الجزيرة:
2026-06-02@18:22:31 GMT

ما تأثير أحداث فنزويلا على الاقتصاد الروسي؟

تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT

ما تأثير أحداث فنزويلا على الاقتصاد الروسي؟

شكل اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على يد القوات الأميركية مطلع العام الحالي، وما تلاه من غموض بخصوص مستقبل السلطة في البلاد، تحديات جيوسياسية واقتصادية كبيرة لروسيا، التي لطالما شكلت كاراكاس بالنسبة إليها الحليف الجيوسياسي الأبرز في القارة اللاتينية.

وجاءت التطورات الدراماتيكية المفاجئة والمتسارعة في فنزويلا لتطرح تساؤلات حول حجم الأضرار والخسائر الاقتصادية التي يمكن أن تتعرض لها روسيا، الواقعة أصلًا تحت سيف العقوبات الغربية منذ عام 2014، والتي تضخمت بشكل حاد بعد اندلاع الحرب مع أوكرانيا عام 2022.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4مظاهرات في فنزويلا دعما لمادوروlist 2 of 4مقامرة ترامب الأخيرة في فنزويلاlist 3 of 4ما التهم الموجهة لرئيس فنزويلا؟list 4 of 4هل تتحرك الصين لإنقاذ فنزويلا؟end of listنكسة في ذروة التعاون

وعلى الرغم من تواضع حجم التجارة والاستثمار المباشر بين البلدين مقارنةً مع بلدان أخرى في أميركا اللاتينية، كالبرازيل، إلا أن كاراكاس كانت تُعدّ نقطة ارتكاز أساسية بالنسبة لموسكو للالتفاف على العقوبات الغربية.

كما تمتع البلدان بمستوى عال من التنسيق  ضمن إطار منظمة أوبك بلس لتحقيق استقرار أسواق الطاقة العالمية، ما وفّر لروسيا منصة متعددة الأطراف وبالغة الأهمية للتعويض عن العقوبات الغربية على هذا القطاع.

مظاهرة في كاراكاس تطالب بإطلاق سراح مادورو بعد أن اعتقلته القوات الأميركية (الفرنسية)

وشهدت التجارة البينية اتجاها تصاعديا ملحوظا في الأعوام القليلة الماضية، وبلغت نحو 270 مليون دولار أميركي في عام 2024، بزيادة قدرها 70% عن العام الذي سبقه.

وشكل قطاع الطاقة، لا سيما النفط والغاز، المجال الأكثر حيوية للتعاون بين البلدين، إلى جانب قطاعات أخرى كالزراعة والتعدين والتنقيب عن المعادن الاستراتيجية كالذهب والماس والكولتان، فضلًا عن تحديث البنية التحتية للطاقة.

وجاء انقلاب المشهد السياسي في كاراكاس في وقت كان البلدان يعملان فيه على إنشاء آليات مالية "مرنة" لتجاوز العقوبات الغربية، بما في ذلك زيادة استخدام العملات الوطنية وتطبيق نظام الدفع الروسي "مير" في فنزويلا.

إعلان

ويكاد يسود شبه إجماع وسط المراقبين الروس على أن موسكو باتت تواجه خيارات محدودة لمعالجة التداعيات في فنزويلا، والتي أتت في وقت لا تزال فيه الحرب مع أوكرانيا تمثل الأولوية الرئيسية لها.

روسيا تعاونت مع فنزويلا في إطار أوبك بلس لتحقيق الاستقرار بسوق النفط (رويترز)مستقبل مجهول

يعتبر الخبير الاقتصادي فيكتور لاشون أن الشاغل الرئيسي لموسكو بات يتمثل في احتمال انخفاض أسعار النفط العالمية، في حال تمكنت الولايات المتحدة من الوصول إلى احتياطيات فنزويلا الهائلة التي تعد الأكبر في العالم.

ويوضح في حديث للجزيرة نت أن زيادة الإنتاج  -في هذه الحالة – قد تدفع أسعار النفط العالمية إلى ما دون 50 دولارًا للبرميل ما يمكن أن يُضعف بشدة ميزانية الدولة الروسية، التي تعتمد بشكل كبير على الإيرادات من صادرات الطاقة، لتمويل نفقاتها المختلفة بما في ذلك العمليات العسكرية في أوكرانيا.

إضافة  إلى ذلك، يرى لاشون أن الاستثمارات الروسية في فنزويلا باتت مهددة، حيث استثمرت روسيا أكثر من 20 مليار دولار في المعدات العسكرية، ومليارات أخرى في قطاع النفط الفنزويلي، وكان جزء كبير من هذا الدين مضمونا بأصول نفطية، قد يصبح  من الصعب الوصول إليها الآن في حال وصلت حكومة مدعومة من الولايات المتحدة إلى سدة الحكم.

ويلفت إلى أن النفط الخام الفنزويلي بحد ذاته يُعد منافسا مباشرا لنظيره الروسي في أسواق معينة، ولا سيما الصين، ومن شأن زيادة الصادرات الفنزويلية أن تكثف المنافسة، وقد تُؤدي إلى تآكل حصة روسيا في السوق وقدرتها على تحديد الأسعار.

لكن الخبير الروسي يعتقد أن الكرملين قد يستخدم التدخل الأميركي في فنزويلا لتبرير تصعيد العمليات العسكرية في أوكرانيا، لا سيما في حال تأكدت التكهنات التي تتحدث عن وجود صفقة "مبادلة" تتنازل بموجبها روسيا عن نفوذها في فنزويلا مقابل تنازلات غربية بشأن أوكرانيا.

شركة روسنفت الروسية تعمل في صناعة النفط في فنزويلا (رويترز)تحديات مركبة

بدوره، يؤكد الباحث في المدرسة العليا للاقتصاد فلاديمير أوليتشينكو أن روسيا تواجه عدة مخاطر اقتصادية نتيجة للتطورات الأخيرة في فنزويلا.

ومن هذه المخاطر إجبار الشركات الروسية، مثل "روسنفت"، والخبراء العاملين في معالجة النفط الخام الفنزويلي الثقيل، على الخروج من السوق لصالح المنافسين الأميركيين، في ظل سعي الإدارة الأميركية للسيطرة على هذا القطاع.

ويبين أوليتشينكو أن فقدان فنزويلا، كمركز لناقلات النفط غير الرسمية، قد يؤدي إلى تعقيد جهود روسيا للتهرب من العقوبات الغربية المفروضة على قطاع الطاقة.

إلى جانب ذلك، يشير أوليتشينكو إلى أن شركات روسية، مثل "روسار"و"بيزنفت"، تمتلك عقودًا استثمارية تمتد حتى عام 2041، ومن غير المستبعد أن تقوم حكومة جديدة في كاراكاس متحالفة مع الولايات المتحدة، بإلغاء هذه العقود أو جعل من المستحيل على روسيا الاستفادة منها، مما قد يُسبب خسائر مالية فادحة قد تصل إلى نحو 17 مليار دولار.

ويلفت إلى حالة عدم اليقين بشأن سداد الديون، إذ لا تزال فنزويلا مدينة لروسيا بما يُقدر بنحو 5 مليارات دولار من القروض السابقة، وقد تُعيد حكومة ما بعد مادورو هيكلة هذه الديون بخصم كبير أو تتخلف عن سداد التزاماتها بالكامل، ما سيؤثر سلبًا على المالية الروسية.

إعلان

ومن الممكن -حسب ما يرى أوليتشينكو- أن يؤدي استخدام روسيا لـ"أسطول غير رسمي" وقنوات تسويق بديلة للالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة على النفط الفنزويلي إلى معارك قانونية دولية معقدة وطويلة الأمد بشأن الأصول وتدفقات النفط، إذا قررت واشنطن فرض ضوابط أكثر صرامة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات نفط العقوبات الغربیة فی فنزویلا

إقرأ أيضاً:

روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك

أفادت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الثلاثاء، بأن القوات الروسية نفذت ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا، ردًا على الهجوم الذي شنته أوكرانيا على السكن الطلابي في ستاروبيلسك في جمهورية لوغانسك الشعبية.

 

وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية: شنت القوات المسلحة الروسية، الليلة الماضية، ضربة واسعة النطاق بأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى، جوية وبرية وبحرية، بما في ذلك صواريخ باليستية فرط صوتية وطائرات مسيرة، استهدفت مجمع الصناعات الدفاعية ومنشآت البنية التحتية للوقود والنقل التي تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية، بالإضافة إلى المطارات العسكرية، وذلك رداً على العمل الإرهابي لنظام كييف في مدينة ستاروبيلسك في جمهورية لوغانسك الشعبية، والذي أسفر عن مقتل 21 طالبا وإصابة 42 آخرين جراء موجات من الهجمات بمسيرات على إحدى الكليات، فضلا عن الهجمات الإرهابية الأخرى التي استهدفت البنية التحتية المدنية".

من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.

وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.

وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".

في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.

وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.

وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.

في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو

وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".

 

ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان

 

كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".

ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.

وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".

وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".

كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".

ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.

وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.

وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.

ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".

لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".

وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.

وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.

كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.

جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.

كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.

 

مقالات مشابهة

  • أمريكا: لا تخفيف للعقوبات مقابل إعادة فتح مضيق هرمز
  • تأثير التعديلات الجديدة على ضريبة الدمغة وانعكاساتها على سوق المال.. شاهد
  • وزير الخارجية يتلقى رسالة خطية من نظيره الروسي
  • عشرات القتلى والجرحى.. روسيا تشن قصفاً واسعاً على أوكرانيا
  • اليابان تؤكد انفتاحها على الحوار مع روسيا رغم تعقيدات العلاقات الثنائية
  • أستاذ علاج أورام: العقار الروسي الجديد ما زال بحاجة إلى اختبارات سريرية
  • روسيا تعلن ضربة جوية ليلية ضخمة على أوكرانيا ردًا على هجوم ستاروبيلسك
  • صبا مبارك بين دعم الآخرين ومواجهة مصير مجهول في "ورد على فل وياسمين"
  • بينهم مساعد رجل أعمال.. إحالة أباطرة الكبتاجون بين مصر والسعودية للجنايات - خاص
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات