إذا كانت التهديدات لإيران جدية.. فهذه طبيعة العدوان ومحله وغرضه
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
إذا كانت #التهديدات لإيران جدية.. فهذه طبيعة العدوان ومحله وغرضه
#فؤاد_البطاينة
#تهديدات #عسكرية #أمريكية مستمرة بالهجوم على #إيران تغطي على كل الأحداث الساخنة في العالم وفي #غزة. المحير هو مسارعة الدول لأخذ احتياطاتها وكأن #الحرب_حتمية وبعد دقائق. وهذا يدل على أن الدول قد تبلغت بهجوم على إيران. التبليغ الواسع هذا رغم أنه لا يتفق مع قواعد السرية في الحروب ويندرج في خانة التضليل إلا أن الأمر مع #ترامب قد يكون مختلفاً.
– وجود إيران كدولة صامدة ورافضة للرضوخ والدونية وللهيمنة يعيق أهداف أمريكا و”إسرائيل ” في تعميق ارضاخ دول المنطقة العربية ويشجعها على التمرد، كما أنه لأمريكا مثال سيء لتركيا. فوجود #إيران_متمردة ينتقص من جبروت أمريكا ولا يسهل عملية رضوخ المنطقة. وإيران تُشكل خطورة على الثنائي بدعمها الصلب للمقاومة الفلسطينية رغم كلفته العالية، وفي كونها معادية لسياساتهما وصديقة بنفس الوقت للصين. وما زلت أقول أن وجود إيران كمتحدية وقوية هو الذي يُعطي أنظمة دول المنطقة القدرة على رفع رؤوسها والكلام بصفة الشركاء وهماً مع أمريكا واسرائيل. فهذه الدول تتكلم في الواقع بنَفَس إيران.
-المستهدف الحقيقي هو النظام الإيراني بإسقاطه وإخضاعه، لأن إيران كدولة تستمد بناء قوتها وصمودها ومواقفها السياسية من طبيعة نظامها العقدي أكثر من تماسك شعبي داخلي. وأشبهها في هذا بالصين. إلا أن استهداف نظام عقدي ومتماسك وقوي ليس سهلاً ولا تسقطه ضربات عسكرية تقليدية مردودها على أمريكا وإسرائيل سلبي وعكسي دون تحقيقها للغرض. ولكن توجيه الضربات حصراً لتصفية القيادة أمرُ أخر.
– وعليه أمام أمريكا ثلاثة خيارات أو وسائل في سعيها لإسقاط النظام الإيراني، ولا أراها خافية على القيادة الإيرانية.
الوسيلة الأولى. تنفيذ عملية بضربات عسكرية استخبارية مدروسة تهدف تحديداً إلى اغتيال وتصفية أركان النظام الإيراني وقياداته الدينية والسياسية على أمل إحداث صدمة وتفكيك للنظام وفراغ سياسي وصعود موالين للصهيونية. وهذا يشترط توفر البيئة في إيران، ثم يقتضي استخدام أمريكا لأسلحة تدمير شامل تكتيكية. هذا الهدف وحده المؤشر على جدية التهديدات التي نواكبها، والسبب الوحيد الذي يدفع ترامب الى المغامرة باستخدامه لأسلوب الضربات مع إيران. وهنا نتذكر تجربة حرب ال 12 يوم التي هم شنوها وأقفوها، لم تكن مصممة لإسقاط النظام بل مرحلة لخلخلة الصناعة الحربية و تعطيل البرنامج النووي وتحسس قوة إيران التسليحية وردة فعلها
الوسيلة الثانية، والتي تتبادر للذهن البسيط، هي شن حرب مفتوحة على إيران. فمحاذير هذه الحرب كبيره تمنع شنها. حيث ليس لها حد زمني تتوقف عنده، وتفترض إغلاق منافذ وخطوط بحرية حيوية وجوية، ووقف امدادات الطاقة وارتباك شديد في الاقتصاد الدولي والتعاملات الدولية وتأثيرها سيصل إلى الداخل لأمريكي، وعلى اسرائيل بالهجرة الواسعة. وسيكون هناك احتجاجات وتدخل دولي واسع لوقفها دون تحقيق غرضها مما يُخرج أمريكا من الحرب خاسرة.
الوسيلة الثالثة. هي من صلب الاستراتيجية الأمريكية طويلة النفس وتخلو من استخدام العنف المسلح والكلفة المادية، وتتمثل في تعظيم وتوسيع أمريكا للضغوطات الخارجية الإقتصادية والسياسية على إيران، وفي دعم وتعميق الضغوطات الداخلية بكل وسائلها على الشعب الإيراني ونظامه وإضعافه الى المستوى الذي يُمكن معه شل قدرة الرد على الأحداث بفعالية وصولا للإستسلام لشروط العدو. إلا أن تفادي ايران لكل هذا ممكناً بالسياسة واستثمار الزمن أو بمروره .
وبناء على ما تقدم، إذا كنا ننتظر عدواناً أمريكيا على إيران فسيكون بضربات محددة تستهدف أركان النظام، وما على إيران سوى إزالة بيئة هذا الإستهداف الخطير جداً.
كاتب عربي اردني
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: التهديدات تهديدات عسكرية أمريكية إيران غزة الحرب حتمية ترامب على إیران
إقرأ أيضاً:
روبيو: إيران تناقش ملفات نووية كانت ترفض التطرق إليها سابقًا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن إيران بدأت مناقشة جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها في السابق، في إشارة إلى ما وصفه بتحولات محدودة في موقف طهران خلال النقاشات الجارية بشأن البرنامج النووي.
وأوضح روبيو، في تصريحات صحفية، أن هذه التطورات تعكس درجة من الانفتاح النسبي على بحث قضايا أكثر حساسية في الملف النووي، مقارنة بالمراحل السابقة التي كانت تتسم بتعثر المفاوضات ورفض مناقشة بعض النقاط الخلافية.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أن واشنطن تتابع هذه التطورات عن كثب، مشددًا في الوقت نفسه على أن أي اتفاق محتمل يجب أن يضمن منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل كامل، إلى جانب وضع آليات رقابة صارمة وشفافة على أنشطتها النووية.
وأشار إلى أن الموقف الأمريكي لا يزال ثابتًا تجاه ضرورة احتواء أي تصعيد نووي محتمل، والعمل مع الشركاء الدوليين لضمان التزام طهران بالمعايير الدولية الخاصة بالأنشطة النووية السلمية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية لإعادة إحياء مسارات التفاوض بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط تباين في وجهات النظر بين الأطراف المعنية حول شروط الاتفاق وآليات التنفيذ والرقابة.
ويرى مراقبون أن أي تغيير في موقف إيران بشأن مناقشة بعض الجوانب الحساسة في برنامجها النووي قد يشكل مؤشرًا على إمكانية تحقيق تقدم محدود في المسار التفاوضي، رغم استمرار التحديات السياسية والفنية المعقدة التي تعرقل الوصول إلى اتفاق شامل.
كما تشير التقديرات إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الاتصالات غير المباشرة أو المشاورات الفنية بين الأطراف المعنية، في محاولة لتقريب وجهات النظر وتقليل حدة الخلافات القائمة حول الملف النووي.
وفي المقابل، لا تزال هناك شكوك واسعة داخل الأوساط السياسية الدولية بشأن مدى التزام الأطراف بالتفاهمات المحتملة، خاصة في ظل التجارب السابقة التي شهدت تعثرًا أو انهيارًا في مسارات التفاوض.
وتبقى تطورات الملف النووي الإيراني من أبرز القضايا الأمنية والدبلوماسية على الساحة الدولية، نظرًا لتأثيرها المباشر على الاستقرار الإقليمي والعلاقات بين القوى الكبرى في العالم.