قسد تعلن حالة «التأهب» وأمريكا تتدخل.. جنود إسرائيليون يسرقون «قطيع ماعز» من سوريا!
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
كشفت القناة السابعة الإسرائيلية عن قيام جنود إسرائيليين بسرقة قطيع يضم 250 رأسًا من الماعز من داخل الأراضي السورية، ونقله بواسطة شاحنات إلى مزارع تقع في مستوطنات بالضفة الغربية، في حادثة وصفتها القناة بأنها غير مسبوقة.
وأفادت القناة بأن عملية السرقة وقعت قبل نحو أسبوعين على الحدود مع سوريا، حيث استدعى الجنود شاحنات مخصصة لنقل القطيع من داخل الأراضي السورية، قبل أن يتم رصده داخل إسرائيل بعد ساعات.
وأوضحت أن مزارعًا محليًا لاحظ عشرات رؤوس الماعز تسير على أحد الطرق الرئيسية خلال ساعات الفجر، ما دفعه إلى إبلاغ الجهات المختصة، الأمر الذي كشف الواقعة.
ولم تحدد القناة الموقع الدقيق الذي تمت فيه السرقة داخل الأراضي السورية، كما أشارت إلى أن السلطات السورية لم تسجل أي بلاغ رسمي حول الحادثة حتى مساء الخميس.
وادعت القناة السابعة أن الشرطة العسكرية الإسرائيلية اتخذت إجراءات عقابية بحق المتورطين، شملت إعفاء قائد الطاقم من منصبه، وتوجيه ملاحظة قيادية لقائد السرية، إضافة إلى تعليق نشاط الطاقم بالكامل لفترة طويلة.
وأكدت القناة أن الشرطة العسكرية باشرت تحقيقًا رسميًا للوقوف على ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات.
تشهد المناطق الحدودية بين سوريا وإسرائيل توترات مستمرة منذ سنوات، تتخللها خروقات واتهامات متبادلة، وسط غياب أي آلية تنسيق مباشرة بين الجانبين. وتأتي هذه الحادثة في سياق حساس يتزامن مع تصعيد إقليمي وتوترات أمنية متزايدة في المنطقة، ما يسلط الضوء على الانتهاكات التي تطال الممتلكات داخل الأراضي السورية، ويثير تساؤلات حول طبيعة الضبط والانضباط داخل الوحدات العسكرية المنتشرة قرب الحدود.
قسد تعلن حالة التأهب القصوى شمال سوريا
أكد محمود حبيب، المتحدث باسم لواء “الشمال” التابع لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أن “وحداته في حالة تأهب قصوى على امتداد الجبهات الشمالية السورية، من بلدة معدان شرق الرقة وحتى شرق حلب وغرب شمال شرق سوريا، مرورًا بمسكنة ودير حافر”.
وأوضح حبيب، في مقابلة مع “سكاي نيوز عربية”، أن الاستنفار جاء “ردًا على تحركات عسكرية كبيرة للجيش السوري واشتباكات في عدة محاور”، مشددًا على أن “الوضع الحالي ينذر بتداعيات خطيرة على المدنيين والأمن الإقليمي”.
ونفى حبيب اتهامات الحكومة السورية لقسد بمنع المدنيين من الخروج عبر الممرات الإنسانية في ريف حلب، واصفًا هذه الادعاءات بأنها “محاولة لترويج رواية غير مبنية على الواقع”، مشيرًا إلى أن المدنيين “يعيشون حياة طبيعية رغم الظروف المناخية القاسية في الشتاء”.
وأضاف أن “الدعوة لإخلاء أكثر من 170 ألف مدني تشير إلى حرب متكاملة، وتعد جريمة حرب وانتهاكًا جسيمًا للقانون الإنساني الدولي”. وأكد أن مواقع قسد ليست ضمن التجمعات السكانية، بل في نقاط استراتيجية لحماية المنطقة، وأن القصف طال منشآت خدمية حيوية مثل الفرن الآلي ومبنى البريد والمجلس المحلي في دير حافر.
وأشار حبيب إلى أن قسد “قتلت أكثر من 15 ألف عنصر من داعش دفاعًا عن المدنيين وحماية الممتلكات، وستواصل أداء هذه المهمة”، مؤكدًا أن أي محاولة لاستنزاف قواتها في مسكنة ودير حافر “سيضعف الأمن ويهدد الاستقرار وقد يفتح الباب أمام عودة داعش”.
وحول تمسك قسد بالمناطق المستهدفة، ذكر حبيب أن قواته سلمت سابقًا مناطق واسعة للحكومة السورية دون مقاومة، منها كامل محافظة دير الزور وأرياف حلب الشرقية، متسائلًا عن سبب “إصرار الحكومة على السيطرة بالقوة على مسكنة ودير حافر”.
واتهم حبيب تركيا بالوقوف وراء التصعيد، واصفًا ما يجري بأنه “جزء من مفاوضات تحت تهديد السلاح”، مشيرًا إلى أن قسد كانت مستعدة للتوقيع على اتفاق في دمشق في ديسمبر 2025، لكن الحكومة رفضت بسبب “الهيمنة التركية على القرار السياسي والعسكري”.
واختتم حبيب دعوته للولايات المتحدة والمجتمع الدولي والعربي بـ”التدخل العاجل لوقف التصعيد وتفادي كارثة أمنية وإنسانية وشيكة”.
الولايات المتحدة تسعى لاستئناف مفاوضات الدمج:
من جانبها، أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توم براك، أن الولايات المتحدة “تحافظ على اتصالات وثيقة مع جميع الأطراف في سوريا وتعمل على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع ومنع التصعيد”، مشيرًا إلى سعي بلاده لاستئناف مفاوضات الدمج بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية”.
وكتب براك على منصة “إكس” أن هدف الولايات المتحدة يتمثل في العودة إلى محادثات الدمج بين الحكومة السورية وقسد بعد توقفها، مشددًا على أهمية التعاون لتأمين المدنيين وضمان استقرار المناطق المتأثرة بالصراع.
وتأتي تصريحات براك في وقت يستمر فيه حشد القوات على جبهة دير حافر شرقي مدينة حلب، شمالي سوريا، بين الجيش السوري وقسد، بعد أيام قليلة من انتهاء المواجهات في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود.
ويتبادل الجانبان الاتهامات بتعطيل تنفيذ بنود “اتفاق 10 مارس” الذي وقع في دمشق العام 2025 بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، والذي كان يهدف إلى دمج مناطق الإدارة الذاتية مع مؤسسات الدولة السورية بشكل تدريجي.
وأفاد مصدر محلي بوصول عدد من أهالي مدينة دير حافر إلى مناطق آمنة، في حين نفت قسد منع المدنيين من النزوح، مؤكدة التزامها بتأمين حركة المدنيين في مناطق الصراع.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إسرائيل اتفاق قسد ودمشق الجيش الإسرائيلي سوريا حرة سوريا وإسرائيل قسد قسد وأمريكا قوات إسرائيلية جنوب سوريا داخل الأراضی السوریة دیر حافر إلى أن
إقرأ أيضاً:
تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
أنقرة (زمان التركية)_ كشف مسؤول أن تركيا تهدف إلى زيادة حجم تجارتها مع سوريا إلى 10 مليارات دولار، حيث ارتفع حجم التجارة الثنائية بأكثر من 40% على أساس سنوي ليصل إلى مستوى قياسي بلغ 3.75 مليار دولار في عام 2025.
وفي كلمة ألقاها في اجتماع بعنوان “التجارة الحرة والمناطق الصناعية في سوريا وبيئة الاستثمار في أنقرة”، قال وزير التجارة التركي عمر بولات إن البلدين لا يزالان ملتزمين بتحقيق الهدف التجاري من خلال تعزيز الإنتاج والاستثمار.
وأضاف أن الحكومتين تعملان أيضاً على تعزيز وتحديث المعابر الحدودية البرية وطرق النقل البحري لدعم المزيد من النمو في التجارة الثنائية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العربية السورية نقلاً عن وكالة الأناضول.
في وقت سابق من هذا العام، خففت تركيا القيود التجارية مع سوريا عن طريق إزالة القيود المفروضة منذ فترة طويلة على الصادرات والواردات والعبور والتي كانت مفروضة على الإدارة السابقة، مع مواءمة الإجراءات الجمركية مع تلك المطبقة على الشركاء التجاريين الآخرين.
ساهمت هذه التغييرات بالفعل في تعزيز التجارة الثنائية، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري في الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026 بنسبة 24% على أساس سنوي ليصل إلى أكثر من 1.35 مليار دولار أمريكي، وفقًا لبيانات مديرية الاتصالات الرئاسية التركية. وفي يونيو/حزيران، اتفق البلدان أيضًا على استئناف النقل البري التجاري المباشر بموجب اتفاقية ثنائية أُبرمت عام 2004، مما ساهم في تحسين التجارة والخدمات اللوجستية عبر الحدود.
وقال بولات: “تستمر التجارة وحركة المسافرين عبر المعابر الحدودية بين البلدين دون انقطاع”، مضيفاً أن العمل يتقدم بسرعة لفتح معبر نصيبين-قامشلي الحدودي، الواقع في أقصى الطرف الشرقي للحدود، أمام التجارة وحركة المسافرين والعبور قبل نهاية العام.
وقال الوزير: “إن بدء حركة المرور العابرة بين تركيا وسوريا منذ أبريل الماضي قد ساهم في تعزيز التجارة مع لبنان والأردن والعراق، وكذلك المملكة العربية السعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان والبحرين”، واصفاً هذه الخطوة بأنها “تطور إيجابي”.
ممرات نقل جديدةأكد بولات على أهمية توسيع وإنشاء ممرات نقل بري جديدة، بالإضافة إلى خطوط أنابيب النفط والغاز الطبيعي الممتدة من تركيا عبر سوريا إلى الأردن والعراق ودول الخليج، وسط الاضطرابات الإقليمية الناجمة عن الصراع والإغلاق المؤقت لمضيق هرمز.
وأشار الوزير التركي إلى أن “الحكومتين أحرزتا تقدماً في تسريع التجارة العابرة مع دول الخليج”، مذكراً بأن “حركة المرور العابرة عبر المملكة العربية السعودية، والتي توقفت لمدة 14 عاماً تقريباً، وكذلك عبر سوريا والأردن، استؤنفت بانتظام بدءاً من 15 أبريل”.
وقّع وزراء النقل في سوريا والأردن وتركيا مذكرة تفاهم في العاصمة الأردنية عمّان في السابع من أبريل/نيسان لتطوير قطاعي النقل والخدمات اللوجستية. ويهدف الاتفاق إلى إرساء دعائم مشاريع استراتيجية كبرى من شأنها تعزيز حركة البضائع والركاب، وزيادة الصادرات وعائدات الترانزيت، وتنشيط الموانئ، وتوسيع نطاق الوصول إلى الأسواق، وتعزيز الربط البحري الإقليمي.
Tags: التبادل التجاري بين تركيا وسورياالتجارة الحرةتركياتركيا وسورياسوريا