البرازيل تجمد قرارا يقيد الذكاء الاصطناعي في واتساب
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أمرت هيئة حماية المنافسة في البرازيل شركة واتساب WhatsApp، بتعليق تطبيق سياسة جديدة تمنع شركات الذكاء الاصطناعي الخارجية من استخدام واجهة برمجة تطبيقات الأعمال WhatsApp Business API لتقديم روبوتات الدردشة عبر التطبيق، بالتزامن مع فتح تحقيق رسمي لمعرفة ما إذا كانت هذه السياسة تنطوي على ممارسات مناهضة للمنافسة.
وقالت الهيئة، المعروفة باسم مجلس الإدارة للدفاع الاقتصادي (CADE)، إن التحقيقات الأولية تشير إلى احتمال وجود سلوك احتكاري ذي طابع إقصائي ناتج عن تطبيق شروط واتساب الجديدة، التي فرضتها شركة “ميتا” لتنظيم وصول مزودي أدوات الذكاء الاصطناعي إلى مستخدمي واتساب.
أوضحت الهيئة أنها ستبحث فيما إذا كانت هذه الشروط تستبعد المنافسين بشكل غير مبرر، وتمنح أفضلية غير عادلة لخدمة Meta AI، روبوت الدردشة التابع لشركة “ميتا” والمدمج داخل واتساب.
وكانت ميتا قد عدلت في أكتوبر الماضي شروط استخدام واجهة برمجة تطبيقات واتساب للأعمال، بحيث تحظر على شركات الذكاء الاصطناعي الخارجية تقديم روبوتات الدردشة الخاصة بها عبر التطبيق.
وعلى إثر ذلك، أعلنت شركات كبرى مثل OpenAI وبيربليكسيتي ومايكروسوفت أن روبوتاتها لن تكون متاحة على واتساب بعد دخول السياسة حيز التنفيذ في 15 يناير.
في المقابل، لا تمنع السياسة الجديدة الشركات من تطوير وتقديم روبوتات الدردشة الخاصة بها، سواء كانت مدعومة بالذكاء الاصطناعي أم لا، للتواصل مع عملائها عبر واتساب.
ويأتي تحرك البرازيل بعد أن أطلق الاتحاد الأوروبي وإيطاليا تحقيقات مماثلة بشأن السياسة نفسها، وفي حال ثبوت مخالفة “ميتا” لقواعد المنافسة الأوروبية، قد تواجه غرامة تصل إلى 10% من إيراداتها العالمية.
وبحسب إشعار موجه للمطورين اطلع عليه موقع “تيك كرانش”، أبلغت “ميتا” مزودي خدمات الذكاء الاصطناعي بإمكانية استمرار تقديم روبوتاتهم للمستخدمين في إيطاليا حتى بعد 15 يناير، ما يفتح الباب أمام اتخاذ قرار مشابه في البرازيل استجابة لأمر هيئة CADE.
ولم تصدر “ميتا” تعليقا فوريا على القرار البرازيلي خارج ساعات العمل الرسمية. وكانت الشركة قد دافعت مرارا عن موقفها، مؤكدة أن روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي تشكل ضغطا على أنظمتها المصممة أساسا لاستخدامات مختلفة لواجهة برمجة التطبيقات الخاصة بالأعمال.
مشيرة إلى أن المستخدمين الراغبين في الاستفادة من روبوتات أخرى يمكنهم القيام بذلك خارج منصة واتساب.
وقال متحدث باسم “ميتا”، عند الإعلان عن تعديل الشروط في أكتوبر الماضي: “الهدف من واجهة واتساب للأعمال هو مساعدة الشركات على تقديم دعم العملاء وإرسال تحديثات ذات صلة، تركيزنا ينصب على دعم عشرات الآلاف من الشركات التي تبني هذه التجارب على واتساب”.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البرازيل واتساب ميتا مزودي الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی روبوتات الدردشة
إقرأ أيضاً:
ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".
ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.
ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.
يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.
وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.