مشاهد حصرية.. الجيش السوري يؤمن انسحاب عناصر قسد من دير حافر
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
وثّقت كاميرا الجزيرة، صباح السبت، مشاهد ميدانية حصرية من داخل مدينة دير حافر بريف حلب الشرقي، أظهرت قيام وحدات من الجيش السوري بتأمين انسحاب مجموعات من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) لم تغادر المدينة مع بدء تنفيذ قرار الانسحاب.
وأفاد مراسل الجزيرة من داخل دير حافر، منتصر أبو نبوت، بأن عناصر من الجيش السوري رصدوا وجود مقاتلين من "قسد" ظلوا داخل المدينة رغم إعلان القيادة انسحاب قواتها من مناطق غرب الفرات، مما استدعى إيقافهم وفتح قنوات تواصل ميدانية لتأمين خروجهم.
وبحسب المشاهد المباشرة، ظهر عدد من عناصر "قسد" يحملون حقائبهم وأسلحتهم الفردية، أثناء مغادرتهم المدينة في ظل مرافقة الجيش السوري، في مشهد اتسم بالهدوء وعدم تسجيل أي اشتباكات أو احتكاكات مباشرة.
وأوضح أبو نبوت أن 4 عناصر من "قسد" كانوا يوجدون بداية تحت الجسر الرئيسي وسط دير حافر، قبل أن يسمح لهم الجيش السوري بالدخول مؤقتا إلى المدينة، بعد نقاشات قصيرة مع قيادات ميدانية، لفهم ملابسات بقائهم في المكان.
وأضاف أن تلك العناصر توجّهت لاحقا إلى أحد مقار "قسد" داخل المدينة، حيث تبيّن وجود مجموعة أكبر من المقاتلين لم تكن قد انسحبت، ليجري التفاهم على إخراجهم جميعا ضمن عملية انسحاب واحدة باتجاه شرق الفرات.
خروج بسلاح فردي
ومع تقدم الساعات، وثّقت كاميرا الجزيرة خروج نحو 25 عنصرا من "قسد" بسلاحهم الفردي، ترافقهم وحدات من الجيش السوري على جانبي الطريق، لتأمين مرورهم الآمن خارج المدينة، في تطبيق عملي لما أعلنته هيئة العمليات العسكرية.
وتزامن ذلك مع تحركات عسكرية متسارعة، حيث واصلت أرتال الجيش السوري دخولها إلى دير حافر، مدعومة بدبابات وآليات ثقيلة، في وقت بدأت فيه الشرطة العسكرية الانتشار داخل الأحياء ونقاط العبور الرئيسية.
وفي هذه الأثناء، رصدت الجزيرة تفاعلا شعبيا محدودا، إذ أقدم بعض الأهالي على إزالة وإحراق أعلام "قسد" من الشوارع ورفع العلم السوري، قبل أن تطلب إدارة المنطقة من السكان البقاء في منازلهم مؤقتا لدواعٍ أمنية.
إعلانوأشار مراسل الجزيرة إلى أن هذا التوجيه جاء على خلفية استمرار وجود عناصر مسلحة داخل المدينة خلال الساعات الأولى من الانتشار، إضافة إلى مخاوف من ألغام ومخلفات حربية، تعمل فرق مختصة حاليا على تفكيكها وتأمين الطرق.
المشهد الميداني الأوسع
وتندرج هذه المشاهد ضمن تطورات ميدانية أوسع، إذ أعلن الجيش السوري، صباح اليوم السبت، بسط سيطرته الكاملة على مدينة دير حافر، مؤكدا تأمين أكثر من 14 قرية وبلدة شرقها، والعمل على تمشيط المناطق التي انسحبت منها "قسد".
وكان قائد "قسد" مظلوم عبدي قد أعلن فجر السبت، سحب قواته من مناطق التماس في دير حافر، استجابة لدعوات وسطاء ودول وصفها بأنها "صديقة"، وبهدف إبداء حسن النية في تنفيذ اتفاق العاشر من مارس/آذار مع الحكومة السورية.
وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان الجيش السوري استهداف مواقع لـ"قسد" انطلقت منها مسيرات انتحارية باتجاه مدينة حلب، قبل أن يعلن لاحقا وقف القصف عقب بدء الانسحاب وتأمين خروج المقاتلين دون قتال.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الدفاع السورية ترحيبها بقرار الانسحاب، مشددة على أن وحدات الجيش ستواصل الانتشار في المناطق التي أخليت، لفرض سيادة الدولة وتهيئة الظروف لعودة الأهالي واستئناف عمل المؤسسات.
وبحسب مراسل الجزيرة، يستمر انتشار الجيش السوري باتجاه مدينة مسكنة القريبة، ضمن خطة أوسع لتثبيت السيطرة غرب الفرات، في وقت تبقى فيه دير حافر شبه خالية من السكان في انتظار انتهاء عمليات التأمين وإزالة الألغام.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الجیش السوری دیر حافر
إقرأ أيضاً:
خلال حملة أمنية.. ضبط 6 عناصر إجرامية بحوزتهم مخدرات وأسلحة بشبرا الخيمة
القت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية، القبض على 6 متهمين، من بينهم عناصر سبق اتهامها في قضايا جنائية، وعُثر بحوزتهم على كميات متنوعة من المواد المخدرة، وأسلحة نارية وبيضاء، بالإضافة إلى مبالغ مالية وهواتف محمولة فى شبر الخيمة.
جاء ذلك خلال حملة أمنية مكبرة بدائرة قسم ثان شبرا الخيمة، استهدفت العناصر الإجرامية وتجار المواد المخدرة، في إطار جهود وزارة الداخلية لمكافحة الجريمة وإحكام السيطرة الأمنية.
وتلقى مدير إدارة البحث الجنائي بالقليوبية، ورئيس مباحث المديرية، إخطارًا من المقدم مصطفى دياب، رئيس مباحث قسم ثان شبرا الخيمة، يفيد بورود معلومات وتحريات حول قيام عدد من الأشخاص بمزاولة نشاط إجرامي في مجال الاتجار بالمواد المخدرة، واتخاذ دائرة القسم مسرحًا لترويج تلك المواد بين المواطنين.
وعلى الفور، جرى تكثيف التحريات وجمع المعلومات، والتي أكدت صحة ما ورد من معلومات، ليتم إعداد حملة أمنية استهدفت المتهمين عقب استصدار الإجراءات القانونية اللازمة.
وبمواجهة المتهمين، أقروا بحيازتهم للمواد المخدرة بقصد الاتجار، فيما تبين استخدام الهواتف المحمولة في التواصل مع عملائهم، وأن المبالغ المالية المضبوطة من متحصلات نشاطهم غير المشروع.
تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات واتخذت الإجراءات القانونية حيال المتهمين.