غزة بين وقف الحرب ونزع السلاح.. صدام المسارات في المرحلة الثانية
تاريخ النشر: 15th, January 2026 GMT
يتزامن بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب على قطاع غزة مع تصعيد ميداني ومخاوف سياسية متشابكة، في وقت حذر فيه خبراء من تحديات بنيوية تتعلق بترتيبات الحكم ونزع السلاح ومستقبل الوجود الإسرائيلي في القطاع.
ويرى أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا إبراهيم فريحات، أن المشهد الحالي تحكمه 3 مسارات متوازية:
الإدارة الأميركية التي أعلنت الدخول بالمرحلة الثانية وبدء الترتيبات للحكومة الانتقالية وفق خطة الرئيس دونالد ترامب.إسرائيل التي تواصل خرق وقف إطلاق النار وترفض الانسحاب. حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تتمسك بسلاحها.
لكنّ هذه المسارات المتوازية -وفق حديث فريحات للجزيرة- لن تستمر طويلا، إذ ستصطدم حتما، وسيفرض أحدها نفسه على المسارات الأخرى.
وأقر أستاذ النزاعات الدولية بمعهد الدوحة للدراسات العليا بوجود تخوفات من فرض ترتيبات حكم خارج السياق الوطني الفلسطيني، سواء عبر اللجنة الإدارية أو القوة الدولية.
ومع ذلك، يؤكد أن التحدي الحقيقي يكمن في "قدرة اللجنة الوطنية المشكلة على إدارة المرحلة الانتقالية وإعادة الإعمار بما يخدم الواقع الفلسطيني".
وبشأن أهمية المرحلة الثانية، فإنها تكمن -وفق فريحات- في الانتقال من التركيز على وقف إطلاق النار إلى بدء مسار إعادة الإعمار، عبر تشكيل هيئة حكم انتقالية والحديث عن قوة دولية، والدخول في مرحلة مختلفة عن السابقة.
وأمس الأربعاء، أعلن المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من خطة ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة، لافتا إلى أنها تقوم على تأسيس إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية في القطاع، وتبدأ بتنفيذ عملية نزع السلاح الكامل بالتوازي مع إطلاق مشاريع إعادة إعمار شاملة.
هدف إسرائيل
في المقابل، يؤكد الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى أن نزع سلاح غزة بات الهدف المركزي لإسرائيل في المرحلة الثانية.
إعلانوحسب مصطفى، فإن تشكيل حكومة تكنوقراط يتناقض بنيويا مع التصورات الإسرائيلية، التي كانت تريد جعل نزع السلاح شرطا أساسيا للانتقال إلى هذه المرحلة، في حين فصلت الإدارة الأميركية بين الأمرين.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيبقى متمسكا بجعل نزع السلاح شرطا لعدم الانسحاب من القطاع، لافتا إلى امتلاك إسرائيل ورقتي ضغط أساسيتين.
ويقصد الخبير في الشؤون الإسرائيلية احتلال أكثر من نصف قطاع غزة، وعدم الموافقة على فتح معبر رفح، مؤكدا أنها تستخدم هاتين الأداتين للضغط على الولايات المتحدة وبقية الأطراف.
وبشأن عقدة السلاح، أعرب فريحات عن قناعته بأن النهج الأميركي يقوم على ترحيل القضايا المستعصية، إذ يجري الإعلان عن ضرورة نزع السلاح دون اتخاذ خطوات عملية.
وشدد على أن الحل الوحيد يمر عبر التفاوض المباشر مع حماس، لأن نزع السلاح بالقوة غير قابل للنجاح، وهو ما تقر به الإدارة الأميركية نفسها. كما لفت إلى أن وفاء حماس بالتزاماتها في المرحلة الأولى يمنح نافذة أمل لإمكانية التوصل إلى صيغ قابلة للتطبيق.
أما مصطفى، فخلص إلى أن إسرائيل لم تلتزم من المرحلة الأولى إلا بوقف الحرب شكليا، إذ استمر التصعيد، وأن هدفها الحالي هو عدم الانسحاب من غزة.
ومع ذلك، فإن الانتقال إلى المرحلة الثانية أفشل رهان نتنياهو على استئناف الحرب، ليبقى خيار البقاء العسكري في القطاع هو البديل المطروح، كما يقول الخبير في الشؤون الإسرائيلية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المرحلة الثانیة نزع السلاح إلى أن
إقرأ أيضاً:
روبيو: ترمب يرفض تغيير وضع الضفة ونزع سلاح حماس شرط إعمار غزة
قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إن الرئيس دونالد ترمب يعارض أي خطوات لتغيير الوضع القائم في الضفة الغربية، معتبراً أن مثل هذه الإجراءات قد تعقد الجهود الرامية إلى التوصل إلى ترتيبات بشأن غزة ، في وقت شدد فيه أن تنفيذ الخطة الأميركية لمرحلة ما بعد الحرب في القطاع، بما يشمل إعادة الإعمار ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، يتطلب نزع سلاح حركة " حماس ".
وأكد روبيو خلال جلسة استماع في مجلس النواب لمناقشة ميزانية وزارة الخارجية، أن إدارة ترمب لا تزال متمسكة بخطة غزة، مشيراً إلى أن إعادة الإعمار والتنمية الاقتصادية في القطاع ترتبط بتوفير ترتيبات أمنية مستقرة، وفي مقدمتها نزع سلاح حركة "حماس".
وأضاف أن الخطة الأميركية لا تتضمن سيطرة إسرائيل على أجزاء واسعة من قطاع غزة، مؤكداً أن الهدف النهائي يتمثل في "قيام إدارة غير تابعة لـ(حماس) تتولى حكم القطاع"، بالتوازي مع "ترتيبات أمنية تمنع تجدد الحرب"، و"تمهد للاستقرار على المدى الطويل".
ودافع وزير الخارجية الأميركي عن سياسة الإدارة تجاه غزة، بعدما اعتبرت النائبة الديمقراطية روزا ديلورو أن معظم بنود الخطة الأميركية الخاصة بالقطاع لا تزال غير منفذة.
وقال: "لم ينس أحد غزة"، معتبراً أن تراجع العمليات القتالية الواسعة مقارنة بالأشهر الماضية "لا يعني انتهاء التحديات التي تواجه القطاع".
وأشار إلى أن "المرحلة الحالية تستدعي العمل على نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار وتوفير الأمن داخل غزة"، موضحاً أن ذلك يتطلب نزع سلاح "حماس"، التي قال إنها "لم تبد حتى الآن استعداداً للوفاء بالشروط اللازمة لتحقيق هذا الهدف".
إعادة الإعمار والاستقرار الأمنيوأشار روبيو إلى أن العمل مستمر على عدد من محاور الخطة الأميركية، بما في ذلك إعادة إعمار غزة، ودفع مشاريع التنمية الاقتصادية، وحشد التمويل الدولي اللازم لتنفيذها، لكنه أكد أن تنفيذ هذه المشاريع على الأرض "سيظل صعباً ما لم تُحل المعضلة الأمنية".
وأوضح أن "الجهات المانحة والمستثمرين لن يضخوا أموالاً في غزة طالما بقيت (حماس) مسلحة، لأنهم يتوقعون اندلاع حرب جديدة في المستقبل".
ورداً على سؤال بشأن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المتعلقة بالسيطرة على 70% من قطاع غزة، قال روبيو إن "الخطة الأميركية لا تتضمن مثل هذا الطرح".
وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى في نهاية المطاف إلى رؤية قطاع غزة خاضعاً لإدارة لا تتبع "حماس"، معتبراً أن هذا هو الإطار الذي تعمل عليه الإدارة الأميركية لمرحلة ما بعد الحرب.
السيادة على الضفة الغربيةوفي ما يتعلق بالضفة الغربية، سُئل روبيو عن تصاعد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي وعنف المستوطنين، وما إذا كانت هذه التطورات تسهم في تعزيز التعاون بين الإسرائيليين والفلسطينيين أو تهيئ الظروف لحل الدولتين، ورد بأن الرئيس الأميركي أوضح مراراً أنه "لا يؤيد التغييرات التي يجري الحديث عنها هناك".
وأشار إلى أن الإدارة الأميركية ترى أن مثل هذه الخطوات "قد تعقّد قدرتنا على التوصل إلى اتفاق بشأن غزة"، مؤكداً أن واشنطن أبلغت المسؤولين الإسرائيليين بهذا الموقف.
وأردف: "موقف ترمب ظل ثابتاً حيال هذه القضية، وأن الإدارة الأميركية تواصل إثارة هذه المخاوف في اتصالاتها مع الجانب الإسرائيلي".
ويمثل موقف روبيو امتداداً لتصريحات سابقة لترمب، قال فيها لمجلة "تايم" إنه لن يسمح لإسرائيل بضم الضفة الغربية، مؤكداً أن هذه الخطوة من شأنها أن تهدد الدعم الأميركي لتل أبيب.
وتشهد الضفة الغربية تسارعاً في النشاط الاستيطاني الإسرائيلي وتزايداً في التوترات الميدانية، وسط تصاعد الدعوات داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل لفرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار العربية والدولية تصاعد التوتر بين أميركا وإيران بعد تبادل ضربات في الخليج مباحثات واشنطن: خطة أميركية لتعزيز الجيش وتفكيك سلاح حزب الله حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر الأكثر قراءة سعر صرف الدولار والعملات مقابل الشيكل اليوم الأربعاء أول أيام عيد الأضحى طقس فلسطين: أجواء غائمة جزئيا إلى صافية بالفيديو والصور: أداء صلاة عيد الأضحى على أنقاض المساجد والمنازل المدمرة في قطاع غزة بيان للجيش الإسرائيلي والشاباك بشأن تفاصيل اغتيال محمد عودة في غزة عاجل
جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026