عمرو الليثي يكشف سر فشل قرارات كبرى رغم صحتها
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أكد الإعلامي الدكتور عمرو الليثي أن نجاح القرارات السياسية والاقتصادية لم يعد مرهونًا بصحة القرار أو دقة المؤشرات والحسابات فقط، بل بات مرتبطًا بوجود خطة إعلامية موازية قادرة على شرح القرار وتفسير أبعاده، وتحويل الجمهور من متلقٍ سلبي إلى شريك فاعل في المشهد العام وصناعة المعنى.
وأوضح الليثي، في تصريحات صحفية، أن التجارب المعاصرة أثبتت أن أي قرار، مهما بلغت وجاهته، قد يتعثر أو يفشل إذا افتقد إلى إدارة إعلامية واعية تواكبه منذ لحظة صياغته، مشيرًا إلى أن الإعلام لم يعد مجرد أداة إعلان أو تبرير لاحق، بل أصبح جزءًا أصيلًا من بنية القرار نفسه.
وأضاف أن القرار السياسي أو الاقتصادي يتحرك داخل بيئة اجتماعية ونفسية معقدة، تتأثر بالشائعات والانطباعات والخطاب المتداول عبر المنصات الرقمية، وهو ما يبرز أهمية الخطة الإعلامية الوقائية التي لا تكتفي بإبلاغ الناس بما يحدث، بل تهيئهم لفهم أسباب القرار، وتأثيراته، والدور المنتظر منهم.
وحذر الليثي من خطورة فجوة الفهم بين صانع القرار والجمهور، مؤكدًا أن ترك هذه الفجوة دون معالجة يفتح المجال للتأويلات الخاطئة والمعلومات المضللة، لافتًا إلى أن الإعلام الواعي يعمل على تبسيط المفاهيم المعقدة، وربط الأرقام بالواقع اليومي، وتحويل السياسات الجافة إلى قصص إنسانية قابلة للفهم والتفاعل.
وأشار إلى أن الإعلام الحديث لم يعد أحادي الاتجاه، وأن الجمهور اليوم شريك في النقاش وصناعة الرأي العام، مطالبًا بخطاب إعلامي يحترم وعي المواطن، ويستمع إلى مخاوفه، ويفتح مساحات حقيقية للحوار، بما يسهم في بناء الثقة، التي وصفها بأنها «العملة الأهم في أي مشروع إصلاحي».
واختتم الدكتور عمرو الليثي تصريحاته بالتأكيد على أن إشراك الجمهور لا يعني التنازل عن جوهر القرار، بل بناء سردية مشتركة يشعر فيها المواطن أن القرار يُبنى معه لا يُفرض عليه، موضحًا أن القرارات الناجحة في عصرنا هي تلك التي تُصاغ بعقل استراتيجي ولسان إعلامي واعٍ، بما يضمن تنفيذها واستمرارها والدفاع عنها مجتمعيًا.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: السياسية والاقتصاد اجتماعية ونفسية الدكتور عمرو الليثي المنصات الرقمية الإعلامي الدكتور عمرو الليثي السياسية والاقتصادية القرار السياسي القرارات السياسية خطة إعلامية
إقرأ أيضاً:
اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
يمن مونيتور/ رصد خاص
كشفت السلطات الأمريكية عن مستجدات جديدة في القضية التي هزّت أوساط الجالية اليمنية في ولاية نيويورك، بعد توجيه اتهامات رسمية إلى صالح محمد (28 عاماً) على خلفية جريمتي قتل وقعتا يوم الإثنين في مدينتي بوفالو وتشيكتواغا.
ومثل المتهم أمام المحكمة، حيث وُجهت إليه ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الثانية وتهمة واحدة بالقتل من الدرجة الأولى، وذلك على خلفية مقتل عائشة عبد الله وطفلين داخل منزل في منطقة تشيكتواغا.
وفي تطور متصل، أكدت شرطة بوفالو أن المتهم يواجه أيضاً اتهاماً منفصلاً بالقتل من الدرجة الثانية في قضية إطلاق النار التي أودت بحياة المواطن اليمني شكري علي صالح الشيبة داخل متجره في شارع غرانت بمدينة بوفالو، وذلك قبل وقت قصير من اكتشاف الجريمة الأخرى.
وتشير المعطيات الأولية إلى وجود صلة بين مسرحي الجريمتين، فيما تواصل أجهزة إنفاذ القانون جمع الأدلة واستكمال التحقيقات لتحديد التسلسل الكامل للأحداث وكشف جميع ملابسات القضية.
ورغم تداول روايات متعددة بشأن أسباب الجريمة، أكدت المعلومات الرسمية الصادرة حتى الآن عدم وجود أي إعلان من الشرطة أو النيابة العامة يوضح الدافع وراء الجرائم.
كما لم تتضمن البيانات الرسمية أي إشارات إلى خلافات عائلية أو مشكلات مالية أو اضطرابات نفسية، ما يجعل جميع التفسيرات المتداولة في الوقت الراهن مجرد تكهنات غير مؤكدة.
ويُحتجز المتهم حالياً في مركز احتجاز مقاطعة إيري، بانتظار استكمال الإجراءات القضائية ومواصلة التحقيقات.
وتبقى القضية مفتوحة على مزيد من التطورات، في ظل ترقب واسع داخل الجالية اليمنية لنتائج التحقيقات الرسمية التي يُنتظر أن تكشف الدوافع الحقيقية وراء واحدة من أكثر الجرائم صدمة التي شهدتها الجالية في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
دوافع غامضة وصدمة كبرى.. ماذا حدث للأسرة اليمنية في مدينة بوفالو الأمريكية؟