صراع قوي على الصدارة في بطولة ليالي مسقط الدولية للشطرنج
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
كتب - خليفة الرواحي
"تصوير: حسين المقبالي"
شهدت بطولة ليالي مسقط الدولية للشطرنج صراعا قويا على صدارة الترتيب في فئتي فوق 2000 وتحت 2000، وسط مستويات فنية عالية أفرزتها نخبة من اللاعبين المصنفين دوليا، في حضور تنافسي لافت مع ختام الجولة الثانية من منافسات الشطرنج الكلاسيكي، وذلك في البطولة التي تُقام بنادي الأمل.
وعلى صعيد أبرز نتائج الجولة الثانية، تمكن الهندي ليون لوك من تحقيق فوز مهم على الروسي روجوف، فيما واصل المصري أحمد عدلي عروضه القوية بفوز مستحق على اليمني زندان، كما نجح الإيراني عباسي في التفوق على الكازاخستاني أليشر، وسجل التركي أكباس انتصارا مهما على الهندي كيوس، بينما حقق البيلاروسي كيريل ستوباك فوزا مهما على الفلسطيني محمد صدر، في مباريات اتسمت بالتركيز العالي والحسم التكتيكي.
منافسة محتدمة
وفي فئة التصنيف تحت 2000، فرض اللاعبون حضورهم بقوة مع نهاية الجولة الثانية؛ حيث تصدر العُماني عبدالسلام المشيخي الترتيب بالعلامة الكاملة، إلى جانبه مجموعة من اللاعبين الذين حافظوا على رصيد نقطتين، من بينهم الهندي كريشنندرا مولغوند، والعُماني سالم عليان المشيخي، والسوري ليث ملحم، والإيراني فرهود فتحي تواني، إلى جانب لاعبين من عدة دول عربية وآسيوية.
وجاءت أبرز نتائج الجولة الثانية في هذه الفئة على النحو التالي: تمكن المخمري من تحقيق فوزا مهما على عامر المعشني، فيما تفوق الإيراني سيد على محاد العمري، وواصل سالم المشيخي تألقه بتحقيق فوز جديد على اليمني صبري، كما سجل الإيراني فرهود انتصارا على العراقي كرار، ونجح التونسي محمد خلفا في تحقيق فوز مستحق على محمد الذيابي.
صراع محتدم
وتعكس نتائج الجولة الثانية استمرار الصراع المفتوح على المراكز المتقدمة في كلا الفئتين، في ظل تساوي عدد كبير من اللاعبين في النقاط، ما ينذر بجولات قادمة أكثر قوة وإثارة، خاصة مع دخول حسابات كسر التعادل وتأثير المواجهات المباشرة على الترتيب العام. وحول البطولة قال اللاعب الهندي نزار حلمي: أشارك في منافسات بطولة مسقط الدولية للشطرنج 2026 بروح التعلم وتطوير المستوى أكثر من التركيز على النتائج، مؤكدا أن البطولة تمثل له جانبا مهما لاكتساب الخبرة والاحتكاك بلاعبين من مستويات أعلى. وأوضح حلمي أنه حصد نقطة واحدة بعد جولتين من المنافسات، مشيرا إلى أن الأهم بالنسبة له في بطولة بهذا الحجم هو الاستفادة من الأخطاء التي يقع فيها داخل الرقعة، وخاصة في بطولة قوية كهذه، أحاول أن أتعلم من أخطائي بدل التركيز على النتائج، وهدفي أن أقدم أفضل ما لدي، وأن أخرج بتجربة مفيدة تساعدني على التطور مستقبلا.
وأضاف: إن المشاركة في بطولة تضم لاعبين مصنفين عالميا تمثل فرصة كبيرة لأي لاعب شاب، موضحا أن مواجهة لاعبين مصنفين أعلى تمنح اللاعب إمكانية تحسين مستواه الفني، سواء من خلال التفوق التكتيكي، أو تحقيق أفضلية وضعية، أو حتى مجاراة المدارس المختلفة في اللعب، وهو ما ينعكس إيجابا على تطور الأداء العام.
وعن رأيه في التنظيم، أعرب اللاعب الهندي عن إعجابه بمستوى التنظيم في البطولة، مشيرا إلى أن سلطنة عمان قدمت نموذجا مختلفا ومميزا في استضافة البطولات، وأن التنظيم كان رائعا، مؤكدا أن ما يميز عُمان هو بساطتها وتركيزها على الجودة، كما أن المكان يعكس الطابع العُماني الأصيل، وهو بسيط وتقليدي، وهذا ما جعل التجربة مريحة ومميزة مقارنة ببطولات أخرى شارك فيها. وأكد في ختام حديثه أن بطولة مسقط الدولية للشطرنج تمثل تجربة ثرية على المستويين الفني والشخصي، متطلعا إلى الاستفادة القصوى من الدروس التي يخرج بها من هذه المشاركة وتطبيقها في مسيرته المقبلة.
قيمة كبيرة
من جانبه قال اللاعب التونسي محمد أحمد خلفا: مشاركتي في بطولة مسقط الدولية للشطرنج ذات قيمة عالية وجاءت وسط أجواء تنافسية كبيرة، مؤكدا أن المستوى الفني للمنافسات حتى الآن يعد مميزا يعكس القيمة الكبيرة للبطولة على الصعيد الدولي.
وأوضح أنه يشارك في البطولة ممثلا للجمهورية التونسية، وأن المنافسات تشهد حضور عدد من أبرز نجوم الشطرنج في العالم، يتقدمهم عدد من أساتذة اللعبة الكبار (جراند ماستر)، إضافة إلى أبطال قارة إفريقيا، ومن بينهم المصريان أدهم فوزي وأحمد عدلي، مؤكدا أن هذا التنوع في المستويات والمدارس الشطرنجية يمنح البطولة ثقلا فنيا كبيرا وتنافسا عاليا بين اللاعبين، مضيفا إن تعدد الجنسيات المشاركة يعكس البعد الدولي الواسع للبطولة، التي وصفها بأنها واحدة من البطولات المتميزة من حيث القوة الفنية.
وعن أهمية المشاركة في بطولة تضم هذا العدد من اللاعبين المصنفين قال: الاحتكاك المباشر مع نخبة من أبرز اللاعبين هو العامل الأهم في تطوير المستوى، وأن الاحتكاك ثم الاحتكاك، فالممارسة هي أفضل وسيلة للتعلم في الشطرنج، ومهما بلغ الجانب النظري، يبقى اللعب الفعلي أمام لاعبين من هذا المستوى هو الطريق الحقيقي للتطور واكتساب الخبرة.
وحول طموحاته في البطولة قال اللاعب التونسي: هدفي الأول هو المنافسة على اللقب رغم صعوبة ذلك في ظل قوة المشاركين، مشيرا إلى أنه حقق الفوز في أول جولتين، ويتطلع إلى تقديم مستويات أفضل في الجولات المقبلة، مضيفا إنه يحاول أن يكون واقعيا، متمنيا أن يحقق مركزا ضمن العشرة الأوائل، وهذا بحد ذاته إنجاز في بطولة بهذا الحجم.
وعن تقييمه للتنظيم، عبّر خلفا عن إعجابه الكبير بمستوى التنظيم في البطولة، مشيدا بجمال سلطنة عمان وحسن الاستضافة، مؤكدا أن جميع التفاصيل التنظيمية كانت موفقة، سواء من حيث الخدمات المقدمة للاعبين أو تجهيزات قاعة اللعب، مشيرا إلى أن توفير المياه والمشروبات الخفيفة ساهم في الحفاظ على تركيز اللاعبين، إضافة إلى العدد الجيد من الرقع الإلكترونية الموصولة بالبث المباشر، وهو ما يمنح البطولة قيمة إعلامية وفنية عالية مقارنة بالعديد من البطولات الأخرى، مختتما حديثه بتوجيه الشكر للجنة المنظمة، متمنيا التوفيق لجميع المشاركين، ومؤكدا في ذات الوقت أن بطولة مسقط الدولية للشطرنج تمثل تجربة رياضية وإنسانية مميزة على جميع المستويات.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: نتائج الجولة الثانیة مشیرا إلى أن من اللاعبین فی البطولة مؤکدا أن فی بطولة عدد من
إقرأ أيضاً:
تراجع بورصة مسقط وترقب طرح «أوميفكو» يعزز جاذبية السوق
سجل مؤشر بورصة مسقط انخفاضاً بمقدار 23.2 نقطة، وأغلق عند حاجز 7772.18 نقطة، وبلغت قيمة التداول 37.731 مليون ريال عماني، وبلغت القيمة السوقية 37.04 مليار ريال.
وتباينت المؤشرات الرئيسية للبورصة، حيث بلغ ارتفاع مؤشر الصناعة بنسبة 0.1%، فيما انخفض مؤشر القطاع المالي بنسبة 0.8%، والمؤشر الشرعي بنسبة 0.2%، ومؤشر الخدمات بنسبة 0.04%.
واستحوذت أوكيو للصناعات الأساسية – المنطقة الحرة بصلالة على قيمة التداولات بـ14 مليون ريال، وبنك صحار الدولي بـ5 مليون ريال، وأوكيو لشبكات الغاز بـ4.6 مليون ريال.
وسجلت الشرقية لتحلية المياه أعلى نسبة ارتفاع بين الشركات المتداولة بنسبة 9.7%، وأغلق سهمها عند 181 بيسة، والعمانية للاستثمارات التعليمية والتدريبية بنسبة 9.6% وأغلق سهمها عند ريال و700 بيسة، والمها للسيراميك بنسبة 8.3% وأغلق سهمها عند 272 بيسة.
أبرز الخاسرين
وكانت (قيد التصفية) الحسن الهندسية أبرز الخاسرين خلال الجلسة بنسبة انخفاض بلغت 10% وأغلق سهمها عند 9 بيسة، تلاها ظفار الدولية للتنمية والاستثمار بنسبة 5.9% وأغلق سهمها عند 300 بيسة، والنفط العمانية للتسويق بنسبة 4.5% وأغلق سهمها عند ريال و150 بيسة.
واتجه المستثمرون العمانيون للشراء، حيث بلغت نسبة مشترياتهم 91.7% مقابل 84.4% لمبيعاتهم، وبلغت قيمة الشراء 34.6 مليون ريال وقيمة البيع 31.8 مليون ريال، وبلغت قيمة شراء غير العمانيين 3.1 مليون ريال وبنسبة 8.2%، وقيمة بيع غير العمانيين 5.8 مليون ريال وبنسبة 15.5%، وانخفض صافي الاستثمار غير العماني إلى 2.7 مليون ريال وبنسبة 7.3%.
على صعيد متصل أعلنت الشركة العُمانية الهندية للسماد ش.م.ع.ع (قيد التحول) عن عزمها المضي قدمًا في تنفيذ طرح عام أولي وإدراج أسهمها العادية ("الأسهم") للتداول في بورصة مسقط، وهي شركة إنتاج متكاملة للأمونيا اللامائية واليوريا الحبيبية.
وتشغّل أوميفكو أكبر مجمع لإنتاج الأسمدة في سلطنة عُمان، كما تُصنف ضمن أكبر خمسة منتجين للأسمدة في دول مجلس التعاون الخليجي. وسيهم هذا الطرح في دعم الأهداف الاستراتيجية للشركة، بما يشمل تعزيز الحوكمة والشفافية والمواءمة مع أفضل الممارسات المعتمدة في الأسواق العامة، حيث يعد خطوة مهمة في مسيرة التطور لأوميفكو.
حيث يعتزم المساهمون البائعون طرح ما يصل إلى 25% من الأسهم العادية الحالية في رأس مال شركة أوميفكو من خلال طرح عام أولي، مع احتفاظهم بالحق في تعديل حجم وهيكلة الطرح في أي وقت قبل نهاية فترة الاكتتاب، وذلك بعد التشاور مع المنسق العالمي المشترك، ورهنًا بالقوانين المعمول بها وبعد الحصول على موافقة هيئة الخدمات المالية. وتجدر الإشارة إلى أن جميع الأسهم المطروحة في الطرح هي أسهم عادية قائمة ومملوكة للمساهمين البائعين. وبناءً على ذلك، لن تحصل الشركة على أي متحصلات ناتجة عن بيع الأسهم ضمن الطرح، إذ ستؤول جميع العوائد إلى المساهمين البائعين، كما سيتحمل هؤلاء المساهمون المصروفات المرتبطة بالطرح.
وقد أكد المساهمون أن أوميفكو تعتبر من أبرز الأصول الصناعية الناجحة في السلطنة على مستوى القوائم المالية والكفاءة التشغيلية؛ حيث تتمتع هذا العام بكفاءة تشغيلية عالية تفوق الكفاءة التشغيلية في 2025م، وأنها لم تتأثر بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة سواء من حيث الأمور اللوجستية والأوضاع المالية مستقرة. وأضافوا: إدراج أوميفكو في هذا الوقت يعد بديلا استثماريا للمستثمرين، والاستثمار في هذا الوقت يؤكد أن السلطنة تقدم بدائل استثمارية.
وقال هيثم بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط: "نحن سعداء باعتزام أوميفكو الإدراج في بورصة مسقط، إذ تمثل هذه الخطوة محطة مهمة في مسار تطور أسواق رأس المال في سلطنة عُمان. وباعتبارها واحدة من أكبر الشركات في قطاعها، من المتوقع أن يسهم اكتتاب أوميفكو في تعزيز عمق السوق وتوسيع الفرص
الاستثمارية، بالإضافة إلى ترسيخ دور بورصة مسقط في إبراز الأصول العُمانية الرائدة أمام قاعدة عالمية من المستثمرين على المستويين الإقليمي والعالمي".
الجدير بالذكر أن هذا الطرح يتيح للمستثمرين فرصة الاستثمار في شركة متكاملة لإنتاج الأسمدة، تشغل مجمعًا صناعيًا عالمي المستوى في مدينة صور الصناعية بسلطنة عُمان يتكون من مصنعين لإنتاج الأمونيا ومصنعين لإنتاج اليوريا، بما يتيح تحويل الأمونيا إلى يوريا ذات قيمة مضافة أعلى، الأمر الذي يدعم الكفاءة التشغيلية ويعزز مرونة العمليات واستدامتها. كما ترتكز عمليات الشركة على منظومة تشغيلية متكاملة تشمل اتفاقيات طويلة الأجل لتوريد الغاز، وعلاقات راسخة لتسويق الإنتاج، وبنية أساسية مخصصة للتصدير تشمل رصيفا بحريا عميقا مخصصا في صور، يتمتع بموقع استراتيجي، الأمر الذي يسهل لها الوصول إلى الأسواق العالمية دون انقطاع.
سياسة توزيع الأرباح
تتوقع الشركة توزيع أرباح إجمالية تبلغ نحو 71.2 مليون ريال عُماني، أي ما يعادل 185 مليون دولار أمريكي، عن السنة المالية 2026، وهي السنة التي تمثل أساس احتساب التوزيعات، على أن تُدفع هذه الأرباح على قسطين متساويين في سبتمبر 2026 وأبريل 2027. أما بالنسبة للفترة بين 2027 و2028، فمن المتوقع أن
تأتي توزيعات الأرباح بنسبة 90 من صافي الأرباح، أو بحد أدنى يتمثل في زيادة سنوية مركبة بنسبة 3% مقارنة بتوزيعات السنة المالية 2026، أيهما أعلى. واعتبارا من السنة المالية 2029 وما بعدها، تعتزم الشركة، بعد موافقة مجلس الإدارة، توزيع السيولة النقدية المتاحة التي لم يتم تخصيصها للأغراض المؤسسية العامة
أو للاستثمارات التوسعية أو لفرص الاستحواذ.