أعلنت شركة RAKICT، المتخصصة إقليميًا في التدريب والاستشارات التقنية، عن توقيع شراكة استراتيجية مع جهة الاعتماد الدولية AI CERTs®️، المعروفة باعتمادها شهادات مهنية في مجالات الذكاء الاصطناعي وتقنيات البلوك تشين.

 الشراكة تستهدف دعم جهود التحول الرقمي وتطوير المهارات المهنية في مصر والشرق الأوسط والقارة الأفريقية، في ظل تسارع الاعتماد على التقنيات الذكية داخل مختلف القطاعات.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه أسواق العمل تغيرات جوهرية، مدفوعة بالانتشار المتزايد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأتمتة، وهو ما يفرض تحديات جديدة على المؤسسات والأفراد على حد سواء.

 ووفقًا لما أعلنته RAKICT، فإن التعاون مع AI CERTs®️ يهدف إلى إتاحة برامج تدريبية معتمدة دوليًا، تركز على الجوانب العملية والتطبيقية، وتراعي احتياجات الوظائف الفعلية بدلًا من الاكتفاء بالمسارات النظرية التقليدية.

وتعتمد البرامج التي ستُطرح ضمن هذه الشراكة على مفهوم الشهادات القائمة على الأدوار الوظيفية، بحيث يحصل كل متدرب على محتوى تدريبي يتناسب مع طبيعة عمله ومسؤولياته المهنية. 

وتشمل هذه البرامج مجالات متنوعة مثل أساسيات الذكاء الاصطناعي، هندسة الأوامر، تحليل البيانات، وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في بيئات الأعمال، وهو ما يفتح المجال أمام تخصصات غير تقنية أيضًا للاستفادة من هذه الأدوات في مجالات الإدارة، والموارد البشرية، والتمويل، والتخطيط الاستراتيجي.

قال المهندس علاء سعفان، الرئيس التنفيذي لشركة RAKICT، إن الشراكة تمثل امتدادًا لنهج الشركة القائم على ربط التدريب باحتياجات السوق، وليس مجرد تقديم محتوى أكاديمي معزول عن الواقع العملي. وأوضح أن الهدف الأساسي هو تمكين الأفراد والمؤسسات من الوصول إلى شهادات دولية معترف بها، تساعدهم على تحسين فرصهم الوظيفية ورفع كفاءة الأداء داخل بيئات العمل المختلفة.

وأشار سعفان إلى أن التعاون مع AI CERTs®️ يندرج ضمن رؤية أوسع لبناء منظومة متكاملة لتطوير المهارات الرقمية في المنطقة، لافتًا إلى أن الطلب على الخبرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرًا على شركات التكنولوجيا، بل أصبح مطلبًا أساسيًا في قطاعات مثل الخدمات المالية، والصناعة، والقطاع الحكومي، وحتى التعليم والرعاية الصحية.

وتستند RAKICT في تنفيذ هذه البرامج إلى خبرتها السابقة في تصميم وتقديم حلول تدريبية معتمدة في مجالات تكنولوجيا المعلومات، والأمن السيبراني، والتحول الرقمي، وإدارة البنية التحتية التقنية.

 كما تعتمد الشركة على منظومة جودة حاصلة على شهادات ISO، وتقدم خدماتها لعدد من الجهات الحكومية والخاصة داخل مصر وخارجها، وهو ما يمنحها قاعدة تنفيذية واسعة لتطبيق مخرجات هذه الشراكة على أرض الواقع.

ومن المتوقع أن تشمل المرحلة الأولى من التعاون إطلاق برامج تدريب متخصصة، ومعسكرات مكثفة تستهدف إعداد كوادر جاهزة لسوق العمل، إلى جانب ورش عمل تطبيقية يقودها مدربون معتمدون دوليًا. كما تتضمن الخطة مسارات لإعادة التأهيل المهني والتطوير الوظيفي، بما يسمح للمهنيين بإعادة توجيه مسارهم الوظيفي أو تحديث مهاراتهم بما يتواكب مع متطلبات الاقتصاد الرقمي.

وعلى المستوى المجتمعي، كشفت RAKICT عن توجه لتوسيع نطاق أنشطتها خلال عام 2026، من خلال تنفيذ مبادرات توعوية وبرامج تدريبية في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، تغطي عددًا من المحافظات، في إطار دعم بناء مجتمع رقمي أكثر وعيًا وقدرة على التعامل مع التحديات التكنولوجية المتزايدة.

من جانبها، تنسجم هذه الشراكة مع رؤية AI CERTs®️ التي تركز على مفهوم التعلم المستمر مدى الحياة، وتسعى إلى تأهيل أعداد كبيرة من المتخصصين حول العالم بمهارات عملية قابلة للتطبيق، بما يواكب التحولات السريعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي القائم على المعرفة.

وبينما تتزايد المنافسة الإقليمية في مجال بناء القدرات الرقمية، تعكس هذه الشراكة توجهًا متصاعدًا نحو الاستثمار في رأس المال البشري باعتباره العنصر الحاسم في نجاح استراتيجيات التحول الرقمي. ويبقى الرهان الأساسي على مدى قدرة هذه البرامج على تحقيق أثر ملموس في سوق العمل، وتحويل المعرفة التقنية إلى قيمة مضافة حقيقية تدعم النمو والابتكار في مصر والمنطقة خلال السنوات المقبلة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الذکاء الاصطناعی هذه الشراکة فی مجالات

إقرأ أيضاً:

استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال المستشار أحمد حامد، استشاري التحول الرقمي، وأمين عام الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، إن مؤتمرات التكنولوجيا العالمية الأخيرة كشفت عن تحول مهم في مسار الذكاء الاصطناعي، حيث يتجه التركيز من تطوير أنظمة تقتصر على إنتاج المحتوى والإجابة عن الأسئلة إلى أنظمة أكثر قدرة على التفاعل مع البيئة الرقمية المحيطة بها.

وأوضح "حامد"، في مداخلة هاتفية عبر قناة “النيل للأخبار”، أنه خلال مؤتمر Google I/O 2026، أعلنت Google دخول ما أسمته "Agentic Gemini Era"، مؤكدة توجه Gemini نحو تنفيذ المهام والتعامل مع الخدمات والتطبيقات المختلفة بدلًا من الاكتفاء بتقديم المعلومات، وفي المقابل، ركزت NVIDIA خلال Computex 2026 على استعراض الجيل الجديد من الحواسيب والبنية التحتية المصممة لدعم تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، بما يُعزز جاهزية القطاع التقني للمرحلة القادمة.

ولفت إلى أنه رغم اختلاف طبيعة الإعلانات بين الشركتين، فإن الرسالة العامة تبدو متقاربة؛ فالاهتمام لم يعد منصبًا فقط على تطوير نماذج أكثر ذكاءً، بل على بناء منظومة تقنية متكاملة تتيح الاستفادة العملية من الذكاء الاصطناعي داخل الأنظمة الرقمية المختلفة، موضحًا أنه بالنسبة للأفراد، قد تتيح هذه التقنيات مستوى جديدًا من المساعدة الرقمية، بحيث تصبح بعض الخدمات والمهام اليومية أكثر سهولة من خلال أنظمة قادرة على فهم الاحتياجات وتنفيذ عدد من الإجراءات الرقمية بالنيابة عن المستخدم، مما يُقلل الحاجة إلى التنقل بين التطبيقات والخدمات المختلفة.

إعادة تصميم أساليب العمل

وأشار إلى أنه على مستوى المؤسسات، فقد تُسهم هذه التطورات في إعادة تصميم أساليب العمل نفسها، من خلال تمكين الأنظمة الذكية من المشاركة في إدارة بعض الإجراءات وسير العمل ومتابعة المهام وتحليل البيانات، بما يُساعد الإدارات على التركيز بصورة أكبر على الجوانب الاستراتيجية واتخاذ القرار، موضحًا أنه في القطاع الصناعي، قد يبرز التأثير بصورة مختلفة، من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في مراقبة العمليات التشغيلية وتحليل بيانات الإنتاج والتنبؤ بالأعطال وتحسين إدارة الموارد وسلاسل الإمداد، بما يدعم توجه المصانع نحو مستويات أعلى من الأتمتة والتشغيل الذكي.

وأكد أنه في المقابل، تفرض هذه التحولات تحديات لا تقل أهمية عن الفرص التي تتيحها، وتشمل حماية البيانات والخصوصية، وضمان أمن الأنظمة الرقمية، وضرورة تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية المناسبة، إلى جانب الحاجة إلى تأهيل الكوادر البشرية لاكتساب المهارات المطلوبة للتعامل مع بيئات العمل المعتمدة بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أنه رغم أن المدى الحقيقي لهذه التحولات لم يتضح بالكامل بعد، فإن المؤكد أن الذكاء الاصطناعي يواصل الانتقال من كونه تقنية متخصصة إلى عنصر أساسي في تشكيل مستقبل الخدمات والأعمال والصناعة، أما حجم التأثير الفعلي، فستكشفه طريقة تبني هذه التقنيات وتوظيفها خلال السنوات القادمة.

وشدد على أهمية الاستثمار في تطوير الكوادر البشرية ورفع مستوى الوعي والمهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، مؤكدًا أن التكنولوجيا تتطور بوتيرة متسارعة، والقدرة على مواكبة هذا التطور واستيعابه والاستفادة منه ستكون عاملًا رئيسيًا في نجاح الأفراد والمؤسسات خلال السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • ما وراء الكود.. دراسة علمية حول السلطة الثقافة والمجتمع في عصر الذكاء الاصطناعي بجامعة بني سويف
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
  • الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.. تدريب صيفي بتعليم المنشاه بسوهاج
  • ميرز: ألمانيا تقترب من تحقيق الاستقلال في بيانات الذكاء الاصطناعي
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي