حضرموت.. مطار الريان يلتحق بسيئون في استعادة الحركة الجوية
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
تستعيد محافظة حضرموت، بعد فترة من التوقف والاضطراب، مكانتها كمحور ملاحي مهم في جنوب اليمن، مع استئناف تشغيل مطار الريان الدولي بمدينة المكلا، الذي يلحق بمطار سيئون الدولي في تعزيز الربط الجوي الإقليمي والدولي، في خطوة ترمز إلى عودة الاستقرار التدريجي وفتح نافذة حضرموت للعالم بعد الأحداث والتطورات الأخيرة التي شهدتها المحافظة.
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، الجمعة، عن استئناف تشغيل مطار الريان الدولي أمام الرحلات الجوية، ابتداءً من صباح يوم الأحد القادم، بعد استكمال أعمال إعادة التأهيل والتطوير الفني للمرافق التشغيلية. ويأتي هذا القرار في إطار جهود موسعة لتعزيز جاهزية المطار ورفع مستوى السلامة الجوية والخدمات المقدمة للمسافرين وشركات الطيران، بما يعكس التزام السلطات بضمان استقرار الحركة الجوية في حضرموت واستئناف النشاط الاقتصادي والخدمي.
وقال رئيس الهيئة، الكابتن صالح بن نهيد، إن استئناف العمل في مطار الريان لم يكن ليتحقق لولا الدعم المستمر من القيادة السياسية والحكومة اليمنية، وجهود عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت، الدكتور سالم الخنبشي، ووزارة النقل، والأشقاء في المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن التعاون المشترك بين الجهات المحلية والدولية كان حاسمًا في تحقيق هذا الإنجاز، وإعادة ربط المحافظة بمختلف المدن اليمنية والدولية.
ويأتي استئناف مطار الريان بعد أيام قليلة من عودة التشغيل في مطار سيئون الدولي، الذي جرى تسيير رحلات منتظمة بين عدن وسيئون والقاهرة، بما يسهم في تسهيل التنقل بين وادي حضرموت وبقية المحافظات، ويمنح المواطنين خيارات سفر أكثر مرونة، ويربط وادي حضرموت بالعاصمة المؤقتة عدن والدول الإقليمية، خصوصًا جمهورية مصر العربية.
ويُعد استئناف الرحلات في المطارين دلالة على تحسن الأوضاع الأمنية في حضرموت وعودة الخدمات الحيوية بعد توقفها نتيجة الأحداث الأخيرة. كما يعكس هذا الإنجاز الحرص على استعادة الثقة في البنية التحتية الحيوية وتعزيز الحركة الاقتصادية والسياحية في المحافظة، ودعم جهود الحكومة في التطبيع التدريجي للأوضاع بعد السنوات المضطربة.
ويؤكد مراقبون أن خطوة تشغيل مطار الريان سيتيح فرصًا اقتصادية جديدة، بما في ذلك تسهيل رحلات رجال الأعمال والمستثمرين، وتعزيز حركة التجارة والخدمات اللوجستية، إلى جانب إتاحة فرص للسفر والسياحة الداخلية والخارجية، مما يجعل حضرموت مركزًا حيويًا للطيران المدني في الجنوب اليمني.
من جانبه، أشاد عدد من المواطنين بالخطوة واعتبروها مؤشرًا على قدرة السلطات المحلية والحكومة على مواجهة التحديات اللوجستية والأمنية، واستعادة الحياة الطبيعية في المحافظات المحررة، مؤكدين أن استعادة الحركة الجوية في مطاري الريان وسيئون تفتح آفاقًا مستقبلية للمنطقة وتعيد حضرموت إلى خريطة الملاحة الإقليمية والدولية.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: مطار الریان
إقرأ أيضاً:
المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
دعا الناطق باسم المقاومة الوطنية، العميد الركن صادق دويد، إلى توحيد الجهود الوطنية وتوجيه الطاقات نحو القضايا المصيرية التي تواجه اليمن، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء وإنهاء الانقلاب الحوثي، محذراً من أن الانشغال بالخلافات المناطقية والحزبية والفئوية يصب في مصلحة جماعة الحوثي ويطيل أمد الأزمة.
وقال دويد، في منشور على منصة "إكس"، إن اليمنيين يقتربون من إكمال 12 عاماً على سقوط العاصمة صنعاء بيد الحوثيين، وهي الفترة التي شهدت ـ بحسب تعبيره ـ تشرداً واسعاً ودماراً ومعاناة معيشية واقتصادية مستمرة، مشيراً إلى أن بعض الأطراف لا تزال تكرس هذا الواقع من خلال إثارة الانقسامات والخلافات التي تؤدي إلى شق الصف الوطني وإضعاف القوى المناهضة للحوثيين.
وأضاف أن إثارة النزاعات المناطقية والحزبية والفئوية، سواء بدوافع شخصية أو لمصالح ضيقة، لا تخدم سوى المشروع الحوثي، وتسهم في إطالة أمد الحرب والمعاناة التي يعيشها اليمنيون، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تجاوز الخلافات الثانوية والتركيز على الأهداف الوطنية الكبرى.
وشدد دويد على أهمية عدم الانجرار وراء دعوات الفرقة والانقسام، داعياً اليمنيين إلى توجيه جهودهم نحو القضايا التي تمس حياة المواطنين ومستقبل البلاد، وفي مقدمتها تحرير العاصمة صنعاء، ودحر المشروع الحوثي، وتحسين الخدمات الأساسية، ومعالجة التدهور الاقتصادي، والعمل على استقرار العملة الوطنية.
وأشار إلى أن بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة يتطلب توحيد الصفوف وتعزيز التماسك الوطني في مواجهة التحديات التي فرضها الانقلاب الحوثي، مؤكداً أن استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يظلان الهدفين الرئيسيين اللذين ينبغي أن تتجه نحوهما مختلف الجهود الوطنية.