البيئة والرقص في احتفاليات الزواج.. كتاب جديد للدكتور مدحت فهمي مصطفى
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
صدر حديثًا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب كتاب «البيئة والرقص الشعبي في احتفاليات الزواج» للدكتور مدحت فهمي مصطفى، في دراسة توثيقية وتحليلية تتناول الرقص الشعبي المصري بوصفه أحد أهم تجليات الثقافة الشعبية، ومرآةً حيةً لعلاقة الإنسان ببيئته ومعتقداته وطقوسه الاجتماعية.
ينطلق الكتاب من فكرة مركزية مفادها أن الرقص الشعبي ليس فعلًا جماليًا معزولًا، بل هو نتاج شبكة معقدة من العادات والمعتقدات والبيئات الاجتماعية، فلا رقص بلا عادة تدعمه، ولا حركة بلا معنى ثقافي أو رمزي تستند إليه.
ويرصد المؤلف الجذور العميقة للرقص الشعبي المصري، التي تمتد إلى أصول أفريقية وآسيوية وعربية وأمازيغية، بل وتتجاوز ذلك بفعل ما يعرف بالاتصال الثقافي (Cultural Contact)، الذي سمح بانتقال عناصر ثقافية وافدة تفاعلت مع الموروث المحلي عبر قرون طويلة، لتنتج رقصات متنوعة متسقة مع المزاج الفني والبيئي المصري.
ويؤكد الكتاب أن الرقص الشعبي يُعد من أقدم الفنون الإنسانية، إذ ارتبط منذ نشأته بالمعتقدات والطقوس والشعائر، ثم خرج تدريجيًا من فضاء المعابد المقدسة إلى ساحات الاحتفال والكرنفال، دون أن يتخلى تمامًا عن جذوره الأسطورية. ويستعرض المؤلف براعة المصري القديم في فنون الرقص، حيث صاحب الرقص الأعياد والمناسبات الدينية والاجتماعية، وكان جزءًا من الحياة اليومية، بل وعرف المصريون الرقص الدرامي المرتبط بالحكايات والقصص، حتى إن كلمتي «الرقص» و«القص» جاءتا مترادفتين في أشعارهم.
ويتوقف الكتاب عند الإله «بس»، إله الموسيقى والرقص والمسرح لدى المصريين القدماء، الذي حظي بشعبية واسعة، وارتبط حضوره بالحماية من الشرور والحسد، كما ارتبط بالراقصات والطقوس الاحتفالية.
كما يناقش المؤلف التحولات التي طرأت على نظرة المجتمع للرقص في العصور الإسلامية، حيث ارتبط في الوعي الجمعي أحيانًا بالمصائب أو الانحراف، مستشهدًا بما ورد في كتب تفسير الأحلام، ورغم ذلك صمد هذا الفن أمام القيود الأخلاقية والاجتماعية، وظهرت طوائف محترفة مثل «الغوازي»، إلى جانب الراقصين الرجال الذين قلدوا أداء النساء في بعض الفترات التاريخية.
ويخصص الكتاب فصلًا تطبيقيًا لرقص الواحات البحرية في احتفاليات الزواج، موثقًا طقوسه، وفصل الرجال عن النساء، وأشكال الأداء الحركي، والملابس التقليدية، ومواكب «البصباصة» المصحوبة بالغناء والرقص، باعتبارها نموذجًا حيًا لعلاقة الرقص الشعبي بالبيئة والهوية المحلية.
ويمثل الكتاب إضافة مهمة للمكتبة العربية في مجال دراسات الفنون الشعبية والأنثروبولوجيا الثقافية، بما يقدمه من توثيق علمي وتحليل عميق للرقص الشعبي بوصفه سجلًا حيًا لذاكرة المجتمع المصري.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الهيئة المصرية العامة للكتاب الرقص الشعبي الثقافة الشعبية الرقص الشعبی
إقرأ أيضاً:
تعرف على موعد عزاء الفنانة سهام جلال
أعلنت الفنانة منة جلال عن موعد عزاء الفنانة الراحلة سهام جلال، والتي رحلت عن عالمنا صباح اليوم.
وقالت منة جلال عبر حسابها علي موقع فيسبوك: عزاء الفنانة سهام جلال غدا الأربعاء مسجد حسين صدقى المعادى.
توفيت الفنانة سهام جلال بعد تعرضها لأزمة صحية دخلت على أثرها المستشفى تاركة وراءها مجموعة من الأعمال الفنية التى تظل محفورة فى ذاكرة الجمهور.
وكان للفنانة سهام جلال مجموعة من التصريحات المؤثرة التى أدلت بها في وقت سابق خلال استضافتها مع الإعلامية ياسمين عز في برنامج «كلام الناس»، حيث تحدثت بصراحة عن معاناتها بسبب ابتعادها عن الساحة الفنية لفترات طويلة.
ونرصد فى التقرير التالي أبرز التصريحات المثيرة للجدل للفنانة سهام جلال.
وقالت سهام جلال: حسيت بقهر شديد، قعدت في البيت سنين بدون شغل، لدرجة إني كنت باتصل بالمخرجين والفنانين عشان أرجع أشتغل، وكانوا بيوعدوني، بس كلها وعود في الهوا، وأنا ما بعدتش عن شغلي بإرادتي»، مشيرة إلى أن قلة الفرص الفنية كانت من أصعب التحديات التي واجهتها خلال مسيرتها.
زواج سهام جلال
وأما عن الزواج، قالت سهام جلال، أن والدها كان كثير الزواج، إذ خاض خمس تجارب زواج مختلفة، وهو ما جعلها تشاهد منذ طفولتها مشكلات أسرية متكررة وحالات انفصال متعاقبة أثرت على نظرتها للحياة الزوجية.
وأشارت إلى أن تلك التجارب زرعت بداخلها خوفًا دائمًا من فشل العلاقات وعدم استقرار الأسرة.
وأكدت الفنانة الراحلة سهام جلال أنها كانت ترى والدتها تعاني بسبب تلك الزيجات المتعددة، الأمر الذي جعلها تفقد الثقة في فكرة الزواج التقليدية، وتعاملت مع الارتباط بحذر شديد طوال حياتها.
وقالت في أكثر من مناسبة إن تجربة والدها كانت السبب الرئيسي فيما وصفته بـ«العقدة» التي لازمتها لسنوات طويلة.