وداعا للحلم الأمريكي.. ترامب يقرر إغلاق مخيم الأفغان في قطر ويعرض 4500 دولار لكل شخص
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
أكدت الخارجية الأمريكية أنها ستخلي المخيّم من اللاجئين الأفغان بحلول 31 مارس المقبل، وتغلقه نهائيًا قبل نهاية السنة المالية، معتبرة أن إبقاءهم هناك “غير إنساني”.
أعلنت الولايات المتحدة أنها ستغلق مخيم السيلية في قطر مع نهاية شهر سبتمبر القادم، وهو المركز الذي يُؤوي أفغانًا تم إجلاؤهم ويخضعون لإجراءات تدقيق قبل احتمال نقلهم إلى الولايات المتحدة.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القرار للكونغرس، ما أثار انتقادات فورية من مشرّعين ديمقراطيين وصفوا الخطوة بأنها "قصيرة النظر" وتمثل خيانة لمن تعاونوا مع القوات الأمريكية في أفغانستان على مدى عشرين عامًا.
وأكدت الخارجية الأمريكية أنها ستُخلي المخيّم من الأفغان بحلول 31 مارس المقبل، وتغلقه نهائيًا قبل نهاية السنة المالية، معتبرة أن إبقاءهم هناك “غير إنساني”.
وأُنشئ المخيم عقب الفوضى التي صاحبت عمليات الإجلاء عام 2021 ف خلال الانسحاب الأمريكي من أفغانستان، ليكون نقطة عبور آمنة للأفغان الذين غادروا كابل دون استكمال إجراءات التدقيق.
وفي تعليق له، اعتبر النائب غريغوري ميكس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، أن إغلاق المخيم "خطوة متهورة جديدة" تُقوّض ما تبقى من مسارات آمنة لإعادة توطين الحلفاء الأفغان، معتبرًا ذلك خيانة لوعود الولايات المتحدة.
وأشار ميكس إلى أن إغلاق المخيم يمثل خرقًا لالتزامات واشنطن الأخلاقية، فيما تؤكد منظمات إغاثية أن نحو 800 أفغاني ما زالوا عالقين هناك بعد تعليق برامج القبول.
Related قطر والولايات المتحدة تجدّدان الشراكة الاستراتيجية.. والدوحة: اجتماع وشيك للوسطاء بشأن غزةالأمم المتحدة تحذر: أكثر من 17 مليون شخص يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي في أفغانستانبسبب قيود طالبان..الأمم المتحدة توقف عملياتها الإنسانية على الحدود بين أفغانستان وإيرانووفق منظمة "أفغان إيفاك"، لا يزال نحو 800 شخص في المخيم، بينهم قضاة سابقون وعناصر من القوات الخاصة وأقارب لجنود أمريكيين، يواجهون خطر الاضطهاد أو القتل في حال إعادتهم، بحسب المنظمة.
وبحسب "أفغان إيفاك"، عرضت الحكومة الأمريكية مبالغ مالية على لاجئين أفغان في المخيم مقابل التخلي عن إعادة توطينهم في الولايات المتحدة والعودة إلى بلادهم حيث تتولى حركة طالبان السلطة منذ 2021.
وأوضح رئيس المنظمة شون فاندايفر أن الـ 800 شخص، الذين تمت الموافقة عليهم ضمن برنامج "الترحيب الدائم"، عُرض على كل منهم نحو 4500 دولار لمغادرة المخيم.
ووصف فاندايفر العرض بأنه "إكراه مقنّع"، معتبرًا أنه انتهاك للقانون الدولي والتزامات الولايات المتحدة تجاه اللاجئين. وطالبت المنظمة بالشفافية والمساءلة البرلمانية.
ولم يصدر تعليق رسمي من السلطات الأمريكية حتى الآن. ويأتي ذلك في سياق تشديد سياسات الهجرة منذ تولي ترامب الرئاسة، بما في ذلك تعليق برامج إعادة توطين الأفغان عقب حوادث أمنية داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل جدل سياسي واسع حول برامج إجلاء الأفغان، حيث يتهم الجمهوريون الإدارات السابقة بالتقصير في إجراءات التدقيق، بينما تؤكد منظمات حقوقية أن أعداد المخالفات الأمنية ضئيلة جدًا.
ويرى مراقبون أن إغلاق المخيم يقوّض مصداقية واشنطن تجاه حلفائها، ويعيد إلى الواجهة تداعيات الانسحاب الفوضوي من أفغانستان عام 2021.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب السعودية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب السعودية قطر أفغانستان الولايات المتحدة الأمريكية إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب السعودية الصين إسرائيل ناسا كندا فنزويلا مظاهرات في إيران الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟
اتخذ الاتحاد الإيراني لكرة القدم قرارًا لافتًا قبل انطلاق كأس العالم 2026 باختيار مدينة تيخوانا المكسيكية مقرًا لإقامة المنتخب طوال فترة البطولة، رغم أن جميع مباريات الفريق في دور المجموعات ستقام داخل الولايات المتحدة.
ويأتي القرار في ظل ظروف سياسية واستثنائية فرضت نفسها على استعدادات المنتخب الإيراني قبل المشاركة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بشكل مشترك.
ووفقًا لتصريحات رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج، فإن المنتخب سيتوجه أولًا إلى إسبانيا قبل الانتقال مباشرة إلى مدينة تيخوانا الواقعة شمال المكسيك بالقرب من الحدود الأميركية، حيث سيقيم معسكره الرئيسي خلال البطولة.
ويمثل هذا الاختيار حلًا لوجستيًا يتيح للمنتخب البقاء خارج الأراضي الأميركية بشكل دائم، مع الاكتفاء بالسفر إلى المدن التي تستضيف مبارياته الرسمية ثم العودة إلى مقر الإقامة في المكسيك.
وتعد تيخوانا من المدن الحدودية المهمة في المكسيك، وتتميز بقربها الجغرافي الشديد من ولاية كاليفورنيا الأميركية، ما يسهل حركة التنقل إلى عدد من المدن التي تستضيف مباريات كأس العالم.
وأشارت تقارير دولية إلى أن اختيار المدينة لم يكن مرتبطًا فقط بالعوامل الرياضية، بل جاء أيضًا نتيجة حسابات سياسية وأمنية بعد التطورات التي شهدتها العلاقات بين إيران والولايات المتحدة خلال الفترة الماضية.
ويواجه المنتخب الإيراني في دور المجموعات ثلاثة منافسين هم نيوزيلندا وبلجيكا والمنتخب الوطنى، وستقام هذه المباريات في مدن أميركية مختلفة، ما يتطلب ترتيبات سفر دقيقة بين المكسيك والولايات المتحدة طوال فترة المنافسات.
وتسعى الأجهزة الإدارية والفنية داخل المنتخب إلى توفير أكبر قدر من الاستقرار للاعبين خلال البطولة، إذ يُنظر إلى مقر الإقامة باعتباره عنصرًا مهمًا في نجاح المنتخبات المشاركة، خصوصًا في البطولات طويلة المدى.
كما أن وجود المنتخب في مدينة واحدة طوال فترة الدور الأول يمنح اللاعبين فرصة أفضل للحفاظ على الروتين اليومي والتركيز على التدريبات والاستشفاء بعيدًا عن التنقل المستمر بين عدة مقرات.
ويخوض المنتخب الإيراني مونديال 2026 بطموحات كبيرة، خاصة أنه أصبح أحد أبرز ممثلي القارة الآسيوية في السنوات الأخيرة، ويأمل في كتابة صفحة جديدة من تاريخه عبر التأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ومع اقتراب موعد انطلاق البطولة، يبقى اختيار تيخوانا أحد أبرز القرارات التنظيمية التي اتخذها الاتحاد الإيراني، في محاولة للجمع بين الاعتبارات الرياضية والظروف السياسية المحيطة بمشاركته في كأس العالم، وسط ترقب لمعرفة مدى تأثير هذا القرار على أداء المنتخب خلال المنافسات.