الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي يبلغ 2.5 تريليون دولار هذا العام
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
توقعت شركة غارنتر، المتخصصة في تحليلات الأعمال والتكنولوجيا، أن يصل الإنفاق العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى رقم غير مسبوق هذا العام يبلغ 2.52 تريليون دولار أميركي.
ويمثل هذا الرقم زيادة هائلة بنسبة تتجاوز 44% مقارنة بالسنوات السابقة، مما يؤكد تحول الذكاء الاصطناعي من "ميزة تنافسية" إلى "عصب أساسي" للاقتصاد العالمي.
ويرى المحللون أن عام 2026 سيمثل نقطة التحول من مرحلة تطوير النماذج اللغوية الكبيرة " آل آل إم أس" (LLMs) إلى مرحلة "الوكلاء المستقلين" (AI Agents)، حيث لم يعد الإنفاق مقتصرا على شركات التكنولوجيا الكبرى في وادي السليكون، بل امتد ليشمل قطاعات التصنيع الثقيل والطاقة والرعاية الصحية التي ضخت مئات المليارات لأتمتة عملياتها المعقدة.
وتشير التقارير إلى أن هناك 3 عوامل رئيسية ستدفع الإنفاق إلى هذا المستوى التاريخي في عام 2026، وهي:
ثورة مراكز البيانات: تخصص الدول والشركات حاليا ميزانيات ضخمة لبناء مراكز بيانات "سيادية"، فالحاجة لرقائق معالجة متطورة (مثل رقائق "إنفيديا" (Nvidia) و"إيه إم دي" (AMD)) استهلكت وحدها ما يقرب من 600 مليار دولار من إجمالي الإنفاق. الذكاء الاصطناعي السيادي: برزت توجهات عالمية قوية من دول مثل السعودية (عبر صندوق الاستثمارات العامة ومشروع آلات) والاتحاد الأوروبي لبناء بنية تحتية محلية للذكاء الاصطناعي لتقليل الاعتماد على النماذج الأميركية. دمج الأجهزة (Edge AI): سيشهد عام 2026 طفرة في إنتاج الهواتف والحواسيب الشخصية التي تحمل شرائح ذكاء اصطناعي مدمجة، مما ينقل المعالجة من "السحابة" إلى أجهزة المستخدمين مباشرة.وتتصدر الولايات المتحدة القائمة بحصة تبلغ حوالي 35% من الإنفاق العالمي، تليها الصين بنسبة 25%، بينما حققت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أسرع معدل نمو سنوي بفضل الاستثمارات الحكومية الضخمة في التحول الرقمي.
إعلانورغم هذه الأرقام المتفائلة، يحذر خبراء في "صندوق النقد الدولي" من "فجوة الذكاء الاصطناعي" بين الدول الغنية والفقيرة، حيث يتركز 80% من هذا الإنفاق في أقوى 10 اقتصادات عالمية فقط، مما قد يؤدي إلى اتساع الفوارق التنموية الدولية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الذکاء الاصطناعی عام 2026
إقرأ أيضاً:
معالج جديد من إنفيديا قد يقلب موازين المنافسة في سوق الذكاء الاصطناعي
تواجه شركات تصنيع المعالجات، منافسة جديدة من "إنفيديا"، بعد إعلان الشركة الأميركية العملاقة عن معالج جديد لأجهزة الكمبيوتر المحمولة العاملة بنظام ويندوز، مصمَّم لمواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي.
وقال جنس هوانغ الرئيس التنفيذي لـ"إنفيديا"خلال الإعلان عن إطلاق معالج "آر تي اكس سبارك" في الخريف، إنّ "مايكروسوفت وإنفيديا ستعيدان تعريف جهاز الكمبيوتر بشكل جذري، وهذه النقلة لا تقل أهمية عن التحوّل الذي شهده الهاتف ليصبح الهاتف الذكي الذي نعرفه اليوم".
وتعليقاً على ذلك، رأى كبير المحلّلين في شركة "أومديا" ليان جاي سو، في حديث لوكالة فرانس برس، أنّ من المتوقع أنّ يواجه مصنّعو معالجات أجهزة الكمبيوتر المحمولة "التقليديين" تحدٍّ جديد، يتمثل في أجهزة كمبيوتر محمولة مُحسّنة بتقنية الذكاء الاصطناعي من "إنفيديا".
وأضاف أنّ "إنتل وإيه إم دي جاهزتان من ناحية المكوّنات، لكن السؤال المطروح يتعلق بالبرمجيات وابتكار الجهاز المناسب القادر على تلبية توقعات المستهلكين".
يشكّل هذا الابتكار الهدف الأهم والأصعب لشركات الذكاء الاصطناعي. ويقول ليان جاي سو"قد يتعلق الأمر بالحاسوب الشخصي، لكننا مهتمون أيضاً بالنظارات الذكية".
ويتابع "في وقت ما، لم تكن فكرة الحاسوب الشخصي القائم على الذكاء الاصطناعي مقنعة" لكن الانتشار المفاجئ لأداة "أوبن كلو" OpenClaw بدّل كل شيء.
وتعوّل بعض الشركات أيضاً على الهواتف الذكية، على الرغم من أن محاولات الاستغناء عن التطبيقات لصالح الذكاء الاصطناعي القائم على البرامج المساعِدة واجهت حتى الآن مشاكل تتعلق بقوة الحوسبة وصلاحيات الوصول إلى الأدوات المدمجة في الأجهزة، والتي تُدار من جانب شركات مختلفة.
وتتعاون "أوبن ايه آي"، مبتكرة برنامج "تشات جي بي تي"، مع المصمم الصناعي جوني آيف على جهاز غامض مصمم للتفاعل مع الذكاء الاصطناعي، من المتوقع طرحه خلال العام المقبل.