76362 مصاباً، مقارنة بـ71016 مصاباً خلال العام الذى سبقه، وذلك وفق إحصاءات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء الصادرة.
ومن بين أبرز التعديلات التى أقرتها الحكومة تشديد العقوبات الخاصة بتسيير المركبات دون ترخيص أو بعد انتهاء الترخيص؛ حيث نصت «على الضبط الإدارى للمركبة، واستحقاق الضريبة السنوية كاملة عن فترة المخالفة، إلى جانب ضريبة إضافية تعادل ثلث الضريبة الأصلية، وذلك بحد أقصى 5 سنوات».
كما تم رفع قيمة الغرامات المفروضة على مخالفة مسارات السير، أو تجاوز السرعات المقررة، لتتراوح بين 2000 و10 آلاف جنيه.
وشملت التعديلات التى أقرتها الحكومة «تغليظ العقوبات المتعلقة بتلويث الطرق أو قيادة مركبات تصدر أصواتاً مزعجة أو أدخنة كثيفة أو تحمل حمولات غير مؤمنة، لتبدأ العقوبة بغرامة مالية، وتتضاعف فى حال تكرار المخالفة، مع سحب رخصة القيادة لمدة عام عند تكرارها للمرة الثالثة خلال المدد المحددة قانوناً».
تحذير
وكشف اللواء أحمد هشام الخبير المرورى، إلى أن فصل الشتاء يشهد ارتفاعاً فى معدلات الحوادث بسبب الأمطار الغزيرة، والشبورة المائية الكثيفة، وسرعة الرياح التى قد تتجاوز 40 كيلومتراً فى الساعة، وهو ما يؤثر سلباً على مستوى الرؤية وثبات المركبات على الطرق، وهذه العوامل تستوجب الالتزام الكامل بتعليمات الإدارة العامة للمرور، خاصة خلال الفترات ما بين الواحدة وحتى الثامنة صباحاً، والتعامل مع الشبورة أو الأمطار يتطلب خفض السرعة، وزيادة مسافات الأمان بين السيارات، وتجنب التوقف المفاجئ أو تغيير الحارات دون استخدام الإشارات التحذيرية، وعدم اللجوء إلى الأنوار المبهرة التى قد تتسبب فى فقدان الرؤية للسائقين الآخرين.
وأوضح الخبير المرورى أنه السرعات خلال سوء الأحوال الجوية يجب أن يكون هناك التزام بها وفيما يتعلق بالسرعات المقررة، أوضح أن القيادة داخل المدن خلال سوء الأحوال الجوية يجب ألا تتجاوز 40 كيلومتراً فى الساعة، بينما على الطرق السريعة يتم خفض السرعات تدريجياً لتصل إلى 80 كيلومتراً، مع زيادة مسافة الأمان لتفادى الحوادث الناتجة عن التوقف المفاجئ.
وأشار «هشام» إلى أهمية التأكد من الصلاحية الفنية والهندسية للسيارة قبل التحرك، سواء داخل المدن أو على الطرق السريعة، مع ضرورة فحص الإطارات، ومساحات الزجاج الأمامية والخلفية، وكفاءة الفرامل، بالإضافة إلى التأكد من وجود مستلزمات الأمان داخل السيارة، مثل طفاية الحريق، والمثلث العاكس، وحقيبة الإسعافات الأولية.
وأضاف الخبير المرورى أن السائق يستطيع التحكم فى السيارة داخل المدن عن الطرق السريعة والحوادث على الطرق السريعة تكون جسيمة بشكل كبير وهو مانشاهده فى الحوادث على الطرق السريعة، وتكون بشكل كبير من العامل البشرى بنسبة نحو 75% وهذا يرجع إلى افتقار الثقافة المرورية، والتدريب والتعليم الكافى للقيادة وأيضاً التهور بشكل كبير فى الطرق السريعة وتجاوز السرعات المقررة التى أوضحناها وهذه الحوادث معظمها، ويجب أن نشير إلى أن بعض سائقى النقل الثقيل يتعاطون مواد منبهة أو مخدرة تؤثر على قيادتهم وذلك لتحقيق أكبر ربح من القيادة بشكل متواصل تصل إلى 14ساعة متواصلة، وتوصى المنظمات الدولية للقيادة بأنه فى القيادة على الطرق السريعة ألا تزيد على 5 ساعات متواصلة ولا تزيد على 9 ساعات منفصلة، خلال السفر مع الحرص على النوم بشكل كافٍ قبل السفر لمسافات طويلة، لأنه يقل التركيز بشكل كبير جداً فى حالة عدم الحصول على فترات النوم الكافية، وعدم القيادة أثناء وجود الشبورة بسبب عدم اتضاح الرؤية الجيدة وأيضاً أثناء هطول الأمطار يجب تخفيف السرعات بشكل كبير على الطرق السريعة، لأنه تسبب خطورة على الطريق والأسفلت يتأثر بالحرارة والأمطار بشكل كبير ولذلك حرصاً على سلامة الركاب يجب تقليل السرعة فى تلك الحالة، وفى حالة الشبورة يتم إغلاق الطريق، حتى تزول حرصاً على سلامة المواطنين حتى فى حالات الانتظار الطويلة ولكنه أفضل من السير فى الشبورة، وأيضاً وجود توعية للسائقين ولوحات إرشادية طوال الطريق من أجل تسهيل مهمة قيادتهم.
وأكد الخبير المرورى، أن الأمل يزداد فى خفض نسبة الحوادث مع تغليظ عقوبات قانون المرور الجديد الذى يسهم بشكل كبير فى الحد من مسببات حوادث السيارات وخوف قائدى السيارات من دفع غرامات ومخالفات بمبالغ كبيرة وقد تصل العقوبة إلى الحبس.
شتاء الحوادث
وفى هذا السياق حذر سامى مختار، رئيس الجمعية المصرية لرعاية ضحايا حوادث الطرق، من تزايد خطورة حوادث السيارات خلال فصل الشتاء، نتيجة انخفاض مستوى الرؤية بسبب الشبورة المائية، وزيادة انزلاق الطرق بفعل الأمطار، فضلاً عن سوء تقدير المسافات، وأن الالتزام بالسرعات المحددة، وترك مسافات أمان كافية، والتأكد من سلامة المركبات، يمثل خط الدفاع الأول للحد من الحوادث خلال هذه الفترة.
وأضاف «مختار» أن حوادث الطرق السريعة ترجع فى المقام الأول إلى العامل البشرى، وعلى رأسه مستوى كفاءة السائقين وطريقة تعاملهم مع الطرق الجديدة والحديثة، مشيراً إلى أن عدم التزام بعض السائقين بإجراءات السلامة المرورية يمثل خطراً كبيراً ويعد من أهم الأسباب المؤدية للحوادث، وغالبية الطرق الحديثة تم تنفيذها وفق معايير جيدة، إلا أن التجاوز المستمر للسرعات المقررة، والقيادة دون الحصول على فترات راحة كافية، خاصة فى الرحلات الطويلة، تسهم بنسبة تصل إلى 65% من إجمالى الحوادث المرورية على الطرق السريعة، وهى الحوادث الأشد خطورة والتى تسفر عن أعداد كبيرة من الوفيات والمصابين.
وأوضح «مختار» إلى أن النقل الثقيل يعد أحد أبرز أسباب الحوادث على الطرق السريعة، فى ظل عدم توافر مسارات أو خدمات مخصصة له، مطالباً بضرورة إنشاء نقاط خدمية قريبة من الطرق السريعة، تشمل خدمات الإسعاف والطوارئ والصيانة، بما يساهم فى تقليل حجم الخسائر البشرية، على أن التوعية المرورية، والالتزام بالقانون، وتكامل دور الدولة والسائقين هى الركائز الأساسية للحد من نزيف الطرق والحفاظ على أرواح المواطنين.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية فى أحدث تقرير صادر عنها أن العدد السنوى للوفيات الناجمة عن حوادث المرور انخفض انخفاضاً طفيفاً إلى 1.19 مليون حالة وفاة سنوياً، ومع ذلك، ونظراً إلى تسجيل أكثر من حالتى وفاة فى الدقيقة وأكثر من 3200 حالة وفاة فى اليوم، تظل حوادث المرور على الطرق القاتل الرئيسى للأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 5 أعوام و29 عاماً.
ويظهر أحدث تقرير للمنظمة عن حالة السلامة على الطرق لعام 2023 أن الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق شهدت، منذ عام 2010، انخفاضاً بنسبة 5٪ لتصل إلى 1.19 مليون حالة وفاة سنوياً.
انفوجراف:
-5260 متوفياً من حوادث الطرق لعام 2024 طبقاً للجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء
-76 ألف إصابة من حوادث الطرق لعام 2024 طبقاً للجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء
-5.6 حالة وفاة لكل 100ألف نسمة من حوادث الطرق لعام 2024 طبقاً للجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء.
-مليون وفاة سنوياً على مستوى العالم طبقاً لمنظمة الصحة العالمية لعام 2023.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الطقس السيء وحماية الأرواح بسبب الشبورة المائیة على الطرق السریعة المرکزى للتعبئة من حوادث الطرق مستوى الرؤیة قانون المرور حادث تصادم الطرق لعام فصل الشتاء على الطریق حالة وفاة بشکل کبیر تصل إلى إلى أن
إقرأ أيضاً:
"100 سنة غنا" بين الحجار والشريعي في الأوبرا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تستمر رحلة دار الأوبرا المصرية فى المشروع الفنى 100 سنة غنا المقام بالتعاون مع النجم على الحجار حيث تعقد أمسية لنخبة من مؤلفات الموسيقار الراحل عمار الشريعى بمصاحبة الأوركسترا بقيادة المايسترو أحمد عاطف وتستضيف الفنانين حسن فؤاد وأمانى سمير ومن إخراج أحمد فؤاد وذلك فى السابعة والنصف مساء الجمعة 5 يونيو على المسرح الكبير .
يروى العرض المشوار الفنى للموسيقار عمار الشريعى من خلال مجموعة مختاره من ألحانه الخالدة التى رسخت فى وجدان أجيال منها الشهد والدموع، انتى طلعتيلى منين، ماتمنعوش الصادقين، لو مش حتحلم معايا، اتنين، ليلى ويا ليلى، موسيقى هالة والدراويش - نصف ربيع الآخر - حلمت، على يا على، دويتو حبيبتى من ضفايرها، الرحايا، مبسوطين، أرابيسك، يا لولا دقة ايديكى، راحل، على كتف صاحبى، حديث الصباح والمساء، مسلسل الأيام، الحدود ، هنا القاهرة ومن الرباعيات صوتك معايا، بعد الظلام ، من الساعة دى .
يذكر أن المشروع الفنى 100 سنة غنا يضم سلسلة من العروض التى ترصد تاريخ الموسيقى والغناء العربى وتطوره خلال القرنين التاسع عشر والعشرين مع تناول أهم الموسيقيين خلال تلك الفترة فى شكل يجمع الغناء بالدراما والإستعراض ويهدف إلى تأكيد ريادة مصر الفنية وتعريف الأجيال الجديدة بالتراث والتعبير عن التحولات الإجتماعية والسياسية التى مر بها المجتمع إلى جانب إكتشاف ومنح الفرصة للمواهب والأصوات الشابة وإلقاء الضوء على قدراتهم الإبداعية .