الأول من نوعه بين المراكز البحثية.. «الزراعة» تعلن حصول بحوث وقاية النباتات على الاعتماد الدولي في إدارة الابتكار
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، حصول معهد بحوث وقاية النباتات التابع لمركز البحوث الزراعية، على شهادة الاعتماد الدولي لنظام إدارة الابتكار ISO 56001:2024، ليصبح بذلك أول جهة بحثية وطنية في مصر، تنجح في نيل هذا الاعتماد العالمي، والذي يضع معايير صارمة لتحويل الأفكار البحثية إلى حلول تطبيقية مبتكرة.
ومن جهته أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، على ضرورة تطوير مخرجات البحث العلمي ودعم منظومة الابتكار الزراعي، مشيرا الى أن الوزارة تضع التحول التقني والتطبيقي في مقدمة أولوياتها لتحقيق التنمية المستدامة والأمن الغذائي.
وأضاف الوزير أن ذلك الاعتماد، يعد مسؤولية جديدة لتعزيز الابتكار المستدام ومواكبة التطورات العالمية في المجال الزراعي، موجهاً الشكر لفريق العمل على جهودهم المتميزة التي أدت إلى هذا الإنجاز.
ومن جانبه قال الدكتور أحمد عبد المجيد مدير معهد بحوث وقاية النباتات، إن تلك الخطوة جاءت نتيجة الدعم المستمر الذي يقدمه علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، للبحث العلمي الزراعي وتطويره، ومتابعة الدكتور عادل عبد العظيم رئيس مركز البحوث الزراعية، مشيرا إلى أن الحصول على شهادة ISO 56001:2024 يعكس، التزام المعهد بتطبيق أفضل الممارسات الدولية في إدارة الابتكار، وتحويل نتائج الأبحاث العلمية إلى حلول عملية تخدم المزارع المصري وتدعم الاستدامة البيئية، مشيرا إلى أنه قد تم منح الشهادة من خلال شركة إكسنت الإنجليزية، وبالتعاون مع المجلس الوطني للاعتماد (إيجاك).
وأضاف أن هذا الاعتماد الدولي يُعد تتويجًا لجهود الباحثين والعاملين بالمعهد في تطوير حلول علمية مبتكرة، تتضمن تطوير المبيدات الحيوية والبدائل الآمنة للمبيدات الكيميائية، وتحسين كفاءتها التطبيقية، إلى جانب تسريع نقل التكنولوجيا وتحويل نتائج البحث إلى منتجات قابلة للتطبيق العملي.
وفي سياق متصل، أشار عبد المجيد إلى نجاح المعهد أيضًا في تجديد شهادة ISO 9001:2015 لنظم إدارة الجودة للعام الرابع على التوالي، كما حصل على تجديد شهادة ISO 21001:2025 لأول مرة وفقًا للإصدار الجديد للمواصفة الخاصة بمركز التدريب والاستشارات لوقاية النباتات، بما يعكس التزام المعهد بتطوير منظومة التدريب وبناء القدرات البشرية.
وأعرب مدير المعهد عن تقديره لجميع العاملين بالمعهد على مساهمتهم في الارتقاء بالبحث العلمي، كما أعرب عن خالص شكره وتقديره إلى فريق الجودة بالمعهد بقيادة الدكتورة فرحة حسني، لما بذلوه من جهد استثنائي ومخلص كان له الدور الرئيسي في تحقيق هذا الاعتماد الدولي وترسيخ مكانة المعهد في مجالي الابتكار والجودة. كما شكر الدكتورة نيفين صبحي، مدير الجودة بالمركز، والدكتور سيد أبو شادي، مدير الاعتماد بشركة إكسنت، على دعمهما في مراحل التقييم والمراجعة.
والجدير بالذكر، أن معهد بحوث وقاية النباتات قد حقق في السنوات الماضية نجاحات متميزة في الاعتمادات الدولية، حيث حصل أربعة معامل على شهادة ISO/IEC 17025:2017، إضافة إلى حصول المتحف المصري المرجعي للحشرات على اعتماد ISO 27001:2022 في مجال أمن وسرية المعلومات، تأكيداً على التزام المعهد بتطبيق أعلى المعايير الدولية في جميع أنشطته العلمية والبحثية.
اقرأ أيضاً«الزراعة» تتفقد أعمال حصر الأراضي والأنشطة البحثية بالوادي الجديد
بتوجيهات وزير الزراعة.. تشكيل «لجنة دائمة» لمتابعة محصول القطن في 14 محافظة
وزير الزراعة يستعرض جهود «بحوث الصحراء» لتعزيز إنتاج الزيتون في سيناء والساحل الشمالي الغربي
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: وزير الزراعة واستصلاح الأراضي وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي مركز البحوث الزراعية علاء فاروق معهد بحوث وقاية النباتات بحوث وقایة النباتات الاعتماد الدولی وزیر الزراعة شهادة ISO
إقرأ أيضاً:
كاتبة بريطانية تحذر: الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف الإبداع والوعي الإنساني
وسط الانتشار المتسارع للذكاء الاصطناعي في الكتابة والإعلام والحياة اليومية، تتصاعد التحذيرات من أن الاعتماد المفرط على هذه الأدوات حيث أنه لا يهدد دقة المعلومات فحسب، بل يضعف أيضا قدرة البشر على التفكير والإبداع والتعبير عن ذواتهم، وفقا لما نشرته صحيفة الغارديان.
ونشرت صحيفة "الغارديان" مقالا للصحفية نسرين مالك قالت فيه إن البشر يخسرون قدرتهم على التواصل وتنظيم مجتمعاتهم من أجل السهولة والسرعة، مضيفة أنه "يجب أن نُؤكّد ثقتنا بالبشر بدل الآلات".
وأشارت الى السيناريو الكابوس التالي: "أنت تُؤلّف كتابا عن كيفية إعادة الذكاء الاصطناعي تشكيل الواقع. تبدأ باستخدامه كشريك بحثي، واثقا من أنك تُطبّق أفضل الممارسات بعدم السماح له بكتابة جملة واحدة في الكتاب. تعتقد أنك ستكون حذرا، وستُدقّق في كل شيء. ثم يصدر كتابك، ويتضح أنه يحتوي على أكثر من ستة اقتباسات منسوبة خطأ أو مُزيّفة. اعترف الكاتب ستيفن روزنباوم، الذي وقع ضحية هذا الخطأ، بأن مُخرجات الذكاء الاصطناعي كانت أحيانا "خاطئة بشكل مُذهل"، ولكن مع ذلك، تسلّلت الأخطاء".
كما ذكرت أن هناك أمثلة أخرى. فقد غرقت قصة قصيرة حائزة على جائزة الكومنولث في ادعاءات بأنها تحمل سمات الذكاء الاصطناعي. وأنه في كل مرة ترى فيها تقرير صحفي وقع ضحية اقتباسات مزيفة من الذكاء الاصطناعي أثناء بحثه، تدعو الله أن يحفظها، وقال إنه لولا لطف الله لكانت مكانه. ولكن لكي لا تترك الأمر للرحمة وحدها، تتجنب تماما التعامل مع هذه الاقتباسات. فعندما تظهر نتائج الذكاء الاصطناعي كخيار افتراضي في محركات البحث، ترفضها وتستنكرها، وكأنها تحمل في طياتها سحرا خفيا يتسلل إلى العقل بمجرد التفاعل معها ويسيطر عليه.
وأكدت أن هذا النهج الرهباني، الذي يكاد يكون جنون ارتياب، ليس فقط لأن الذكاء الاصطناعي أداة بحث محفوفة بالمخاطر وغير موثوقة، بل هو صوت، ونبرة، وتردد. مضيفة أن لغة الذكاء الاصطناعي تطاردها في ملايين الترانيم الرتيبة المتشابهة، من خدمة العملاء إلى منشورات وسائل التواصل الاجتماعي إلى البيانات الصحفية. حتى وهي تكتب هذه السطور، يساورها القلق من أن تبدو كلماتها ككلمات الذكاء الاصطناعي، وأنها استوعبت، بطريقة ما، من خلال التعرض المتواصل لها، رتابتها وإسهابها، وجملها القصيرة الموجزة، وسردها الإعلاني، ومحاكاتها غير الرسمية للشخصية: “أهلا! أتمنى أن تكونوا بخير. ظننتُ أنك قد ترغب بكتابة مقال عن الذكاء الاصطناعي، وهو موضوع يشغل بال المفكرين والكتاب بشكل متزايد. هل ترغب في معرفة المزيد؟"
ثم طرحت السؤال: "ما الذي نخسره في خضمّ هذا الجدل؟" وأجابت بالقول إن الكتابة ليست مجرد التعبير عن الأفكار بالكلمات بأسلوب معين: تحليل، أدب روائي، سرد قصصي. إنها تتعلق بالكيمياء الخاصة للفرد، حيث يستمدّ من بصمته الفريدة لبناء فكرة. إنها تتعلق بطريقة عمل دماغه، والخصائص التي اكتسبها على مرّ السنين، وآرائه السياسية، وتاريخه، وعلاقاته، ونظرته للعالم. يمكنك إنتاج ألف كاتب مثل ديكنز والرومي باستخدام الذكاء الاصطناعي، لكنك لن تستطيع خلق كاتب أيقوني جديد. كل ما يمكنك فعله هو الاستفادة من الأساليب الموجودة بالفعل. يمكنك فقط الاشتقاق، لا الإبداع.
وقالت إنه إضافة لذلك هناك الضمور. فقدان القدرة على البحث عن الكلمة المناسبة، على صياغة صورة لفظية. فبإمكان الكاتب توفير دقائق ثمينة مع اقتراب الموعد النهائي، ويطلب من الذكاء الاصطناعي أن يبتكر له عبارة مناسبة، أو بإمكانه التريث والتفكير مليا في أن مقاومة الكتابة بمساعدة الذكاء الاصطناعي أشبه بمحاولة تجنب استنشاق فيروس ينتقل عبر الهواء. وأضافت أن هذا قد لا يكون تشبيها بليغا، ولكنه تشبيهها الخاص. وهو يساعدها، في الكتابة، على ترسيخ أفكارها. سواء أكان نصا سياسيا أم بريدا إلكترونيا، فإن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في كل شيء، من البحث إلى الكتابة، يقطع الصلة بين الشعور والتعبير. إنه يُفرغ كل شيء من رونقه، ويخنق قدرة المرء على توجيه أفكاره، والتفاعل معها، والمفاجأة بما يدور في ذهنه. عندما تصبح التكنولوجيا وسيلة لتقليل الجهد المبذول بكل الطرق، فإنها تُصبح في نهاية المطاف عائقا أمام الوعي الحقيقي. تُظهر الأبحاث، التي لا تُثير الدهشة على الإطلاق، أن الاعتماد على برامج الذكاء الاصطناعي قد يُقلل من تفاعل الدماغ.
وأوضحت أن الأمر الأكثر إحباطا هو مدى ملاءمة هذا التضييق على الذات للوضع السياسي الراهن، الذي يتسم بوفرة المحتوى والمعلومات المغلوطة. ينتشر الذكاء الاصطناعي بكثافة على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تنشر الحسابات بثقة نصوصا مطولة حول كل شيء، من حروب الشرق الأوسط إلى تجارب شخصية مؤثرة لم تحدث في نوع من الخيال العلمي. وفي السياسة، يهيمن صوت أشبه بصوت كير ستارمر، بنبرة رتيبة من الشعارات الفارغة المتكررة والردود المراوغة. والنتيجة هي محرضون يمينيون متطرفون يثرثرون في بحر من التضليل، أو سياسيون وسطيون يعيشون في خوف من الخروج عن الوضع الراهن. أما الأفكار أو السياسات القليلة التي يمتلكونها، فهي مختبئة في وضح النهار، محجوبة بتأثير غريب يتمثل في محاولة كتم المشاعر خشية اتهامهم بتبني أيديولوجية حقيقية.
وقالت: "سامحوني إن بدوتُ كشخص مُعارض للتكنولوجيا، ولشعوري ببعض القلق الأخلاقي حيال تقنية تُسهم ظاهريا في إتاحة المعرفة للجميع وتذليل العقبات أمام الكتابة. لكنّ معايرتها مُختلة تماما، ما يُؤدي إلى دمج استخدام الذكاء الاصطناعي الحقيقي مع صوته العام. ثمة ما يُشبه الآن حملة مطاردة تُشنّ على تحليل النصوص باستخدام برامج الذكاء الاصطناعي واتهام الكُتّاب بالغش، كرد فعل على التغلغل المُحيّر لهذا الصوت في كل شيء، وعلى مدى انتشار استخدام الذكاء الاصطناعي".
ونقلت عن روزنباوم قوله: "أي كاتب يعمل اليوم ويجلس أمام جهاز كمبيوتر، سواء كان يكتب مقالات طويلة أو مُلتزما بمواعيد نهائية أو يعمل في المجلات، أيا كان أسلوب عمله، فهو يستخدم الذكاء الاصطناعي بطريقة أو بأخرى، جزئيا على الأقل لأنه ليس فقط جذابا للغاية، بل إنه قيّم جدا أيضا". ثم قالت إن هذا تعليق بالغ الدلالة، ويكشف عن تشاؤم عميق، يرفض حتى مجرد الإقرار بإمكانية وجود عالم نملك فيه خيارا، تتجاوز أهميته مجرد الملاءمة.
وختمت المقال بالقول إنّ الأمر لا يقتصر على بعض الأخطاء المؤسفة هنا وهناك، بل يتعداه إلى التزام بالسعي، وإن كان غير كامل، ولكن دائما بمصداقية. في ذلك يكمن عقد اجتماعي كامل يدعم قدرتنا على الثقة المتبادلة. عندما يقاوم المرء الذكاء الاصطناعي، فإنه يستثمر في الحفاظ على مصداقية العالم الذي نعيشه جميعا. وكما قال جورج برنارد شو: "عقاب الكاذب ليس في عدم تصديقه، بل في عجزه عن تصديق أي أحد".