حيوانات برية محظورة .. صدمة في سوق ديانا بالأزبكية | شاهد
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
في إطار توجيهات الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة، بفحص ومتابعة ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن قيام بعض المواطنين بعرض وبيع طيور وحيوانات برية محظور تداولها، فعلى الفور تم تشكيل لجنة مشتركة من وزارة البيئة بالتنسيق مع حي الأزبكية بمحافظة القاهرة، شملت اللواء ا.
وقد تم القيام بحملة تفتيشية مكبرة على سوق ديانا بشارع عماد الدين بحى الازبكية ،وأسفرت الحملة عن ضبط عدد من الطيور والحيوانات البرية الحية والمحنطة، بالمخالفة لأحكام القانون رقم 4 لسنة 1994 والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009 ولائحته التنفيذية، حيث تم ضبط حيوانات حية تمثلت في عدد (2) بومة مقرنة، وعدد (1) عقاب، وعدد (4) حرباء مصرية، بالاضافة الى عدد (1) سلحفاة مصرية برية، كما شملت الحيوانات والطيور المحنطة عدد (1) نمس مصري، وعدد (5) ثعلب أحمر، وعدد (5) صقور، وعدد (1) ببغاء إفريقي.
وقد وجهت الدكتورة منال عوض بقيام الجهات المختصة بمصادرة جميع المضبوطات لصالح وزارة البيئة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين، وأكدت وزارة البيئة أنه سيتم تقديم الرعاية البيطرية اللازمة للحيوانات والطيور البرية الحية تمهيدًا لإطلاقها في بيئتها الطبيعية، بينما سيتم إيداع الحيوانات والطيور المحنطة بأحد المعارض البرية التابعة للوزارة.
واكدت الدكتورة منال عوض ، ان الدولة لن تتهاون مع أي محاولات للاتجار غير المشروع في الحياة البرية أو التعدي على الثروات الطبيعية، لما يمثله ذلك من خطر على التوازن البيئي والتنوع البيولوجي. وتواصل وزارة البيئة، بالتنسيق مع المحليات والأجهزة المعنية، تكثيف الحملات الرقابية لضبط المخالفات وتطبيق القانون بكل حسم، إلى جانب رفع الوعي المجتمعي بأهمية حماية الكائنات البرية ، وقد شددت د. منال عوض على أهمية دور المواطنين في الإبلاغ عن أي ممارسات غير قانونية تمس البيئة أو الحياة البرية، فحماية البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: منال عوض والتنوع البيولوجي وزارة البیئة منال عوض
إقرأ أيضاً:
يوم البيئة وزمن الدوران
فى عام 1972، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 5 يونيه يومًا عالميًا للبيئة وذلك فى ذكرى افتتاح مؤتمر استكهولم حول البيئة الإنسانية، وجاء هذا اليوم كرد فعل لفاجعة حدثت عندما مرت الولايات المتحدة الأمريكية فى صراع سياسى واقتصادى بسبب الحرب مع فيتنام، حيث كلفت عجلة دوران اقتصادها إلى الأمام دوران عجلة الصحة البيئية إلى الخلف، بسبب الاستهلاك المكثف للغاز والمصانع، ثم أتت الكارثة الإنسانية فى عام 1969 بتسرب أكثر من 3 جالونات نفط فى المحيط الهادى وأدى ذلك لوفاة الكثير من الكائنات الحية. كل هذه الأمور أدت لتشكيل ما يعرف باسم يوم الأرض العالمى، ثم تطور إلى يوم البيئة والذى يركز فى الأساس على تمكين الأفراد والمجتمعات للتحرك بشكل مباشر لحماية البيئة، والتحول إلى الطاقة النظيفة، ومواجهة أزمات تغير المناخ. وفى دراسة نشرها مركز بيو للأبحاث حول أكثر الأخطار تهديدًا، كان التغير المناخى هو الأكثر تهديدًا بحسب إجابات المستطلعين، متقدما على خطر تنظيم الدولة، والهجمات الإلكترونية، وغيرها من المخاطر. وبعد ما يقرب من خمسة وخمسين عامًا من تدشين يوم البيئة العالمى برعاية الأمم المتحدة عصفت بكوكب الأرض ثلاث أزمات هى: تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتفاقم مشكلة التلوث والنفايات على مستوى العالم. ومن وجهه نظرنا فإن معرفة الأسباب لا بد أن تسبق طرح الحلول، وهذه الأسباب تكمن من وجهة نظرنا فى الآتى: أولا : أن طريقة استهلاكنا لموارد كوكبنا المحدودة تتم بصورة عبثية، حيث تتجاوز معدلات الاستهلاك القدرة التجددية للأرض، ما يؤدى إلى استنزاف المياه، الغذاء، والطاقة، حتى مع المطالبة بالتحول نحو "الاقتصاد الدائري" والاعتماد على الطاقة المتجددة كانت الاستجابة الدولية ضعيفة. ثانيًا: عدم ايمان مجتمع الأعمال بضرورة اعتماد وتطوير نماذج عمل أكثر مراعاة للبيئة، لاسيما وأن اعتماد نماذج أعمال مستدامة بيئيًا لم يعد خيارًا ترفيهيًا، بل ضرورة استراتيجية حتمية لضمان البقاء والنمو فى ظل التحديات المناخية المتسارعة وتشريعات الاستدامة العالمية. ثالثًا: ضعف الوازع المجتمعى بتحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق طرق إنتاج مستدامة. وخاصة بعد أن تبين أن تحفيز المزارعين والمصنعين لتطبيق أساليب إنتاج مستدامة أصبح أمرًا ضروريًا لضمان الأمن الغذائى، حماية الموارد الطبيعية، ومواجهة التغير المناخى، ما يسهم فى خفض تكاليف التشغيل على المدى الطويل، فتح أسواق جديدة للمنتجات الصديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة. رابعًا: محدودية دعم الحكومات للاستثمار فى إصلاح البيئة، حيث أكدت العديد من الدراسات الدولية أن الاستثمارات البيئية تعان فجوة تمويلية تتطلب مضاعفة التدفقات الحالية للحلول القائمة على الطبيعة لتصل إلى قرابة 572 مليار دولار أمريكى سنويًا. وترجع محدودية الدعم الحكومى فى هذا القطاع إلى أولويات الإنفاق، حيث تمثل الاستثمارات الضارة بالطبيعة أضعاف الاستثمارات الموجهة لحمايتها، كما أن العديد من الدول النامية تتعرض لضغوط مجتمعية مستمرة لتوفير فرص العمل والنمو الصناعى، ما يدفعها أحيانًا لتخفيف المعايير البيئية لتشجيع الاستثمار التقليدى، كما تفتقر الكثير من الدول النامية أيضًا إلى الأنظمة المالية الدقيقة لتسعير "خدمات النظام البيئي" (مثل امتصاص الكربون وتوفير المياه النظيفة)، ما يصعب معه تقييم العائد الاستثمارى للمشاريع الخضراء. خامسًا: تدنى خلق وعى بين جيل الطلاب والشباب لبناء مستقبل أكثر مراعاة للبيئة. حيث يمثل تدنى الوعى البيئى بين الشباب والطلاب تحديًا جوهريًا، ولتجاوز ذلك يتم حاليًا دمج برامج "التعليم الأخضر" فى المناهج وتفعيل المشاركة المجتمعية عبر منصات العمل التطوعى لتوجيه طاقاتهم نحو الاستدامة والاقتصاد الأخضر. وبالتالى فقد أصبح دمج الممارسات فى التعليم، تمكين المبادرات الشبابية، ودعم الجهود المجتمعية أمرا ضروريًا وهو ما سنتناوله فى المقال المقبل إن شاء الله.
رئيس المنتدى الاستراتيجى للتنمية والسلام