تصعيد روسي غير مسبوق في أوكرانيا رغم قسوة الشتاء وتحذيرات من انهيار القدرات الأوكرانية
تاريخ النشر: 18th, January 2026 GMT
أكد الدكتور محمود الأفندي، الخبير في الشئون الروسية، أن العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا تشهد تصعيدًا لافتًا وغير مسبوق، متجاوزة التحديات المناخية القاسية لفصل الشتاء، في مؤشر واضح على تحول استراتيجي في مسار الحرب.
وأوضح الأفندي، خلال مداخلة تلفزيونية على قناة «إكسترا نيوز»، أن القوات الروسية تمكنت خلال السنوات الأربع الماضية من تحقيق تقدم ميداني ملحوظ، تُرجم إلى سيطرة موسكو على مساحات واسعة من الأراضي الأوكرانية، ما يعكس بحسب وصفه تفوقًا عسكريًا وتخطيطيًا متناميًا.
وأشار الخبير في الشئون الروسية إلى أن أحد أبرز أسباب هذا التصعيد يعود إلى حالة الضعف التي يعاني منها الجانب الأوكراني، لا سيما على مستوى الموارد البشرية، كاشفًا أن تصريحات رسمية صادرة عن وزير الدفاع الأوكراني تحدثت عن فرار ما يقرب من 400 ألف جندي من جبهات القتال، الأمر الذي ألقى بظلاله الثقيلة على تماسك الجيش ومعنوياته.
وأضاف أن روسيا تعتمد بشكل مكثف على استهداف البنية التحتية الأوكرانية، وبالأخص منشآت الطاقة، في إطار سياسة الضغط الشامل الهادفة إلى إنهاك الدولة الأوكرانية ودفع قيادتها السياسية، وعلى رأسها الرئيس فولوديمير زيلينسكي، إلى القبول بخيار الاستسلام العسكري أو تقديم تنازلات استراتيجية.
ولفت الأفندي إلى أن استخدام موسكو للطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى أصبح يتم بصورة يومية وبكثافات كبيرة، مؤكدًا أن وتيرة الإنتاج العسكري الروسي باتت تتفوق على قدرات حلف شمال الأطلسي «الناتو»، سواء من حيث الكم أو الاستمرارية.
وشدد الخبير الروسي على أن الأزمة الحقيقية التي تواجه أوكرانيا لا تتعلق بنقص الأسلحة الغربية، وإنما تتجسد في العجز البشري وتراجع الروح المعنوية داخل صفوف الجيش، مشيرًا إلى أن الأسلحة الروسية أثبتت دقة أعلى وفاعلية أكبر مقارنة بنظيراتها الغربية في ميادين القتال.
كما أشار إلى أن الدول الأوروبية، رغم تزويد كييف بأسلحة أمريكية بعيدة المدى، لا تزال تتعامل بحذر شديد مع مسألة استخدامها ضد العمق الروسي، خشية الانزلاق إلى مواجهة مباشرة مع موسكو، وهو ما يمنح روسيا على حد قوله هامش حركة أوسع وقدرة على الرد الحاسم تجاه أي تهديد محتمل.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: روسيا اوكرانيا موسكو الجيش ميادين القتال زيلينسكي إلى أن
إقرأ أيضاً:
بعد إصابة طفلين.. النيابة الإدارية تُحقق في واقعة انهيار جزئي لعقار بمطوبس
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
باشرت النيابة الإدارية بمطوبس تحقيقاتها العاجلة في واقعة الانهيار الجزئي لأحد العقارات الكائنة بشارع بورسعيد بمدينة مطوبس بمحافظة كفر الشيخ، والذي أسفر عن إصابة طفلين بجروح متفرقة، مع استمرار إغلاق الشارع الرئيسي منذ وقوع الحادث وحتى الآن.
النيابة الإدارية تُحقق في واقعة انهيار جزئي لعقار بمطوبسوجاء ذلك تنفيذًا لتوجيهات المستشار محمد الشناوي رئيس هيئة النيابة الإدارية، عقب تداول الواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع الإلكترونية، حيث أحال المستشار أسامة المسلماني مدير النيابة الإدارية بمطوبس الواقعة للتحقيق الفوري للوقوف على ملابساتها.
وكشفت التحقيقات التي باشرها محمد الطراوي وكيل النيابة، أن الحادث وقع بتاريخ 24 مايو الماضي إثر انهيار جزئي لشرفة الدور الثالث العلوي بأحد العقارات بشارع بورسعيد، ما أسفر عن إصابة طفلين تصادف وجودهما بمكان الواقعة، وتم نقلهما إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وأظهرت المراجعة المستندية للعقار صدور قرار من لجنة المنشآت الآيلة للسقوط في اليوم التالي مباشرة للحادث، بتاريخ 25 مايو الماضي، يقضي بإزالة الجزء الأمامي من العقار مع الإخلاء الكامل له، نظرًا لما يمثله من خطر على المواطنين والمارة.
وعلى ضوء ذلك، انتقل صباح اليوم فريق من أعضاء النيابة الإدارية برئاسة المستشار أسامة المسلماني مدير النيابة، وعضوية عاطف حسن رئيس النيابة، ومحمد الطراوي وكيل النيابة، وبرفقتهم مدير الإدارة الهندسية بمطوبس، لإجراء معاينة شاملة لموقع الحادث.
وأسفرت المعاينة عن أن العقار مكون من دور أرضي وثلاثة أدوار علوية، وتبين أن شرفة الدور الثالث غير مزودة بسور خارجي وقد انهارت أجزاء منها، كما رصدت المعاينة وجود شروخ بشرفة الدور الثاني العلوي وفواصل بالجدران في الدور الأول.
كما تبين للنيابة أنه لم يتم تنفيذ قرار الإزالة الصادر بشأن العقار حتى تاريخ إجراء المعاينة، في الوقت الذي لا يزال فيه شارع بورسعيد مغلقًا بالكامل بواسطة حواجز أمنية حفاظًا على سلامة المواطنين.
واستمعت النيابة خلال المعاينة إلى عدد من شهود العيان، كما ناقشت مدير الإدارة الهندسية المختص حول الإجراءات التي تم اتخاذها حيال العقار عقب وقوع الحادث.
وعقب انتهاء المعاينة، أمرت النيابة الإدارية باستدعاء مدير الإدارة الهندسية بمطوبس لتقديم الملف الكامل الخاص بالعقار، وإعداد تقرير شامل بنتيجة الفحص الفني، فيما تتواصل التحقيقات لاستكمال الوقوف على كافة ملابسات الواقعة.