لماذا يتخلى بوتين عن أصدقائه من مادورو إلى الأسد؟
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
في عالم السياسة لا مكان للعواطف ولا وجود حقيقي لكلمة صديق. هذا الدرس يتكرر مع كل أزمة دولية، ويجسده بوضوح سلوك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تعامله مع حلفائه، من فنزويلا إلى سوريا. فالسؤال الذي يفرض نفسه
هل يتخلى بوتين عن أصدقائه فعلا، أم أن المسألة أعمق من مجرد خيانة سياسية
الواقع أن بوتين لا يتعامل بمنطق الصداقة، بل بمنطق الدولة العظمى التي تحسب كل خطوة بميزان المصالح.
في حالة نيكولاس مادورو، دعمت موسكو نظامه باعتباره شوكة في خاصرة النفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية. لكن مع تفاقم الأزمة الاقتصادية في فنزويلا، وتشديد العقوبات، وتراجع قدرة كاراكاس على لعب دور مؤثر، أصبح مادورو عبئا أكثر منه ورقة ضغط. هنا بدأ الفتور الروسي، لا بدافع التخلي الأخلاقي، بل لأن الأولوية انتقلت إلى ساحات أكثر سخونة، وعلى رأسها أوكرانيا ومواجهة الناتو
أما في سوريا، فروسيا لم تدخل دفاعا عن بشار الأسد كشخص، بل دفاعا عن موطئ قدم استراتيجي على البحر المتوسط، وقواعد عسكرية، ودور دولي يثبت أنها عادت قوة عظمى لا يمكن تجاوزها. بقاء النظام كان وسيلة لتحقيق هذه الأهداف، وليس غاية في حد ذاته. لذلك حين تتغير موازين القوى أو ترتفع كلفة الدعم، لا تتردد موسكو في إعادة حساباتها، حتى لو كان ذلك على حساب حليف قديم.
الخلاصة أن بوتين لا يعرف مفهوم الوفاء السياسي. هو يتحرك بعقلية لاعب شطرنج، يضحي بالقطع عندما تقتضي المعركة، ويغير التحالفات عندما تتغير الرقعة. في قاموسه لا توجد صداقات دائمة، بل مصالح دائمة، وما عدا ذلك تفاصيل قابلة للتبديل فهناك سؤال مهم يطرح نفسه هنا هل سيتخلي بوتين عن ايران ومالدافع الجديد الذي تنتهجه الاخت الكبري روسيا مع حلفائها هل اوكرانيا كلمة السر.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: شريف سليمان عالم السياسة أزمة دولية سلوك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
إقرأ أيضاً:
كواليس الهجوم الروسي على مدينة دنيبرو الأوكرانية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال غيث مناف، مراسل فضائية القاهرة الإخبارية من كييف، إن الإدارة العسكرية لمقاطعة دنيبرو أعلنت أن فرق الإنقاذ والفرق الجوالة أنهت عمليات البحث والإنقاذ وانتشال الضحايا، وقد بلغ عدد القتلى جراء هذا الهجوم في مدينة دنيبرو 16 مدنيًا، بينهم طفلان تم انتشال جثتيهما من أحد المباني السكنية، وبذلك ارتفع العدد رسميًا إلى 16 قتيلًا، إضافة إلى ما لا يقل عن 41 مصابًا في المقاطعة وحدها.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية منى شكر، على فضائية القاهرة الإخبارية، أنه في العاصمة الأوكرانية كييف، فقد كان عدد المصابين أكبر مقارنة بالمناطق الأخرى، حيث سجل 81 مصابًا جراء الهجوم، إضافة إلى 6 قتلى حتى هذه اللحظة، ولا تزال فرق الإنقاذ تعمل في مناطق واسعة من العاصمة كييف، ولم تنته حتى الآن من عمليات البحث ورفع الأنقاض، مع استمرار الدخان في عدة أحياء من المدينة.
وأوضح أن العاصمة قد تعرضت فجر اليوم لوابل من المسيّرات والصواريخ الباليستية، حيث تم إطلاق نحو 30 صاروخًا استهدفت مناطق متعددة، وشملت الاستهدافات مدارس ومنشآت مدنية، بينها مبانٍ سكنية ومبانٍ تابعة لشركات أوكرانية، وفق ما أعلنت الإدارة العسكرية في كييف، والتي أكدت أيضًا استهداف عيادات طبية ضمن هذا الهجوم.
ولفت إلى أن خبراء في كييف يشيرون إلى أن عدد القتلى والجرحى، إضافة إلى حجم الاستهداف للبنية التحتية، قد يكون كبيرًا للغاية، خاصة مع استمرار نقص أنظمة الاعتراض والصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية.