نشر موقع "موندويس" تقريرًا يسلط الضوء على تهجير سكان قرية رأس عين العوجا البدوية شمال مدينة أريحا بالضفة الغربية، معتبرا أن ذلك جزء من سياسة استيطانية ترعاها الحكومة الإسرائيلية.

وقال الموقع إن رأس عين العوجا كانت ذات يوم إحدى أكبر التجمعات البدوية الفلسطينية في الضفة الغربية، حيث بلغ عدد سكانها 1200 نسمة، لكن معظم العائلات اضطرت لتفكيك خيامها ومنازلها وحمل أمتعتها والرحيل بسبب عنف المستوطنين.



ومنذ يوم السبت الماضي، رُحلت عشرات العائلات الفلسطينية من القرية التي عاشوا فيها منذ عشرات السنين، في ظل مستويات قياسية من العنف وسرقة الأراضي على يد المستوطنين المدعومين من الحكومة الإسرائيلية.

ونقل الموقع عن سلامة محمود سلامة، الناطق باسم القرية، أن السكان عانوا لأكثر من عامين تحت حصار المستوطنين حتى طفح الكيل، حيث مُنعوا حتى من أخذ أبنائهم للعلاج.

وأكد سلامة أن سكان القرية حُرموا من الوصول إلى مصادر المياه ومعظم الاحتياجات الأساسية الأخرى، وأضاف أنهم لم يعودوا يستطيعون البقاء خوفًا من إحراق القرية.

وأوضح أن السكان يشعرون بالحزن والغضب لأنهم مضطرون لإخلاء قريتهم بأيديهم، ويعتبرون أن ما حدث لهم لا يختلف عن عمليات التهجير القسري للفلسطينيين في 1948 و1967.


تصاعد العنف
وحسب الموقع، شهدت رأس عين العوجا خلال العامين الماضيين تصاعدًا ملحوظًا في عنف المستوطنين ضد سكان القرية حتى أصبح واقعًا يوميًا.

ويؤكد السكان أن المستوطنين المسلحين يهاجمون القرية بشكل مستمر، ويقتحمون البيوت، ويسرقون الأغنام، ويروّعون العائلات. وبين آب / أغسطس 2024 وأيار/ مايو 2025، سُرقت أكثر من 2200 رأس من الأغنام في ما لا يقل عن خمس هجمات، بينها 1500 رأس في ليلة واحدة.

وقال محمد حريزات، أحد السكان الذين يواجهون التهجير، إنهم يفككون خيامهم وبيوتهم بأيديهم منذ أكثر من أسبوع، مؤكدًا أن ذلك ليس طوعيًا، بل قسريًا بسبب المستوطنين وحكومة نتنياهو.

واعتبر حريزات أن ما يعيشونه هي نكبة جديدة، وقال إن سكان القرية بحاجة لمن يساعدهم في الدفاع عن أنفسهم وعن أرضهم.

تحت رعاية الحكومة
أشار الموقع إلى أن انتخاب الحكومة الإسرائيلية الحالية عام 2022 أطلق يد المستوطنين الإسرائيليين المسلحين، الممولين مباشرة من الحكومة، ليقوموا بتهجير القرى الفلسطينية قسرًا، وبناء بؤر رعوية غير قانونية، والاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي بوتيرة غير مسبوقة.

وأوضح الموقع أن القرى والمجتمعات البدوية الفلسطينية كانت الأكثر تضرراً من عنف المستوطنين خلال السنوات الماضية، إذ تم تهجير أكثر من 60 مجتمعا ومحوها بالكامل، معظمها بعد اندلاع حرب الإبادة الجماعية في غزة.

وخلال هذه الفترة، تحدث كبار المسؤولين الإسرائيليين علنًا عن ضم الضفة الغربية المحتلة من طرف واحد، في انتهاك للقانون الدولي.

ويرى جمال جمعة، منسق الحملة الشعبية لمناهضة الجدار، أنه من المهم ألا يُنظر إلى التهجير القسري للفلسطينيين باعتباره عملًا يقوم به المستوطنون، بل إرهاب دولة، لأن هذه الجهود مدعومة رسميًا من حكومة الاحتلال التي تستخدم المستوطنين لتنفيذ مخططاتها.

وقد بات ما لا يقل عن 90 بالمائة من أراضي الأغوار تحت السيطرة المباشرة للحكومة والمستوطنين الإسرائيليين.

وفي حزيران/ يونيو 2024، أعلنت القوات الإسرائيلية 12 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية في الأغوار كأراض حكومية، في أكبر عملية استيلاء على أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة منذ اتفاقيات أوسلو في أوائل التسعينيات.

وذكر الموقع أن الحكومة الإسرائيلية موّلت أيضًا منظمات شبه حكومية أخرى مثل المنظمة الصهيونية العالمية والصندوق القومي اليهودي لبناء بؤر استيطانية غير قانونية على مدى السنوات الماضية، وقدمت لها خدمات أساسية بقيمة تجاوزت 26 مليون دولار.


تهاون السلطة
ويؤكد الموقع أن أثر محو رأس عين العوجا والاستيلاء عليها يتجاوز القرية نفسها، حيث أن المنطقة معروفة بالنبع القريب الذي سُمّيت القرية باسمه، والذي يبدأ من السفوح الشرقية لمرتفعاترام الله والبيرة، وتمتد قنوات مياهه لأكثر من 27 كيلومترًا، وتغذي العديد من الجداول في الأغوار.

وأشار الموقع إلى أن كثيرًا من سكان القرية يحمّل السلطة الفلسطينية مسؤولية فيما يحدث، حيث لم تنجح في اتخاذ أي إجراء لإيقاف عملية التهجير.

ويقول زايد، أحد سكان رأس عين العوجا، إن الحكومة ومحافظة أريحا لم يقوما بأي خوة لإنقاذ الوضع أو توفير حل للناس الذين أصبحوا بلا مأوى في قلب الشتاء، مؤكدًا أن أحدًا لم يقف معهم.
ويوافقه جمعة الرأي، مؤكدًا أن السلطة الفلسطينية لم تقم بدورها في حماية سكان المنطقة، وتنصلت من كل مسؤولياتها.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية حقوق وحريات تهجير عين العوجا الضفة المستوطنين الضفة تهجير المستوطنين عين العوجا المزيد في سياسة حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات حقوق وحريات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحکومة الإسرائیلیة سکان القریة

إقرأ أيضاً:

قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان

توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، في ريف القنيطرة الجنوبي داخل الأراضي السورية، حيث قامت باعتقال شاب من قرية عين زيوان.

 

وذكرت وكالة الأنباء السورية سانا أن قوة عسكرية إسرائيلية مكونة من نحو 10 آليات توغلت داخل القرية، ونفذت عمليات مداهمة لعدد من المنازل قبل أن تقدم على اعتقال الشاب ونقله إلى جهة غير معلومة.

من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.

وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.

وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".

 

 

في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.

 

وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.

 

وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.

وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.

 

 

في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.

 

 

وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

 

 

وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".

 

ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان

 

كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".

ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.

وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".

وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".

كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".

ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.

وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.

وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.

ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".

لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".

وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.

وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.

كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.

جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.

كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.

 

مقالات مشابهة

  • هيئة الاستيطان الفلسطينية: العدو الصهيوني يستولي على أراضٍ شرقي بيت لحم
  • تقرير أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة عاصفة بين ترامب ونتنياهو بشأن لبنان
  • وزراء خارجية المملكة وعدد من الدول العربية والإسلامية يدينون استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين الإسرائيليين للمسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية
  • الحكومة الفلسطينية تناقش مشروع قانون حق الحصول على المعلومات
  • "الجهاد": هجوم المستوطنين على قرية أم صفا برام الله إرهاب منظم
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • الخريطة الصحية في الجزائر واستحداث 20 ألف مؤسسة ناشئة..محور نقاش اجتماع الحكومة
  • بحضور البابا تواضروس عرض فيلم "القدس الثانية" للاحتفال بالعائلة المقدسة
  • عن عودة السلاطين ومشروع الفوضى
  • قوات الاحتلال تهدم منشأة فلسطينية قرب باب العامود بمدينة القدس