إلهام أبو الفتح تكتب: جميلات البرلمان
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية بصور ومقاطع فيديو للعضوات الجدد في البرلمان، وهنّ يؤدين اليمين الدستورية. وتركّزت أغلب التعليقات على جمالهنّ وأناقتهن، حتى أصبح الحديث عن "جميلات البرلمان" هو العنوان الأكثر تداولًا.
وبصراحة، لا أرى في هذا المشهد ما يزعج.
على العكس، هو مشهد إيجابي من الجيد أن نرى المرأة ممثَّلة في البرلمان بهذا العدد، وبهذا التنوع، وبهذا الحضور المختلف.
أنيقة واثقة، ومتعلمة، بعيدا عن الصورة القديمة صورة "أبلة فاطمة" في أفلام زمان، الجادة زيادة عن اللزوم، وكأن الاهتمام بالشكل يلغي الاحترام.
المشكلة ليست في الأناقة والجمال
الحياة تغيّرت، والمرأة تغيّرت، والمجتمع أصبح أكثر وعيًا، وفهما بإن الصورة ممكن تكون رسالة،
ومن وجهه نظري ان وجود نائبات شابات أنيقات معناه إن نري تمثيل جديد:
امرأة متعلمة، عصرية، واثقة، عارفة إنها داخلة مكان صنع قرار، وعارفة إن شكلها جزء من صورة البلد امام الناس في الداخل والخارج
لكن لابد أن نعرف ان السوشيال ميديا سلاح ذو حدين
وكما يقال "ما بترحمش":
اليوم إعجاب،
غدا متابعة،
وبعده محاكمة.
نظرة، كلمة، تعليق داخل الجلسة… كله "بيتسجل"، وكله "بيتحلل"، وأحيانًا يؤخذ من سياقه. والضغط هنا أكبر على النائبات الشابات لأنهم دخلوا من أول يوم تحت عدسة مكبّرة.
والناس ستتابع وتسأل:
ماذا سيقدمون ؟
وكيف يتكلمون؟
وهل حيكونوا على قد الثقة؟
التحدي كبير:
إن يثبتوا إن الأناقة لا تتعارض مع الثقافة،
وإن الجمال لا يلغي الجدية،
وإن المرأة تقدر تجمع بين الحضور اللافت والعقل الواعي في نفس الوقت.
ومع برلمان جديد، يضم وجوه كتير جديدة، برئاسة المستشار هشام بدوي، ووكيلَي المجلس المهندس الدكتور عاصم الجزار والدكتور محمد الوحش، أتوقع انه سيكون برلمان قوي يعمل بكل جدية .
الناس لا تنتظر صور حلوة، الناس تنتظر تشريعات تمس حياتها، ونواب يشعروا بثقل المسؤولية.
لقب «جميلات البرلمان» ممكن يكون خفيف على السوشيال ميديا،
لكن الأجمل بجد…
إن نري التأثير الحقيقي تحت قبة البرلمان.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مواقع التواصل الاجتماعي اليمين الدستورية
إقرأ أيضاً:
"أمواج" تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية عن عُمان
مسقط- الرؤية
تستحضر أمواج في كل ابتكار تقدمه شيئًا من ملامح سلطنة عُمان؛ من روحها وجوهرها، وتنوّع طبيعتها، وذاكرتها وإرثها العريق. وحتى حينما تمتد مصادر الإلهام إلى أماكن بعيدة، يبقى لعُمان حضورها البارز في لغة الدار وهويتها العطرية. ويظهر ارتباطها بموطنها جليًا في مجموعة الخلطات العطرية، حيث يستلهم كل إبداع موقعًا في عُمان، ربما لا يعرفه الكثيرون، ليكشف عن شخصيته الخاصة من خلال العطر. واليوم، ها هي الدار تكتب فصلًا جديدًا في حكايات مجموعة خلطاتها العطرية مع "سويد عبري" و"تونكا مسفاة" كامتداد لرحلة لا تكتفي بالمكان، بل تبحث في إحساسه، وملامحه، وما يتركه في الذاكرة.
وقال رينو سالمون، المدير الإبداعي في أمواج: "لطالما ألهمني استكشاف التنوع الجغرافي في عُمان. وأجد في القيادة بين مدنها ومناطقها وتضاريسها طريقة مثالية للانغماس في هذا التنوع، حيث تتبدل الأشكال والألوان من مكان إلى آخر".
ومن هذا الشغف بالتنقل بين ملامح عُمان المختلفة، جاءت فكرة رحلة تبدأ في عبري وتنتهي في مسفاة العبريين؛ رحلة تستكشف ما يختزنه هذا التنوع من تباين وثراء. وأضاف: "جذبتني فكرة التنقل من عبري إلى مسفاة العبريين في الرحلة نفسها. كنت أعرف أن لكل منهما حضوره، فعبري تستقبل زائرها بسكينة مترسخة في التاريخ، بينما تكشف مسفاة العبريين عن وجه أكثر حيوية، وأردت أن أختبر هذا الاختلاف مباشرة، وأن أرى كيف تتضح ملامحه عند الانتقال من أحدهما إلى الآخر. ورغم أن المسافة بينهما لم تتجاوز نحو 150 كيلومترًا، فإن ما حملته الرحلة كان أوسع بكثير من الطريق نفسه".
سويد عبري
وعلى بُعد 250 كيلومترًا غرب العاصمة مسقط، يحتفظ الموقع الأثري في عبري بسكينة تبدو وكأنها تسري في المكان بأكمله. فعلى مدى أكثر من خمسة آلاف عام، شهدت هذه الأرض تعاقب حضارات، إذ تضم قبور خلايا النحل الأثرية المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، والتي تُعد من أبرز الشواهد الباقية على حضارة عُمان القديمة. كما كانت عبري مركزًا للتجارة والعلم، ولا تزال قادرة على استحضار ذلك التاريخ أمام الزائر، محتفظةً بحضور يتجاوز الزمن. وقد عرفت عبري عبر تاريخها تنوعًا ثقافيًا غنيًا، اجتمعت فيه جماعات من أصول مختلفة، تقاسمت المكان وأسهمت في تشكيل ملامحه عبر الأجيال.
وللتعبير عن هذا الحضور العريق وما يميّز عبري من طابعٍ متفرّد، استعان سالمون بمبتكر العطور ثيو بيلماس، الذي اختار أن يقرأ شخصية عبري من خلال لقاءٍ بين البنفسج وجلد السويد. وقال سالمون: "يمكن للجلد أن يتخذ وجوهًا متعددة في العطر. وقد أردنا في هذه الخلطة العطرية أن نقترب من جانبه الأكثر نعومة ورهافة، لما يحمله من قدرة على التعبير عن عراقة عبري وما يميزها من انفتاح تاريخي على ثقافات مختلفة".
وفي "سويد عبري"، يجمع بيلماس بين الطابع الزهري للبنفسج ونعومة جلد السويد، ليقدم خلطة عطرية بالغة الأناقة. ومع لمسات الزعفران والعنبر، يتحقق توازن دقيق بين الدفء والعمق، في قراءة معاصرة لأحد أعرق العوالم في صناعة العطور.
تونكا مسفاة
وعلى سفوح جبال الحجر، شرق عبري، تبدو مسفاة العبريين من بعيد كامتداد أخضر بين الصخور، قبل أن تتكشّف للزائر قريةً معلّقة على صخر الجبل، بأزقتها المرصوفة بالحجر وأبوابها الخشبية الملوّنة. وفي قلب هذا المشهد، تجري الأفلاج التي يعود تاريخها إلى نحو ألفي عام، ولا تزال تمدّ أهل القرية بالمياه العذبة من أحد الينابيع القريبة، شاهدةً على قدرة الإنسان على العيش بتناغم مع الطبيعة.
في هذا العالم، وجد رينو سالمون ملامح خلطة عطرية تحمل دفء المكان وسخاءه، فاختار أن تتولى سوزي لو هيلي ابتكار "تونكا مسفاة". وفي حبوب التونكا، بطابعها الذهبي الخشبي وما تحمله من دفء يقترب من اللوز والفانيلا، وجدت ما يعكس الكرم الذي يميز هذا المكان. وقال سالمون: "قلّما نجد مادة عطرية تحمل هذا القدر من الألفة مثل التونكا. وقد شعرنا بأنها الأنسب للتعبير عن ذلك الدفء الذي يملأ أجواء مسفاة العبريين".
وفي "تونكا مسفاة"، تجمع سوزي لو هيلي بين حبوب التونكا والزعفران والباتشولي والفانيلا في خلطة عطرية دافئة وغامرة تستحضر المحطة الأخيرة من رحلة سالمون؛ ذكرى نابضة بالحياة من مكانٍ هادئ، يتجلى فيه انسجام الإنسان مع الطبيعة.