حتى داخل معسكر ترامب.. انتقادات متصاعدة لأساليب شرطة الهجرة في الولايات المتحدة
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
يتصاعد الجدل في الولايات المتحدة بشأن أساليب عمل شرطة الهجرة، مع اتساع دائرة الانتقادات التي لم تعد مقتصرة على يساريين، بل امتدت لتشمل شرائح لم تكن تُعدّ تقليديًا ضمن معارضي سياسات الهجرة المتشددة.
كان لمقدم البودكاست الشهير جو روغان، المعروف بدعمه للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وترديده سابقًا لخطاب جمهوري خلال الفترة التي سبقت انتخابات 2024، دور بارز في إعادة إشعال هذا النقاش.
وأضاف محذرًا من وجود عناصر "مُعسكَرة" تجوب الشوارع وتوقف الناس عشوائيًا، مشيرًا إلى أن كثيرين ممن يتم توقيفهم يتبيّن لاحقًا أنهم مواطنون أمريكيون لا يحملون أوراقهم الثبوتية معهم.
وهذا الموقف لم يأتِ من فراغ، إذ تُظهر استطلاعات الرأي تزايد رفض الأمريكيين لأساليب وكالة الهجرة والجمارك، لا سيما بعد حادثة إطلاق النار التي أودت بحياة رينيه غود، البالغة 37 عامًا، وهي مواطنة أمريكية، في مدينة مينيابوليس. ففي جميع الاستطلاعات الوطنية، أدانت الغالبية تصرّفات عنصر الهجرة المتورط في الحادثة.
Related الولايات المتحدة: احتجاجات في مينيابوليس بعد مقتل امرأة خلال عملية لوكالة الهجرة والجمارك الأميركيةالولايات المتحدة: فيديو يوثّق حادث إطلاق نار مرتبط بهيئة الهجرة والجمارك في مينيابوليس"كونوا صالحين": نجوم يحتجون على وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية في حفل جوائز غولدن غلوب تحوّل في المزاج العامأظهر استطلاع أجرته مؤسسة "كوينيبياك" أن 57 في المئة من الناخبين يدينون أساليب الوكالة، بينهم 94 في المئة من الديمقراطيين و64 في المئة من المستقلين، مقابل تأييد 84 في المئة من الجمهوريين. أما استطلاع إيكونوميست/يوغوف، فقد كشف للمرة الأولى أن نسبة المؤيدين لإلغاء وكالة الهجرة والجمارك بلغت 46 في المئة، متجاوزة نسبة المعارضين لإلغائها التي وصلت إلى 43 في المئة.
وفي تعليق لافت، كتب المعلّق اليساري بن بورغيس على منصة "إكس" أن "أنسب طريقة لفهم جو روغان هي اعتباره أشهر ناخب متأرجح في أمريكا"، في إشارة إلى رمزية مواقفه في عكس مزاج شريحة واسعة من الرأي العام.
لكن هذه الانتقادات قوبلت بدفاع حازم من البيت الأبيض، فقد شددت المتحدثة باسمه، كارولاين ليفيت، على أن عناصر وكالة الهجرة والجمارك "يحاولون ببساطة تطبيق القانون"، معتبرة أن الحزب الديمقراطي أساء إلى هؤلاء العناصر عبر وصفهم بالنازيين وبالغيستابو، وأن هذا الخطاب "يقود بشكل مباشر إلى العنف الذي نشهده في الشوارع".
وجاء هذا الموقف رغم أن التحفظات صدرت عن شخصية إعلامية محافظة لا تُصنّف ضمن خصوم الإدارة.
جدل "الحصانة"زاد من حدّة النقاش تأكيد مسؤولين كبار في الإدارة على تمتع عناصر الوكالة بحصانة واسعة. فقد قال ستيفن ميلر، المستشار البارز لترامب، إن جميع عناصر وكالة الهجرة والجمارك يتمتعون "بحصانة فيدرالية" لتنفيذ مداهماتهم، محذرًا من أن أي محاولة لإيقافهم أو عرقلة عملهم تُعد جناية.
وذهب نائب الرئيس جي دي فانس أبعد من ذلك، معتبرًا أن العنصر الذي أطلق النار وقتل رينيه غود "محمي بحصانة مطلقة"، غير أن هذه المواقف قوبلت بانتقادات من خبراء قانونيين ومسؤولين محليين، بينهم مدّعون عامون، رأوا فيها تجاوزًا لمبادئ المساءلة.
وقد نقل موقع أكسيوس أن إدارة ترامب أجرت استطلاعاتها الخاصة وخلصت إلى تراجع الدعم لشرطة الهجرة، حتى بين الناخبين ذوي الميول اليمينية. ونقل الموقع عن مستشار رفيع لم يتمّ الكشف عن اسمه قوله إن الرئيس "يريد عمليات ترحيل جماعية"، لكنه "لا يريد ما يراه الناس الآن"، مضيفًا أن الصورة الحالية "تبدو سيئة" وأن ترامب عبّر عن انزعاجه منها.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب دراسة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب دراسة عنف رجال الشرطة شرطة الولايات المتحدة الأمريكية الهجرة غير الشرعية مهاجرون الهجرة إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب دراسة سرطان روسيا فنزويلا إسرائيل نيكولاس مادورو بريطانيا وکالة الهجرة والجمارک فی المئة من
إقرأ أيضاً:
وزير الخارجية الألماني ينتقد قرار الولايات المتحدة عدم دعوة جنوب إفريقيا إلى اجتماعات مجموعة العشرين
جوهانسبرغ – أنتقد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول قرار الولايات المتحدة عدم توجيه دعوة إلى جمهورية جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في نوفمبر 2025 ، أن جنوب إفريقيا لن تتلقى دعوة للمشاركة في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها الولايات المتحدة عام 2026.
وقال فاديفول، خلال كلمة ألقاها في جامعة ويتواترسراند بمدينة جوهانسبرغ، وفقا لما نقلته وكالة “د ب أ”، إن استبعاد جنوب إفريقيا يعني تهميش صوت مهم للقارة الإفريقية، وكذلك قوة اقتصادية وسياسية إقليمية رائدة.
وأضاف الوزير أن قمة مجموعة العشرين التي استضافتها جوهانسبرغ عام 2025 أثبتت أن جنوب إفريقيا لا تزال عضوا لا غنى عنه في المنتدى الدولي، مذكرا بأنها من الدول المؤسسة لمجموعة العشرين.
كما سلط وزير الخارجية الألماني الضوء على قضية تمثيل إفريقيا في مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن أزمة التعددية لا تتجلى في أي مكان بوضوح كما هي الحال داخل الأمم المتحدة.
وأضاف: لا يمكن للأمم المتحدة أن تكون ممثلة بحق من دون تمثيل دائم لإفريقيا في مجلس الأمن.
وشهدت العلاقات بين الولايات المتحدة وجنوب إفريقيا توترا خلال رئاسة دونالد ترامب، إذ تتهم واشنطن حكومة بريتوريا بالتساهل مع الجرائم المرتكبة بحق السكان البيض في البلاد، وذلك لتبرير عدم دعوة جنوب إفريقيا للمشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين خلال فترة رئاستها للمجموعة.
وأكدت ممثلة روسيا لدى مجموعة العشرين، سفيتلانا لوكاش، لوكالة “نوفوستي”، أن ممثلي جنوب إفريقيا لم يشاركوا في اجتماع الشيربا الذي عقد في واشنطن في ديسمبر 2025.
واستضافت واشنطن يومي 15 و16 ديسمبر 2025 أول اجتماع لممثلي دول مجموعة العشرين في إطار الرئاسة الأمريكية للمجموعة، فيما تخطط الولايات المتحدة لعقد قمة قادة المجموعة في ديسمبر2026 بمدينة ميامي.
المصدر: نوفوستي