نعيم قاسم: وزير الخارجية لا يمثل الدبلوماسية اللبنانية
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
هاجم الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، معتبرا أنه يعمل خارج سياسة الحكومة والعهد، ويتماهى مع الموقف الإسرائيلي، ولا يمثل الدبلوماسية اللبنانية، مما أدى إلى تعطيل الدور الخارجي للدولة، وفق تعبيره.
وقال قاسم، في كلمة له اليوم السبت، إن الحكومة تعاني فعليا من غياب وزير خارجية يدافع عن لبنان، متسائلا عمّن يمثل هذا الوزير سياسيا، ومتهما إياه بتبني التفسير الإسرائيلي للاتفاقات ومنح إسرائيل مبررات للاعتداء على لبنان.
وأضاف مستنكرا "نحن عنا مشكلة، ما عنا وزير خارجية يا أخي، لأنه هذا الوزير الموجود ما بعرف هو وزير لمين؟ وزير للخارجية اللبنانية أو وزير في مكان آخر؟".
وكان وزير الخارجية اللبناني قد أثار جدلا واسعا في لبنان، بعد تصريحه بأن لإسرائيل الحق في مواصلة اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية في حال لم يتم حصر سلاح حزب الله بشكل كامل.
"خلل بوزارة الخارجية"واتهم الأمين العام لحزب الله الوزير بالتحريض على الفتنة الداخلية من خلال الدعوة إلى مواجهة الناس عبر الجيش اللبناني، معتبرا أن هذا المسار يهدد السلم الأهلي ويأخذ البلاد نحو صراع داخلي، وهو ما وصفه بأنه يتعارض مع مصلحة لبنان والحكومة والعهد والشعب.
كما انتقد الأصوات التي تدعو إلى رفض إعادة الإعمار وتضع العراقيل أمامه، وتحرّض الدول الخارجية على ربط أي دعم بتحقيق أهداف أميركية وإسرائيلية، معتبرا أن هذه المواقف تستهدف شريحة واسعة من اللبنانيين في الجنوب والضاحية والبقاع، وتمثل انحيازا ضد حقوق مواطنين لبنانيين.
وحمل قاسم الحكومة اللبنانية مسؤولية معالجة ما وصفه بالخلل القائم في وزارة الخارجية، ودعا إلى تغيير الوزير، أو إلزامه بالموقف الرسمي، أو اتخاذ إجراءات تمنعه من التعبير عن مواقف مخالفة لتوجهات الدولة، محذرا من أن استمرار هذا الوضع يشكل أحد أسباب ضعف أداء الحكومة.
بناء الدولةوفي حديثه عن الوضع العام، أكد نعيم قاسم أن لبنان يواجه العدوان والفساد والتبعية في آن واحد، وحذر من أن أي اهتزاز للاستقرار لن يقتصر أثره على طرف واحد، بل سيصيب البلاد بأكملها، مشددا على أن وحدة اللبنانيين تشكل شرطا أساسيا للصمود في وجه الضغوط الإسرائيلية والأميركية.
إعلانوعن مفهوم بناء الدولة، شدد الأمين العام لحزب الله على أن السيادة والتحرير يمثلان الأساس الذي يجب أن يُبنى عليه أي نقاش لاحق، معتبرا أن البحث في قضايا مثل حصر السلاح يجب أن يأتي في مراحل متقدمة بعد تثبيت دعائم السيادة.
واستشهد في هذا السياق بالبيان الوزاري وخطاب القسم الرئاسي، معتبرا أن النصوص الرسمية أكدت أولوية الدفاع عن سيادة لبنان ووحدة أراضيه وردع الاعتداءات، متسائلا عن مدى التزام الحكومة بتطبيق هذه البنود على أرض الواقع.
وتواصل إسرائيل خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار مع حزب الله الساري منذ أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وهو ما أسفر عن مئات الشهداء والجرحى، فضلا عن مواصلة احتلالها تلالا لبنانية سيطرت عليها في الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات معتبرا أن
إقرأ أيضاً:
وزير خارجية ألمانيا يعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أفاد المكتب الصحفي لوزارة الخارجية الألمانية، بأن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أعرب عن قلقه إزاء تقدم الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان.
يوم الأحد، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، عن سيطرة الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف التاريخية في جنوب لبنان. وكانت القوات الإسرائيلية تسيطر على المنطقة خلال حرب لبنان وإسرائيل (1982-2000). وقد تزامن التقدم الإسرائيلي في لبنان مع تصاعد الهجمات الصاروخية التي يشنها حزب الله على البلدات والقرى الإسرائيلية.
ونقل المكتب الصحفي عن الوزير الألماني قوله: "إن تقدم الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان يثير قلقا بالغا".
وأشار الوزير إلى أنه يجب على إسرائيل أن لا تعرض حياة المدنيين والبنية التحتية المدنية في لبنان للخطر.
وقال فاديفول: "إذا دفع المدنيون ثمن التصعيد العسكري، وأصبحت أجزاء من لبنان غير صالحة للسكن لفترة طويلة، لن يجعل إسرائيل أكثر أمانا على المدى البعيد. خلال عملياتها ضد حزب الله، يجب على إسرائيل حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
كما دعا الوزير، الأطراف إلى وقف الأعمال القتالية والعودة إلى وقف إطلاق النار المتفق عليه، مؤكدا أن مفتاح استقرار الوضع هو تعزيز سلطة الدولة اللبنانية.
عُقدت أولى المحادثات المباشرة بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن في 16 أبريل.
وعقب هذه المحادثات، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفاقًا لوقف إطلاق النار. ورغم ذلك الاتفاق الرسمي، تواصل إسرائيل شنّ هجمات شبه يومية على عشرات المراكز السكنية في جنوب لبنان، وتعزز سيطرتها النارية لحماية عدد من المستوطنات الحدودية. وردا على ذلك، يشنّ حزب الله اللبناني عمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية.