سجلت قوات "قسد" انهيارًا سريعًا أمام الجيش السوري ومقاتلي العشائر العربية منذ صباح اليوم، ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا الانهيار المفاجئ وهوية العشائر التي قادت العملية، والتي تمكنت من طرد مقاتلي التنظيم من مساحات واسعة ومواقع استراتيجية تشمل أكبر حقول النفط والغاز في سوريا ومطارًا عسكريًا مهمًا.

ويرى مراقبون أن الانتفاضة العشائرية كانت العامل الحاسم في سرعة التقدم، إذ جاءت مختلفة عن المواجهات السابقة، التي اقتصر فيها القتال على أيام محدودة قبل أن تعود الأمور إلى سابق عهدها، سواء بعد اتفاقات ثنائية أو وساطات أميركية، الداعم الرئيسي لقسد سياسيًا وعسكريًا.

وأشار المراقبون إلى أن العشائر العربية حرصت على عدم الإعلان عن العمليات العسكرية باسم قبيلة واحدة، بل صدرت البيانات باسم تجمع العشائر، سواء في محافظة الرقة أو دير الزور وصولًا إلى مدينة البوكمال عند الحدود السورية مع العراق.

وأوضح الخبير العسكري وليد العيسى لقناة الجزيرة، أن دعوات العشائر لانشقاق بعض أبنائها عن قسد جاءت متسقة مع خطاب الحكومة السورية، ودعوتها للتنظيم للامتثال لاتفاق 10 مارس 2025 بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قسد مظلوم عبدي، والذي ينص على اندماج قسد في الدولة السورية وتسليم المطارات وحقول النفط والمنافذ الحدودية، وهو ما لم يتم بشكل سلمي.

وأضاف العيسى أن تعنت قسد عن الوفاء بالتزاماتها، رغم المهل العديدة، دفع الجيش السوري لاستكمال عمليته العسكرية شرق حلب ثم التوسع غرب نهر الفرات وصولًا إلى محافظة الرقة. وأوضح أن العشائر العربية ضاقت ذرعًا بانتهاكات قسد وسيطرته على الموارد النفطية، مما أدى إلى اندلاع الانتفاضة في محافظتي الرقة ودير الزور، وهما منطقتان ذات غالبية عربية ساحقة، في مواجهة قيادة كردية معظمها من خارج البلاد وتلقى دعمًا أميركيًا منذ عام 2014.

ويذكر أن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة بقيادة الولايات المتحدة أسس قوات سوريا الديمقراطية، وأشرف على تجنيد عناصر من العشائر العربية في الريف الشرقي لدير الزور، فيما تمثل العشائر المحلية قوة سياسية واجتماعية كبيرة، ومن أبرزها العقيدات والبكارة وشمر وطيّئ، ذات امتداد تاريخي في سوريا والعراق وأصول يمنية وشبه جزيرة العرب.

وأضاف العيسى، وهو من أبناء محافظة دير الزور، أن تعنت قسد عن الوفاء بالتزاماتها، رغم المهل العديدة، وكذلك المعارك الأخيرة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود بحلب، دفع الجيش السوري لاستكمال عمليته العسكرية شرق حلب ثم التوسع غرب نهر الفرات حتى محافظة الرقة. وأوضح أن العشائر العربية ضاقت ذرعًا خلال السنوات الماضية بانتهاكات قسد وسيطرته على الموارد النفطية واستثمارها لمصلحته، مما أدى إلى اندلاع الانتفاضة في محافظتي الرقة ودير الزور، وهما منطقتان ذات غالبية عربية ساحقة، في مواجهة قيادة كردية معظمها من خارج البلاد تدعمها الولايات المتحدة منذ عام 2014.

ويشار إلى أن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية بقيادة الولايات المتحدة أسس وقاد تسليح قوات سوريا الديمقراطية، وقام بتجنيد عناصر من العشائر العربية في الريف الشرقي لدير الزور، فيما تمثل العشائر المحلية قوة سياسية واجتماعية كبيرة في المنطقة، ومن أبرزها العقيدات والبكارة وشمر وطيّئ، التي لها امتداد تاريخي في سوريا والعراق ويعود إلى أصول يمنية وشبه جزيرة العرب.


© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)

خليل اسامة

انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.

الأحدثترند كيف انهارت قوات "قسد" أمام الجيش السوري والعشائر خلال ساعات؟ أزمة سد النهضة تتفاقم..مصر تتوعد إثيوبيا بعد خسائر فادحة مليار دولار مقابل الانضمام.. ترامب يضع شروطاً صادمة لمجلس سلام غزة خطة أمنية محكمة تواكب توسع سيطرة الجيش العربي السوري عاجل | الشرع يعلن وقف إطلاق النار وانضمام قسد لمؤسسات الدولة (تفاصيل الاتفاقية) Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا فريقنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اشترك الآن

© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

المصدر

المصدر: البوابة

كلمات دلالية: العشائر العربیة الجیش السوری

إقرأ أيضاً:

243 عملا مقاوما في الضفة والقدس خلال أيار

صفا

قال مركز معلومات فلسطين "مُعطى"، يوم الثلاثاء، إنه وثق تنفيذ 243 عملاً مقاوماً في الضفة الغربية والقدس المحتلة خلال شهر أيار/مايو، أدت عن إصابة 5 إسرائيليين بجروح متفاوتة.

وأوضح المركز أن الأعمال المقاومة شملت 3 عمليات نوعية، تمثلت في عملية دهس، واشتباك مسلح، وتفجير عبوة ناسفة.

ورصد معطى 240 فعالية ضمن إطار المقاومة الشعبية، توزعت بين 181 مواجهة بأشكال متعددة مع قوات الاحتلال، و43 حالة تصدٍ لاعتداءات المستوطنين، و11 مظاهرة ومسيرة، إضافة إلى 5 عمليات إضرار بمركبات المستوطنين.

يأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد اقتحامات قوات الاحتلال واعتداءات المستوطنين في مختلف المناطق الفلسطينية.

مقالات مشابهة

  • لاعب طلائع الجيش على أعتاب الأهلي أو بيراميدز
  • بلدية زوارة تفرض حظر تجول على الأجانب لمدة 6 ساعات يوميًا
  • "دوام على مزاجك".. السعودية تطلق نظام الساعات المرنة بمواعيد جديدة للحضور والانصراف
  • العدو الصهيوني يتوغل في ريف درعا ويشن مداهمات واعتقالات في القنيطرة
  • 243 عملا مقاوما في الضفة والقدس خلال أيار
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • 196 ألف لاجئ سوري عادوا طوعا من الأردن إلى سوريا منذ نهاية 2024
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • ترامب يعلن تعيين توم براك مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا والعراق
  • ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق