أزمة الوقود في ليبيا.. خبير اقتصادي يكشف لـ«عين ليبيا» خسائر بالمليارات
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
تشهد ليبيا منذ سنوات أزمة وقود متكررة، رغم كونها من الدول المنتجة للنفط، حيث تتجلى مظاهرها في نقص الإمدادات، وازدحام الطوابير أمام محطات التوزيع، وتنامي السوق السوداء، ما ألقى بظلاله على مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والمعيشية. وتعود هذه الأزمة إلى جملة من العوامل المرتبطة بالإنتاج والاستيراد والدعم والتهريب والانقسام السياسي، الأمر الذي جعل ملف الوقود أحد أبرز التحديات التي تواجه الدولة والمواطن على حد سواء.
وحول ذلك، قال الخبير الاقتصادي وحيد الجبو لشبكة “عين ليبيا” إن ليبيا تستورد 75 في المئة من احتياجاتها للوقود من الخارج، ولا يوجد فيها إلا مصفاة الزاوية التي تنتج فقط 25 في المئة، أما الارتباك في التزويد فهذا يرجع إلى الأمور المالية الصعبة التي تمر بها البلاد، والعجز في الميزانية، والتأخير في الدفع، أو إضراب السائقين في شركة البريقة، أو سوء إدارة التسويق.
وأوضح أن سياسة الدعم هي إهدار للأموال الليبية، حيث إن ليبيا أرخص دولة في العالم في سعر الوقود، مما يشجع المهربين في كل الاتجاهات، وخاصة إلى دول الجوار، مشيرًا إلى أن رفع الدعم الآن غير مناسب ويسبب مشاكل كثيرة، منها ارتفاع أسعار النقل وتضخم أسعار كل السلع، والذي لا يناسب أصحاب الدخل المحدود، إضافة إلى عدم وجود شبكة مواصلات عامة من قطارات ونقل خفيف ومترو وحافلات.
وأضاف أن الخسائر كثيرة في سياسة الدعم، حيث يتم تهريب أكثر من 40 في المئة من الوقود المستورد بمليارات الدولارات، وتعطيل حركة النقل داخل البلاد، لافتًا إلى أن أزمة الوقود لم تؤثر حاليًا الآن، لأن الدعم لم يُرفع ولا يزال الدعم مستمرًا، وأن السوق السوداء موجودة منذ سنوات للتجارة في الوقود المدعوم، وخاصة في الجنوب، ويتم تهريب كميات كبيرة منه.
وأكد أن نقص الوقود يعطل المشروعات الصغيرة والمتوسطة عن العمل، ونقصًا في تزويد محطات الكهرباء بالوقود التي تستهلك كميات كبيرة، موضحًا أن التأثير حتى الآن يؤثر بنسبة قليلة لأن الدعم والتهريب مستمران، وأن الخسائر هي تعطل المحطات وتأخر وصول المواد والسلع إلى المناطق المختلفة، وخاصة البعيدة.
وأشار إلى أن لا علاقة للدينار بها، حيث إن الدينار يتأثر بالسياسة النقدية وتخفيض قيمته الشرائية بسبب تزايد الدين العام والإنفاق الحكومي المبالغ فيه، مضيفًا أن الثقة مفقودة في بعض المؤسسات الاقتصادية، وخاصة المصارف التجارية، بسبب أزمة السيولة وارتفاع سعر الدولار.
وبيّن أن هناك تأثيرًا على الاستثمار المحلي، حيث إن هذا لا يشجع المستثمرين على العمل في ليبيا لعدم انتظام تدفق الوقود، وأن الأزمة تنعكس بأن تتعطل أعمال المواطن وأن يقف في طوابير طويلة منتظرًا الوقود في المحطات، وقد تؤثر في الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وحول الانقسام السياسي، قال إن وجود حكومتين سبب في إنفاق زائد، إضافة إلى الارتباك ليس فقط في الوقود بل في أغلبية الأنشطة اليومية الاقتصادية، مؤكدًا أن الإجراء السليم هو الإسراع في بناء النقل والمواصلات العامة كبديل، وتوسيع مصفاة الزاوية، وزيادة إنتاج الوقود لتلبية الطلب المحلي.
وختم بالقول إن رفع الدعم مطلوب لوقف الهدر، ولكن ليس في الوقت الحالي، وأن يتم بعد توفير النقل العام، وأن الرقمنة مطلوبة في تحديد كمية كل مواطن من الوقود ووقف الهدر، مشيرًا إلى أن هناك دولًا سبقتنا في رفع الدعم وتجاوزت المشاكل الناتجة عن ذلك، محذرًا من أنه إذا استمرت الأزمة فإن التوقف في عديد محطات الكهرباء التي يجب أن تعمل بالغاز وليس بالوقود، وضرورة إصدار بطاقة ذكية للاستهلاك تُمنح فقط إلى الليبيين، أما الأجانب فيتم البيع لهم بالسعر الحقيقي.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: أزمة الوقود الاقتصاد الليبي حكومة الوحدة الوطنية طرابلس مؤسسة النفط وزارة الاقتصاد وزارة الاقتصاد الليبي إلى أن
إقرأ أيضاً:
البنك الدولي: المغرب يسجل أفضل أداء اقتصادي في عشر سنوات
أكد البنك الدولي أن الاقتصاد المغربي سجل خلال سنة 2025 أقوى وتيرة نمو منذ أكثر من عشر سنوات، مدعوماً بالاستثمارات الكبرى في البنية التحتية وانتعاش النشاط الفلاحي، مع توقعات باستمرار الأداء الإيجابي خلال السنة الجارية رغم التحديات الخارجية.
وأوضح البنك، في تقريره الجديد حول “متابعة الوضع الاقتصادي بالمغرب – صيف 2026″، المعنون “ترسيخ النمو: التحول الرقمي كرافعة للإنتاجية”، أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة ارتفع بنسبة 4.9 في المائة خلال سنة 2025، وهو أعلى معدل نمو يسجله المغرب منذ عقد، مدفوعاً بالاستثمار العمومي المرتبط بالتحضير لاحتضان كأس العالم 2030، إلى جانب التعافي التدريجي للقطاع الفلاحي.
وتوقع التقرير أن يحافظ الاقتصاد المغربي على زخمه خلال سنة 2026، محققاً نمواً يناهز 4.2 في المائة، بفضل استمرار وتيرة الاستثمار وقوة الطلب الداخلي، معتبراً أن الأسس الاقتصادية للمملكة تظل قوية وقادرة على دعم هذا المسار.
وأشار البنك الدولي إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز الإنتاجية عبر توسيع اعتماد المقاولات المغربية للتكنولوجيات الرقمية المتقدمة، مؤكداً أن التحول الرقمي يمثل الرافعة الأكثر فاعلية لتحقيق نمو مستدام ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.
ورغم الإشادة بمرونة الاقتصاد المغربي، نبه التقرير إلى استمرار بعض المخاطر الخارجية، وعلى رأسها تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة وتكاليف الشحن، والتي تسببت في خفض النمو المحتمل بنحو 0.8 نقطة مئوية مقارنة بما كان يمكن تحقيقه قبل اندلاع الأزمة، فضلاً عن ارتباط الأداء الاقتصادي بوتيرة تعافي الشركاء الأوروبيين.
وفي الجانب الماكرو اقتصادي، أبرز التقرير تراجع معدل التضخم إلى 0.8 في المائة، ما ساهم في تخفيف الضغوط على الأسر والمقاولات، كما أشاد بتحسن المالية العمومية بعد تقليص عجز الميزانية إلى 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب رفع التصنيف الائتماني السيادي للمغرب إلى درجة الاستثمار من قبل وكالة “ستاندرد آند بورز”.
وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، كشف البنك الدولي أن أقل من 20 في المائة من المقاولات المغربية تعتمد بشكل مكثف أدوات رقمية متطورة مثل أنظمة تدبير المقاولات ومنصات إدارة العملاء والتجارة الإلكترونية، معتبراً أن تعميم هذه التقنيات يشكل فرصة كبيرة لرفع الإنتاجية.
وأوضح التقرير أن المقاولات الأكثر اعتماداً على الرقمنة تحقق زيادة في الإنتاجية قد تصل إلى 70 في المائة، كما تنمو فرص التشغيل لديها بوتيرة أسرع بنسبة 10 في المائة، وتقدم أجوراً أعلى بحوالي 27 في المائة في المتوسط.
وخلص البنك الدولي إلى أن تقليص الفجوة الرقمية في المغرب إلى مستويات الدول المماثلة يمكن أن يرفع الإنتاجية الإجمالية للاقتصاد الوطني بما يتراوح بين 10 و15 في المائة، بما يعزز تنافسية المملكة ويدعم استدامة النمو خلال السنوات المقبلة.
الإنتاجيةالاستثمار العموميالاقتصاد المغربيالبنك الدوليالتحول الرقميالتضخمالفلاحةالمالية العامة 0 شارك FacebookTwitterWhatsAppالبريد الإلكترونيLinkedinTelegramطباعةالسابق بوست
بعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في الاستقرار وينتظرون انفراجاً وتجاوباً من السلطات
قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف اخر الاخباربعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في الاستقرار…
اخر الاخبارالحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة…
اخر الاخباركازاخستان تختار مراكش مقراً لقنصليتها الشرفية الجديدة بالمغرب
اخر الاخبارقطاع الداخلية يتصدر قائمة الإدارات الأكثر موضوعاً للتظلمات سنة 2025
السابق التالي اترك رد إلغاء الردلن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.
احفظ اسمي والبريد الإلكتروني وموقع الويب في هذا المتصفح للمرة الأولى التي أعلق فيها.
مملكة tv
الجواهري أمام الملك يكشف الحقيقة… الاقتصاد المغربي ينمو ولكن علاش جيب المواطن ما…
أمريكا تضرب قلب إيران وطهران تشعل الخليج… الاتفاق انهار فهل بدأت…
فوزي لقجع إلى رئاسة الحكومة؟ هل وجدت الأحزاب المنقذ بعدما فشلت في…
وهبي يتحدى المحامين.. هل إصلاح العدالة يخدم المواطن أم الدولة؟
الندوة الصحفية لمحمد وهبي من بعد المونديال… واش اعترف بالأخطاء؟…
السابق التالي 1 من 477حوادث
اخر الاخباربعد مرور موعد 4 يوليوز…أسر السماعلة بعين الشق هدموا بيوتهم أملاً في…
chouayb motawakil يوليو 23, 2026 0 بقلم شعيب متوكل. تعيش ساكنة دوار السماعلة التابع لعمالة عين الشق وضعية صعبة، بعدما وجدت عدداً من الأسر نفسها عالقة…كارثة بكل المقاييس.. حلبة امتحان السياقة بمراكش تفتقر لأبسط شروط…
يوليو 23, 2026انتشال أكثر من 30 جثة قبالة سواحل الداخلة بعد تعلقها في شباك مراكب…
يوليو 23, 2026فتح تحقيق قضائي في مزاعم تسريب أجوبة مباراة ولوج كليات الطب والصيدلة…
يوليو 22, 2026 السابق التالي 1 من 1٬601أخبار ملكية
اخر الاخبارالملك محمد السادس يهنئ السيسي بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليوز ويؤكد متانة الروابط…
مملكة بريس /س يوليو 23, 2026 0الجواهري يستعرض أمام الملك حصيلة الاقتصاد الوطني
يوليو 20, 2026الملك محمد السادس يهنئ ملك إسبانيا بعد تتويج المنتخب الإسباني بكأس…
يوليو 20, 2026جلالة الملك يخص الوزير الأول الفرنسي والوفد المرافق بمأدبة غداء رسمية…
يوليو 16, 2026 السابق التالي 1 من 650 Pollsهل أنت مع إلغاء معاشات البرلمانيين؟
نعم لاعرض النتائج
مملكة بريس من نحن هيئة التحرير سياسة الخصوصية اتفاقية الاستخدام أرسل مقال إتصل بنا تصنيفات سياسة مجتمع الدولية قضايا عامة حوادث ثقافة جميع الحقوق محفوظة لجريدة مملكة بريس 2026