العراق.. مرشحان للرئاسة إذا فشل التوافق بين الحزبين الكرديين
تاريخ النشر: 17th, January 2026 GMT
أعلن رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، السبت، أن المحادثات مع الحزب الديمقراطي الكردستاني لا تزال مستمرة، من أجل التوصل لاتفاق على مرشح واحد لمنصب رئاسة الجمهورية.
وقال طالباني -في تصريحات له خلال زيارة أجراها إلى منزل رئيس حراك الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد وتابعتها وكالة الأنباء العراقية (واع)- إن "الحوارات بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني إذا لم تفضِ لاختيار مرشح واحد لرئاسة الجمهورية، فسيمضي الحزبان بمرشحين اثنين لشغل ذلك المنصب".
وتأتي هذه التصريحات في ظل حراك سياسي مكثف في العراق لحسم الاستحقاقات الدستورية، وعلى رأسها انتخاب رئيس الجمهورية، حيث يتولى مجلس النواب انتخاب الرئيس، الذي يكلف بدوره مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر بتشكيل الحكومة خلال 15 يوما.
وفي التداعيات، نقلت الوكالة عن طالباني قوله إنه يعتزم إجراء تغييرات في تشكيلة حكومة إقليم كردستان الجديدة، وإعادة مشروع الموازنة إلى برلمان الإقليم. وجاء ذلك خلال زيارة أجراها إلى منزل رئيس حراك الجيل الجديد شاسوار عبد الواحد.
وأوضح طالباني أن زيارته تأتي في إطار السعي لتشكيل حكومة قوية بالتعاون مع القوى التي تتبنى رؤيته الإصلاحية، مضيفا: "نحتاج إلى تغيير كبير ومهم، وسنواصل نضالنا لتحسين الأوضاع في إقليم كردستان".
وأضاف: "استمعنا لرئيس حراك الجيل الجديد وما تم طرحه، وسنستمر في اجتماعاتنا".
تحقيق توازن في الحكومةمن جانبه، أشار رئيس حراك الجيل الجديد إلى أن الطرفين سيعملان على تحقيق توازن في توزيع المناصب داخل الحكومة الجديدة للإقليم.
وفي السياق نفسه، قالت عضو مجلس النواب العراقي ورئيسة كتلة الحراك الجديد النيابية سروة عبد الواحد إن "الكتلة قدمت مبادرة تهدف إلى الإصلاح وتحقيق توازن في القوى داخل إقليم كردستان"، مشيرة إلى أن بافل طالباني رحّب بهذه الخطوة.
إعلانوأضافت أن وفدي الاتحاد الوطني الكردستاني وحراك الجيل الجديد عقدا اجتماعا اليوم، واتفقا مبدئيا على مناقشة عدد من القضايا المتعلقة بأوضاع الإقليم، على أن تستمر الاجتماعات خلال الفترة المقبلة.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أعلن "الإطار التنسيقي"، الذي يضم معظم القوى السياسية الشيعية الفائزة بأكثر من 175 مقعدا من أصل 329، نفسه الكتلة البرلمانية الأكبر المؤهلة لتشكيل الحكومة المقبلة.
وبحسب العرف السياسي السائد، يُسند منصب رئاسة الوزراء إلى الشيعة، ورئاسة الجمهورية إلى الأكراد، ورئاسة البرلمان إلى السنة، في إطار نظام المحاصصة المعتمد منذ عام 2003.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
تطور لافت في العراق.. كتائب الإمام علي تعلن إنهاء ارتباطها بالحشد الشعبي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلنت كتائب الإمام علي، اليوم الثلاثاء، قرارها بفك الارتباط عن الحشد الشعبي، مع التوجه إلى تسليم السلاح، في خطوة وُصفت بأنها تطور مهم في المشهد الأمني داخل العراق.
وقالت مصادر مطلعة إن القرار يأتي ضمن إعادة تقييم داخلية لعمل الفصيل خلال المرحلة الماضية، وفي إطار توجه أوسع لإعادة تنظيم أوضاع الجماعات المسلحة ودمجها في الأطر الرسمية أو إنهاء نشاطها العسكري، بما يتماشى مع متغيرات الوضع الأمني والسياسي في البلاد.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن الخطوة تتضمن البدء بإجراءات تدريجية لتسليم الأسلحة إلى الجهات المختصة، إلى جانب إنهاء مظاهر العمل العسكري العلني، مع بحث مستقبل العناصر المنضوية تحت التشكيل داخل مسارات قانونية أو مدنية.
ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية موسعة من الجهات الحكومية العراقية بشأن آليات تنفيذ القرار أو الجدول الزمني المرتبط به، فيما يُتوقع أن يثير الإعلان نقاشًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والأمنية حول تداعياته على هيكلية الفصائل المسلحة المرتبطة بالحشد الشعبي.
ويُعد الحشد الشعبي أحد أبرز التشكيلات الأمنية التي تشكلت في العراق خلال السنوات الماضية، ولعب دورًا في مواجهة تنظيمات مسلحة خلال مراحل سابقة، قبل أن يصبح جزءًا من المنظومة الأمنية الرسمية بموجب تشريعات محلية.
ويرى مراقبون أن أي تحرك من هذا النوع قد ينعكس على طبيعة التوازنات داخل الساحة الأمنية العراقية، خصوصًا في ظل استمرار النقاشات حول تنظيم العلاقة بين الدولة والفصائل المسلحة، وضرورة حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
كما تشير تقديرات سياسية إلى أن مثل هذه الخطوات قد تفتح الباب أمام مزيد من عمليات إعادة الهيكلة داخل بعض التشكيلات المسلحة، بما ينسجم مع الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستقرار وترسيخ سلطة الدولة.
وفي المقابل، يترقب الشارع العراقي ردود الفعل الرسمية والسياسية على هذا الإعلان، ومدى تأثيره على الوضع الأمني العام، خاصة في ظل حساسية الملفات المرتبطة بالجماعات المسلحة ودورها خلال المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد.
ويُتوقع أن تتضح خلال الفترة المقبلة المزيد من التفاصيل بشأن آليات تنفيذ القرار، ومستقبل عناصر التشكيل، وما إذا كانت هناك ترتيبات أوسع تشمل فصائل أخرى ضمن مسار مشابه.