يديعوت: هذا هو المسؤول العربي الوحيد الذي رفع صوته ضد إيران
تاريخ النشر: 16th, January 2026 GMT
تشهد الاحتجاجات الجارية في إيران صمتا رسميا عربيا واسعا، في وقت تكشف فيه تقارير عن تحركات غير معلنة داخل عواصم المنطقة لمنع امتداد تداعياتها إلى الداخل العربي، وسط مخاوف أمنية وسياسية متزايدة من انتقال موجة الغضب الشعبي خارج الحدود الإيرانية.
قالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية إن حالة من الصمت العلني تسود في مختلف أنحاء العالم العربي وتعمل حكومات وأجهزة أمنية عربية، بعيدًا عن الأضواء، على منع امتداد هذه الاحتجاجات إلى داخل أراضيها.
وأكدت الصحيفة، في تقرير للكاتبة سمدار بيري، أن قصور الحكم في 22 دولة عربية التزمت، دون استثناء، الصمت حيال ما وصفته بالقمع العنيف في إيران، كما امتنعت وزارات الخارجية العربية عن إصدار مواقف رسمية، مبرّرة ذلك باعتبار ما يجري شأنًا داخليًا إيرانيًا لا يستدعي التدخل.
وأشارت إلى أن هذا الصمت العلني لا يعكس بالضرورة حالة من الهدوء في الكواليس، إذ تعمل غرف عمليات خاصة وأجهزة استخبارات عربية على مدار الساعة، وتجري مشاورات مع نظيراتها الأجنبية، بما في ذلك مسؤولون في الحكومة الأمريكية، بهدف احتواء أي تداعيات محتملة للاحتجاجات الإيرانية داخل الدول العربية.
وتابعت الصحيفة أن المخاوف العربية تتركز على إمكانية انتقال موجة الاحتجاجات إلى مجتمعات تعاني من ضغوط اقتصادية واجتماعية، لافتة إلى أن بعض الدول، مثل مصر، تفرض قوانين صارمة تحظر التظاهر، فيما يُتوقع توقيف كل من يخرج إلى الشارع، مع انتقال مساحات التعبير إلى وسائل التواصل الاجتماعي، غالبًا بأسماء مستعارة.
ووفق التقرير، برز صوت عربي وحيد بشكل علني في مواجهة طهران، تمثل في وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الذي وجه انتقادات حادة للتدخل الإيراني في الشأن اللبناني، لا سيما ما يتعلق بدعم حزب الله. وأكدت الصحيفة أن رجّي عبّر، في مقابلة مع قناة "سكاي نيوز عربية"، عن استيائه من ما وصفه بالتدخل السافر للحرس الثوري الإيراني.
وأشارت إلى أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أصرّ على زيارة بيروت رغم اعتراض الرئاسات اللبنانية الثلاث، وأن الزيارة التي قُدمت رسميًا على أنها مرتبطة بإطلاق نسخة جديدة من كتابه، تحولت إلى سلسلة لقاءات سياسية مع مسؤولين لبنانيين.
وتابعت يديعوت أحرونوت أن الوزير اللبناني اتهم طهران بتسليح حزب الله وتمويله، واعتبره منظمة غير شرعية تعرقل مهام الجيش اللبناني، مؤكدًا أن الحكومة اللبنانية تعمل على جمع سلاح الحزب، بدءًا من الجنوب، شريطة عدم تدخل إيران.
كما كشفت الصحيفة أن المخابرات اللبنانية صادرت أربع حقائب كان يحملها عراقجي وأعادت شحنها على الطائرة، وسط شبهات بمحاولة نقل أموال أو مواد محظورة، دون أن يتم فتح الحقائب رسميًا.
وأكدت الصحيفة أن تصريحات وزير الخارجية اللبناني لاقت صدى واسعًا في عواصم عربية عدة، خاصة في ظل إقراره بوجود تفاهمات دولية، برعاية أمريكية وفرنسية، تبرر بقاء القوات الإسرائيلية في بعض المناطق اللبنانية إلى حين مصادرة سلاح حزب الله.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة دولية صحافة إسرائيلية صحافة دولية إيران الدول العربية اللبناني إيران لبنان الدول العربية الاحتجاجات الإيرانية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة دولية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الصحیفة أن
إقرأ أيضاً:
الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
بيروت- بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء الانتشار في بلدة زوطر الغربية في جنوب لبنان، تطبيقا لـ "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق الإطار المُبرم مع إسرائيل، وذلك قبل ساعات من لقاء الرئيس جوزاف عون بنظيره الأميركي دونالد ترامب.
وأبرم لبنان واسرائيل في 26 حزيران/يونيو اتفاق إطار بعد خمس جولات تفاوضية، من أبرز بنوده نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجيا من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من "منطقتين تجريبيتين".
وأفاد الجيش اللبناني في بيان "بدأت الوحدات العسكرية صباح اليوم الانتشار في بلدة زوطر الغربية بناء على الاتصالات القائمة مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي يتمركز في أطراف البلدة الواقعة في محافظة النبطية ويمنع سكانها من العودة اليها.
وشاهد مصور فرانس برس آليات عسكرية تدخل الى البلدة، ترفع إحداها العلم اللبناني.
وجاء ذلك غداة إعلان الخارجية الأميركية، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في ثلاث بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.
وتقع فرون وصريفا عمليا داخل المنطقة التي صنّفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 أيلول/سبتمبر بمنطقة "أمنية"، إلا أنه لم ينشر قوات فيها. بينما تقع زوطر الغربية خارجها. وتبقي اسرائيل قواتها في بلدات عدة محاذية لزوطر الغربية، بينها زوطر الشرقية المتداخلة معها وتلة علي الطاهر الاستراتيجية.
وخلال انتشار الجيش، أفاد مصور لفرانس برس عن تصاعد سحابة دخان ضخمة من بلدة مجاورة بعد دوي قوي، نجم وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، عن "تفجير كبير" نفذه "جيش العدو في بلدة كفرتبنيت".
ودعا الجيش اللبناني أبناء البلدة الى عدم التوجه إليها "ريثما يستقر الوضع الأمني، والتقيد بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظا على سلامتهم".
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي أعلن ليل الاثنين أنه سيجري تعديلات على مواقعه "في إحدى المناطق التجريبية"، في إشارة إلى زوطر الغربية.
وبموجب الاتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.
- اختبار" -
ويعدّ بدء انتشار الجيش في المنطقة التي تحتلها إسرائيل ويصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، أول اختبار عملي للدولة اللبنانية، التي يشكّك محللون في قدرتها على اتمام مهمة نزع سلاح الحزب، والتحقق من إنجاز ذلك.
ويكرر الحزب رفضه المطلق التخلي عن سلاحه ولمخرجات التفاوض المباشر بين لبنان وإسرائيل، بما في ذلك المناطق التجريبية.
وقال الخبير العسكري حسن جوني لفرانس برس إن بدء انتشار الجيش يشكل "اختبارا حقيقيا بالدرجة الأولى إزاء جدية جيش الاحتلال بالانسحاب" من المنطقة، وهي كذلك "اختبار لموقف حزب الله الميداني من هذا الموضوع".
ويوضح أن "الاختبار الثالث هو كيف ستتعامل اسرائيل مع أي احتمال تهديد في المناطق التي سيتسلمها الجيش"، مضيفا "هذا كله سيكون موضع اختبار خلال هذه المرحلة الأولى" من تطبيق الاتفاق.
لكن "التحدي الأكبر" وفق جوني، يبقى "في مواصلة الانسحابات من مناطق تجريبية اخرى تكون فعلا محتلة وينسحب منها جيش الاحتلال".
ويأتي الإعلان عن بدء انتشار الجيش قبل ساعات من لقاء يجمع عون بترامب في البيت الأبيض، في وقت تتصاعد الضغوط الأميركية على لبنان لنزع سلاح الحزب.