«الخارجية» تعزّز الشراكات الدولية في مجال المياه خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أبوظبي (وام)
عزّزت دولة الإمارات جهودها العالمية في دبلوماسية المياه خلال أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، وذلك عبر إقامة سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى برئاسة عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة.
وسلّط بالعلاء الضوء على حشد الاستثمارات، وتمكين الشباب، وتعزيز مرونة النظم الزراعية والغذائية، باعتبارها عوامل محورية في معالجة مشكلات المياه على الصعيد العالمي، وذلك تمهيداً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026.
وخلال الأسبوع، عقد بالعلاء لقاءات مع ممثلين عن القطاع الحكومي، والقطاع الخاص، والمؤسسات المالية، وفئة الشباب، والمجتمع المدني بهدف تشكيل المساهمات العملية، وتعزيز الزخم الدولي للمشاركة الفاعلة في الاستعدادات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه الدولة بالشراكة مع جمهورية السنغال بنهاية عام 2026.
كما التقى بالعلاء على هامش الأسبوع بفخامة باسيرو ديوماي فاي رئيس جمهورية السنغال، والذي شارك كذلك في الحدث الذي نظمته وزارة الخارجية، بالتعاون مع شركة مصدر والمركز العالمي لتمويل المناخ، الجلسة الحوارية رفيعة المستوى بعنوان «القطرة التالية: الاستثمار والابتكار في مجال المياه»، إضافة إلى عدد من وزراء المياه والطاقة، والرؤساء التنفيذيين وكبار المسؤولين من المؤسسات المالية، وبنوك التنمية متعددة الأطراف، والبنوك التجارية، والمؤسسات الخيرية، وشركات التكنولوجيا والابتكار، وذلك لمناقشة استراتيجيات إطلاق رؤوس الأموال وتوسيع نطاق التكنولوجيا لتعزيز المرونة المائية على الصعيد العالمي.
ويأتي هذا الحوار استكمالاً لسلسلة من المشاورات التي قادتها دولة الإمارات منذ اعتماد المحاور الستة لجلسات الحوار التفاعلية بالإجماع في يوليو 2025، بما في ذلك استحداث محور مخصّص بعنوان: «الاستثمار من أجل المياه: التمويل، والتكنولوجيا، والابتكار، وبناء القدرات».
وأكد عبد الله بالعلاء أن المياه لم تعُد قضية تنموية فحسب، بل أصبحت تمثّل مخاطر وفرصاً اقتصادية جوهرية، فنحن بحاجة إلى الانتقال من المشاريع المتفرقة إلى إحداث تغيير شامل في النظم. أي إشارات استثمارية طويلة المدى، وحوكمة أكثر كفاءة، وتقليل المخاطر أمام الاستثمار، والابتكار عبر إقامة شراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص.
كما واصلت وزارة الخارجية مشاركتها في قضايا المياه، من خلال استضافة حلقة مغلقة رفيعة المستوى حول المياه والنظم الزراعية والغذائية بالتعاون مع مجموعة أوراسيا، حيث تم بحث الارتباط الوثيق بين الأمن المائي والغذائي والمرونة المناخية.
أخبار ذات صلة
وقال بالعلاء، خلال مداخلته: «إن المياه هي مستقبل الغذاء. وبينما نتطلع إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، نحتاج إلى إقامة نموذج جديد للتعاون بين قطاعي المياه والزراعة، يوازن بين المخاطر، ويحفّز الابتكار، ويضع المرونة المناخية في نصب عينيه. ودولة الإمارات ملتزمة ببناء هذه الجسور».
وتعكس هذه اللقاءات التزام دولة الإمارات الراسخ بالتعاون الدولي الشامل ذي الطابع العملي، في إطار الاستعدادات لعقد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026. وستسهم مخرجات حوارات أسبوع أبوظبي للاستدامة في الاجتماع التحضيري رفيع المستوى للمؤتمر، المزمع عقده في داكار يومي 26 و27 يناير 2026، وفي صياغة خريطة الطريق الوطنية ومتعددة الأطراف لدولة الإمارات، بما يعزز الأولويات المشتركة في شتى الاستثمارات، ومجالات الحوكمة، وتمكين الشباب، والنظم الغذائية والمائية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: أسبوع أبوظبي للاستدامة وزارة الخارجية
إقرأ أيضاً:
برلماني: توجيهات الرئيس السيسي لتطوير التعليم العالي تعزز مكانة مصر في المعرفة والابتكار
أكد حسن جعفر، عضو مجلس الشيوخ، أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماعه مع رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي تمثل انعكاسًا واضحًا لرؤية استراتيجية متكاملة تستهدف الارتقاء بمنظومة التعليم العالي في مصر، بما يرسخ مكانتها كمركز إقليمي للمعرفة والابتكار.
وأوضح جعفر، في تصريح صحفي اليوم، أن اهتمام القيادة السياسية بتطوير الجامعات المصرية وتحديث المناهج ورفع كفاءة العملية التعليمية والبحثية يؤكد أن التعليم يأتي في مقدمة أولويات الدولة، باعتباره حجر الأساس لبناء الإنسان وتأهيل كوادر قادرة على قيادة مسيرة التنمية في إطار الجمهورية الجديدة.
إنشاء الجامعات الحكومية والأهليةوأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن التوسع في إنشاء الجامعات الحكومية والأهلية والتكنولوجية، إلى جانب أفرع الجامعات الأجنبية، يعكس نجاح الدولة في إتاحة مسارات تعليمية متعددة تتماشى مع المعايير العالمية وتلبي احتياجات سوق العمل المتغير، مؤكدًا أهمية ما أعلنه الرئيس بشأن تعزيز التدريب العملي وتنمية المهارات وربط التعليم بالتطبيق.
وأضاف أن توجه الدولة نحو دمج البحث العلمي بالصناعة وتحويل مخرجاته إلى منتجات وخدمات قابلة للتطبيق يمثل خطوة محورية نحو دعم الاقتصاد القائم على المعرفة، وتعزيز الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في جذب الاستثمارات في القطاعات التكنولوجية ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
تطوير البنية الرقميةوأشاد جعفر بجهود وزارة التعليم العالي في تطوير البنية الرقمية داخل الجامعات، وتوسيع نطاق التحول الرقمي وميكنة الخدمات الإدارية، إلى جانب الارتقاء بقدرات أعضاء هيئة التدريس، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة العملية التعليمية وكفاءة المؤسسات الأكاديمية.
وثمّن النائب توجه الدولة نحو تدويل التعليم المصري وتوسيع الشراكات مع الجامعات العالمية المرموقة، مؤكدًا أن هذه الخطوات تسهم في رفع تصنيف الجامعات المصرية دوليًا، وزيادة أعداد الطلاب الوافدين، بما يحقق مردودًا علميًا واقتصاديًا مهمًا للدولة.
واختتم النائب حسن جعفر تصريحه بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس السيسي تمثل خارطة طريق شاملة لتطوير التعليم العالي والبحث العلمي، وترسيخ دور الجامعات كمحرك رئيسي للتنمية المستدامة وبناء أجيال قادرة على مواكبة تحديات المستقبل.