زار وفد من نقابة الصحفيين برئاسة خالد البلشي نقيب الصحفيين، اليوم الخميس 15 يناير، الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف بمقر المشيخة، وذلك لتقديم التهنئة بثمانينية فضيلته، ولمناقشة سبل تدعيم التعاون بين الأزهر الشريف ونقابة الصحفيين.

وضمّ وفد النقابة كل من: «جمال عبد الرحيم سكرتير عام النقابة، وحسين الزناتي وكيل النقابة، وهشام يونس أمين صندوق النقابة، ومحمد سعد عبد الحفيظ، ومحمود كامل، ومحمد الجارحي، وإيمان عوف ومحمد السيد الشاذلي أعضاء المجلس».

واستقبل الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف وفد النقابة بحضور الدكتور محمد الجندى أمين عام مجمع البحوث الإسلامية والدكتورة سحر نصر أمين عام بيت الزكاة والصدقات والدكتور أحمد بركات المشرف على المركز الإعلامي المشيخة والكاتب الصحفي أحمد الصاوي رئيس تحرير جريدة صوت الأزهر.

وأكّد الدكتور أحمد الطيب على أهمية الصحافة المستنيرة والحرة في دعم جهود التقدّم، ودعم القضايا العادلة للأمم والمواطنين.

وقدّم نقيب الصحفيين التهنئة لفضيلة الإمام بمناسبة ثمانينية فضيلته، التي تجسد في هذا العمر المديد حصاد ثمانية عقود من العلم والاعتدال والحكمة وصون رسالة الإسلام المستنير، مشدِّدًا على أنّه تحوّل إلى مناسبة للاحتفاء بالدور العظيم للأزهر الشريف وشيخه في دعم القضية الفلسطينية، وكذلك القضايا العادلة للشعوب، ودوره في التنوير ودعم المساواة ودولة المواطنة.

وأكّد «البلشي» أن اليوم هو فرصة للاحتفاء بأكثر من مناسبة أخرى، ومنها مرور 16 عامًا على تولي الإمام الأكبر لمنصب المشيخة، وكذلك مرور 25 عامًا على صدور جريدة صوت الأزهر، مشيدًا بالأداء التحريري المميز للجريدة.

ووافق شيخ الأزهر على مقترح نقيب الصحفيين برعايته لاحتفالية خاصة داخل نقابة الصحفيين بمناسبة مرور 25 عامًا على صدور جريدة صوت الأزهر، على أن يتمّ الاحتفال تحت رعاية شيخ الأزهر الشريف.

وشهد اللقاء مناقشة عدد من سُبُل التعاون بين الأزهر الشريف ونقابة الصحفيين، حيث وافق الإمام الأكبر على أن تكون مسابقة نقابة الصحفيين لتحفيظ القرآن الكريم هذا العام تحت رعاية الأزهر الشريف.

وتمّ الاتفاق خلال الاجتماع على تنظيم لجنة مشتركة بين المشيخة والنقابة للإعداد لمسابقة هذا العام، على أن تشمل الصحفيين وأسرهم، كما تمّ الاتفاق على أن يشمل التعاون دعم الأزهر الشريف للجنة الرعاية الصحية والاجتماعية بالنقابة، وعددٍ من الحالات المرضية الحرجة.

اقرأ أيضاًوزير الداخلية يبعث برقيات تهنئة لـ شيخ الأزهر ووزير الأوقاف والمفتي بمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج

رئيس جامعة الأزهر يشارك في احتفالية ذكري «الإسراء والمعراج» ويشيد بمجالس العلم بالجامع الأزهر

القوات المسلحة تهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ذكرى ليلة الإسراء والمعراج 1447هـ

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: شيخ الأزهر شيخ الأزهر الشريف الدكتور أحمد الطيب نقيب الصحفيين نقابة الصحفيين خالد البلشي نقابة الصحفیین الأزهر الشریف الإمام الأکبر شیخ الأزهر على أن

إقرأ أيضاً:

الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني

المراسلات الدبلوماسية تكشف أدبيات وبروتوكولات دهاليز السياسة والحرب. ويكاد يجمع الباحثون أن الإمام المؤسس أحكم بحرفية عالية إدارة العلاقات الدولية وكان يديرها بما ينسجم مع محددات تحفظ السيادة الوطنية وتعلي من شأن العلاقات الاقتصادية بما ينسجم مع الدور السياسي الذي استطاع أن يعيد عُمان لمكانتها الجيوسياسية وقوتها الاقتصادية بفعل موانئها وأسطولها الحربي والتجاري.

من هذا المنطلق لبى الإمام أحمد نداء نجدة البصرة في عام 1775م، بأسطول مهيب قاده ابنه القائد العسكري السيد هلال.

وتتابعت الأحداث في ذلك الميناء الاستراتيجي للمنطقة وحدثت بعض التجاوزات الفردية أثناء إدارة الموقف المتأزم الذي استمر لسنوات كان الدور العُماني فاعلًا وحاضرًا فيه بقوة.

ذلك التجاوز الفردي تمثل في سلوك غير لائق من قبل الوالي العثماني على البصرة مصطفى باشا، حيث رد مساعدات الإمام أحمد التي أرسلها في أسطول يقوده ابنه السيد هلال في عام 1777م، ولأن السلطان العثماني عبد الحميد الأول (1774-1789م) أدرك أن هذا التجاوز لا يليق بالجهود التي قدمها العُمانيون في نجدة البصرة ويتطلب اتخاذ موقف من القيادة العليا الممثلة في السلطان، أرسل رسالة اعتذار للإمام أحمد بن سعيد، ولم يقف الأمر عند هذا الحدّ فقد كلَّف هذا التجاوز مصطفى باشا حياته فتم إعدامه بسبب هذا التصرّف الذي يعارض سياسة الخلافة العثمانية ويرقى لأن يكون عصيانًا وخيانة. فجاء في توصيف وثيقة عثمانية مؤرخة بتاريخ: (1 جمادى الآخرة 1191هـ/ 7 يوليو 1777م): "رسالة من السلطان العثماني عبد الحميد الأول إلى إمام مسقط أحمد بن سعيد يقدم فيها الاعتذار عن السلوك غير اللائق من مصطفى باشا -والي البصرة السابق- الذي أعاد مساعدات الإمام للدولة العثمانية ضد الفرس". ويشير توصيف الوثيقة المترجم إلى اللغة العربية بأنه تم إعدام مصطفى باشا بسبب هذا الموضوع.

إن قراءة متفحصة لمضمون هذه الوثيقة تؤكد أن الإمام أحمد بن سعيد أرسل أكثر من حملة لمساعدة البصرة في فك حصارها من قبل الفرس في سنوات متفرقة من عام 1775م، و1776م، و1777م وهو ما تشير إليه الوثائق العثمانية المنشورة في الجزء الأول من كتاب: "عُمان في الوثائق العثمانية ثلاثمائة وسبعون عامًا من العلاقات التاريخية". ففي وثيقة عنوانها: "طلب حول إرسال مرسوم إلى إمام مسقط معربًا عن الامتنان بشأن إرساله سفنًا مع ابنه لمساعدة البصرة"، مؤرخة في: (23 جمادى الأولى 1191هـ/ 29 يونيو 1777م)، جاء فيها: "هناك مراسلات مستمرة منذ القدم بين الإمام والولاة، حيث كانت علاقات ودية وإخلاص بينهم، وحتى أن الرسوم الجمركية لم تحصّل من تجارهم الذين يأتون إلى ميناء البصرة، لجبر خواطر الولاة. لكن ونظرًا لوجود صراع بينهم وبين الفرس كتب الراحل عمر باشا رسالة إلى الإمام وطلب فيها المساعدة بسبب محاولة الفرس الاعتداء على ميناء البصرة العام الماضي. وبناءً على هذا الطلب أرسل الإمام ابنه إلى البصرة مع ثلاثين أو أربعين سفينة مختلفة الأحجام".

ومن تتبع مسار الأحداث التاريخية وما يدعمها من وثائق فقد ردَّ الإمام أحمد بن سعيد على رسالة السلطان عبد الحميد الأول برسالة بدأ فيها بحمد الله والدعاء للسلطان، ثم ذكر استلام رسالة السلطان ببهجة وفرح على الرغم من وجود مسافات طويلة بين البلدين، وأوضح الإمام أحمد في رسالته أيضًا، بأن الفرس حاولوا غزو أراضي عُمان عدة مرات لكنهم فشلوا. ويعرب عن استعداده للتعاون مع الدولة العثمانية ضد الفرس، مفيدًا بأنه قد ارتدى القفطان الذي أرسله له السلطان عبد الحميد الأول". هذه الرسالة مؤرخة في: (16 ربيع الأول 1193هـ 3 أبريل 1779م).

كما يظهر عمق العلاقة ومتانتها بين السلطان العثماني عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد من خلال استمرار المراسلات بين الطرفين، وتبادل الهدايا، ومنح بعض الامتيازات للتجار العُمانيين، وحماية الحجاج العُمانيين.

ومن أمثلة ذلك استمرار المراسلات والعلاقات الودية بين السلطان عبد الحميد الأول والإمام أحمد بن سعيد بعد سقوط البصرة سنة 1776م إلى انسحاب الفرس منها في عام 1779م، وهو ما تكشفه مكاتبة مرسلة من السلطان العثماني للإمام أحمد تتضمن إخباره بكل ما يحدث في البصرة في تلك الفترة، كما أن السلطان العثماني عندما أراد عقد صلح مع الفرس كان حريصًا على إبلاغ الإمام أحمد بذلك فكان رد الإمام أن الصلح خير للجميع، ولا يوجد خلاف عليه، وإذا رأى السلطان بأن ذلك في صالح المسلمين فنحن معه.

عمومًا توالت الرسائل بين الإمام أحمد بن سعيد والسلطان عبد الحميد الأول سواء حول تنسيق الجهود في استتاب الأمن في ميناء البصرة أو حماية الحجاج العُمانيين، فقد أرسل الإمام أحمد بن سعيد رسالة إلى الصدر الأعظم العثماني يطلب منهم عدم أخذ أموال من الحجاج العُمانيين والحرص على تمكينهم من زيارة مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة بأمان، وأن تتم حمايتهم من جميع أنواع المخاطر وهذه الرسالة مؤرخة في: (20 شعبان 1193هـ/ 2 سبتمبر 1779م).

كما يتضح من خلال الوثائق بأن العلاقة العثمانية العُمانية حافظت على حيويتها حتى بعد وفاة الإمام أحمد بن سعيد في عام 1783م، واستمرت العلاقات الطيبة بين العثمانيين والعُمانيين في عهد السيد سلطان ابن الإمام أحمد (1792-1804م) في ضوء الجهود التي قدمها والده الإمام أحمد لاستتاب الأمن والاستقرار في ميناء البصرة والخليج بصفة عامة، فكانت هنالك زيارات متواصلة للسيد سلطان لميناء البصرة لاستلام المكافأة السنوية المقررة من السلطان العثماني لإمام عُمان، كما هدفت تلك الزيارات الدائمة للبصرة بهدف الإشراف على تجارة عُمان الضخمة مع ميناء البصرة. وفي عهد السلطان سعيد بن سلطان ازدادت نشاطات الدولة العثمانية في الخليج العربي، وأبدت عُمان استعدادها لتنسيق الجهود مع الوالي العثماني محمد علي باشا، ويظهر ود وتقارب تلك العلاقات من خلال تنظيم حفل استقبال رسمي كبير في مكة للسلطان سعيد أثناء ذهابه لأداء مناسك الحج عام 1824م.

ونتيجة للنشاط التجاري المهم والمؤثر للسلطان سعيد في كل من عُمان وشرق أفريقيا زادت إيرادات البلاد عدة أضعاف، خاصة من خلال احتفاظه بتجارة القرنفل؛ لهذا حثّت الرسائل المرسلة من الولاة العثمانيين إلى مكتب الصدارة العثماني في القسطنطينية، على ضرورة تقريب السلطان سعيد من الدولة العثمانية، وتعزيز العلاقات بين الجانبين.

مقالات مشابهة

  • نتيجة الثانوية الأزهرية 2026.. موعد ظهورها ورابط الاستعلام
  • المحامين تطرح مزايدة لاستغلال وتشغيل نادي وفندق بجنوب سيناء
  • ثقافة دمياط تنظم احتفالية بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو
  • بعد المصري حمزة عبد الكريم.. برشلونة يضم موهبة مغربية
  • «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
  • الاعتذار من شِيَم الكبار: الإمام المؤسس والسلطان العثماني
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين
  •  المنتخب القطري يتوج بذهبية "السكيت" لفردي الرجال في كأس العالم للرماية
  • مصطلح رعاية الإرهاب.. عصا الدول الكبرى وجزرتها