الثورة نت / أحمد كنفاني

أحيت المؤسسة العامة للاتصالات والهيئة العامة للبريد وشركة تيليمن والوحدة التنفيذية للمشاريع بمحافظة الحديدة اليوم الأحد، الذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي – رضوان الله عليه – للعام 1447هـ، بفعالية خطابية ثقافية.

وفي الفعالية، أشار وكيل المحافظة لشؤون الخدمات محمد حليصي، إلى أهمية إحياء هذه الذكرى لما تحمله من معان عظيمة في التضحية والاستشهاد.

ولفت إلى أن المشروع القرآني الذي حمله الشهيد القائد للدفاع عن الأمة ونصرة المستضعفين والوقوف في وجه الطغاة والمستكبرين، أحيا في الأمة عزتها وثباتها على الحق وأعادها إلى الطريق الصحيح.

وأوضح أن الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، شخص من خلال النهج القرآني واقع الأمة، واستطاع بثباته وتضحيته إخراجها إلى مرحلة جديدة من الانتصار والثبات في وجه الأعداء.

وفي الفعالية، التي حضرها مدراء مؤسسة الاتصالات علي هبة مكي، وبريد الحديدة حسين حبيب، وشركة تيليمن وليد الغيلي، تطرق مسؤول وحدة العلماء والمتعلمين بالمحافظة الشيخ علي صومل، إلى مناقب ومحطات الشهيد القائد وفكره القرآني، وما تميز به من الفهم الصحيح لقضايا الأمة المصيرية.

وأشار إلى أهم المبادئ التي رسخها الشهيد القائد، في رفض الوصاية والتحرر من التبعية ومقارعة الطواغيت، مستعرضا مراحل انطلاق المشروع القرآني للشهيد القائد ومسيرة حياته الجهادية في نصرة قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

فيما أكد المسؤل الثقافي لمجموعة الاتصالات أمجد العذري، أن هذه الذكرى محطة تعبوية لتجديد الارتباط بمؤسس المشروع القرآني،، الذي نلمس آثاره اليوم على كافة المستويات.

ولفت إلى أن الفكر القرآني الذي جاء به الشهيد القائد، فضح مشاريع الاستعمار الأمريكي الذي كانت قد أنشأته أمريكا في مختلف البلاد العربية والإسلامية .

تخللت الفعالية، التي حضرها مدراء الإدارات وكوادر الجهات المنظمة، قصيدتين للشاعرين علي المغربي ويونس أبوالحيا.

المصدر

المصدر: الثورة نت

كلمات دلالية: الشهید القائد

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • فعالية حاشدة في الحوك بالحديدة بذكرى يوم الولاية
  • فعاليات تحضيرية في باجل بالحديدة للاحتفاء بيوم الولاية
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • أبناء مربع السلخانة بمديرية الحالي بالحديدة يحيون ذكرى يوم الولاية
  • الصحة بغزة: شهيد و9 إصابات خلال 24 ساعة
  • تدشين فعاليات إحياء ذكرى يوم الولاية بمحافظة الحديدة
  • ذكرى الولاية.. بين دلالة الغدير وواقع الأمة المعاصر
  • إنفوجرافيك | ???? ذكرى الولاية.. بين دلالة الغدير وواقع الأمة المعاصر
  • شهيد و4 إصابات جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي مركبة شرق دير البلح
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟