بوابة الوفد:
2026-07-24@08:42:56 GMT

صراع الأجيال بانتخابات الفرعيات بالمحامين

تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT

 

 

معركة جديدة تستعد لها نقابة المحامين بشأن إجراء انتخابات النقابات الفرعية بالمرحلة الأولى فتيار التغيير قد تهب رياحه على النقابات وتعيد رسم خريطة جديدة للنقباء الفرعيين بعد أن ظل عدد كبير من الأسماء القديمة جالسين على مقاعدهم النقابية لسنوات فيما يرى تيار أخرى أن الأسماء القديمة قد تظل تحكم سيطرتها على الفرعيات إلا من تم استبعادهم بأحكام قضائية.

. قبل انطلاق ماراثون الانتخابات أعلنت النقابة العامة عن عدد من الشروط لمزيد من الشفافية فى الانتخابات كان من أبرزها منع وجود المرشحين أو وكلائهم أو أنصارهم أمام أو داخل لجان الاقتراع ومنع المال الانتخابى أو ما شابه أثناء إجراء العملية الانتخابية، وفى حالة رصد ذلك قد يترتب عليه اتخاذ الإجراء القانونى اللازم.

عدد من أعضاء الجمعية العمومية للمحامين أكدوا أن انتخابات النقابات الفرعية اقتربت من مرحلة التصنيف، فهناك تيار محسوب على النقيب العام الدكتور عبدالحليم علام فيما يحشد للمنافسة بقوة التيار التابع للنقيب الأسبق سامح عاشور، فيما أكد آخرون أن التيار الإسلامى بالنقابات الفرعية يحشد عدد من مرشحيه للحصول على عدد أكبر من المقاعد داخل النقابات الفرعية فيما يرى البعض أن المنافسة ليست بين النقباء بل هى صراع بين الأجيال، فالجيل القديم يحاول أن يحصل على مكافأة نهاية الخدمة، أما جيل الوسط، فيرى أن الوقت قد حان لتولى القيادة فيما يسعى تيار الشباب إلى خوض التجربة دون خسائر.

عدد من أبرز الأسماء داخل العمل النقابى تم استبعادهم على رأسهم متولى سراج من انتخابات نقابة محامين دمياط وسيف الإسلام من شمال الجيزة وعلاء النفيلى بشمال الدقهلية حيث قضت محكمة القضاء الإدارى باستبعادهم حيث تم الاستبعاد من اللجنة المشرفة على الانتخابات قبل لجوء الطاعنين للقضاء.

محمد راضى مسعود، عضو مجلس نقابة المحامين، أكد فى تصريح خاص لـ«الوفد» أن انتخابات النقابات الفرعية هذه الدورة مختلفة عن الدورات السابقة حيث وضعت النقابة قواعد صارمة لضمان إجراء الانتخابات بشفافية حيث منعت الدعاية داخل اللجان كما كان يحدث فى السابق وجعلتها محصورة فى منطقة تبعد عدة أمتار حتى لا تؤثر على سير العملية الانتخابية داخل اللجان كما أن العملية الانتخابية منذ بداية الترشح تختص بها اللجنة القضائية دون تدخل من النقابة العامة.

وأشار مسعود إلى أن أعضاء مجلس النقابة العامة كلا منهم مسئول عن تنظيم العملية الانتخابية فى المحافظة التابع لها مع رصدت التجاوازت إن وجدت أما فيما يخص الحديث عن تطبيق التصويت الإلكترونى فإن النقابة أول من حاول تطبيق التصويت الإلكترونى إلا أن النقابة تنتظر رأى المسئولين عن إجراء الانتخابات بتلك الطريقة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

عروش اليابان صراع الدماء

تعد مسألة خلافة العرش في اليابان واحدة من أكثر القضايا السياسية حساسية وتعقيداً، حيث تتقاطع فيها تقاليد الأقدمية التاريخية مع مقتضيات الحداثة السياسية والاجتماعية في آن واحد.

يكمن جوهر هذا الصراع في حصر حق الخلافة في الذكور فقط من الأسرة الإمبراطورية، وهو ما يفرض سياقاً استراتيجياً يتسم بالجمود في ظل تضاؤل أعداد الذكور المؤهلين وراثياً للقيام بهذا الدور الحيوي.

إن هذا المقال يهدف إلى تفكيك هذه الإشكالية عبر استعراض التفاعلات بين المؤسسة التشريعية والتقاليد المتوارثة، مع تقديم إجابات مركزة حول أسباب استمرار هذا النهج الأبوي وتأثيراته المحتملة على مستقبل استقرار النظام الإمبراطوري في دولة تتبوأ مكانة متقدمة عالمياً في كافة مؤشرات التقدم والحقوق الإنسانية.

تتسم الإدارة السياسية اليابانية لنظام الحكم بالتمسك الصارم بما توارثته الأجيال، حيث يمثل العرش الإمبراطوري الرمز الأسمى للهوية الوطنية والاستمرارية التاريخية التي تمتد لقرون طويلة دون انقطاع.

وفي هذا السياق، يبرز التشريع المتعلق بحصر الخلافة في الذكور كركيزة أساسية يسعى المحافظون للحفاظ عليها، معتبرين إياها الضمان الوحيد للحفاظ على نقاء السلالة الإمبراطورية التي استمدت شرعيتها من الأساطير والموروثات الدينية القديمة، وذلك كما ورد في دراسة الأسرة الإمبراطورية اليابانية والسياسة المعاصرة، دار نشر جامعة طوكيو، تأليف تاناكا هيروشي، عام 2022.

علاوة على ذلك، يواجه هذا التوجه تحديات واقعية تتمثل في التناقص الحاد في أفراد العائلة الإمبراطورية، مما يجعل خيار حصر الخلافة في الذكور بمثابة مغامرة وجودية للمؤسسة الإمبراطورية ذاتها.

في سياق متصل، تتصاعد المطالبات داخل الأوساط السياسية والاجتماعية بإعادة النظر في قانون القصر بما يسمح للنساء بتولي العرش، وهي دعوات تستند إلى مبادئ المساواة الحديثة التي تبنتها اليابان في دستورها ما بعد الحرب العالمية الثانية، وهو ما ناقشه الكتاب البحثي تحولات النظام الإمبراطوري، دار المركز القومي للبحوث السياسية، تأليف ساتو كينجي، عام 2023.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل يمتد ليشمل صراع الهوية بين جيل يرى في التغيير ضرورة ملحة لاستمرار المؤسسة، وجيل آخر يرى في التمسك بالتقاليد صمام الأمان الوحيد للثقافة اليابانية من الذوبان في بحر العولمة الجارف.

ومن وجهة نظر مختلفة، فإن هذا الجمود التشريعي يعكس توازنات سياسية دقيقة تفرضها القوى المحافظة داخل البرلمان الياباني، والتي ترفض أي مساس بالأسس البطريركية التي قامت عليها الدولة، وذلك وفقاً لما ذكره تقرير مستقبل التقاليد في السياسة اليابانية، دار نشر نيكي، تأليف موراكامي يوكو، عام 2024.

إن فلسفة هذا الحدث تضرب بجذورها في أعماق التكوين الوجودي للأمة اليابانية، حيث يتحول العرش من مجرد منصب سياسي إلى كيان يجسد استمرارية الزمن والتاريخ في وعي الشعب، مما يجعل من أي تعديل في قواعد الخلافة بمثابة إعادة تعريف للذات الوطنية والشرعية السياسية التي لا ترتبط فقط بالواقع المادي، بل تمتد لتلامس أوتار الروح الجماعية والرمزيّة المقدسة التي تتجاوز حدود الزمن الحاضر إلى ما وراء التاريخ ذاته.

تتجه الأنظار في المرحلة القادمة نحو قدرة الدولة اليابانية على الموازنة بين ضغوط الحداثة وضرورات التقاليد، إذ لا يبدو أن الوضع الحالي قابل للاستمرار إلى ما لا نهاية في ظل الحقائق الديموغرافية الصارمة. إن السيناريو الأكثر ترجيحاً يكمن في تبني إصلاحات تجميلية أو تدريجية قد تسمح للمرأة الإمبراطورية بلعب أدوار أكثر تأثيراً دون المساس المباشر بقدسية الخلافة الذكورية، وذلك كخطوة استباقية لتجنب حدوث فراغ في القيادة الرمزية للبلاد.في نهاية المطاف، سيظل هذا الملف اختباراً حقيقياً لمرونة السياسة اليابانية وقدرتها على التكيف مع متطلبات العصر دون الانقطاع عن جذورها التي شكلت هويتها الفريدة على مر العصور.

تتجلى إشكالية الخلافة الإمبراطورية في اليابان من خلال تلازم التقاليد التاريخية والواقع الديموغرافي المتغير، حيث تصر النخب السياسية على الإبقاء على نظام ذكوري يواجه تحديات وجودية بفعل نقص المواليد الذكور، مما يفرض ضغوطاً متزايدة لتعديل قانون القصر بما يتوافق مع قيم المساواة المعاصرة، بينما تظل هوية الدولة معلقة بين الرغبة في الحفاظ على رمزية السلالة والاستجابة لمتطلبات المستقبل، مما يجعل من مسألة الإصلاح ضرورة حتمية لا ترفاً سياسياً لضمان بقاء العرش كمركز للهوية الوطنية اليابانية في مواجهة تحديات الزمن والمجتمع.

………

المصادر والمراجع التى يمكن للقارئ الرجوع اليها لمزيد من المعلومات والبحث

• الأسرة الإمبراطورية اليابانية والسياسة المعاصرة، دار نشر جامعة طوكيو، تاناكا هيروشي، 2022، https://www.u-tokyo.ac.jp/publication/imperial-family-politics.

• تحولات النظام الإمبراطوري، دار المركز القومي للبحوث السياسية، ساتو كينجي، 2023، https://www.ncp-jp.org/imperial-transformation.

• مستقبل التقاليد في السياسة اليابانية، دار نشر نيكي، موراكامي يوكو، 2024، https://www.nikkei-books.jp/tradition-future.

مقالات مشابهة

  • جامعة الأقصر: إجراء تحاليل مخدرات لطلاب الكليات والدراسات العليا
  • مقتل وإصابة 5 جنود في حادث تحطم مروحية عسكرية بالتشيك
  • حوار الأجيال: عبق الماضي وإشراقة الحاضر والرفاهية
  • مش مصرية.. نقابة الأسنان عن طبيبة فيديو الرقص المثير داخل العيادة
  • عروش اليابان صراع الدماء
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
  • تسريب يفتح باب التساؤلات حول صراع داخل القيادة الإيرانية في لحظة حرجة
  • نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين
  • 27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021