ترامب يشيد بدور «السيسي» ويعرض الوساطة فى سد النهضة
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
أشاد الرئيس الامريكى دونالد ترامب بدور الرئيس «عبد الفتاح السيسي» فى التوسط لوقف اطلاق النار بين حماس والكيان الصهيونى وفى ادارة اكثر الملفات الاقليمية تعقيدا منذ السابع من اكتوبر 2023، مؤكدا ان القاهرة باتت شريكا لا غنى عنه فى حفظ الاستقرار فى الشرق الاوسط وإفريقيا ومشددا على ان هذا الدور القيادى يجعل من مصر طرفا مركزيا فى اى مسعى دولى لتحقيق السلام الدائم فى المنطقة.
وفى رسالة بعث بها الى الرئيس السيسى اعلن ترامب عن استعداده لاعادة اطلاق الوساطة الامريكية بين مصر واثيوبيا لحل النزاع طويل الامد حول تقاسم مياه نهر النيل واضعًا الولايات المتحدة بشكل صريح فى صف القاهرة فى واحدة من اخطر القضايا الاستراتيجية فى القارة الافريقية.
وكتب ترامب فى رسالته انا وفريقى ندرك تماما اهمية نهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها، مؤكدا انه لا ينبغى السماح لاى دولة فى هذه المنطقة بأن تسيطر بشكل احادى على موارد النيل الثمينة وان تضر بجيرانها فى هذه العملية فى ترديد مباشر للحجة المصرية القديمة التى ترى فى سيطرة اثيوبيا على أعالى النهر تهديدا وجوديا للأمن القومى والاستقرار الاقليمي.
ودعا الرئيس الامريكى اثيوبيا الى التركيز على توليد الكهرباء من سد النهضة الاثيوبى الكبير ومن ثم إعطاؤها او بيعها لمصر والسودان مع اعطاء الاولوية لضمانات قوية بشأن تدفقات مياه النيل خاصة خلال فترات الجفاف والسنوات الشحيحة الامطار واضعا أمن المياه لدولتى المصب فى قلب اى اتفاق مستقبلي.
وبينما اعترف ترامب بحق اثيوبيا فى الاستفادة الاقتصادية من السد شدد على ان هذه الاستفادة يجب ألا تأتى على حساب حياة اكثر من مئة مليون مصرى يعتمدون بشكل شبه كامل على مياه النيل فى الزراعة والشرب والصناعة وأعاد صياغة مفهوم سد النهضة ليكون محطة توليد طاقة اقليمية بدلا من كونه ورقة ضغط مائى استراتيجى بيد أديس أبابا.
وحذر ترامب فى رسالته من ان استمرار الخلاف حول السد قد يقود الى مواجهة عسكرية بين مصر واثيوبيا، مؤكدا ان منع هذا السيناريو يشكل احدى اولوياته فى السياسة الخارجية فى اطار سعيه لتحقيق ما وصفه بالسلام الدائم فى افريقيا والشرق الاوسط.
ويعكس هذا الدعم القوى لمصر علاقة شخصية وسياسية طويلة الامد تربط ترامب بالسيسى تعود الى حملة ترامب الرئاسية عام 2016 عندما التقيا لاول مرة على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة فى نيويورك ومنذ ذلك الحين حافظ ترامب على خطاب ودود تجاه الرئيس المصرى معتبرا اياه ركنا اساسيا فى معادلة الاستقرار الاقليمي.
وقال ترامب مسبقا فى تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس إنه مستعد لاعادة اطلاق جهود الوساطة الامريكية بين مصر واثيوبيا بهدف حل القضايا العالقة منذ سنوات بشأن تقاسم مياه النيل، مشيرا الى ان هذه الوساطات كانت قد بدأت خلال ولايته الاولى لكنها انهارت فعليا فى عام 2020 عندما انسحبت إثيوبيا رغم استمرار بعض المناقشات لاحقا تحت مظلة الاتحاد الإفريقي.
وكانت اثيوبيا قد افتتحت رسميا سد النهضة فى خريف العام الماضى وهو اكبر سد فى افريقيا ويقع على النيل الازرق بالقرب من الحدود مع السودان ويهدف الى انتاج اكثر من 5000 ميغاواط من الكهرباء بما يضاعف قدرة البلاد على توليد الطاقة ويجعل المشروع حجر زاوية فى خطط التنمية الاثيوبية
وكثيرا ما يتباهى ترامب بانه انهى ثمانى حروب حول العالم رغم ان هذا الادعاء محل جدل واسع ويضع نزاع مصر واثيوبيا ضمن هذه القائمة مؤكدا انه اوقف صراعا كان يمكن ان يتحول الى قتال مباشر بسبب سد النهضة
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سد النهضة الرئيس الأمريكى الرئيس عبد الفتاح السيسي مصر واثیوبیا سد النهضة مؤکدا ان
إقرأ أيضاً:
أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي بوفد من قيادات المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى يمثل خطوة مهمة في توقيت إقليمي ودولي بالغ الحساسية، مشيرًا إلى أن هذه المنظمات تضم عشرات الكيانات المؤثرة داخل الولايات المتحدة، وتمتلك قنوات تواصل وتأثير مع دوائر صنع القرار الأمريكي.
وأوضح فهمي، خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج "الساعة 6" المذاع على قناة "الحياة"، أن اللقاء استهدف عرض الرؤية المصرية تجاه عدد من الملفات الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، والتأكيد على أهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تستند إلى حل الدولتين، إلى جانب مناقشة قضايا أمن واستقرار منطقة الخليج ومستقبل العلاقات الاستراتيجية بين مصر والولايات المتحدة.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن هذه التحركات تعكس نهجًا دبلوماسيًا نشطًا تتبناه الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي، بهدف توسيع دوائر التواصل مع مختلف مراكز التأثير في الولايات المتحدة، بما يسهم في تعزيز فهم المواقف المصرية تجاه القضايا الإقليمية، ودعم دور القاهرة كفاعل رئيسي في جهود تحقيق الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وأضاف أن التواصل مع المؤسسات والمنظمات المؤثرة داخل المجتمع الأمريكي يمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز الحضور المصري على الساحة الدولية، وترسيخ مكانة مصر كشريك استراتيجي فاعل في معالجة التحديات الإقليمية والدولية.