حيثيات إلغاء «الإدارية العليا» قرار معاقبة مدرسة في واقعة «قارئة الفنجان»
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
أودعت المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، حيثيات حكمها بتأييد حكم المحكمة التأديبية العليا، بإلغاء قرار معاقبة مدرسة بإحدى المدارس بالقليوبية بالخصم 15 يوما، مع التنبيه عليها بالفصل من الخدمة، ونقلها من مقر عملها، ورفض الطعن المقام من هيئة قضايا الدولة على الحكم، مع إلزام إدارة شرق التعليمية بعودتها إلى عملها.
قالت المحكمة بحيثيات حكمها إنه بعد استعراض بعض مواد قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات على أساس انتفاء المخالفات المنسوبة إلى المطعون ضدها والتي على أساسها صدر القرار المطعون فيه وذلك للقصور الشديد في التحقيقات التي أجرتها الجهة الإدارية في الواقعة، الأمر الذي يبرأ ساحة المطعون ضدها تمامًا مما نسب إليها، ومن ثم انتهت المحكمة إلى إصدار حكمها المطعون فيه.
وأضافت الحيثيات إذ لم يلق هذا الحكم قبولًا لدى الجهة الإدارية فقد أقامت الطعن الماثل طعنًا عليه بالإلغاء لأسباب حاصلها مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله، ذلك أن التحقيق الإداري كأصل عام ليس له كيفية أو شكل معين أو قواعد معينة يتعين إتباعها طالما استوفى التحقيق في مجمله كافة المقومات الأساسية التي أدت إلى ثبوت المخالفات في حق المطعون ضدها، واختتمت الجهة الإدارية الطاعنة تقرير الطعن الماثل بطلباتها سالفة البيان.
وأكدت الحيثيات المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه يلزم لإدانة العامل ومجازاته إداريًا أن يثبت بدليل يقطع في الدلالة على ارتكابه لفعل إيجابي أو سلبي محدد ساهم في وقوع المخالفة الإدارية، وأن يكون هذا الفعل مخالفًا لواجبات الوظيفة ومقتضياتها، أو يثبت ارتكاب العامل لعمل من الأعمال المحظورة، ذلك أن قوام المسئولية التأديبية ومناطها هو ثبوت خطأ محدد يمكن نسبته إلى العامل على وجه القطع واليقين ولا يكفي أن تقوم الجريمة التأديبية على أساس الشك أو الاحتمال أو التخمين، فإذا انتقى المأخذ الإدارى على سلوك العامل واستبان أنه لم يقع منه ما يشكل مخالفة ما تستوجب المؤاخذة والعقاب وجب القضاء ببراءته
وأوضحت المحكمة، أن المستقر عليه أيضًا أن المخالفة التأديبية يجب أن تثبت يقينًا في حق المتهم حتى يتعين مجازاته عنها تأديبيًا فإذا لم تكن ثمة مخالفة في الأصل أو كانت الأدلة على ارتكابه المخالفة لا ترقى إلى مرحلة اليقين من ارتكابه لها يتعين تطبيق الأصل الدستوري الذي يقرر أن الأصل في الإنسان البراءة، حيث لا يجوز إقامة الإدانة على أساس أدلة مشكوك في صحتها وخاصة إذا كانت هذه الأدلة هي شهادة الشهود، ذلك أن الجريمة التأديبية شأنها شأن الجريمة الجنائية يجب أن تثبت يقينًا في حق المتهم حتى يتم توقيع الجزاء عليه فإذا لم تثبت المخالفة المنسوبة إلى المتهم أو كانت الأوراق توضح عدم مسئوليته عنها يتعين تبرئته منها.
صدر الحكم في الطعن رقم 15215 لسنة 68 ق. عليا، برئاسة المستشار فوزى عبد الراضي سليمان أحمد، وعضوية المستشار عبد الفتاح السيد أحمد عبد العال الكاشف، ونبيل عطا الله مهني عمر، وحلمي محمد إبراهيم عامر.
صدر قرار من جهة الإدارة بإحدى المدارس بتوقيع الجزاء على إحدى المدرسات على سند من القول إن جهة الإدارة نسبت إليها وقائع مشينة لم تقم بها تتمثل في تسهيل التعارف بين طلبة وطالبات خلال جروب على الفيس بوك، وازدراء باقي الطالبات، وقراءة الفنجان للطلبة في مكان مهجور.
بناء على التحقيق الإداري في الشكوى رقم 240 أصدرت الجهة الإدارية القرار المطعون فيه رقم 177، متضمنًا مجازاتها بخصم خمسة عشر يومًا من راتبها، مع إنذارها بالفصل من الخدمة في حال معاودة تلك الأفعال مستقبلًا، مع استبعادها من مدرسة ب. ه الفندقية المتقدمة ونقلها إلى مدارس البنين لسد العجز، الأمر الذي حدا بها إلى اللجوء بالطلب رقم 1140 لسنة 2019 إلى لجنة التوفيق في المنازعات الإدارية المختص، والتي قررت رفض الطلب، فأقامت الدعوى الماثلة ناعية على القرار المطعون فيه عدم قيامه على سببه.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المحكمة الإدارية العليا المحكمة الإدارية العليا مجلس الدولة حكم المحكمة التأديبية العليا قارئة الفنجان معلمة مدرسة الجهة الإداریة مجلس الدولة المطعون فیه
إقرأ أيضاً:
طفل دمنهور.. النقض تنظر طعن المتهم بهتك عرض ياسين على حكم سجنه 10 سنوات
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تنظر محكمة النقض، اليوم الاثنين الموافق 1 يونيو 2026، الطعن المقدم من المتهم في واقعة هتك عرض الطفل ياسين، المعروفة إعلاميًا بـ"طفل دمنهور"، وذلك على الحكم الصادر ضده بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات.
تسلسل الأحكام في القضيةوكشفت أوراق القضية أن محكمة الجنايات كانت قد قضت في وقت سابق بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد، قبل أن تُعدل محكمة الجنايات المستأنفة الحكم إلى السجن المشدد 10 سنوات، مع تأييد الحكم فيما عدا ذلك.
أسباب الطعن أمام النقضوطعن المتهم على الحكم، مدعيًا وجود قصور في التسبيب وتناقض في الأدلة وبطلان في الإجراءات، إلى جانب الدفع بعدم كفاية الأدلة والتشكيك في أقوال الشهود وتقرير الطب الشرعي، فضلًا عن الإخلال بحق الدفاع.
رأي نيابة النقض في الطعنمن جانبها، أودعت نيابة النقض الجنائي مذكرة برأيها في الطعن المقيد برقم 3630 لسنة 96 قضائية، أوضحت خلالها أن الحكم المطعون فيه جاء مستوفيًا لأركانه، وبيّن الواقعة وأدلتها بشكل كافٍ، مستندًا إلى أقوال الشهود وتحقيقات النيابة وتقرير الطب الشرعي.
وأكدت النيابة أن ما أثاره الطاعن لا يعدو كونه جدلًا موضوعيًا في تقدير الأدلة، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، مشيرة إلى أن المتهم ينفذ العقوبة بالفعل، بما ينفي سقوط الطعن.
الاتهامات الموجهة للمتهموكانت النيابة العامة قد أسندت للمتهم اتهامًا بهتك عرض طفل لم يبلغ 18 عامًا، مستغلًا سلطته عليه، داخل إحدى المدارس بمحافظة البحيرة، قبل إحالته إلى محكمة الجنايات التي أصدرت حكمها.
انتهاء المذكرة بتأييد الحكموانتهت نيابة النقض في ختام مذكرتها إلى طلب قبول الطعن شكلًا ورفضه موضوعًا، مع تأييد الحكم الصادر بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات.
وفي السياق ذاته، قال دفاع المجني عليه، إن مذكرة النيابة أوصت برفض الطعن وتأييد الحكم الصادر ضد المتهم.