الجيش السوري يعلن غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
دمشق (وكالات)
أعلن الجيش السوري، أمس، سيطرته على 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، بعد ساعات من انسحاب قوات سوريا الديمقراطية «قسد» من المنطقة، فيما قالت «قسد»، إن اشتباكات اندلعت مع الجيش بمدينة مسكنة، نتيجة ما وصفته بـ «خروقات» من جانب الحكومة للاتفاق المبرم، محذّرة من تداعيات خطيرة لدخول القوات الحكومية قبل اكتمال انسحاب مقاتليها.
وفي وقت سابق أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري، أمس، أن «قوات سوريا الديمقراطية» خرقت الاتفاق بشأن انسحاب قواتها من غرب نهر الفرات، من خلال استهداف دورية للجيش قُرب مدينة مسكنة بريف حلب الشرقي، ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين.
وقالت هيئة العمليات بالجيش السوري، في تصريحات أوردتها وكالة الأنباء السورية «سانا»: «نعلن بسط سيطرتنا على 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، كما تمكّنا من بسط السيطرة الكاملة على مطار الجراح العسكري ومدينة دير حافر في ريف حلب الشرقي».
وأضافت الهيئة أنها أعلنت بسط سيطرتها الكاملة على مدينة مسكنة شرقي حلب، مشيرة إلى أن قواتها بدأت التوجه نحو بلدة دبسي عفنان، مشيرة إلى أن «قسد» قتلت جنديين من جنود الجيش السوري في استهداف لدورية قرب مدينة مسكنة. وأكدت أن قوات الجيش تواصل التقدم ودخول المناطق من دون استهداف عناصر وآليات قوات سوريا الديمقراطية، وذلك التزاماً بتعميم صادر عن هيئة العمليات، فيما قالت «قسد» إن اشتباكات اندلعت مع قوات الجيش بمدينة مسكنة نتيجة «خروقات» الحكومة للاتفاق، مشيرة إلى أن وقف الاشتباكات يتطلب الالتزام الكامل بالاتفاق من الحكومة السورية حتى إتمام انسحاب مقاتلينا.
إلا أن هيئة العمليات بالجيش السوري، أعلنت عن خروج أكثر من 200 عنصر من قوات قسد بسلاحهم، عقب تأمين الجيش لـ 14 قرية وبلدة شرق مدينة دير حافر، موضحة في ذات الوقت أنها «تؤمّن خروج عناصر قسد داخل بلدة دير حافر».
وفي الإطار، بدأت وحدات الأمن الداخلي في محافظة حلب انتشارها الميداني المنظم في مدينة دير حافر، عقب انسحاب «قسد»، لافتة إلى أن الانتشار يهدف إلى فرض النظام العام، وحماية المدنيين، وتأمين المرافق الحيوية، بالتنسيق مع قوات الجيش العربي السوري المنتشرة بالمدينة.
عودة النازحين
في غضون ذلك، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أمس، إن نحو 90 ألف شخص عادوا لمنازلهم عقب الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها مدينة حلب، فيما لا يزال قرابة 58 ألف شخص في حالة نزوح.
وفي وقت سابق أمس، بدأ الجيش السوري الدخول إلى مناطق غرب نهر الفرات انطلاقاً من مدينة دير حافر في ريف حلب، داعياً المدنيين إلى تجنب الدخول إلى منطقة العمليات التي جرى تحديدها مسبقاً، إلى حين استكمال تأمينها وإزالة الألغام والمخلّفات الحربية، عقب انسحاب قوات «قسد».
من جهته، أعلن القائد العام لـ «قسد»، أن قواته ستنسحب من مناطق التماس شرقي حلب، التي تشهد هجمات منذ يومين، تمهيداً لإعادة تموضعها في مناطق شرق الفرات.
من جانبها، حثّت واشنطن كلا الجانبين على تجنب المواجهة والعودة إلى المفاوضات، وقال المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك، إن الولايات المتحدة على اتصال وثيق بجميع الأطراف في سوريا، مؤكداً في منشور على منصة «إكس»، أنها تعمل على مدار الساعة لتهدئة الأوضاع، ومنع التصعيد، والعودة إلى محادثات التكامل بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الجيش السوري سوريا حلب الأمم المتحدة قسد قوات سوریا الدیمقراطیة ریف حلب الشرقی مدینة دیر حافر هیئة العملیات الجیش السوری مدینة مسکنة فی ریف حلب إلى أن
إقرأ أيضاً:
أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
بدأت الولايات المتحدة استيراد شحنات من زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى، في خطوة تعكس توسع العراق في استخدام مسارات تصدير بديلة عبر البحر المتوسط، بعد الاضطرابات التي شهدتها الملاحة في الخليج خلال الحرب على إيران.
وأظهرت بيانات شركة كبلر ومصادر مطلعة أن ثلاث ناقلات من طراز "أفراماكس" حملت شحنات من زيت الوقود من ميناء بانياس السوري بين يونيو/حزيران الماضي ويوليو/تموز الجاري، لتتجه إلى ساحل الخليج الأمريكي، بعد نقل الوقود العراقي بالشاحنات عبر الحدود إلى سوريا.
اقرأ أيضا list of 3 itemslist 1 of 3العراق يوقع 48 اتفاقية مع شركات أمريكية بقيمة 60 مليار دولارlist 2 of 3العراق يرفع إنتاج ثلاثة حقول نفطية مع تعافي الصادراتlist 3 of 3العراق يستهدف إنتاج 7 ملايين برميل نفط يوميا خلال 3 سنواتend of listويأتي هذا المسار ضمن جهود العراق لتنويع منافذ تصدير منتجاته النفطية وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، الذي أدى تعطله في وقت سابق من العام إلى إرباك حركة تجارة النفط والوقود في المنطقة.
وأظهرت بيانات كبلر أن الناقلة "أون باشن" غادرت ميناء بانياس في 17 يونيو/حزيران محملة بنحو 716.6 ألف برميل من زيت الوقود، جرى تفريغ جزء منها في جزر الباهاما، على أن تصل الكمية المتبقية إلى ولاية تكساس لاحقا.
كما حملت الناقلة "نيسوس كريستينا" نحو 288.5 ألف برميل وغادرت الميناء في الثامن من يوليو/تموز، ومن المقرر أن تفرغ حمولتها على ساحل الخليج الأمريكي مطلع أغسطس/آب، فيما نقلت الناقلة "غرين ووريور" نحو 414.4 ألف برميل، ويتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة خلال الأسبوع الثالث من أغسطس/آب.
تنويع المساراتوقالت مصادر مطلعة إن جميع الشحنات عبارة عن زيت وقود عراقي نقل برا إلى سوريا قبل إعادة تصديره عبر ميناء بانياس، مشيرة إلى أن هذه أول شحنات من سوريا تتجه إلى الولايات المتحدة على الإطلاق.
وأضاف مهندس في ميناء بانياس أن سوريا لم تصدر النفط الخام أو المنتجات النفطية منذ سنوات، باستثناء شحنة واحدة في سبتمبر/أيلول 2025، مؤكدا أن جميع الشحنات الحالية من الميناء تقتصر على زيت الوقود العراقي.
إعلانوكانت الشركة السورية للبترول قد ذكرت في يونيو/حزيران أن ميناء بانياس يشحن ناقلة واحدة من زيت الوقود العراقي كل سبعة إلى عشرة أيام منذ إطلاق مسار إعادة التصدير الجديد مطلع مايو/أيار، بدعم من نحو 900 شاحنة وقود تفرغ حمولتها يوميا.
كما أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن شحنات زيت الوقود العراقي المعاد تصديرها عبر بانياس وصلت أيضا إلى عملاء في إسبانيا ومصر.
وكانت رويترز قد أفادت الشهر الماضي بأن العراق يعتزم توسيع هذا المسار ليشمل تصدير النفط الخام والنافثا عبر سوريا، بعدما دفع تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بغداد إلى البحث عن بدائل لتصدير منتجاتها النفطية.
وقال مسؤولون عراقيون وسوريون إن بغداد تعتزم الإبقاء على استخدام الممر السوري حتى بعد عودة الملاحة عبر هرمز إلى طبيعتها، ضمن استراتيجية تستهدف تنويع طرق التصدير وتعزيز مرونة الإمدادات.
من جانبه، قال مات سميث، رئيس أبحاث السلع الأولية في شركة كبلر، إن الولايات المتحدة تسعى إلى سد فجوة الإمدادات التي نتجت عن اضطرابات تدفقات الوقود من منطقة الخليج، في وقت كثف فيه ميناء بانياس صادراته من زيت الوقود خلال الأشهر الأخيرة.
وأضاف أن هذه الشحنات تعكس استمرار إعادة تشكيل مسارات تجارة الطاقة الإقليمية بعد اضطرابات الشحن في الخليج، مع اعتماد العراق بصورة متزايدة على الميناء السوري للوصول إلى أسواق أوروبا وأفريقيا، والآن أمريكا الشمالية.