مُختارُنا يحسمُ الجدلَ العلمي بين هولندا وأميركا!
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
مُختارُنا يحسمُ الجدلَ العلمي بين هولندا وأميركا!
بقلم شاهد العيان د. #ماجد_توهان_الزبيدي
يتميّز #مختار حمولتنا مدير المدرسة المتقاعد” نوّاف عرب الجدعا” عن غيره من معظم مخاتير منطقتنا اللوائية بعدة مميّزات ،من أبرزها :مرونته في النقاش والحوار،وعصاميته ومثابرته وإجتهاده وثراء تجربته الحياتية،إذ هو على الرغم من أوضاعه المالية الصعبة ، إستطاع أن يُطوّر من مؤهلاته العلمية والوظيفية ،من معلم للصفوف الثلاث الأساسية في مدارس البادية الشرقية ،متحصل على درجة الدبلوم في الإجتماعيات من معهد قرية حوًارة قبل 40 سنة أو يزيد ،إلى متحصل على بكالوريوس التأهيل في علوم التربية ثم على درجة الماجستير في العلوم ذاتها في رسالة علمية إعتمدت على دراسة أسباب تسرّب تلاميذ صفوفه او هروبهم من المدرسة في تسع مدارس تناوب على التدريس فيها في الباديتين الشرقية والشمالية في دولة عربية مجاورة!
وكان آخر منصب وظيفي توّلاه الرجل مديراً لمدرسة أساسية في إحدى قرى المنطقة الشرقية في الدولة العربية المجاورة ، على حد زعمه، ولا أحد يستطيع تأكيد الأمر من عدمه سوى شهادة مشفوعة بالقسم من أحد الذين عملوا معه أو من خلال شهادة لمن يهمّه الأمر مختومة من مدرسته ومنطقته التعليمية ووزارة التربية والتعليم ثم وزارة الخارجية في تلك الدولة اتي كان يعمل في إحدى مدارسها ،إلّا أن مؤهلات الرجل ووظائفه السابقة كما تمسك بها في الإنتخابات التي أجرتها “لجنة إنتقاء المخاتير” في حمولتنا،رات بأحقيته للمنصب مقارنة بمن تقدم لمنافسته من رجالاتنا!
مقالات ذات صلة طفلة تكذب مرارا وتكرارا 2026/01/16ولعل ميّزة أخرى ربما ميّزت المدير “نوّاف” عن غيره من المنافسين قد تكون إقترانه بثلاث زوجات أو أربع كما يؤكد بعض عارفي الرجل أو من اوحى هو لهم بذلك،إذ هو غامض تجاه مسألة زواجه الرابع الذي ربما حدث عندما تم إيفاده من قبل مديريته التعليمية لحضور دورة تربوية في دولة إسلامية لمدة فصلين دراسيين متواصلين نال على إثرها علاوة شهرية مُجزية!
ومناسبة حديثنا اليوم عن مُختار حمولتنا ،هو ما نشرته اليوم السبت للسابع عشر من كانون الثاني /يناير الحالي ، فضائية عربية ذات إمكانات عظمى عبر موقعها على الإنترنت نقلاً عن صحيفة “ديلي ميل” البريطانية،جاء فيها :” تبين بالفعل من خلال دراسة هولندية حديثة أن لدى الرجال معدل ذكاء أعلى بنحو 4 نقاط عن النساء، إلا أن هناك العديد من الدراسات البريطانية والأميركية الأخرى أثبتت أنه لا أساس من الصحة لهذه النتائج، وأن مخ المرأة بالرغم من أنه أصغر حجماً، ولكنه أسرع وأفضل فيما يتعلق بالأداء.
وكانت الدراسة الهولندية، والتي أجريت بناء على مسح بالرنين المغناطيسي لما يقرب من 900 رجل وامرأة، قد أثبتت أن أمخاخ الذكور أكبر بحوالي14 في المئة” وهو مايؤكد ماذهب له العالم “تشارلز داروين”، في القرن القرن التاسع عشر الميلادي، أن أمخاخ الرجال كانت أكبر من تلك التي لدى النساء”!
يرفض مختار حمولتنا آراء العلماء الأميركيين والبريطانيين في مسألة المقارنة بين عقل المرأة وعقل الرجل ،ويؤيد بقوة نتائج الدراسة الهولندية المسحية المعتمدة على أجهزة آلية حديثة،مُبرراً رفضه القاطع والمطلق من خلال خُلاصة رأيه/شهادته التالية:
*” أنا مُقترن من ثلاثين سنة بعدة زوجات ،وربما جمعت في وقت واحد بين أربع منهن!من بلاد واعراق وثقافات متنوّعة،وخالطت في حلّي وترحالي عشرات من النساء على إمتداد نصف قرن من الزمن…
*” إن إنحيازي لنتائج الدراسة الهولندية نابع أولاً وأخيراً من تجاربي الشخصية مع نسائي
ومن خُلاصة آراء زملائي وأصدقائي من أهل التعدد، ممن عملت معهم، او، جاورتهم ،أو، صادقتهم، أو، مررت بهم، او، سمعت عنهم ،او، قرأت لهم، وعنهم…
*” من تجاربي على سبيل المثال انني كسرت عدة مرات 60 بيضة في طبقين ،من حجم “إكس لارج” فوق/على رأسي زوجتي الأولى والثالثة،او، رأسي الأولى والثانية ، مرتين أو ثلاث مرات، في أوقات متباعدة ،لإختلافهن أمامي أثناء تواجدهن معاً ،أيها بيضها الأكبر ،او،الأصغر على الرغم من وضوح علامة الحجم الموّحد (إكس لارج)على وجه كل طبق بيض..
*”ذات مرّة طلبت الزوجة الثانية في أيام الشتاء كيلو باذنجان في مشوار تسوّقي الأسبوعي بينما لم تطلب الأولى ذلك،لكنها إختلقت لي مشكلة أمام الجيران عندما رأت حبات الباذنجان الذابلة التي لم يقبل البائع أن يأخذ ثمنها لقِدَمِها،فما كان منّي سوى رميّها(حبات الباذنجان وليس الزوجة) على أوسع مدى من قوة يميني..
*”لطالما تتدخل الزوجات في قسمة الخضروات والفواكة، والمواد الأخرى، التي أكون قد وزعتها وقسمتها بكل عدل وأمانة، الأمر الذي جعلني أستغرق وقتاً طويلاً أحياناً، بعد قراري توزيع المواد داخل سيارتي، أو ،في أقرب ساحة ،وأضع كل واحدة منهن ، أمام الأمر الواقع تارة ،وتارة أُخرى ،الإدعاء أنني لم أشتر هذه المرة، إلّا لمن أنا عندها!..
*” احيانا أنحاز في قسمة بعض المواد لصالح زوجة بعينها، لسبب واحد وحيد هو لتجنب إعتراضاتها الدائمة،فما يكون منها إلا الإعتراض والإدعاء الغيابي ان ضرّتها نالت أكثر منها وافضل…
*” يحدث أحياناً أن أتأخر نصف ساعة أو أكثر على الزوجة التي سأبيت عندها الليلة،لسبب طارىء قد حدث،أو لحيلة من طرف التي كنت في بيتها،او “لحاجة في نفسي!!!”،فما يكون من سيدة إنتظاري سوى التبرّم والغضب ،والإزعاج، أو، الدعاء على ضرّتها،الأمر الذي أجبرني على تأليف بعض القصص، المرفقة بالدليل، لتبرير التأخير ،من مثل، تلطيخ يدي بسواد وغبار العجل /الإإطار الأمامي أو الخلفي للسيارة ،والإدعاء أن سبب التأخير هو وقوع “بنشر” في أحد عجلات السيارة،فتمرُّ الليلة،إلّا أنني أجد العجل/الإطار، صباحا ،قد نام على الإسفلت،عقابا لي على كذبي ،فادفع الثمن باهظاً،مما دعاني أحياناً أن أضع اللوم في تأخيري، على محرك السيارة(الموتور) بعد ان أكون قد لطحت يدي اليمنى او اليسرى بزيته وشحباره،إلّا أنني في اليوم التالي أو الذي يليه يتعطل محرك السيارة، بحق وحقيق،مما جعلني أبحث في كتب ومواقع عن حيل اخرى للتحايل على غيرة الضرائر على زوج واحد”!(إنتهىت شهادة المختار)!
وأمام ضحكاتنا وقهقهاتنا المدوية على مانسمعه من مختارنا من قصص حقيقية حدثت معه في تعامله مع زوجاته – والذي نحسده جميعا على ماهو فيه من نعمة – لم يكن من بدّ، لدى معظمنا من التحيّز العقلي، للدراسة الهولندية الحديثة في المقارنة بين عقلي الرجل والمرأة،إستنادا ً للتجارب العملية التي مرّ بها مُختارنا،وطلبنا منه أن يؤلف كُتيّباً، أو، مقالاً مُطوّلاً، لتجاربه الشخصية من واقع تعدد الزوجات،وهو ما وعد بالقيام به قريباً(17 ك2)
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: مختار
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.