وثقت عدسة جريدة اليوم السابع صورا نادرة تجسد ملامح الطفولة المبكرة لكل من ريا وسكينة، على جدران المنزل الكائن بأحد أحياء الإسكندرية القديمة، وهو البيت الذي ارتبط لاحقا بأشهر الجرائم في تاريخ مصر الحديث، وتحول مع مرور الزمن إلى أيقونة سوداء ألهمت الدراما والسينما والمسرح لعقود طويلة.

 

من الأزقة إلى الأسطورة السوداء.

. حكاية بيت ريا وسكينة

وتكشف الصور، التي التقطت في محيط المنزل ذاته، عن تفاصيل إنسانية غائبة في سيرة الشقيقتين، حيث تبدوان كطفلتين عاديتين نشأتا في بيئة شعبية بسيطة، قبل أن تقودهما ظروف الحياة القاسية وتحولات المجتمع في مطلع القرن العشرين إلى مسار إجرامي دموي هز الرأي العام المصري.

وتعود قصة ريا وسكينة إلى بدايات القرن الماضي، حيث ولدت ريا في صعيد مصر ثم انتقلت مع شقيقتها سكينة إلى الإسكندرية، المدينة التي كانت آنذاك تعج بالعمالة الوافدة والأحياء الفقيرة والتناقضات الاجتماعية الحادة. في تلك الأجواء المضطربة، عاشت الشقيقتان حياة اتسمت بالفقر وعدم الاستقرار، وتزوجتا أكثر من مرة، قبل أن تنخرطا في عالم الجريمة مستفيدتين من غياب الرقابة وسهولة استدراج الضحايا.

واشتهرت ريا وسكينة بتكوين عصابة إجرامية تخصصت في استدراج النساء، خاصة من مرتديات الحلي الذهبية، إلى منازلهما بحجة السهر أو الضيافة، ثم قتلهم ودفنهم داخل المنازل بعد الاستيلاء على مصوغاتهن. واستمرت الجرائم لفترة دون اكتشافها، إلى أن قادت الصدفة وتحريات الشرطة إلى كشف خيوط القضية، بعد العثور على عظام بشرية أسفل أحد المنازل.

 

المحاكمة اثارت جدلا واسعا

وأثارت محاكمة ريا وسكينة جدلا واسعا في المجتمع المصري، حيث كانت المرة الأولى في التاريخ الحديث التي يتم فيها الحكم بالإعدام على سيدتين، ونفذ الحكم شنقا عام 1921، ليظل اسماهما محفورين في الذاكرة الجمعية كرمز للجريمة المنظمة في تلك الحقبة.

ومنذ ذلك الحين، تحول بيت ريا وسكينة في الإسكندرية إلى فضاء مفتوح للحكايات والروايات، ومصدرا لا ينضب للأعمال الفنية التي حاولت تفكيك شخصياتهما، بين من رآهما نتاجا لظروف اجتماعية قاسية، ومن اعتبرهما نموذجا للشر الإنساني المجرد.

 




المصدر

المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: الداخلية اخبار الداخلية جهود الداخلية حوادث اخبار الحوادث ريا وسكينة ریا وسکینة

إقرأ أيضاً:

جريمة هزت الإسكندرية.. أول اعترافات المحامية سالي الجباس المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها

علي مدار 24 ساعة شهدت مواقع التواصل الاجتماعي، حالة من الذعر بعد تداول أخبار ومعلومات حول وجود جثة لسيدة مسنة تم تقطيعها لأشلاء داخل شقة في منطقة سيدي جابر بالإسكندرية، مما تسبب في رائحة كريهة داخل الشقة

تفاصيل مقتل سيدة على يد محامية بالإسكندرية

بداية الواقعة، تلقى قسم شرطة أول المنتزه، يوم 20 من الشهر الجاري، بلاغًا يفيد بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة تبلغ من العمر 70 عامًا داخل شقة سكنية بدائرة القسم.

ومع تداول الواقعة على مواقع التواصل الاجتماعي، بدأت الأجهزة الأمنية في فحص البلاغ وإجراء التحريات اللازمة لكشف حقيقة ما جرى داخل الشقة.

محامية اسكندرية من هي المتهمة بقتل والدتها بالإسكندرية

أوضحت التحريات أن مرتكبة الواقعة هي ابنة المجني عليها، والتي كانت تقيم معها داخل الشقة نفسها، ووفقًا لبيان الوزارة، تم تحديد مكان اختباء المتهمة وضبطها، لتبدأ مرحلة مواجهة المتهمة بما توصلت إليه التحريات.

اعترفت المتهمة، بحسب بيان وزارة الداخلية، بارتكاب الجريمة، مؤكدة أن خلافات سابقة وسوء معاملة من جانب والدتها كانا السبب وراء الواقعة.

وأضافت أنها دخلت في مشادة كلامية مع والدتها يوم 17 من الشهر الجاري داخل الشقة، قبل أن تتطور المشادة إلى اعتداء بالضرب، ثم قامت بخنقها حتى فارقت الحياة.

اقرأ أيضاً«قطّعت الجثة على مدار يومين».. محامية تقتل والدتها في الإسكندرية والداخلية تكشف تفاصيل صادمة

القبض على محامية متهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها داخل شقة في الإسكندرية

مقالات مشابهة

  • ترامب: إيران أضعف مما كانت عليه قبل 4 أشهر
  • قافلة فلسطين البرية.. مسار لم يُجرَّب من قبل ونهاية معلقة عند الحدود
  • خلافات أسرية انتهت بجريمة.. اعترافات المتهمة بقتل والدتها في الإسكندرية
  • محمد ثروت: مصر لو فازت بكأس العالم الإحتفالات كانت هتستمر لمدة شهر وهيكون فيه عيد كأس العالم
  • الأطباء أكدوا أن حالتي كانت خطيرة .. الأنبا موسى يكشف تفاصيل أزمته الصحية
  • جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
  • الناشرين العرب : معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا
  • جريمة هزت الإسكندرية.. أول اعترافات المحامية سالي الجباس المتهمة بقتل والدتها وتقطيع جثمانها
  • تعايش وسلام اجتماعيين: رؤية سيوسولوجية.. (10)
  • عندما يصبح السلام محل انقسام.. لماذا أثار بيان لا نريد الحرب جدلا في طهران؟