هل كانت رحلة الإسراء والمعراج كانت بالروح أم والجسد؟ عميد كلية الدعوة يجيب
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أكد الدكتور علي شحاتة، عميد كلية الدعوة بجامعة الأزهر، أن سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عظيمة، ولا سيما بشأن رحلة الإسراء والمعراج، موضحًا أن الخلاف الذي يثار حولها خلاف بسيط يمكن حسمه بكلمة واحدة، وهي أن الإسراء والمعراج كانا بالروح والجسد معًا في اليقظة لا في المنام، مستشهدًا بأن الرؤيا المنامية لا تثير إشكالًا ولا اعتراضًا، بينما ما حدث في مكة من تشغيب واعتراض يدل على أن الرحلة كانت حقيقة واقعة بالروح والجسد، ولذلك قال الله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده﴾، فالتسبيح إنما يكون للأمر العظيم، والعبد هنا بروحه وجسده كاملين، لا بروحه فقط.
وأوضح عميد كلية الدعوة، خلال حلقة برنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الخميس، أن أهل مكة لم يعترضوا على رؤيا منامية، وإنما وجدوا في حادثة الإسراء والمعراج فرصة للتشغيب على الرسالة وعلى النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن هذا التشغيب قديم، وله رجاله في الماضي وأحفادهم في الحاضر، والسلسلة ما زالت مستمرة ومتّصلة السند، كما كانت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، حين انقسم الناس بين مصدّق نال لقبًا عظيمًا وشريفًا، وبين مشغّب حاول التشكيك في الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم.
وأشار الدكتور علي شحاتة إلى أن الفتنة كانت عظيمة حتى إن بعض المسلمين ارتدوا عن الإسلام وقالوا: كيف يذهب في هذه الرحلة ويدّعي ذلك ونحن نقطع إليها أكباد الإبل شهورًا، ثم جاءت المعراج إلى السماوات العُلى، وذكر لهم النبي صلى الله عليه وسلم ما شاهد، فذهب المشركون إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه يقولون: إن صاحبك يزعم كذا وكذا، فقال كلمته الخالدة: إن كان قال فقد صدق، بل قال: إني أصدقه في أبعد من ذلك، أصدقه في خبر الوحي الذي يأتيه من السماء.
وأوضح عميد كلية الدعوة أن هذه المواقف تذكّرنا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم في شأن إيمان أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وأن ما وقر في قلبه من عقيدة ثابتة راسخة وإيمان كامل بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم هو سر تصديقه المطلق، إذ قال: إن كان قال فقد صدق، مؤكدًا أنه لا يكذّبه في شيء مهما قال، لأنه عنده الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإسراء والمعراج رحلة الإسراء والمعراج الأزهر الدعوة بوابة الوفد النبی صلى الله علیه وسلم الإسراء والمعراج عمید کلیة الدعوة
إقرأ أيضاً:
الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
كشف نيافة الأنبا موسى، أسقف الشباب، تفاصيل الأزمة الصحية الخطيرة التي تعرض لها، مؤكدًا أن أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول موجودة في أسرته كعامل وراثي، وهو ما دفعه إلى متابعة حالته الصحية بصورة مستمرة.
انسداد خطير في القلبوقال الأنبا موسى، خلال حوار تليفزيوني على قناة ME Sat، إن أول إنذار حقيقي جاء أثناء مشاركته في نشاط مع مجموعة من الشباب بمدينة لندن، حيث شعر بألم شديد في الصدر أثناء الجري، ليشتبه أحد الأطباء من أبناء الكنيسة في إصابته بذبحة صدرية، وعلى إثر ذلك خضع لقسطرة قلب وتركيب دعامة، إلا أن الأعراض عادت بعد نحو خمس سنوات.
وأوضح أن حالته تدهورت لاحقًا بسبب استمرار آلام الصدر، فنُقل إلى المستشفى، قبل أن ينصحه القمص أنطونيوس ثابت بالسفر إلى لندن لاستكمال العلاج على يد الدكتور ميشيل حنا، معتبرًا أن ما حدث كان "تدبيرًا من الله"، خاصة بعدما تمكن من السفر في اللحظات الأخيرة إثر إلغاء ثلاثة مقاعد على الطائرة قبل الإقلاع مباشرة.
وأضاف أن الفحوصات كشفت عن وجود انسداد بنسبة 95% في الشريان الأمامي النازل، وهو الشريان الرئيسي المغذي لعضلة القلب، مؤكدًا أن الأطباء وصفوا حالته بأنها كانت شديدة الخطورة، واضطروا إلى تركيب دعامة دوائية بعد فشل محاولات توسيع الشريان بسبب عودة الانسداد.
واختتم الأنبا موسى حديثه بالتأكيد على أنه عاد إلى ممارسة خدمته بصورة طبيعية، معربًا عن سعادته بالعمل مع الشباب، قائلًا: "اللي يخدم الشباب يعيش شابًا"، مشيرًا إلى أن خدمتهم تمنحه طاقة متجددة وأملًا دائمًا.