حذرت وزارة الأوقاف، من ترند "الماء المغلي" المنتشر بكثرة بين الشباب، قائلة "التريند مش أهم من سلامتك".

الأوقاف تحذر من ترند الماء المغلي

وأضافت وزارة الأوقاف، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، "يعني علشان تبقى صاحب جدع… تحرق إيدك؟ أو علشان تضحّك الناس، تأذي نفسك؟ ده مش هزار، إنت كده بتأذي نفسك علشان تثبت إنك مخلص لصديقك، والصديق الحقيقي عمره ما يطلب منك تأذي نفسك علشانه".

وأكدت وازرة الأوقاف، أن مثل هذه التريندات تتسبب في إيذاء النفس ويكون أثرها على الإنسان مستمرا مدى عمره، مناشدة "اللي زي دي بتبان ضحك ومشاهدات ولايكات، لكن حقيقتها وجع، وإصابات، وندم، وممكن أثرها يفضل معاك العمر كله، علشان ثواني شهرة، قصادها ألم حقيقي، وجسم اتجرح، وعقل اتعوّد يستهين بالخطر".

وزير الأوقاف يستقبل الوزير العُماني بمسجد مصر الكبير«عمارة» يتفقد إدارة أوقاف شمال الجيزة بشكل مفاجئ للوقوف على سير العملالأوقاف: سكب الماء المغلي بدعوى الصداقة سلوك خطير ومحرم شرعًاوزير الأوقاف يشيد بأداء المتسابق محمود كمال الدين بدولة التلاوة

واستدلت الأوقاف على حرمانية إيذاء النفس في الشرعية الإسلامية بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، وقول سيدنا النبي ﷺ قال: «لا ضرر ولا ضرار».

واختتمت وزارة الأوقاف، منشورها، مناشدة الشباب "الدين مش ضد الضحك، بس ضد الأذى، وضد إنك تفرّط في نعمة ربنا إدّهالك، خلّيك واعي، واختار سلامتك، واحفظ جسمك، هتعيش مطمّن، وتكسب احترام نفسك واللي حواليك، وداعية الله تعالى "اللهم اهدنا لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عنا سيئها لا يصرف عنا سيئها إلا أنت".

دار الإفتاء تحذر من ترند الماء المغلي

وكانت دار الإفتاء المصرية تابعت ما يُتداول مؤخرًا عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي من مقاطع وتصرفات خطيرة، يظهر فيها قيام بعض الأشخاص بإمساك اثنين لأيديهما، ثم إقدام شخص ثالث على سكب كوب من الشاي المغلي عليهما، بزعم قياس قوة تحمُّلهما أو اختبار مدى الترابط والعلاقة بينهما، والادعاء بأن سحب أحدهما يده سريعًا دليل على ضعف العلاقة، بينما الصمود أمام الحرارة يُعدّ برهانًا على قوة الصداقة.

وتؤكد دار الإفتاء المصرية أن هذا السلوك يُعد فعلًا محرَّمًا شرعًا؛ لما ينطوي عليه من إيذاءٍ متعمد للنفس البشرية، وتعريضها للخطر دون أي مسوِّغ معتبر، وهو ما يتنافى صراحةً مع تعاليم الشريعة الإسلامية ومقاصدها الكلية.

وتبين الدار أن حفظ النفس من أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، وقد اتفقت عليه الشرائع السماوية كافة، وارتقى في الإسلام من مجرد حقٍّ للإنسان إلى واجبٍ شرعيٍّ لازم؛ إذ لم تكتفِ الشريعة بتقرير حق الحياة وسلامة الجسد، بل أوجبت على الإنسان اتخاذ كل ما يحفظ بدنه ويصونه من الضرر والأذى.

ومن مظاهر عناية الإسلام بالنفس الإنسانية ما يأتي:

    •    تحريم قتل النفس بغير حق، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ [الأنعام: 151].

    •    تحريم الانتحار وتعريض النفس للهلاك، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].

    •    النهي الصريح عن إلقاء النفس في التهلكة، قال تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195].

    •    كما قرر النبي ﷺ قاعدةً جامعةً من قواعد الشريعة بقوله: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»، وهي قاعدة تضبط سلوك المسلم في علاقته بنفسه وبغيره، وتمنع كل ما يؤدي إلى الإضرار أو الإيذاء.

وتأسيسا على ذلك، تشدد دار الإفتاء المصرية على أن اختبار الصداقة أو الترابط بإيذاء الأبدان والخضوع لممارسات مؤذية أو خرافية أمرٌ مرفوض شرعًا وعقلًا، ولا يمتُّ إلى القيم الإنسانية ولا إلى التعاليم الإسلامية بصلة، بل يفتح باب الاستهانة بالسلامة الجسدية، ويُشجِّع على تقليد سلوكيات خطرة قد تفضي إلى إصابات جسيمة.

وتدعو دار الإفتاء المصرية شبابنا الكريم إلى التحلي بالوعي والمسؤولية، والابتعاد عن الخرافات والتحديات العبثية المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والرجوع إلى أهل العلم والاختصاص فيما يُستشكل من أمور الدين، حفاظًا على النفس الإنسانية وصونًا للكرامة التي كرَّم الله بها الإنسان.

حفظ الله شبابنا من كل سوء ووفقهم لكل خير وجعلهم ذخرا لوطننا الغالي.

طباعة شارك وزارة الأوقاف الأوقاف ترند الماء المغلي الأوقاف تحذر من ترند الماء المغلي ترند الماء المغلي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: وزارة الأوقاف الأوقاف ترند الماء المغلي ترند الماء المغلي دار الإفتاء المصریة وزارة الأوقاف

إقرأ أيضاً:

الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة

الولايات المتحدة – حذر علماء من أن الأكسجين المذاب في مياه المحيطات والبحيرات والأنهار يشهد انخفاضا بمعدلات مثيرة للقلق، بسبب الأنشطة البشرية، ما يهدد استقرار النظم المائية والغلاف الحيوي بأكمله.

ودعت دراسة نشرتها مجلة Limnology and Oceanography إلى إدراج “نضوب الأكسجين المائي” ضمن إطار “الحدود الكوكبية”، وهو نظام وضعه 28 عالما في 2009 لتحديد 9 عمليات حيوية تجاوزها البشر بالفعل، مثل تغير المناخ، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحمض المحيطات، والتلوث الكيميائي.

وتوضح الباحثة إيريكا فيرر، المؤلفة الرئيسية من جامعة كاليفورنيا، أن صحة الكوكب تعتمد على صحة النظم المائية التي تحتاج الأكسجين لتعمل، مضيفة أن الدراسة تهدف إلى إبراز نضوب الأكسجين المائي كتهديد عالمي لا يعمل بمعزل عن غيره.

لكن كيف يستنزف البشر أكسجين المياه؟

الحقيقة أن الأكسجين المذاب في الماء يختلف عن الأكسجين المرتبط بجزيئات H2O، إذ إن الكائنات الحية تعتمد على الغاز المذاب للتنفس. وهناك عاملان رئيسيان وراء تراجع نسبته.

أولا: ارتفاع حرارة المياه. إذ مع زيادة انبعاثات الكربون وارتفاع متوسط درجة حرارة الأرض، ترتفع حرارة المسطحات المائية، والماء الدافئ يحمل أكسجينا مذابا أقل من الماء البارد. كما أن الطبقات السطحية الدافئة تمنع اختلاط الأكسجين مع الأعماق.

ثانيا: التلوث بالمواد المغذية. حيث تؤدي ممارسات الزراعة والصرف الصحي والصناعة إلى ضخ كميات كبيرة من النيتروجين والفوسفور في المياه، ما يغذي تكاثر الطحالب بشكل هائل، وعند تحللها تستهلك كميات كبيرة من الأكسجين. كما أن الحرارة والمغذيات الزائدة تحفزان استهلاك الميكروبات للأكسجين، ما يفاقم النقص.

ويحذر الباحثون من أن نضوب الأكسجين المائي يقترب من “منطقة خطر”، مع تأثيرات قد تكون غير قابلة للعكس خلال حياتنا.

ووفقا لمبادرة كوبرنيكوس الأوروبية، فقد المحيط العالمي نحو 2% من أكسجينه المذاب منذ الخمسينيات، ومن المتوقع أن يفقد 1% إلى 7% إضافية بحلول نهاية القرن. ورغم أن هذه النسب قد تبدو صغيرة، إلا أن أي نقص ولو بسيط يكفي لحرمان الكائنات الحية من احتياجاتها الأساسية وتعريض التوازن البيئي الدقيق للخطر.

وفي مراجعتهم، حلل الباحثون التفاعلات بين نضوب الأكسجين والحدود الكوكبية التسعة المعروفة، ووجدوا أنه يتفاعل مع تغير المناخ، وتحميل المغذيات، وفقدان التنوع البيولوجي، وتحميل الهباء الجوي، ما يجعله أزمة متشابكة مع بقية التحديات البيئية.

واقترح الباحثون 4 مؤشرات لتقييم حالة نضوب الأكسجين المائي وتحديد حد عالمي له، وهي: تركيز الأكسجين المذاب ومدى انتشار المستويات المنخفضة جدا، ومدى قرب الماء من سعة تشبعه بالأكسجين، والتغيرات في الكائنات الحية الحساسة للأكسجين، ومؤشر استقلابي يقارن احتياجات الكائنات من الأكسجين بالكمية المتاحة.

ويأمل الباحثون أن يؤدي إدراج نضوب الأكسجين المائي ضمن إطار الحدود الكوكبية إلى حشد الاهتمام العالمي بهذه الأزمة، وتوفير خريطة طريق لمعالجتها.

المصدر: Gizmodo

مقالات مشابهة

  • سيناريوهات التصعيد بين أمريكا وإيران.. هل تنضم إسرائيل إلى المواجهة أم تبقى خارجها؟
  • الصين: ضرورة احترام وحماية سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها
  • «الماء حياة ونماء».. موضوع خطبة الجمعة بمساجد الجمهورية اليوم
  • إيران: توفير دول الخليج والأردن لأراضيها كمنطلقٍ للعدوان الأمريكي يجعلها شريكةً فيه
  • هلال: مفهوم الدولة الوطنية المتدخلة أبرز ما تبقى من إرث ثورة يوليو
  • تعرف على موضوع خطبة الجمعة غدا بمساجد الأوقاف
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • صاحب مبادرة «طابع الوفاء»: نستهدف توفير دعم أكبر لأصحاب المعاشات لمواجهة الظروف المعيشية
  • الداخلية تكشف ملابسات الاعتداء على صاحب مقهى ونجله في كفر الشيخ
  • الأكسجين يختفي من مياه الأرض.. علماء يحذرون من كارثة بيئية وشيكة