زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق ضمانات أمنية مع واشنطن وسط أزمة طاقة وذخيرة
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، إنه يأمل أن توقّع أوكرانيا اتفاقيات مع الولايات المتحدة الأسبوع المقبل بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، لكنه انتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.
وفي إشارة إلى المحادثات مع واشطن، قال زيلينسكي: "نأمل أن تتضح الأمور فيما يتعلق بالوثائق التي أعددناها مع الجانب الأميركي، وفيما يتعلق برد روسيا على جميع الجهود الدبلوماسية الجارية"، وأضاف: "إذا انتهى كل شيء، وإذا وافق الجانب الأميركي، فسيكون التوقيع خلال دافوس ممكنا".
ومن المرتقب أن يشارك زيلينسكي وكذلك الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المنتدى الاقتصادي العالمي المقرر عقده الأسبوع المقبل في دافوس.
ورغم هذا الأمل، ما زالت هناك نقاط خلاف رئيسية بين كييف وواشنطن، وما زالت أوكرانيا تسعى للحصول على توضيحات من حلفائها بشأن الضمانات الأمنية، التي ستحصل عليها كجزء من خطة السلام، وهي ضمانات تعتبرها حيوية لردع روسيا عن غزوها من جديد.
وفي هذه الأثناء، أعلنت سفيرة أوكرانيا لدى الولايات المتحدة أولغا ستيفانيشينا، الجمعة، أن "مفاوضات ستجري (السبت) في ميامي بفلوريدا" بين المفاوضين الأوكرانيين والجانب الأميركي، من دون أن تحدد من سيُمثل واشنطن.
وتأتي تصريحات زيلينسكي في وقت تسببت فيه الضربات الروسية في انقطاع التدفئة عن الآلاف في كييف منذ أيام، مع انخفاض درجات الحرارة إلى 15 درجة مئوية تحت الصفر، وأمر رئيس بلدية العاصمة فيتالي كليتشكو بإغلاق المدارس حتى فبراير/شباط حفاظا على "سلامة الأطفال".
من جهة ثانية، أقر زيلينسكي بوجود مشاكل في أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية في لحظة حرجة من الحرب، وأوضح أن بعض أنظمة الدفاع الجوي التي حصلت عليها أوكرانيا من الحلفاء الغربيين نفدت ذخيرتها وسط موجة من الهجمات الروسية التي دمرت البنية التحتية للطاقة.
إعلانوناشد زيلينسكي حلفاءه مرارا تعزيز أنظمة الدفاع الجوي لحماية البنية التحتية المدنية الأساسية من القصف الروسي اليومي، وقال: "حتى صباح اليوم (الجمعة) كانت لدينا عدة أنظمة بدون صواريخ، واليوم أستطيع أن أقول هذا علنا لأنني حصلت على هذه الصواريخ".
وتعتمد أوكرانيا على شركائها الغربيين في توفير العديد من أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة والحيوية، بما في ذلك بطاريات باتريوت الأميركية الصنع، ولذلك حث زيلينسكي الحلفاء الأوروبيين والولايات المتحدة على زيادة الإمدادات، قائلا: "تلقينا طردا كبيرا هذا الصباح. لقد وصل ويمكننا الحديث عن ذلك. لكنّ هذا يأتي بثمن باهظ من جهد ودماء وأرواح الناس".
وفي هذه الأثناء، قالت كييف إن أكثر من 15 ألف عامل في قطاع الطاقة يسابقون الزمن في درجات حرارة متجمدة لإعادة تشغيل محطات توليد الطاقة والمحطات الفرعية، التي تعرضت للقصف خلال الأيام الماضية جراء إطلاق مئات المسيّرات والصواريخ الروسية.
وفي هذه الظروف بدت فوضى عارمة عند التقاطعات في كييف بسبب توقف إشارات المرور عن العمل، كما أغلقت المتاجر والمطاعم أبوابها، ولجأ السكان إلى خيام الطوارئ التي أقامتها السلطات للحصول على الدفء وشحن هواتفهم.
وفي كييف، ما زالت الحكومة تبذل جهدها للاستجابة لواحد من أسوأ وأطول انقطاعات الكهرباء منذ الغزو الروسي، وقال وزير الطاقة الأوكراني الجديد دينيس شميهال أمام البرلمان إن "روسيا تراهن على قدرتها على كسرنا من خلال إرهاب الطاقة".
من جهة أخرى، أعلنت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو أن لدى الحكومة احتياطيات من الوقود تكفي 20 يوما، في حين أمر شميهال شركات الكهرباء الحكومية بزيادة وارداتها من الكهرباء من الخارج لتخفيف العبء عن المستهلكين.
وبعد ما يقرب من 4 سنوات من الحرب، ما زالت القوات الروسية تقصف المدن الأوكرانية وتتقدم بثبات على خط الجبهة، وقد أعلنت موسكو الجمعة، أن قواتها سيطرت على قريتين إضافيتين في منطقتي دونيتسك وزابوريجيا في الشرق.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات أنظمة الدفاع الجوی ما زالت
إقرأ أيضاً:
أزمة نفط محتملة قبل الصيف.. وكالة الطاقة الدولية تحذر من سحب مستمر للمخزونات
حذرت رئيسة قسم صناعة وأسواق النفط في وكالة الطاقة الدولية، توريل بوسوني، اليوم الثلاثاء، من أن مخزونات النفط العالمية قد تصل إلى مستويات حرجة قبل موسم الذروة الصيفي للطلب، إذا استمر السحب منها بالوتيرة الحالية.
وقالت بوسوني خلال مؤتمر النفط والغاز في الشرق الأوسط الذي تنظمه شركة "إس آند بي غلوبال إنرجي" في لندن: "نشهد استمرار السحب من المخزونات مع اقتراب فصل الصيف، مع احتمال بلوغ مستويات حرجة أو منخفضة تاريخياً قبل ذروة الطلب مباشرة".
وأضافت أن إعادة فتح مضيق هرمز، حال التوصل إلى اتفاق، قد تستغرق من 6 إلى 8 أشهر، حتى في أفضل السيناريوهات، ما قد يضطر وكالة الطاقة الدولية إلى سحب كميات إضافية من مخزونات الطوارئ، لكنها أشارت إلى أن هذا الإجراء مؤقت ولن يحل المشكلة، مؤكدة أن حجم خسائر الإمدادات كبير بما يستدعي خفض الطلب لتعويض النقص.
وأوضحت بوسوني أن السوق لم يستلم بعد نحو نصف الكمية المبدئية التي تم إطلاقها بالتنسيق في مارس، والبالغة 400 مليون برميل. كما أشارت وكالة الطاقة الدولية إلى انخفاض واردات الصين من النفط الخام بمقدار 6 ملايين برميل يومياً في مايو مقارنة بشهر مارس الماضي.
وفي الأسواق، اتجهت أسعار النفط للانخفاض بعد المكاسب الحادة للجلسة السابقة، إذ يظل تركيز السوق منصباً على أي تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح أمس الاثنين بأن المحادثات مع إيران مستمرة، في حين أفادت وكالة تسنيم الإيرانية بتعليق المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن.
العقود الآجلة لخام برنت
وبحلول الساعة 07:32 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 70 سنتاً أو 0.74% لتسجل 94.28 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط 66 سنتاً أو 0.72% إلى 91.50 دولار للبرميل، بعد أن قفزا بأكثر من 5% في الجلسة السابقة على أمل التوصل إلى اتفاق.
وأكد ترامب لشبكة "CNBC" أنه لا يشعر بالقلق حيال أسعار النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، وقال: "بصراحة، لا يهمني إن كانت المحادثات قد انتهت أم لا".