خارطة طريق سياسية لإعادة الاستقرار.. لجنة إدارة غزة تبدأ أعمالها بـ«أولوية إنسانية»
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
البلاد (القاهرة)
بدأت اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة علي شعث، أعمالها رسميًا من العاصمة المصرية القاهرة، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية على طريق إعادة ترتيب الأوضاع الداخلية في القطاع ومعالجة تداعيات الأزمة الإنسانية والسياسية المتفاقمة. وأكد شعث أن تشكيل اللجنة جاء ثمرة توافق وطني واسع وتفويض مباشر من القيادة الفلسطينية، وبدعم دولي وأمريكي يهدف إلى إخراج الشعب الفلسطيني من محنته الراهنة، ووضع أسس جديدة لإدارة المرحلة المقبلة.
وقال شعث وفقاً لـ«القاهرة الإخبارية» أن تكليفه برئاسة اللجنة يستند إلى مرجعيات قانونية وسياسية، في مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، إلى جانب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة. وشدد على أن اللجنة تسعى إلى أن تكون حلقة وصل فاعلة بين قطاع غزة والضفة الغربية، بما يمهّد لتحقيق المشروع الوطني الفلسطيني وتجسيد الدولة المستقلة.
وكشف رئيس اللجنة عن طبيعة تشكيلها، موضحًا أنها تضم 15 شخصية فلسطينية تتمتع بالكفاءة المهنية والخبرة الطويلة في مجالات العمل الإنساني والتنموي والإغاثي داخل القطاع، مؤكداً أن اختيار الأعضاء تم وفق معايير دقيقة تراعي الاعتدال والقدرة على إدارة الملفات المعقدة في هذه المرحلة الحساسة.
وأشار شعث إلى أن اللجنة ستعمل خلال مرحلة انتقالية تمتد لعامين، تُسخّر خلالها جهودها لخدمة الفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها النساء والأطفال والمرضى، لتعويضهم عن سنوات طويلة من المعاناة والحصار. ولفت إلى أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن هي الملف الإنساني، من خلال تقديم الإغاثة والرعاية العاجلة، والعمل على تخفيف وطأة الأزمة المعيشية التي يواجهها سكان القطاع.
وأكد أن اللجنة ستولي اهتمامًا خاصًا بالأطفال الذين عانوا من صدمات الحرب والنزوح، عبر برامج دعم نفسي واجتماعي تهدف إلى إعادة الأمل والابتسامة إلى وجوههم، إلى جانب تنفيذ بنود خطة السلام بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية وإعادة الاستقرار التدريجي.
ووصل شعث إلى القاهرة لبدء أول اجتماعات اللجنة، وذلك عقب إعلان واشنطن انطلاق المرحلة الثانية من خطة إنهاء الحرب، في ظل دعم فصائلي لتسلّم اللجنة مهامها، واستعداد حركة حماس لتسليم الملفات الحكومية، في خطوة اعتُبرت تاريخية على صعيد إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وبسط السلطة في القطاع.
وفي واشنطن، رحّب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتشكيل «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، واصفًا إياها بمحطة أساسية في تنفيذ المرحلة الثانية من خطته الشاملة لإنهاء الصراع، والتي تقوم على خارطة طريق من 20 بندًا تهدف إلى تحقيق سلام دائم، واستقرار شامل، وإعادة إعمار، وازدهار اقتصادي.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
أمين البحوث الإسلامية يجتمع بأعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف
عقد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، صباح اليوم، اجتماعًا مع أعضاء لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر؛ لمتابعة أعمال اللجنة، والوقوف على مستجدَّات العمل بها، في إطار حرص الأزهر الشريف على خدمة كتاب الله تعالى وصيانته من الخطأ أو التحريف، وذلك بحضور الدكتور حسن خليل، الأمين العام المساعد للثقافة الإسلاميَّة بالمجمع، والدكتور عبد الكريم صالح، رئيس اللجنة، والشيخ حسن عبد النَّبي، وكيل اللجنة.
وفي مستهل اللقاء، رحَّب الدكتور الجندي بالأعضاء الجدد المنضمِّين حديثًا إلى اللجنة، مؤكدًا أهميَّة دورهم في دعم رسالة اللجنة واستكمال جهودها العلميَّة في مراجعة المصاحف وإجازتها وَفق الضوابط المقرَّرة.
مواصلة الجهود العلميَّة التي تضطلع بها اللجنةوخلال الاجتماع، شدَّد على أهمية مواصلة الجهود العلميَّة التي تضطلع بها اللجنة، مؤكِّدًا ضرورة تعزيز الرقابة على أعمال طباعة المصحف الشريف وتداوله، واتِّخاذ الإجراءات اللازمة تجاه دُور النَّشر المخالفة للمعايير والاشتراطات المعتمدة؛ بما يسهم في الحفاظ على قدسيَّة المصحف الشريف.
كما ناقش الاجتماع أبرز التحديات التي تواجه عمل اللجنة خلال المرحلة الحالية، وبَحَثَ عددًا من المقترحات والرؤى المتعلِّقة بتطوير آليَّات العمل ورَفْع كفاءته؛ إذِ استمع الأمين العام إلى ملاحظات الأعضاء ومقترحاتهم بشأن سُبُل تعزيز أداء اللجنة وتوسيع الاستفادة من خبراتها العلميَّة المتخصِّصة.
وأكَّد أهميَّة مواصلة التنسيق بين أعضاء اللجنة وتكثيف الجهود العلميَّة لخدمة القرآن الكريم وعلومه؛ بما يعكس الدَّور التاريخي للأزهر الشريف في العناية بكتاب الله تعالى والحفاظ على سلامة طباعته ونَشْره.
وفي ختام الاجتماع، وجَّه الدكتور محمد الجندي بإعداد وإصدار سلسلة من المؤلَّفات العلميَّة المتخصصة تصدر باسم لجنة مراجعة طباعة المصحف الشريف بالأزهر، تتناول عددًا من العلوم المرتبطة بالمصحف الشريف؛ منها: الرسم العثماني والضبط، والقراءات وتوجيهها، والوقف والابتداء، والفواصل وعدُّ الآي؛ بما يسهم في إثراء المكتبة القرآنيَّة وخدمة الباحثين والمهتمِّين بعلوم القرآن الكريم.