بوتين يتدخل في ملف إيران ويطرح وساطة روسية على نتنياهو| تفاصيل كاملة
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، تتكثف الاتصالات السياسية بين الأطراف الدولية المعنية سعيا لاحتواء التوترات وضمان الاستقرار الإقليمي.
وفي هذا الصدد، جاء اتصال هاتفي مهم بين القيادتين الروسية والإسرائيلية تناول قضايا محورية، في مقدمتها الوضع في الشرق الأوسط والملف الإيراني، إلى جانب مواقف دولية أخرى ذات صلة.
وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، جرى خلاله بحث مستفيض للأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط، إضافة إلى مناقشة تطورات الملف الإيراني.
وأوضح الكرملين أن الرئيس بوتين عرض على نتنياهو استعداد روسيا لتقديم المساعدة في جهود الوساطة المتعلقة بإيران، مؤكدا دعمه لتكثيف المساعي السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، كما شدد بوتين، خلال الاتصال، على أهمية اعتماد مقاربات شاملة تقوم على الحوار والتفاهم بين الأطراف المعنية.
وجاء في بيان رسمي صادر عن الكرملين أن النقاش تناول بشكل مباشر الأوضاع في الشرق الأوسط وإيران، وأن الرئيس الروسي طرح رؤى أساسية تدعو إلى تعزيز العمل السياسي والدبلوماسي بوصفه السبيل الأمثل لضمان الأمن والاستقرار الإقليميين.
وأكد الجانب الروسي استعداده لمواصلة بذل جهود الوساطة المناسبة، والعمل على تيسير حوار بناء يشمل جميع الدول ذات الصلة، مشيرا إلى اتفاق الطرفين على الاستمرار في التواصل والتنسيق على مختلف المستويات.
وفي سياق متصل، كان مبعوث الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، قد حدد أربع قضايا رئيسية تشكل جوهر تطورات الملف الإيراني، وهي: - تخصيب اليورانيوم.
- وبرنامج الصواريخ حيث دعا إلى تقليص مخزون إيران.
- إضافة إلى المواد النووية التي تمتلكها طهران.
- ودور الوكلاء الإقليميين.
وأشار ويتكوف إلى أنه في حال رغبت إيران في العودة إلى المجتمع الدولي، فإنه من الممكن معالجة هذه القضايا الأربع عبر الوسائل الدبلوماسية، معتبرا أن هذا المسار يمثل حلا مثاليا، في حين أن البديل سيكون خيارا سيئا، كما لفت إلى أن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة التي تمر بها إيران قد تدفعها إلى إبداء استعداد لتقديم تنازلات بشأن هذه الملفات مجتمعة.
في المقابل، اتهمت طهران، الولايات المتحدة باستخدام ما وصفته بالأكاذيب بهدف زعزعة استقرار النظام الإيراني، مؤكدة في الوقت نفسه جاهزيتها للرد على أي هجوم قد تتعرض له.
والجدير بالذكر، أن تعكس هذه التطورات حجم التعقيد الذي يحيط بالملف الإيراني وأمن الشرق الأوسط، في ظل تداخل الأدوار الدولية وتباين المواقف السياسية.
وبين الدعوات إلى الحلول الدبلوماسية والتحذيرات المتبادلة، يبقى مستقبل الاستقرار الإقليمي مرهونا بقدرة الأطراف المعنية على تغليب الحوار وتجنب التصعيد.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: نتنياهو الشرق الأوسط بوتين إيران روسيا الشرق الأوسط
إقرأ أيضاً:
استنفار بإيران وإسرائيل.. ترمب يلوح بهجوم واسع وإدارته تحذر الأمريكيين
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم الخميس، إنه يدرس "بجديّة" شنّ هجوم واسع النطاق على إيران، متوعدا بأنه سيكون أوسع من الهجمات التي نُفذت خلال عملية "الغضب الملحمي"، في حين دعت الخارجية الأمريكية مواطنيها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإلغاء رحلات جوية في ظل التصعيد على إيران.
وأكد ترمب لموقع أكسيوس الأمريكي، أنه يفكر في استئناف ما وصفها بالعمليات الكبرى في إيران، مضيفا "أنا على وشك اتخاذ القرار، ونحن على أتم الاستعداد لذلك".
وقال إن إسرائيل ستنضم للهجمات الواسعة "في غضون دقيقتين"، في حال طلب الرئيس الأمريكي منها ذلك، مستدركا بالقول "لكننا لسنا بحاجة إلى أي طرف لشن عملية جديدة ضد إيران".
وأوضح ترمب أن انضمام إسرائيل إلى الضربات "ستترتب عليه عواقب"، معتبرا أن الإيرانيين يريدون التفاوض، "لكنهم غير مستعدين لإبرام اتفاق في الوقت الراهن ولم يتلقوا ما يكفي من الألم بعد".
وأمس الأربعاء، أعلن ترمب عن معادلة ردع جديدة وغير مسبوقة، تتمثل في ضرب وتدمير البنية التحتية المدنية في قلب العاصمة طهران، في مسعى لرفع الكلفة على إيران، في حين توعدّ مسؤولون إيرانيون بالردّ بالمثل، واستهداف البنية التحتية والجسور ومنشآت الطاقة في المنطقة، إذا مضت واشنطن في تنفيذ تهديداتها.
ونقل موقع "والا" عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين تأكيدهم أن الاستعدادات في إسرائيل لاحتمال شن الولايات المتحدة هجوما واسعا على إيران، بلغت ذروتها اليوم، لا سيما في الجيش الإسرائيلي.
وذكرت هيئة البث نقلا عن مصادر إسرائيلية، أنه إذا سمح ترمب لإسرائيل بمهاجمة إيران، فإنها مستعدة للقيام بذلك، مضيفة أن إسرائيل تسعى للحصول على "ضوء أخضر" لشنّ هجمات على أهداف متبقية، ضمن بنك أهداف سلاح الجو التي لم تُستهدف بعد، مثل مواقع الطاقة، وفق المصادر.
إعلانمن جهته، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال مشاورات أمنية، أنهم مستعدون لكل الاحتمالات، مهددا بأن إيران "ستتلقى ضربة ساحقة"، إذا أقدمت على مهاجمة إسرائيل.
وترجح تقديرات في إسرائيل، إقدام ايران على مهاجمة إسرائيل أولا، وفق ما ذكرت القناة الـ12 الإسرائيلية، نقلا عن مصادر مطلعة.
وأشارت القناة الـ12 إلى أن جيش الاحتلال مستعد لسيناريو تدهور الأوضاع بشكل سريع، وانضمامه لمواجهة إيران، أو لسيناريو التصعيد التدريجي.
أمريكا تحذر رعاياها بالمنطقةوفي إطار متصل، دعت وزارة الخارجية الأمريكية، مواطنيها المقيمين في الشرق الأوسط، إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية وإغلاق المجالات الجوية بشكل دوري، وحدوث اضطرابات في السفر، في ظل استمرار التصعيد ضد إيران.
جاء ذلك في تحذير أمني عالمي أصدرته الوزارة، ونصحت فيه الأمريكيين في جميع أنحاء العالم بتوخي الحذر، بسبب التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، واحتمال حدوث تصعيد غير متوقع.
وقالت الخارجية إن على الأمريكيين الموجودين حاليا في الشرق الأوسط توخي الحذر وزيادة اليقظة، والاستعداد لإلغاء محتمل للرحلات واضطرابات في حركة السفر.
وأضافت أن بعض شركات الطيران العاملة في المنطقة أجّلت استئناف جداول رحلاتها السابقة، بينما ألغت شركات أخرى بعض الخطوط.
ودعت الوزارة المواطنين الأمريكيين خارج الشرق الأوسط إلى إعادة النظر في السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها.
كما طلبت من المسافرين إلى الشرق الأوسط أو المغادرين منه، متابعة المعلومات المتعلقة بعمل المطارات وشركات الطيران، والتحقق مباشرة من استمرار رحلاتهم في مواعيدها.
إيران.. التهديد والتهديد المضادوردت إيران على تهديدات ترمب الجديدة، بإبداء استعداداتها لكافة الاحتمالات، وإطلاق تهديدات مضادة، وفق مدير مكتب الجزيرة في طهران، نور الدين الدغير.
وقبل أن تصدر التهديدات الجديدة للرئيس الأمريكي، أكد محمد مخبر، مستشار ومساعد المرشد الإيراني، أن بلاده مستعدة لجميع الاحتمالات، وأن القوات المسلحة الإيرانية تتخذ جميع الخطوات، وتدرس جميع الإجراءات.
ونوه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى أن أراضي إيران سيكون الرد فيها على أساس "العين بالعين"، وفق الدغير، موضحا أن ما ستستهدفه الولايات المتحدة، سيُستهدف مثيله من قبل الجانب الإيراني، منشآت طاقة مقابل منشآت طاقة، ومنشآت نفط مقابل منشآت نفط، والمؤسسات الرسمية مقابل المؤسسات الرسمية، مما ينذر بنشوب حرب مفتوحة.
وأفاد مدير مكتب الجزيرة في طهران، بأن ثمة تقديرات عسكرية في إيران، بأن مجموعة العمليات التي قامت بها القوات الأمريكية مؤخرا، خاصة على مستوى الحدود، تهيئ نوعا ما، إلى إجراء عسكري قد يكون بريا.
وأوضح الدغير أن هناك حديثا عن عمليات إنزال في مجموعة من الجزر، مثل "أبو موسى"، "طنب الكبرى"، و"طنب الصغرى"، و"خارك"، مشيرا إلى أن إيران أعادت نشر قواتها في المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام.
وتابع الدغير بأن هناك تقديرات عسكرية أخرى مطروحة تتحدث عن إيجاد ممرات داخل إيران، واستهداف منشآت كبرى، مؤكدا أن طهران وضعت مجموعة من الإستراتيجيات للمواجهة، وفق معادلة "الردّ بالمثل".
إعلان