ترامب يعرض الوساطة لحل أزمة «سد النهضة».. ومصر ترد!
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
بعث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، برسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أكد فيها استعداده لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا بهدف التوصل إلى حل نهائي لأزمة سد النهضة.
وأعرب الرئيس الأمريكي عن أمله في ألا يؤدي الخلاف القائم حول سد النهضة إلى صراع عسكري كبير بين مصر وإثيوبيا، مشددًا على أن حل التوترات المرتبطة بالسد يأتي في صدارة أولوياته ضمن جهوده لتحقيق سلام مستدام في الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأوضح ترامب أنه مستعد لاستئناف الوساطة الأميركية بين القاهرة وأديس أبابا من أجل التوصل إلى اتفاق مسؤول ونهائي بشأن تقاسم مياه النيل، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرك الأهمية الحيوية للنهر بالنسبة لمصر وشعبها.
وشدد على ضرورة ألا تسيطر أي دولة في المنطقة بشكل أحادي على الموارد المائية الحيوية لنهر النيل بما يضر بجيرانها، موضحًا أن أي اتفاق دائم يتطلب خبرات فنية متخصصة ومفاوضات عادلة وشفافة، إلى جانب دور أميركي قوي في المراقبة والتنسيق بين الأطراف.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاتفاق المحتمل يمكن أن يضمن تدفقات مائية متوقعة خلال فترات الجفاف لمصر والسودان، وفي الوقت نفسه يسمح لإثيوبيا بتوليد كميات كبيرة من الكهرباء قد يتم تصدير جزء منها لدول الجوار.
وأكد ترامب تقديره لدور الرئيس السيسي في إدارة التحديات الأمنية والإنسانية التي شهدتها المنطقة منذ 7 أكتوبر 2023، مشيدًا بصمود الشعب المصري والأعباء التي يتحملها بسبب الأزمات الإقليمية.
كما أرسل ترامب نسخًا من رسالته إلى قادة السعودية والإمارات وإثيوبيا والسودان، لتنسيق الجهود الإقليمية بشأن السد، مع التأكيد على أن حل قضية سد النهضة يظل من أولويات أجندته.
مصر ترحب بعرض ترامب لاستئناف الوساطة مع إثيوبيا حول مياه النيل
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي توجيه رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها تطلع القاهرة لمواصلة العمل المشترك خلال المرحلة المقبلة، وذلك رداً على رسالة تلقاها من واشنطن تضمنت عرضاً للوساطة في أزمة مياه النيل بين مصر وإثيوبيا.
وأوضح السيسي، في منشور عبر حسابه الرسمي، أنه ثمّن رسالة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وما تضمنته من تقدير لدور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، إلى جانب جهوده في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار.
وأشار إلى تقدير مصر لاهتمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمحورية قضية نهر النيل، باعتباره شريان الحياة للشعب المصري، مؤكداً أن الموقف المصري يرتكز على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل وفق مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون الإضرار بأي طرف.
وأضاف السيسي أنه وجّه خطاباً إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تضمن الشكر والتقدير، مع تأكيد شواغل مصر المرتبطة بالأمن المائي، ودعم القاهرة للجهود الأمريكية، والتطلع إلى مواصلة التنسيق والعمل عن كثب خلال الفترة المقبلة.
وتعود الوساطة الأمريكية في ملف سد النهضة إلى عام 2020 خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عندما رعت وزارة الخزانة الأمريكية محادثات بين مصر والسودان وإثيوبيا أسفرت عن مسودة اتفاق قانوني لتشغيل السد، قبل انسحاب إثيوبيا من التوقيع في اللحظات الأخيرة، وهو ما أبقى أزمة مياه النيل دون تسوية نهائية حتى اليوم.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: إثيوبيا السودان مصر إثيوبيا دونالد ترامب سد النهضة مصر مصر سد النهضة مصر وإثيوبيا مصر والسودان وإثيوبيا مفاوضات سد النهضة الرئیس الأمریکی دونالد ترامب میاه النیل سد النهضة بین مصر
إقرأ أيضاً:
السجن مدى الحياة لراشد الغنوشي في قضية الجهاز السري لحركة النهضة
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء اليوم الثلاثاء، أحكامها في ما يُعرف إعلاميًا بـ "قضية الجهاز السري لحركة النهضة"، في ملف واسع شمل 35 متهمًا، وتراوحت العقوبات فيه بين السجن لعشر سنوات والسجن مدى الحياة، إضافة إلى أحكام تراكمية بعشرات السنوات.
وقضت المحكمة بالسجن مدى الحياة مع ثلاثين سنة سجنا ضد رئيس الحركة راشد الغنوشي، و42 عاما ضد نائبه علي العريض ،و96 سنة سجنا لمصطفى خذر والسجن مدى الحياة مع 76 سنة سجنا لرضا الباروني والطاهر بوبحري وكمال العيفي وسبعة متهمين آخرين.
وحسب مصدر قضائي لوكالة الأنباء الرسمية، فقد قضت المحكمة بـ"ثبوت إدانة المتهمين من أجل جرائم تكوين وفاق إرهابي والإنضمام عمدا بأي عنوان كان داخل تراب الجمهورية إلى وفاق إرهابي له علاقة بالجرائم الإرهابية ووضع كفاءات وخبرات على ذمة وفاق إرهابي وعلى ذمة أشخاص لهم علاقة بالجرائم الإرهابية وجرائم ارهابية اخرى منصوص عليها بقانون مكافحة الارهاب".
وقضت المحكمة أيضا بالسجن مدى الحياة مع 50 سنة سجنا لفتحي البلدي والسجن مدى الحياة مع 37 سنة سجن لعبد العزيز الدغسني والسجن مدى الحياة مع 32 سنة سجنا لكمال البدوي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجن لسمير الحناشي والسجن مدى الحياة مع 30 سنة سجنا لراشد الغنوشي.
يشار إلى أن الملف تم فتحه سنة 2022 إثر شكوى قدمتها النيابة العمومية وفريق الدفاع عن السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا تباعا في فبراير ويوليو من سنة 2013.
خلفية القضية: من اغتيالات 2013 إلى فتح الملف القضائي
يعود أصل هذا الملف إلى مطلع سنة 2022، حين تقدمت النيابة العمومية وشكوى صادرة عن فريق الدفاع عن السياسيين الراحلين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، اللذين اغتيلا في شباط / فبراير، وتموز / يوليو من عام 2013 على التوالي.
وقد اتهم فريق الدفاع حينها ما يُعرف بـ“الجهاز السري لحركة النهضة” بالضلوع في الاغتيالين، إضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالتجسس واختراق مؤسسات الدولة.
في المقابل، تنفي حركة النهضة هذه الاتهامات بشكل متواصل، وتعتبرها ذات خلفية سياسية ولا تستند إلى أدلة قضائية حاسمة.
مسار قضائي معقد وتحقيقات متعددة
وكانت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة قد تعهدت بالملف في بدايته، قبل أن تقرر في سبتمبر/أيلول 2023 التخلي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، الذي تولى لاحقًا استكمال التحقيقات وإحالة الملف على الدائرة الجنائية المختصة.
يأتي هذا الحكم في سياق سياسي وقضائي حساس في تونس، حيث تتقاطع الملفات المرتبطة بالإرهاب مع سياقات سياسية متشابكة تعود إلى ما بعد 2011، وتحديدًا مرحلة ما بعد اغتيالات 2013 التي هزّت المشهد السياسي التونسي وأعادت فتح ملفات تتعلق بالأمن والاستخبارات والتنظيمات السرية.