نائب وزير الصناعة لشؤون التعدين: المملكة قفزت إلى صدارة المشهد التعديني العالمي
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون التعدين المهندس خالد بن صالح المديفر، أن قطاع التعدين في المملكة العربية السعودية شهد تحولًا جذريًّا غير مسبوق، أسهم في تقدُّم المملكة عالميًّا في مؤشر جاذبية الاستثمار التعديني وفقًا لتقرير المسح السنوي لشركات التعدين الصادر عن معهد فريزر الكندي عام 2024، من وجهة ذات جاذبية محدودة للاستثمار التعديني في عام 2013 (المركز 104) لتصبح اليوم في مقدمة الدول الجاذبة للاستثمارات على مستوى العالم (المركز 23)، ليرسخ القطاع مكانته كركيزة ثالثة للصناعة الوطنية وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة حوارية بعنوان "سباق الزمن: ضمان توفر المعادن وخلق أسواق جديدة"، ضمن أعمال النسخة الخامسة لمؤتمر التعدين الدولي، بمشاركة قيادات من قطاع التمويل والتعدين الدوليين.
وفي حديثه عن التحديات العالمية، أوضح المديفر أن العالم لا يحتاج فقط إلى المعادن الأساسية كالألومنيوم والنحاس والحديد لضمان الازدهار، بل أصبح بحاجة ماسة إلى المعادن المتخصصة والنادرة مثل العناصر الأرضية النادرة، والقصدير والتنجستن والتانتالوم، والجاليوم.
وأشار إلى أن هذه المعادن الدقيقة قد تشكل نسبة ضئيلة جدًّا من كميات الطلب العالمية مقارنة بالسلع الأساسية، إلا أنها حيوية وحتمية للعصر الجديد؛ فلا يمكن صناعة المحركات والطائرات المسيرة والحواسيب، أو التقنيات الرقمية دونها.
وشدد على أن تقلبات الأسعار العالية وصغر حجم السوق لهذه المعادن يجعل الاستثمار فيها عالي المخاطر للقطاع الخاص؛ مما يحتم تدخل الحكومات, ليس فقط عبر توفير البنى التحتية اللازمة مثل الطاقة والمياه وغيرها، بل من خلال أدوات مبتكرة مثل "البرنامج الوطني للمعادن" الذي اعتمدته المملكة، للسعي من خلال أدوات لمعالجة مثل هذه المخاطر والتحوط، لضمان التمويل واستمرارية الإمداد.
واستعرض جهود المملكة الجادة في هذا المجال كاشفًا عن تضاعف الإنفاق على الاستكشاف التعديني بمقدار خمسة أضعاف خلال السنوات الخمس الماضية، حيث ارتفع من أقل من (28) دولارًا (105 ريالات) للكيلومتر المربع في عام 2020 إلى نحو (144) دولارًا (539 ريالًا) للكيلومتر المربع، في عام 2024، بما يتجاوز المستهدفات المقررة لعام 2025.
وأكد المديفر أن إستراتيجية التعدين، التي أطلقت عام 2018، لا تهدف فقط إلى استخراج الموارد، بل إلى بناء بيئة تعدينية متكاملة, بدءًا من تطوير المواهب السعودية الشابة، وصولًا إلى العمل على توطين الابتكار والمعرفة وتصنيفها وتدويرها في هذا القطاع المتجدد.
واختتم حديثه بدعوة العالم للشراكة، مؤكدًا أن المملكة كما نجحت في بناء قطاعي النفط والبتروكيماويات عبر الشراكات العالمية، فإنها تطبق النموذج ذاته في صناعة التعدين؛ لتكون مركزًا عالميًّا للابتكار وتقنيات التعدين ورأس المال الجريء في هذا القطاع.
أخبار السعوديةآخر أخبار السعوديةقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: أخبار السعودية آخر أخبار السعودية
إقرأ أيضاً:
المنتخب الأول لكرة القدم.. يكون أو لا يكون
تصفيات كأس آسيا لكرة القدم من أهم المنافسات التي يشارك فيها منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، من خلال المجموعة «ب» التي تضم منتخب اليمن ومنتخب بوتان ومنتخب بروناي ومنتخب لبنان يسعى المنتخب اليمني لتحقيق صدارة المجموعة وتحقيق الفوز على المنتخب اللبناني غداً الخميس، منتخبنا يواجه تحديات كبيرة في هذه التصفيات، وعليه أن يثبت جدارته بالفوز وحسم صدارة مجموعه، التي حقق فيها فوزاً كبيراً على منتخب بروناي بتاريخ 14 مايو 2025م بفوزه بنتيجة تسعة أهداف مقابل صفر، وكذا فوزه على منتخب بوتان بتاريخ 18 نوفمبر 2025م بنتيجة سبعة أهداف مقابل صفر، وفي مباراة اليمن وبوتان بتاريخ 9 أكتوبر 2025م فاز بنتيجة هدفين مقابل صفر، التوقعات تشير إلى أن منتخبنا اليمني قريب من حسم صدارة المجموعة أمام المنتخب اللبناني، رغم أن المنتخب اللبناني متصدر المجموعة إلى الآن بثلاث عشرة نقطة، بينما منتخب اليمن يأتي في المرتبة الثانية بإحدى عشرة نقطة، نتائج تضع العقل في حالة تضارب فكري والقلب في حالة وتيرة عالية من الخفقان بسبب رغبة وطنية شديدة بفوز اليمن وتحقيق صدارة المجموعة. « نسأل الله لهم التوفيق والنجاح وتحقيق صدارة المجموعة»
منتخبنا الوطني ظهر في مبارياته السابقة بمستوى متباين، كما أظهر بعض اللاعبين أداءً مميزًا وقدرة على المنافسة من جهة، ومن جهة أخرى، كانت هناك لحظات من الأداء الضعيف وعدم الاستقرار، نتيجة لرغبة بعض اللاعبين في إبراز المستوى الفردي والظهور الشخصي دون الجماعي، وهو ما إثر على مستوى اللاعب الجماعي لمنتخبنا، مباراة منتخبنا ضد المنتخب اللبناني تعد حاسمة لمصير المنتخب اليمني في التصفيات. تحقيق الفوز في هذه المباراة سيفتح الأبواب أمام المنتخب للتأهل إلى مراحل متقدمة، بينما الخسارة « لا قدر الله» قد تعني نهاية المشوار في هذه التصفيات.
توجد مجموعة من العوامل التي قد تؤثر على أداء منتخبنا الوطني في تصفيات كأس آسيا خصوصا مباراة غداً الخميس، ومن هذه العوامل التشكيلة التي يجب أن تكون مناسبة ويتم توظيفها بشكل فعال أمام المنتخب اللبناني، واستغلال اللاعبين المحترفين في دوري كرة القدم العراقي والعماني والبحرين والسعودي، والذين انضموا إلى معسكر المنتخب في الدوحة، ومن العوامل المهمة أيضا الاستعداد البدني والذهني، والتأكد من مدى جاهزية اللاعبين من الناحية البدنية والنفسية لمواجهة المنتخب اللبناني ومواجهة الضغوط الخارجية المتعددة، وكذا العامل «الاستراتيجي التكتيكي» خطة الجهاز الفني المناسبة للحدث والموضوعة من أجل مواجهة منتخب متصدر المجموعة إلى الآن بمجموع كبير من النقاط.
جميعنا في الداخل والخارج في الشمال والجنوب في الشرق والغرب نترقب وبقلق لمباراة المنتخب الوطني، والأمل قائم في قدرة المنتخب على تجاوز هذه المرحلة بنجاح وحسم نتيجتها لصالحه، بالإصرار والروح القتالية التي نعرفها عن أسود سبأ، الذين من المؤكد سوف يستفيدون من أخطائهم السابقة وتحويلها إلى عوامل حسم وتحقيق الفوز على المنتخب اللبناني، وتقديم أداء مبهر يفرح ويسعد الجميع، غدا الخميس يوم الفوز وصدارة المجموعة إن شاء الله.