تحت عنوان وحدة الساحات.. طهران تستعين بميليشيات عراقية لـقمع الاحتجاجات
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
قال مصدر عسكري أوروبي، لشبكة "سي أن أن" إن مقاتلين عراقيين تسللوا إلى إيران خلال الأسابيع الماضية لمساعدة نظام طهران في قمع الاحتجاجات المستمرة، فيما أكد مصدر أمني عراقي أن نحو 5000 مقاتل من ميليشيات عراقية دخلوا إيران عبر معبرين حدوديين في جنوب العراق: معبر الشيب في محافظة ميسان، ومعبر الزرباطية في محافظة واسط.
تدفق بذريعة أداء مناسك دينية
المصدر العسكري الأوروبي، قال إن 800 مقاتل شيعي عبروا الحدود من محافظات ديالى وميسان والبصرة جنوبي العراق باتجاه إيران، للمشاركة في حملة القمع الإيرانية تحت ذريعة أداء مناسك دينية، ووفقاً لبيان صادر عن "المرصد العراقي للحقوق والحريات"، فإن موجات من المقاتلين العراقيين تتدفق إلى إيران منذ اندلاع الاحتجاجات العنيفة في البلاد قبل نحو 3 أسابيع.
تقرير: تفاصيل جديدة حول تدفق مقاتلين عراقيين إلى ايران واستخدامهم في قمع المتظاهرين.#اعتراضات #ايران #العراق #الحشد_الشعبي #احتجاجات_ايران https://t.co/m6iXAiVQjd — المرصد العراقي للحقوق والحريات (@IraqiObser) January 11, 2026
مقاتلون منضوون ضمن "الحشد الشعبي العراقي"
وبحسب تقييم عسكري أوروبي اطلعت عليه شبكة "سي أن ان"، ينتمي هؤلاء المقاتلون إلى جماعات مسلحة موالية لطهران، مثل "كتائب حزب الله"، وحركة "حزب الله النجباء"، و"كتائب سيد الشهداء"، ومنظمة "بدر"، وتعمل هذه الميليشيات ضمن مظلة قوات "الحشد الشعبي" العراقي.
ووفقًا للتقييم، رُصد وجودهم في عدة مناطق حساسة في إيران، بما في ذلك مدن مثل همدان، حيث شاركوا في قمع الاحتجاجات، ويُعدّ استخدام مقاتلين غير إيرانيين مؤشرًا آخر على هشاشة النظام وعزمه على التمسك بسلطته رغم الخسائر البشرية الفادحة التي خلفتها الاحتجاجات حتى الآن.
ويشير التقييم إلى أن "اللجوء إلى الميليشيات الأجنبية يندرج ضمن استراتيجية أمنية واضحة: تحييد أي احتمال للتقارب بين القوات التي تمارس القمع والمتظاهرين".
وفي الـ 10 من كانون الثاني/ يناير الحالي، قالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان على صفحتها باللغة الفارسية على منصة "إكس" إن “الولايات المتحدة قلقة حيال تقارير عن قيام نظام الجمهورية الإسلامية بنشر (إرهابيي) حزب الله ومسلحين عراقيين لقمع الاحتجاجات السلمية”.
ایالات متحده نگران گزارشهایی است که رژیم جمهوری اسلامی، تروریستهایی از حزبالله و شبهنظامیان عراقی را برای سرکوب اعتراضات مسالمتآمیز به کار گرفته است. این رژیم میلیاردها دلار متعلق به مردم ایران را صرف نیروهای نیابتی تروریستی کرده است. بهکارگیری آن نیروها علیه شهروندان خودش،… pic.twitter.com/UafXn4dDLc — USAbehFarsi (@USABehFarsi) January 10, 2026
ليست المرة الأولى التي تشارك فيها الميليشات العراقية
خليل نادري، المتحدث الرسمي باسم حزب الحرية الكردستاني الإيراني المعارض، قال إن "الحرس الثوري يستعين بمسلحي المليشيات العراقية المنضوية في الحشد الشعبي لقمع الانتفاضة في المدن الإيرانية".
ويضيف نادري "تركزت عمليات القمع التي مارستها هذه المليشيات حتى الآن في مناطق لورستان والأحواز وبلوشستان، إثر بلوغ الاحتجاجات ذروتها، وعجز القوات الحكومية المحلية عن السيطرة على الوضع".
أما عضوة الهيئة الإدارية في منظمة هنغاو جيلا مستأجر “Zhila Mostajer”، وهي منظمة مختصة بتوثيق انتهاكات حقوق الانسان في إيران، فتقول، إن "هذه ليست المرة الأولى التي تشارك فيها الميليشات العراقية في قمع التظاهرات داخل إيران".
وتضيف أن المنظمة "تلقت خلال احتجاجات في عام 2022 عدة تقارير مصورة تفيد برؤية عناصر من الحشد الشعبي أثناء عمليات القمع التي مارسها النظام ضد المحتجين في إيران"، موكدة أن النظام في إيران عندما يواجه أي تهديدات يلجأ الى استخدام المليشيات العراقية خشية انهياره.
بدوره، قال الحزب الليبرالي الأحوازي الإيراني المعارض، إن عناصر المليشيات العراقية انضموا فور وصولهم الأراضي الإيرانية إلى مجموعات الباسيج الإيرانية ووزعوا على عدد من المدن الإيرانية لتنفيذ عمليات قمع المتظاهرين التي تركزت خلال الأيام القليلة الماضية خاصة مع قطع النظام الإيراني للإنترنت والاتصالات عن الإيرانيين.
واتهم رئيس الحزب الليبرالي الأحوازي المعارض، حميد مطشر، المليشيات العراقية بارتكاب ما وصفها بـ"مجازر مروعة" و"عمليات إبادة جماعية" ضد المحتجين في إيران"،ويضيف قائلا: " وزع النظام الإيراني عناصر المليشيات القادمين من العراق عبر منفذ الشلامجة في محافظة البصرة، على مراكز الحرس الثوري في الأحواز وطهران والمدن والمناطق الأخرى لإخماد الانتفاضة في إيران.
"مع إيران في السراء والضراء"
ومساء الاثنين، دعا الأمين العام لكتائب حزب الله العراق، أبو حسين الحميداوي، المدرج على لوائح الإرهاب الأمريكية، في بيان، إلى الوقوف إلى جانب إيران، و"الدفاع عن الجمهورية الإسلامية في إيران".
وقال الحميداوي في إشارة إلى إيران: "نحن معكم في السراء والضراء، وسيكون موقفنا واضحا لا لبس فيه في الدفاع عن شعب إيران ومقدساته"، وهدد في بيانه الولايات المتحدة من مغبة مهاجمة إيران.
إسناد إيران بمركبات حكومية عراقية
أيوب فالح حسن المكنى بـ"أبو بو عزرائيل"، وهو قيادي في ميليشيا كتائب الإمام علي، والتي تعمل تحت مظلة قوات الحشد الشعبي، نشر مؤخراً على منصة "إكس" مقطع فيديو لنفسه وهو يوجه المركبات العسكرية التي تغادر معسكراً تابعاً لوزارة الداخلية العراقية.
من يحرق بيوتَ الله ويعتدي على مؤسساتِ الشعب، فليس ثائرًا ولا مصلحًا، بل أداةٌ رخيصة بيد أعداء الأمة، ينفّذ أجنداتٍ صهيونية بغطاء الفوضى والشعارات الكاذبة.
مع الجمهورية ضد الاستكبار العالمي pic.twitter.com/lIapbUMZBd — أبو عزرائيل - Abu Azrael (@abu_azrael78) January 11, 2026
وأظهر المقطع عدة مركبات عسكرية تحمل لوحات ترخيص حكومية عراقية، وهي تغادر الوحدة الثامنة التابعة لقيادة إنفاذ القانون في الشرطة الاتحادية العراقية، حيث هاجم الاحتجاجات في إيران، قائلاً: "من يحرق مؤسسات الشعب ليس ثورياً ولا مصلحاً، بل هو أداة ينفذ أجندات صهيونية... مع الجمهورية ضد الغطرسة العالمية".
"خامني لا يثق بقدرة الحرس الثوري"
بدوره، قال مايكل روبين، وهو زميل بارز في معهد أمريكان إنتربرايز، إن المرشد الإيراني علي خامنئي لا يثق تماماً في قدرة الحرس الثوري على تنفيذ أوامره وقتل المتظاهرين، الذين قد يكون من بينهم أفراد من عائلته وزملاء دراسة وقدامى محاربين، وعلى ما يبدو فقد تعاقد مع الحشد الشعبي لإعادة النظام.
وأضاف في مدونة له، إن اضطرار خامنئي للاستعانة بمليشيات عراقية لتنفيذ أعمال القمع، له دلالة واضحة، إضافة إلى أنه لا يثق بالحرس الثوري، بل إن تورط الحشد الشعبي يعكس أيضاً أهمية رواتب الدينار العراقي الذي انتعش أمام انهيار الريال الإيراني.
وقال أيضاً، إن استخدام خامنئي للحشد الشعبي ينبغي أن يكون بمثابة جرس إنذار لصناع السياسة الأمريكيين لعدة أسباب مختلفة، داعياً الرئيس ترامب أن يُبادر بالتحرك ومحاسبة زعماء الميليشيات في العراق فيما إذا ثبت قيامها بقتل المتظاهرين الإيرانيين.
العراق.. محور النفوذ الإيراني وأهم ساحاته
وصفت صحيفة "ذا غلوبال بوست" الأمريكية العراق بأنه مركز الجاذبية الإستراتيجي لإيران، والمنصة الأهم التي تستند إليها للحفاظ على نفوذها الإقليمي سياسياً وعسكرياً واقتصادياً.
واعتبرت الصحيفة في تقرير، أن "العراق لا يُعد مجرد ساحة من ساحات النفوذ الإيراني، بل هو الساحة الأهم، متقدماً في أهميته على سوريا ولبنان، وأشار التقرير إلى أن "أي محاولة لطرد إيران من العراق أو دفعها للانكفاء داخل حدودها ستؤدي إلى بدء انهيار مشروعها الإقليمي، إذ ستتراجع قدرتها على تسليح وتنسيق الفصائل الحليفة لها، ولا سيما في بلاد الشام، كما ستنكشف هشاشة ادعاءاتها بالهيمنة الإقليمية".
ورأى أن "هذا الإدراك هو ما يفسر إصرار إيران على تعزيز حضورها داخل العراق، لا التراجع عنه، لافتاً إلى أن "تشكيل الحكومة العراقية الجديدة يمثل اختباراً حاسماً في هذا السياق"، وذكر أن "القوى السياسية والفصائل المسلحة المتحالفة مع طهران تسعى لضمان نتائج تخدم المصالح الإيرانية، مستندة إلى الحشد الشعبي الذي لا يزال يشكل العمود الفقري لنفوذ إيران داخل العراق".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية إيران الاحتجاجات العراق الحشد الشعبي قمع التظاهرات العراق إيران احتجاجات الحشد الشعبي قمع التظاهرات المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الملیشیات العراقیة قمع الاحتجاجات الحرس الثوری الحشد الشعبی فی إیران حزب الله إلى أن فی قمع
إقرأ أيضاً:
واشنطن: إيران وافقت على مناقشة ملفات نووية كانت ترفضها سابقاً
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة وإيران تتبادلان رسائل عبر وسطاء بشأن احتمال الانتقال إلى مرحلة جديدة من المفاوضات النووية، مشيراً إلى أن طهران وافقت لأول مرة على بحث جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض حتى مجرد مناقشتها في السابق، مع التأكيد في الوقت نفسه أن ذلك لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي.
وخلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أوضح روبيو أن الردود الإيرانية على المقترحات الأميركية تستغرق عدة أيام، مرجعاً ذلك إلى تعقيدات داخلية في بنية النظام الإيراني، في ظل ما وصفه بـ"ضغوط داخلية متزايدة" تواجهها طهران.